Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Wednesday, 12 September, 2007

نحن ضحايا التصفية الجسدية
وضحايا مصطفى الحنين!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

بعد خطف الإمام موسى الصدر ، كلف القذافي الشرير فرق الموت التابعة له بأغتيال الليبيين الموجودين في الخارج في فبراير 1980 حسب بيان صدر في صحيفة الزحف الأخضر ، وكنت في ذلك التاريخ عائدا من رحلة عادية من ميلانو إلى روما ونزلت في أثينا ، لأتلقى هذه الأخبار الغريبة التي لم يفهم احد من الليبيين أسبابها ولا مدلولها ، كعادة معتوه ليبيا في كل ما يصدر عنه وعلى مدى 38 عاما ، بما في ذلك ما اسماه الثورة الشعبية أو الهبلة الشعبية عام 1972 بما تضمنته من مقولات عاقلة في نقاطها الخمسة ومنها ( تعليق القوانين والقضاء على المرضى ) !! .

مكثت في اليونان مؤجلا العودة حتى تنجلى الأحداث أمام تهديدات الزحف الأخضر ، وكان البعض من المخبرين التابعين للمكتب الشعبي في أثينا يمرون علينا في المقاهي ، ليسألوننا هل ذهبت لزيارة المكتب الشعبي ؟! ( ما أصح وجوه هؤلاء اللقطاء )! .

تلقينا خبر أغتيال أول العائدين إلى ليبيا الصديق العزيز محرر العقود عامر الدغيس ، ثم تلقينا خبر أغتيال المحامي محمود نافع عند خروجه من مكتبه في لندن ، وفجأة تلقيت خبر تركه لي شخص في مسكني يقول فيه أرجو ان تغادر اليونان في أسرع وقت لأن عصابة القتل قادمة إلى اثينا ، فأضطررت إلى طلب التاشيرة من أسرع بلد يعطيني تأشيرته وكانت سويسرا ،فغادرت أثينا ومعي الهدايا التي كنت عائدا بها إلى أسرتي وبلدي في 21 مايو1980 وفي قلبي حسرة على فقدان بلدي وأسرتي وشعبي .

في ليلة مغادرتي اليونان قامت عصابة القذافي بأغتيال الشهيد الليبي عبدالرحمن أبوبكر الخميسي بقطع رأسه بآلة حادة ( شيته ) كما جاء في إذاعة لندن في صبيحة اليوم التالي الساعة السادسة ، وكنت أستمع إليها في لوزان صبيحة وصولي إلى ذلك البلد من راديو صغير كان معي .

أستمرت عمليات الأغتيال ضد الليبيين بدون سبب معروف ودون تهمة ولا محاكمة ، فاغتيل الشاعر جبريل الدينالي في بون بألمانيا واغتيل الرياضي لاعب كرة القدم صالح بوزيد الشطيطي في أثينا وأغتيل البراني بمحطة القطارات في ميلانو عندما كان يريد مغادرتها ، واغتيل على أبوزيد في متجره في لندن ، وشاهدت صديقي بكلية الحقوق الشهيد يوسف أخريبيش من التلفزيون ملقي على وجهه في روما عقب أغتياله بإطلاق الرصاص عليه .

أستمر العدوان ضدي في سويسرا منذ وصولي إليها وحتى هذه الساعة، بأشكال اخرى وبواسطة رجال أعمال وشركات سويسرية يحصلون على عطاءات وأصدقاء لهم من كبار السياسيين والموظفين الذين تربطهم علاقات خاصة جدا بمعمر النتافي وما زال العدوان مستمرا، وليس علينا ببعيد قصة الشاهد السويسري الذي غير شهادته في قضية لوكيربي عقب صفقة الممرضات البلغاريات من اجل إعادة محاكمة المقرحي والإفراج عنه ، حيث قال هذا الشاهد بعد عشر سنوات انه كان يكذب وان ضميره انبه !!، بعد أن تحمل الشعب الليبي الحصار وليس معمر القذافي بما في ذلك دفع المليارات وسرقات الوسطاء ، وستعود الكرة للملعب من جديد ، ليحصل شاهد الزور هذا على نصيبه من ثروة ليبيا بتغيير شهادته ، رغم انه كاذب في كل الأحوال في السابق والحاضر والمستقبل .

تم أختفاء الشهيد موسى الصدر كما تم تغييب منصور الكيخيا وعزات المقريف وجاب الله مطر والعشرات داخل ليبيا الذين لا تستطيع أسرهم الحديث عنهم وكشف سر ما وقع لهم فتحي الجهمي وأدريس بو فايد وأغتيل ( الصحفي ضيف الغزال ) مؤخرا .

