Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الأحد 10 أغسطس 2008

الأعـرابي قناع وخنجر في الظهر

فوزي عـبدالحميد / المحامي

في تراثنا وفي حاضرنا إنسان يضع قناع على وجهه وفي يده خنجر،ينتظر ضحيته في مكان مظلم، حيث يطعنه في ظهره ويفر هاربا،كما في تراثنا وفي حاضرنا ذلك الراعي الذي يسرق السلطة، فيحمي نفسه بالغفر والعسس من غضب أصحاب الحقوق في شعب من الفقراء والمظلومين والمقهورين، مستخدما سيوف الدولة وفتاوى رجال الدين في قطع رقاب الناس (الرعية)! ويصف من يقول رأيه بأنه (زنديق) وعدو لله وسلطة الشعب !،كما لجأ القذافي إلى تهمة الزندقة ضد المطالبين بحقوقهم .

في ثقافتنا القديمة والحديثة الغدر سيد الأخلاق، والقوى يأكل الضعيف، والنميمة وأعتبار أموال الشعب غنيمة، حيث يستباح مال وعرض المواطنين مثلما أستباحوا عرض ومال الكافر قديما.

الكافر إنسان مغلوب على أمره، لأن الله هو الخالق ولم يكتب على جبينه انه كافر، ولكن الذي أتهمه بالكفر إنسان مثله، مثلما أتهم القذافي أبناء ليبيا من الإسلاميين بأنهم زنادقة واتهمتهم امريكا بالإرهاب، والتهمة والجريمة دائما يصنعها الأقوى ضد المغلوب على أمره، والقانون الدولي خير شاهد .

حتى على صعيد الأفراد الذين ليس عندهم سلطة ولا قوة تخيف،لا يتحمل الجبناء في بلادنا تحمل مسؤولية نقدهم وما يقولون ويكتبون بالأسم المستعار، ليكتبوا بالأسم الحقيقي،لأن ثقافة إخفاء الوجه بالقناع والخنجر في الظهر، توارثها الصياع في بلادنا عن مجتمعات الرعاع والسوقة والعبيد والسلاطين الظالمين، حيث لم يعرف الناس في تلك المجتمعات ثقافة تحمل المسؤولية عما يقولون ويعملون في مجتمع مدني، ولكنهم عاشوا تحت سلطة وتسلط (لا شريك له وحده) يغنون في طلعته البهية، حتى إذا تمكن أحدهم من ظهره أولج خنجره في ظهر الظالم،ليتخلص من عبوديته وتهمة الكفر والردة أو الزندقة، وإذا كانت قافلة تحمل بضاعة وبها عدد من النساء والأطفال يسيرون آمنين في الصحراء، فهي خير صيد لقطاع الطرق وهم أشخاص لا يختلفون عن أولئك الذين يظهرون على البالتوك ليسبوا من يتحدث بأقذع الألفاظ وبأسماء مستعارة، بل وبعضهم يعترض حتى على طرده بأعتبار من يطرده ليس ديمقراطي، ربما يقصدون ديمقراطية سلطة الشعب او سلطة الصحراء في ذبح الأبرياء ونهب أموالهم بأعتبار (الثروة والسلطة والسلاح بيد الهايك) وهل يعرف الأعرابي غير ثقافة نهب الأطيان وطرد السكان، والأوربيين يقولون عن الأعرابي (السكين في الظهر) كما يقولون عن القيل والقال (تليفون عربي).

لهذا ليس غريبا علينا ما نقرأ وما نسمع من أصحاب الأسماء الغير حقيقية ضد أشخاص يكتبون بالأسم الحقيقي وليس عندهم قوة تخيف الآخرين، عندما يسبونهم بالأسم المستعار في خسة منقطعة النظير، فمن عاش على الكذب والغدر والغش،مات عليه،وكلما ذهبت أمة لعنت أختها من أبو سفيان إلى أبو منيار .

علموا أولادكم السياسة وتحمل المسؤولية والأعتذار عند الخطأ وليس (صك على الأزرق)..... والسلطة والثروة والسلاح في جمعيات خيرية!.

إذا كان لدينا كاتب يكتب بأسمه الحقيقي أو يتحدث على البالتوك بالأسم الحقيقي، فمن الحياء والأخلاق والدين لأدعياء الدين،أن يتحملوا مسؤوليتهم في الرد عليه بالأسم الحقيقي بدل القناع والخنجر في الظهر، ثم قراءة سورة الفاتحة والدعاء للفاتح،فحتى الأمريكان عندما يتبارزون يلقى من يتبارز مسدس لم ليس عنده مسدس حتى يكون القتال بشجاعة لطرفين على قدم المساواة، وليس شخص وعائلته يسرقون سلاح الشعب السيد ويشهرونه عليه ويأخذون في نهب ثروته وتعذيبه والتفاخر بذلك بأعتبارهم شجعان!!، بينما هم أمام الأمريكان (أسد علينا وفي الحروب نعامة) وعبد الباسط المقرحي فوق البيعة وثلاثة مليار دولار والحبل على الجرار وبدون أسم مستعار!!.

فوزي عبد الحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home