Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Sunday, 11 March, 2007

البعـض يسأل..
لماذا يتعـرض الإسلام أكثر من غـيره للهـجوم؟

فوزي عـبدالحميد / المحامي

لا يتعرض الإسلام للهجوم.. ولكنه يتعرض للمناقشة من قبل العالم كله ، لأنه يدعو هذا العالم إلى دخوله ، ويعتبر كل من لا يؤمن به كافر وعدو لله وللمسلمين!!.

  • لأنه يتعرض حتى للمؤمنين به وعلى خلاف جميع الأديان ، بالتخويف بحد الكفر والردة ، ويستخدم البعض من اتباعه أسلوب لا علاقة له بالخطاب الديني القادم من السماء ، بما يمثله من رحمة وأخلاق ، بل هو أسلوب أقرب إلى أسلوب عصابات المافيا ، في التهديد والمطاردة وبث الشائعات او أقرب إلى اسلوب معمر القذافي ولجانه الثورية ، حتى أنه في الكثير من الأحيان يصعب عليك التمييز بين هؤلاء وأولئك !!.

  • لأن أتباعه وخاصة في بلاد الغرب ويحملون جنسيات تلك البلاد من الأيام الأولى لقدومهم ، هم الأكثر إلحاحا وعدوانية في المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية على بلادهم الأصلية ، وهم الذين لم يتمسكوا على الأقل حتى بجنسية ديار الإسلام ، وتسابقوا من السنوات الأولى على تأمين انفسهم وعلى عكس ما يتظاهرون به، ولم يقاوموا في بلاد جنسيتهم الجديةد تشريعات الشذوذ ، وهم أصحاب حق في تكوين (لوبي)والمعارضة بالكتابة في الصحف وإقامة الندوات... ومن كتب كلمة واحدة ضد جماعات الشذوذ الجنسي ، فليرجم حقيبة العمودي التي قدم بها من ليبيا محشوة بالدولارات ، يرجمها بحجر أو شعار (دين وديمقراطية) أو حتى بوردة... الجزائرية !! .

  • إن من حق الذين يتم تهديدهم بالكفر والردة ، في أسلوب أقرب إلى تهديد فاشي الجماهيرية ... أن يناقشوا هذا التشريع مع الذين يفخرون بصلاحيته لكل زمان ومكان ، ويريدون إقامة دولة على أساسه ،رغم ان غالبية المؤمنين اليوم آمنوا بالوراثة ولم يدخلوا لا دار أبي سفيان ولا دار أبي منيار ! ، علما بأن أقتناع الإنسان بأي عقيدة سواء كانت دينية او سياسية بالتهديد والترهيب والترغيب ،يجعل الأيمان لا قيمة له ، فكل ما بني على غير الحرية والرضاء فهو باطل ، ولو بحجة إدخال المؤمنين للجنة أو لخيمة معمر بوخازوق القذافي وكتابه الأحمق .

  • إن الأديان التي لا تتعرض للمناقشة مثل الديانة اليهودية ، لم تفرض نفسها لا على العالم ولا على المؤمنين بها كتشريع يحكم الدولة، فليهود يقولون نحن لا ندعو الناس لدخول ديننا ولا نبشرهم به.. كما ان أسرائيل لا تحكم بالتشريع اليهودي ، ولكن بدولة القانون للإسرائليين ،مع تعدد الأحزاب والترشيح والتداول على السلطة..... فحتى أبطال الحرب من اليهود الذين أنتصروا على قادة إنقلاباتنا اللصوص العرب وشيوخ قبائلنا ، دخلوا الإنتخابات ، ولم يحكموا بلادهم لا بالتوراة ولا بالتلمود ولا بكتاب لموشي ديان لونه اخضر فاتح !! .

  • أتباع الديانة المسيحية لا يهددون ولا يتوعدون ولا يكفرون احدا منهم ولا من العالم ، وهم يقولون نحن نبشر بديانتنا ولا نفرضها على أحد ، ولا نصف احد بالكفر ، ولا نطارد اي مسيحي يخرج من الديانة بالردة ، كما اننا فصلنا الدين عن الدولة ،وهم مثل اتباع الديانة اليهودية ، وجميع الدول الأوربية تحكمها دولة القانون .

  • لقد قال فقهاء الدين من المسلمين وكتبوا ضد معتقدات أتباع الديانة المسيحية واليهودية منذ زمن بعيد،من التزوير في كتبهم وحتى بالدعاء عليهم عند إقامة مراسم الحج ، ولم نر أي مظاهرة أحتجاج من قبل هؤلاء الناس او هجوم على واحد منا بفتوى تبيح قتله ، فالذي يصدر فتوى قتل بأسم دين او مذهب او نظرية ، إنما يؤكد ان ديانته او نظريته لا علاقة لها بالإنسانية ولكنها تعود لعصابات (المافيا)! .

  • إن الذين يصرون على حشر الدين في السياسة وتكفير العالمين، هم الذين يسببون هذا الكم الهائل من الأستفسار في العالم ، والذي يصل في نظر بعض المسلمين إلى انه نوع من الهجوم على الإسلام ... وهم أيضا من يحرصون على عدم مناقشة العالم لهم ، حتى لا يكون هناك باب تدخل منه الحرية والتعددية وفصل السلطات . فكلنا نعرف أن الحاكم بالشريعة الإسلامية هو الساهر على تطبيق هذه الشريعة بما يحكم مصالحه في التفسير وليس مصالح الناس ، فيبقى بمقتضى هذه الشريعة يجمع في مخالبه السلطة (التفيذية والقضائية) وهو العين السهرانه التي تحميك !.. وهو طلع البدر علينا وإرادته من إرادة الله ، ولا تسألوا عن اشياء ، ولا تناقشوا الشريعة ، ولكن من حقنا تطبيقها عليكم بالتهديد والوعيد ، لأننا جند الله الذين كلفنا بالوصاية عليكم ، حتى لا تشبوا عن الطوق !! حيث ان الذي مارس عادة الركوع على أقدام الحاكم والصبر على ظلمه بأعتباره من إرادة الله ، مع ان الله لا يقبل بالظلم لأحد (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي) سيقبل بوصاية كل من هب ودب !!.. إن الذين تحملوا العبودية للحكام وللسادة وتحملوا ما لا تتحمل الحمير، يمكنوهم أن يتحملوا الأرهاب باسم الله ودفاعا عن شرع الله!ولهذا العالم كله بدا يسأل عن هذا الأله الذي يطلب من اتباعه قتل الناس إذا لم يؤمنوا بما يؤمنوا ، وهذا حق مشروع لكل من يطارده أتباع الديانة الإسلامية بحجة أنهم مكلفين بمراقبته وإخاله في دينهم ولو بالقوة !وليس هجوم عليهم.

  • أخيرا ومما يضع العالم في مواجهة الإسلام وأتباعه ، هو ترديد أتباع هذا الدين لعبارة الكفار ، دون تحديد لهؤلاء الذين يقولون عنهم كفار ، حتى أصبح الأمر مثل تهمة الإرهاب من كثرة الخلط واللغط ، فتارة يصبح اليهود والمسيحيين من أهل الكتاب وأهل الذمة ، وتارة يصبحون من الكفار في عالم مقسم إلى قسمين (عالم الكفر وعالم الأيمان)! .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home