Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Thursday, 9 August, 2007

لماذا يشيدون المساجد بدل المصانع؟!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

ستلاحظ معي هذه الدعوة المستمرة والمطالبة بالتبرعات لبناء مسجد في الداخل وفي الخارج من قبل السعودية والأمارات واغنياء العالم من المسلمين وحتى الفقراء.

أنت تسأل نفسك، لماذا هذا الأصرار على بناء المساجد دون القيام ببناء المصانع رغم ان الديانة الإسلامية بالذات ليست ديانة كهنوتية، ولكنها ديانة بسيطة تسمح للمسلم أن يصلى في الهواء الطلق وفي أي مكان طاهر حتى لو كان زاوية في مصنع او في صحيفة أو مزرعة او مكان لتربية الطيور يعيش من وراءه أبناء شعوبنا من المهاجرين في الخارج، ولا تسأل عن اوضاع الشعوب في الداخل، وما ترمي في نفسها في البحر إلا من غياب الحرية ولقمة العيش رغم جبال الثروة من دولارات البترول، حيث يضيق اليهود على ابناء بلادنا سبل العيش جماعة اليهود الذين لهم الغلبة الأقتصادية والرغبة في الإنتقام أيضا بسبب المشكلة الفلسطينية .

هؤلاء دعاة بناء المساجد للجياع نفس الذين أوعزوا للإنسان بأن صبره على العبودية وعدم ثورته على السادة تجار العبيد، ينال به العبد الثواب ليدخل الجنة ويتمتع بحريته وبحور عين أيضا.

نفس هؤلاء السادة الذين خصصوا المطابع لطباعة المصحف الكريم وتوزيعه مع كتيبات تزوير الحقيقة على الحجاج. وهم الذين جعلوا الأولوية للمساجد للدعاء بداخلها وطلب المغفرة على أثم لم يرتكبه الفقراء، ولكن ارتكبه الذين يسلبونهم حقوقهم ويعطونهم مقابلها وعد بدخول الجنة على يد خطيب الجمعة المدفوع الأجر من وزارة الأوقاف التابعة لمولانا الحاكم الواجب طاعته ! .

يجب أن يبقى الفقير على حاله حتى لا يزدهر ويتعلم ويعلم اولاده فيطالب بحقوقه بما في ذلك الحق في المشاركة في حكم بلاده بالترشيح والإنتخابات والنقابات وتعدد الأحزاب .

هؤلاء السادة الذين خصصوا المطابع لطباعة المصحف الكريم بملايين الدولارات وتوزيعه مع كتيبات المحبة والقبول وعذاب ليلة القبر والله يغني الفقير إذا أكثر من الصلاة، هم الذين وعلى مدى 14 قرنا جعلوا جميع الحقوق لله الواحد الأحد.. القهار.. الجبار... صورة من الأعرابي على الأرض ، يعز من يشاء ويذل من يشاء وهو على كل شئ قدير !!.

كل الحقوق للواحد الأحد وليس للناس أي حقوق سوى قطعة قطن يدخلونها في مؤخرة الميت عند خروجه من الدنيا عاريا كما ولدته أمه، مع كفن... وكأن الله خلقه بكفن ! .