الخلاف الوحيد بين أغتيال الحريري الذي أقامت له امريكا وفرنسا العالم ولم تقعده وتريد إقامة محكمة دولية لمحاكمة القاتل ، بينما في جريمة التصفية الجسدية واختطاف الليبيين ، الفاعل معروف للجميع وباعترافاته أمام الصحافة الأجنبية في المؤتمر الصحفي الذي عقده بقرية عمر المختار قرب البيضاء ، وقال فيه إن التصفية الجسدية بدأت ولن تتوقف حتى يتم القضاء على الكلاب الضالة.

لو كان هناك مجتمع دولي أو كانت أمريكا تعرف الديمقراطية وتريد نشرها في أفريقيا والشرق الأوسط كما تدعي ، لكونوا محكمة دولية لمجرم ثابته في حقه جرائم أرتكبها ضد الإنسانية ، وكل الأدلة فيها ثابته من خلال صحافة القاتل الذي يريد اليوم تخصيص جائزة لأكبر عمل أدبي ، واعتقد أن عنوان هذا العمل سيكون ( قاتل وفي يده جائزة ) بدل شمعه ، لأن الشمعه بيد أصحاب الجمعيات الخيرية للتنمية والأغتصاب ( جمعية واغتصبوا)! .

هذا القاتل الذي أرتكب جرائمه على مساحة أكثر من دولة ، ألأمر الذي يجعله مطلوب للعدالة الدولية قبل غيرها ،فلماذا تبحث أمريكا عن قاتل الحريري وعندها قاتل مشهور مطلوب من شعبه ومن العالم ( الشرطية البريطانية أيفون فلتشر ) التي أغتيلت أمام وكره في لندن .

من يعتقد في عدالة المجتمع الدولي أو ديمقراطية امريكا ، فليرجم هذه السطور بأكثر من حجر ،ولكم فيما يحدث للشعب الفلسطيني من شقاء وسفك دماء ، ما يجعل العاقل يعتمد على نفسه ليقاتل مثل شعب جنوب السودان حتى يحصل على حريته وثروته ، ولا تهتموا بتخاريف الكاتب الدكتور ( مصطفي عبدالله درابيك ) صاحب مقولة ( وخرج صدام من جحره مثل الفأر القذر )! وصاحب عبارة ( أنت يا سيف يا حنين ) وإذا لم نكن قادرين على تحرير ليبيا كلها فلماذا لا تحرر كل بقعة يخرج اهلها قبل غيرهم للقتال لأنهم قهروا مثل أبناء المنطقة الشرقية ( برقة العظمى).

سويسرا يا مصطفى بنادير!! عدد سكانها مثل عدد سكان ليبيا ومساحتها لا تصل حتى إلى نصف مساحة ليبيا ، ومع هذا تتكون من 26 جمهورية ، كل جمهورية لها علم ونشيد ودستور وبوليس وسجن، ولم يترتب على هذا النظام الإتحادي أي إنفصال ،وامثال الدكتور مصطفى درابيك لا يفهم اي شئ حتى يصف جاب الله او كاتب هذه السطور بالإنفصاليين ، فهل الذي يريد الهروب من حصار في سجن داخل بلاده يتهم بالرغبة في الإنفصال يا حنين ؟! ما أثقل دمك لا منطق ولا اسم ولا هوية ، فحتى الفئران جعل منها ما هو فأر قذر وفأر نظيف له قيمة وكرامة وعزة نفس، كما خاطب سيف بعبارة يا حنين قال عادل إمام ( روح أشتغلك رقاصه )!... إنه بحق مصطفى شوباش ويمكن ان يضيف إلى درجة الدكتور لقب الحاج وإلى مصطفى عبدالله أسم محمد ، ففي كل الأحوال ليس في جميع ما يضيف أي هوية أو مصداقية سوى إثارة الضحك مع الحزن عند ضرب البنادير لجبهة إنقاذ ليبيا ، ولعلمك يا مصطفي درابيك عندما كان غالبية أعضاء هذه الجبهة مع القذافي وزراء وسفراء كنا نحن عام 1970 نقدم أستقالتنا وندخل سجن طرابلس المركزي من اوسع ابوابه، ولكن الحاج الدكتور مصطفي عبدالله ربما لم تلده أمه في ذلك التاريخ او كان في الشهادة الأعدادية ، قبل أن يغادر ليبيا للدراسة فيبقى خارجها يخفي الهوية ويتهجم على فوزي عبدالحميد والدكتور جاب الله حسن ، وهو لا يختلف عن الخوجه في ركوب الموجه .... وما اطيحنا.. يقول المثل التونسي ( خرا وماء سخون ) ! .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home