Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Wednesday, 11 July, 2007

ثقافتهـم عـشق كرسي السلطة والشوباش!

( كيف اولاد الشيخ اللي يقوم منهـم يقطع التبيعـة )

فوزي عـبدالحميد / المحامي

ما جلس أحدهم على كرسي السلطة إلا وقتل الناس في سبيل البقاء فوقه وفوقهم مؤبدا، إلى أن يقتلوه أو يقتله الله، وهذا على مدى 14 قرنا وليس اليوم فقط .

منذ سيدنا أبوبكر الذي اتهم الذين رفضوا سلطته بأنهم قد أرتدوا عن الإسلام، وهو الذي عين نفسه بنفسه ( خليفة رسول الله )!! ولم تكن قد عرفت هذه التسمية قبله ( راجع كتاب الدكتور الشيخ علي عبدالرازق - الإسلام واصول الحكم ) القاهرة .

وهم الذين جعلوا الله قد أعطاهم السلطة ( الشرعية الدينية على وزن الشرعية الثورية ) تبرير للخروج على إرادة الناس ورضاهم في أختيار الحاكم حتى هذه الساعة .

وهم الذين جعلوا الله قد اعطاهم السلطة بشكل مؤبد في عهد الدولة الإسلامية، بحيث لا يتركونها أبدا، كما قال ( عثمان )... ( لن اتخلى عن سلطة اعطاني الله اياها) ، راجع كتاب الدكتور محمد حسين هيكل ( عثمان ) القاهرة.

وهم الذين جعلوا الشرعية الثورية وسلطة الشعب اليوم قناع وورقة التوت التي تستر عوراتهم في سرقة الدولة وحق الناس في أختيار من يرعى مصالحهم لمدة محددة بدون تأبيد .

هؤلاء الذين ورثوا الجهل والشعوذة وقدسوهاا، هم سادة الشوباش ومجالس المديح ( طول عمري باقول لا أنا قد الشوق وليالي الشوق... ) والردح والقدح ( كفار - أعداء الله - رويبضه ).

سادة مجالس الذكر والإشادة بأصحاب السلطان ونسبتهم دائما إلى السلف الصالح والدعاء لهم على المنابر بالنصر !، وسب وتجريح وتكفير الضعفاء والمعارضين للظلم والشعوذة والخرافة وسلطة النخاسة والمطالبة بقطع رؤوسهم !، وهم الذين بالإضافة إلى عبادة النبي حتى أصبح صحابته هم ايضا بدرجة أنبياء وتابع التابعين إلى يوم الدين ومنهم أمير المؤمنين ( طبعا آمين ) ! .

عشقهم للكرسي وعشقهم لمن يصل إليه وخدمته إلى درجة القوادة، وعشق من يصل إلى الكرسي حتى يموت من الله أو تقتله الرعية ( قطيع غنم )! مصطلح يعني لا حقوق وإنما مجرد قطيع للذبح ! شئ يدل على غياب كامل للإنسانية والحضارة بل والعداء لها .

من هؤلاء شخص غبي قال عني بأنني أريد أن اصل إلى الحكم ، وهو لا يعرف أنني كنت في قلب الحكم عند وقوع الإنقلاب في ليبيا ( وكيل نيابة بنغازي ) أصدر اوامر القبض والحبس والأفراج وأقدم المتهمين للمحاكمة وأترافع ضدهم باسم المواطنين ،ولكنني قدمت أستقالتي من هذه الوظيفة بعد ستة شهور من وقوع الإنقلاب، بينما هناك من هو متمسك من هؤلاء الناس بوظيفة شاويش حتى هذه الساعة حبا في السلطة!، وانني تحديت القذافي في الترشيح للأتحاد الأشتراكي ، لكي اعطيه صورة عن ثقة الشعب بي في المنطقة التي أسكن بها ( بنغازي المركز ) ونجحت في الإنتخابات، ومع هذا لم أدخل هذا الإتحاد الأشتراكي ، ولم احضر جلسة واحدة، وامثال هؤلاء الناس دخلوا الإتحاد الأشتراكي وأستمروا به يكذبون ويزورون ويذكرون الله ويصلون حتى طردوا عن بكرة ابيهم واستبدل باللجان الثورية ، فأنضموا لها كعادتهم يقتلون ويسرقون ويكذبون ويصلون ويكفرون من ليس على شاكلتهم في النفاق والقوادة الحلال ! .

معنى هذا أن هناك زمان حضاري وثقافة حضارية ليس فيها نفاق وتكفير وسرقة سلطة وكذب على الناس باسم الدين والتدين، ولو لم يكن الأمر كذلك لما قتل بعض المضطهدين عمر بن الخطاب وعثمان وحتى السادات، وهذا هو الحل الوحيد أمام الناس في بلادنا المنافقة المملؤ باللصوص الذين تغص بهم المساجد ومراكز الفتوى واللجان الثورية والكتاب الأخضر وجمعية الدعوة الإسلامية !.

سيدنا عمر كان يضرب الناس بهراوته في الشوارع والقذافي يضرب الليبيين بالعصا في الفلقة داخل مراكز التعذيب عند عبدالله السنوسي ويشنقهم أيضا في قلب ميادين المدن والجامعة والساحات الرياضية، والناس يعلقون عيونهم في السماء يمارسون رياضة الدعاء في حالة غباء وخواء مكشوفة لا تقبل تبرير .

عبر تاريخهم البعيد والقريب ، ليس عندهم سوى عشق الكرسي والغزل في عيون الحاكم الظالم، وكلما حكمهم واحد منهم وجدوا في حكم الأستعمار والكفار أكثر رحمة منه، بل هم الذين هربوا من بلادهم يطلبون الجنسية والرحمة في بلاد الكفار ( بريطانيا وأمريكا وسويسرا... ) بينما هم يدعون عليهم في المساجد وعند الحج! عقلية إنتهازية غريبة الأطوار مصنوعة من عهود قديمة تحت ثقافة التقية والنفاق، والله لا يهدي القوم الظالين .

بعضهم يقولون عليه ربع دماغ، ويتجاهلون ان غالبيتهم ربع ضمير!.

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home