آن الأوان لنسمع تبرعوا وتعاونوا على بناء مصنع ومزرعة وصحيفة في الخارج ، يعمل في هذا المصنع فقراء بلادنا المهاجرين والمهجرين، وصحيفة تدافع عن حقوقنا وتطالب بحقوقنا وترد عنا عنصرية اليهود الذين سحقوا بنا الأرض رغم ما يدفع لهم حكامنا من رشاوي ليسكتوا على وجودهم في الحكم... مصانع ومزارع تغني من جوع وتحفظ للإنسان كرامته وصحافة ترد كيد المعتدين في نحورهم، فانت ايها الوغد الذي وضعت صورتي مع تشويهها في الميدان في لوزان . هذا الميدان شهد أيضا مؤتمر يهود إسرائيل مع الفلسطينيين الذي دفع مصاريفه معمر القذافي وحضره رفائيل الفلاح ، كما شهد عدوان يهود من المقيمين في سويسرا على كاتب هذه السطور لأنني قلت أن اسرائيل لا ترغب في السلام، وقالوا لي وهم يهددوني بما وقع لي ( لقد شاهدناك في الشارع ) وليس غريبا أن اتعرض لعدوان الإسلاميين والعرب بعد عدوان القذافي،فقديما كان العرب والمسلمين واليهود اصدقاء وفي تبادل للمنافع، لولا ما حصل في أعقاب خلافهم مع النبي وإنضمامهم إلى الكفار، واقصى اليمين وأقصي اليسار يلتقيان، والمسلمين واليهود في سويسرا كثيرا ما تجمعهم لقاءات حيث يقول ربي اليهود ( نحن اصحاب النية ).... ولا يفوتنك أن النبي كانت اول قبلة له هي نحو المسجد الأقصى وهو المكان المقدس لدي اليهود ايضا، وأن جدة المسلمين هاجر كانت رقيق اهداها فرعون إلى النبي إبراهيم، فأمرته زوجته سارة بأن يلقي بها في الصحراء مع أبنها ليموتا عطشا فنفذ اوامرها، وما زال يلقى بنا في كل مكان ونعذب ونهان ونذهب للحج لنهرول حيث هرولت جدتنا هاجر لتبحث عن الماء لها ولطفلها، بدون ان يفكر أحدنا في مدى مسؤولية النبي عن هذا الفعل، والنبي مثل الملك مصون وغير مسؤول ، والشعوب ليس لها حقوق فالحقوق لله... ومولانا لا يملك ولا يحكم لأن الحكم لله.. عملية أستغفال آن الأوان لكشفها وكشف التراث الذي جاء بها .

نحن نبشر بالديانة الجديدة وهي ( الإنسانية ) وحق الناس في أن يحكموا انفسهم بانفسهم بدون تدخل من الله، لأن الله ليس له شعب مختار ولا أختار أمة لأنها خير أمة رغم ان سافيها على عاليها وخرابها الثوري والقومي مستمر وحتى الأفريقي فوق البيعة ! .

الله ليس له دولة دينية ولا أرض مقدسة وموعودة لشعب دون سواه ! .

الله لا يأمر بقتل إنسان لأنه عدو له، ولا يمنح ارض لأحد، لأن الله ليس قائد جيش ولا رئيس عصابة مافيا ولا محرر عقود أو مسؤول عن السجل العقاري....... لكنه خيال الإنسان ومصالحه التي جعلت لله كل هذه الصفات والمواصفات حتى تخشى اليوم في ظل الأجتهادات ان يصبح صاحب الشركات متعددة الجنسيات العابرة للقارات والتي تحكم العالم، وكان قبل ذلك صاحب أول ديانة عرفها العالم وأحتكرها شعبه المختار لنفسه ولأولاده من أصحاب الدماء الزرقاء، لا يبشر بها كما يبشر أتباع المسيح برسالته، ولا يدعون لها لإدخال العالم بها بالقوة أو بالكلمة الطيبة، كما اخذ اتباع الديانة الإسلامية هذه المسؤولية الجسيمة على عاتقهم، مع أن غالبية المسلمين يعيشون في عذاب وهوان مبين، ويا ليتهم اهتموا بانفسهم أولا بدل تدخلهم في باقي خلق الله الذين يعيشون افضل منهم بكثير،ولا تمتلئ شوارعهم بالناس الذين يتبولون علنا لنقص المراحيض ولا يعج العالم بالهاربين من بلادهم نتيجة للجوع والخوف من المطاردة والسجون والقتل... ما طق يعيش فما بالك ان يأخذ على عاتقه إدخال العالم في ديانته ! .

وهكذا كان الذين اخترعوا اول إله للعالمين وليجعلوا من انفسهم شعبه الذي اختاره دون سواهم، يعودون من اوسع ابواب العالم للمرة الثانية في شركات عرضها السموات والأرض متعددة الجنسيات وعابرة للقارات، لا يبشرون بها أحد ولا يدعون لدخولها احد... ولكن على الجميع أن يخضعوا لها.... لماذا؟ لأن سادة العبيد يفرضون على عبيدهم التبرع لبناء مسجد ولا يريدون لهم بناء مصنع وصحيفة، فالعبيد ليس لهم مستقبل على الأرض، ولكن مستقبلهم في السماء جنات تجرى من تحتها الأنهار... والله لا يهدي القوم المغيبين .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home