Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الثلاثاء 9 سبتمبر 2008

رايس لا تدخل الخيمة.. لماذا؟

فوزي عـبدالحميد / المحامي

أهل الجاهلية من الأعراب يفخرون بسكنى الخيام،ويتخذونها شعارا لهزيمة الحضارة والمدنية أو كما قال القذافي (وأنتصرت الخيمة على القصر،وكسرت عصا الراعي تاج الملك)!حتى لو كان هؤلاء الأعراب يسكنون بالمساء في قصور يخفون ما بها من طوابق واجنحة وأفخر الأثاث والصالونات والخدم،عن عيون الشعب الليبي المقهور والمنهوب،والمثال الكئيب خيمة العطيب العبيط .

لهذا أمتنعت وزيرة الخارجية الأمريكية عن اللقاء بالقذافي في خيمته التي دخلها المنافق الأشتراكي(توني بلير)و(شيراك) الهرواك وقائمة طويلة من الذين ليسوا في مستوى(رايس) .

كانت وجهة نظري وحتى قبل حضورها إلى ليبيا، أنها لن رايس لا تدخل الخيمة..لماذا ؟تقبل بالدخول إلى خيمة القعيد،وانا شخصيا لا أقبل الدخول في خيمة أو الجلوس على الأرض أو الأكل بيدي،إلا في حالة الضرورة مثل الحرب والفقر .

لا أعتقد ان وزيرة الخارجية الأمريكية،وجدت في الإتفاق البروتوكولي على عدم المصافحة ما يزعجها أو يهينها،وكما يقول المثل (جاءت منك يا جامع)وهي حكاية الرجل الذي ذهب إلى المسجد ليصلي بدون رغبة،فلما وجد الجامع مغلق قال ذلك المثال،وربما هو عدم المصافحة مقابل عدم الدخول في الخيمة ،والنفط مقابل الدم !.

على كل الأحوال أترك لفطنة القارئ تحديد من الذي بادر في البروتكول بعدم دخول الخيمة أو بطلب عدم المصافحة بحجة شهر رمضان ،كرد على مبادرة رفض دخول الخيمة .

يقال أن أحد الليبيين ممن يتظاهرون بأن لهم تأثير على السائحات لما لديهم من وسامة !!،أراد جماعة ممن يحبون الأحراج الأيقاع به،عندما شاهدوا سائحة تجلس على شاطئ في بنغازي،فقالوا له يا (فلان)أثبت لنا ما تدعيه من أعجاب السائحات بك،وخذ طاسة الشاي هذه،وقدمها لتلك السائحة لنرى تأثيرك عليها،فأخذ طاسة الشاي وذهب إلى السائحة فردته على أعقابه خائبا،وعندما سأله الجماعة لماذا رجع بدون نتيجة ؟قال لهم :والله قالت ما تشربش الدور الأول ! .

يبدو أن قائد (النصر والتحدي والأهلي) لا يصافح النساء في رمضان !أو أن وزيرة الخارجية الأمريكية ما تشربش الدور الأول !يعني شرط زيارتها عدم دخول خيمة الهندي الأخضر .

بصفة عامة لا أعتقد أن المثقف والمتحضر الذي يمثل دولة بحجم أمريكا يقبل باللقاء في خيمة أو زريبة أو كوخ،فما هذا التناقض ؟!ما بين سيارات ألمانية فارهة مرسيدس يركبها فارس الصحراء والقصور التي يسكنها وأولاده،واستقبال الناس في خيمة بها صالونات واضواء وكهرباء وثلاجات وميكرفونات ومترجمين وسقفها يرتفع عشرات الأمتار !!عبث وبطر(شدوني وإلا نقعد بنت)! .

إنها لا تعمى الأبصار ولكنها تعمى العقول والأفكار عند العبطاء والمعتوهين ....أعجبتني سيدة سويسرية قالت في معرض حديث(لا أحب الأغبياء) فما بالك غبي وعنده أموال وسلطة والعياذ بالله .

هذه العقلية غريبة الأطوار يستحيل ان تعيش أو تتعايش مع الشعب الليبي في سلام أو يكون لها دور في تقدمه (الراجل بأختصار موش قاعد)!لكن وكما تقول الشاعرة(ما لقيتها العزيز اللي مات وأنا مصبيه)والشعب الليبي يرفع منذ مدة شعار(الله غالب)ولا يوجد إنسان في ليبيا والعالم لا يعرف حالة العقيد العقلية .

سيبقى القذافي وخيمته وخيبته قذى في عيون الليبيين ودموع ودماء(أبو سليم)وخراب(الأستيلاء على ممتلكات الشعب الخاصة)وقالك سيوزع على الناس (الهايك) !!.

أنت رجع لليبيين ممتلكاتهم الخاصة أولا بدون بلعطة وكذب،وبعدين تكلم في توزيع الثروة وإعلان حالة الفوضى في جماهيرية فاتح الخيبه !!.

سيبقى هذا الذي لا يصافح النساء وهو صائم ولكن تحرسه النساء ليل نهار،مع ان أخلاق الشجاعة والفروسية الأصيلة أن الرجل يحرس نفسه ويحرس النساء ويموت دفاعا عن شرفهن،فانقلبت الاية و(اسمع يا اللي ما تسمع) !! .

سيبقى هذا الخازوق والشوكة والجرح المملؤ بالصديد ينخر في الجسم الليبي ،حتى تأتي الساعة السعيدة فجأة ليهب هذا الشعب ليطهر بلاده من هذا الظالم المعادي لجميع الليبيين،لأن هذا الشعب عرف من الشقاء والحرمان والظلم ما لم يعرفه شعب في العالم،واسألوا العالم كله عن هذه الحقيقة، لتعرفوا أنه أصبح مفضوحا ومعروف للجميع،مع تحياتي لوزيرة الخارجية الأمريكية التي أنتصرت للحضارة والمدنية عندما رفضت دخول خيمة العار والنفاق القذافية .

ملاحظة : لم نشاهد أسنان وزيرة الخارجية الأمريكية ناصعة البياض،كما عودتنا في أبتسامتها،كما انها فضلت النوم في تونس على النوم في جماهيرية (الجثامة) للقتل والخطف ولجان مطاردة المواطنين .

فوزي عبد الحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home