Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الخميس 10 يوليو 2008

حركات تحرير أم جماعات تكفير؟!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

كانت قضية الأوطان ومنذ البداية لأجل تحريرها من الأستعمار الذي كان يسيطر عليها بشكل مباشر،في شكل قوات وقواعد،وبعد الخديعة العظمى(على وزن الجماهيرية العظمى)حيث صدق الجميع أن الأستعمار قد أنسحب من الأوطان.....الجزائر ومصر والسودان والجماهيرية الدموية...إلى آخر دول الجامعة العربية الغبية .

أكشفنا قناع الإنقلابات العسكرية التي أعطت لنفسها أسم الثورات(التقدمية الأشتراكية والعربية)إلى آخر موال ألف ليلة وليلة وشعوب فقدت حريتها لتعيش ذليلة.

كانت الخديعة العظمى ودائما على وزن "الفتنة الكبرى"والجماهيرية العظمى...حتى رزايانا وبلاوينا كبرى وعظمى !.

اليوم تتمنى أن يحكم بلادك ألف أستعمار بريطاني وأمريكي،ولا ليلة واحدة من ليالي سلطة الشعب واللجان الثورية،وعدي بينا يا جلادنا عدي بينا إلى الجحيم والمشانق المنقولة تلفزيونيا والسجن بعشرات السنين وبدون جريمة ولا تحقيق ولا محاكمة،مثل وضعي تحت التعذيب لمدة ثلاثة شهور حتى أنفجرت الدماء من قدمي اليسري تحت الضرب بالتوبوات وأنا معلق في الفلقة،ثم أفرج عني بدون أي اعتذار أو مسؤولية لمن أرتكب الجريمة،وهي بأوامر الصول خليفة حنيش الذي أصبح جنرال، وتحت تنفيذ الملازم عبد الله السنوسي صاحب مذبحة سجن أبو سليم ومحمد علي النايلي صاحب محاولة أغتيال الحبيب بورقيبة الفاشلة الذي تعلم التعذيب في سجون تونس عقب أعتقاله نتيجة للمحاولة الفاشلة .

فوق السجن والتعذيب بعشرات السنين تلاحقك التصفية الجسدية......سامح الله الأستعمار البريطاني والأمريكي،فلم يسجن ليبي لسنوات،ولم ينصب مشنقة أو يصفي ليبي جسديا ولا معنويا،ولم يستولي على ممتلكات المواطنين العقارية وفي المصارف .

أنا عشت في عهد الإدارة البريطانية،ورأيت كيف انهم حبسوا الذي خرج في مظاهرة وحرق العلم البريطاني،حبسوه أربعةوعشرين ساعة،بينما الذي لم يخرج في مظاهرة طلبة بنغازي عام 1976 وقيل بأنه نظم لها،أعدم شنقا مع طالب آخر وترك معلقا في حبل المشنقة لساعات طوال..ما أرحم الإنجليز حتى لو كانوا أستعمار .

بعد هذا الخلط في الأوراق وقناع ثورات التحرير التي سنكتشف أنها في حقيقتها إنقلابات وتزوير لمشاركة الأستعمار الذي قيل لنا بأنه أنسحب وسحب قواعده،ليعود ويلتقي بالعميل في خيمته يتقاسم معه أموالنا المنهوبة في صفقات سلاح لا حاجة لنا بها،لأنها لا تستخدم إلا في قمعنا،فالأستعمار يستحي أن يذبح العشرات لأنهم خرجوا في مظاهرة فداك يا رسول الله،حيث يمكن فض المظاهرات بخراطيم المياه وبالمسيلة للدموع إن كان لدينا بعد دموع،فقد جفت الدموع والأرزاق،لتسود دولة سمسار الكاز والنياق .

تتضاعف مأساتنا وكما يقول المثل الليبي "وزيد ها الحبة على دمالتك"!دخل علينا شعار "الإسلام هو الحل"على يد أنور السادات للقضاء على ما تبقى من شعارات عبد الناصر المهزوم والمأزوم .

لننتقل يا ولداه من حركة المقاومة الحقيقية بتحرير الأوطان،من الأستعمار المباشر ثم أعوانه من عصابات لصوص الإنقلابات العسكرية،المتنكرين في شكل ثورات من أجل الحرية !لحركات تكفير الإنسان...ومن مشكلة هموم أستعمار ليبيا من قبل القذافي وأولاده وعصابته الثورية !وهي أشد مرارة من نزل الحسام المهند،والأموال الموزعة على العاهرات والعاهرين والساهرين في بلاد العالم،لنجد شبابنا ينصرفون بعيدا عن الوطن للجهاد في أفغنستان والشيشان والبوسنة،بعد ان تركوا الأوطان لأبشع أنواع الأستعمار،وهو الأستعمار القبلي القائم على العصبية الجاهلية واللجان الثورية .

وكما يقول أبناء لبنان (وضاعت الطاسة)أصبحنا شيع وفرق يكفر بعضنا بعضا،بدل ان نتوحد على كلمة واحدة (تحرير ليبيا)من السلطة الجاهلية القذافية التي نهبت الوطن واحتكرته للطرطور وقبيلته .

المفروض أن نتوحد جميعا حول هدف واحد بسيط وغالي وهو كل شئ في وجودنا وهو (حرية ليبيا أولا)...نتوحد لتحرير الوطن من اخطر عدو لحريتنا وكرامتنا،لأنه في حقيقته هو رأس حربة الأستعمار(مقابلة بلير في خيمته..لا إرهابي ولا دياولو كما كانوا يقولون !) .

الأستعمار خرج مظهريا بجلاء القواعد،فدخل مع نافذة إنقلاب القذافي (المسرحية واغنية لله المجد وحده على من تكبر والقرآن شريعة المجتمع)مثل شعارات عبد الناصر(أرفع رأسك يا أخي..حتى تضرب على قفاك!) .

بدل أن نتوحد حول هدف واحد وهو حرية ليبيا،وجدنا فرق وجماعات تدعو لقضية أخرى-إقامة دولة الخلافة والعودة إلى ايام السلف الصالح وما كان عليه المسلمون .

دعونا نجتمع أولا على تحرير الأوطان من عدو الإنسان،حتى نجد المكان المناسب فوق أرضنا لمناقشة قضايا ديننا ودنيانا في حرية وفوق الأرض الوطنية،ففي عهد وسلطة القذافي حتى الصلاة تحت رقابة ومطاردة اللجان الثورية،ولا يوجد في الدولة الليبرالية تهمة زنديق،ولكنها موجودة في السلطة التي تحتكر لها حقوق الناس والحرية .

ترى هل نتفق على أننا شعوب تريد تحرير نفسها وأوطانها،لا تكفير غيرها.... حتى ننعم بعبادة الله بدون مطاردة كما هو الحال في دول ليبرالية تعيشون بها وتمارسون عباداتكم بكامل الحرية وكذلك جميع حقوقكم السياسية ؟.

ملاحظة :
شكرا لمن كشف ان حكاية خطف المحامي ضو المنصوري مجرد عملية تضليل وخداع وكذب لم ينطلي على المعارضة في الداخل والخارج .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home