Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Sunday, 11 November, 2007

إعـادة ترتيب أوراق المعارضة

فوزي عـبدالحميد / المحامي

إن الإنقلابيين إذا حكموا دولة نهبوها وجعلوا أعزة اهلها أذلة ،وتفاخروا بما كانوا يفعلون .

لا تفاوض إنقلابي إلا والسلاح بيدك ،فالإنقلابي سارق ،وهل يسلم السارق الضحية ما سرق منه طواعية ؟!.

--------------

القول بالإصلاح في وجود سلطة ديكتاتورية مطلقة لا تعترف بأي حقوق للشعب هو خطأ فادح وأعتقاد في ان الميت سيبعث حي بالدعاء والرجاء !.

هو بنفس الدرجة من السذاجة لكل من يتصور أن قوة باغية ستجلس على طاولة المفاوضات أو تأخذ باقوال أحد أو تطبق دستور يريده الشعب أو حتى أن تتخلى عن هامش للحرية بدون أن تكون في مواجهتها قوة تجبرها على ذلك من خلال القتال المسلح ،ولكم فيما حصل في جنوب السودان ودار فور خير دليل .

إذن لابد من العمل بكل الطرق وأخذ الطريق الذي نحاول جميعا الأبتعاد عنه لمعرفتنا بحجم الخسائر التي سترجع على الشعب ،ولكن ثبت لنا أنه هو الطريق الوحيد (أضرب منقارك ما ينفع زوي)وكل ما عدى ذلك ضياع للوقت وموت أحياء .

إنها حقيقة طبيعية وأزلية شاء من شاء وابى من أبى،والحرب هى الديبلوماسية ولكن بطرق أخرى، وليس هناك مفاوضات بطلب الصدقة ولا حقوق عن طريق إبدأ روابط العقيدة والدين التي تربطنا بصاحب الإنقلاب الأغبر، ولقد صرح علنا وقال انا أخذتها بذراعي ومن يريد فليتقدم لياخذها بذراعه، رغم أنه يعرف بأنه أخذها بالنصب وحكاية يا أبناء عمر المختار ورمضان السويحلى وعبد النبي بالخير لا مغبون ولا مظلوم...أفتحوا قلوبكم ومدوا أيديكم حتى تتسولوا!.

إذن لابد من العمل بكل الطرق لأحياء أي شكل من أشكال المعارضة الداخلية المسلحة ،وغير هذا الطريق يعتبر مجرد أحلام وكلام فارغ .

الخطأ الأستراتيجي الذي وقعت فيه المعارضة عندما قامت حول أهداف دينية وقومية ،الأمر الذي شتت الجهود وبث الفرقة بين الصفوف ،فأهم ما يمكن أن يوحد صفوفنا في الداخل والخارج هو الألتفاف حول هدف لا يشتت المواطنين ومختصر في (الحرية والوطن) .

جبهة إنقاذ ليبيا حصلت على صك على بياض وألتف حولها جميع الليبيين عندما قامت على هدف واحد هو إنقاذ الوطن ،لكن الذي شتت المعارضة الليبية فيما بعد،عندما أكتشف الجميع أن هذه الجبهة تقوم على نواة هم الأخوان المسلمون وأن باقي المنتسبين على إختلاف توجهاتهم من باب زياة العدد وكسب مركز أكبر جبهة معارضة أمام العالم .

لهذا علينا اليوم جميعا الألتفاف حول هدف موضوعي يجتمع حوله جميع الليبيين ،ولا يوجد غير هدف حرية ليبيا واللقاء في وطن واحد لا يميز بين المواطنين لأي سبب من الأسباب، فكلنا شركاء بمقتضى حق المواطنة .

وحيث أن الشعب الليبي فقد حريته بإعلان الأحكام العرفية في 1 سبتمبر 1969 بقيام الإنقلاب العسكري،ثم التأكيد على الغياب الكامل لهذه الحرية والشرعية في عام 1972 بإعلان ما أسماه القذافي الثورة الشعبية في مقولته الإجرامية السافرة (تعليق القوانين والقضاء على المرضى)!فقد أصبح اليوم لزاما علينا تحديد العمل المسلح بأي وسيلة كطريق وحيد للوصول إلى حقنا في المشاركة في بناء الوطن،ومن يملك القوة المسلحة يفرض الدستور الذي يخدم مصالحه في وطن يتمتع فيه جميع المواطنين بالحرية والكرامة ،لأنهم دفعوا الثمن ،فالدستور لا يقدم للمواطنين من الإنقلابيين اللصوص على سبيل التبرع او الصدقة، إلا إذا كان صك عبودية مملؤ بالخطوط الحمراء والخضراء والسوداء، وهو ما لا نريده بتضييع الوقت مع المنافقين على طريق الإصلاح والإنبطاح، وكل دستور لشعب يتمتع بالحرية دفع مقابله...

لا أحد في هذا العالم يريد الموت ولا يحب الموت، ولكن (كتب عليكم القتال وهو كره لكم) صوموا تصحوا وموتوا تتحرروا وتصنعوا دستور يترجم تضحياتكم وطموحاتكم وحقكم في الحرية والكرامة، أما الدستور الذي يضعه لك إنقلابي لا يقدم ولا يؤخر، وعندكم الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الدفنقي، لو كانت وثائق الظالم لها قيمة.

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home