Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Saturday, 8 September, 2007

أربعة شيوخ يردون
بخصوص إلقاء إبراهيم لأبنه في الصحراء

فوزي عـبدالحميد / المحامي

من كتاب قصص الأنبياء تأليف محمد جاد المولى ومحمد أبو الفضل أبراهيم وعلي محمد البجاوي والسيد شحاته صادر عن دار الجيل في بيروت طبعة عام 1997 في صفحة 50 جاء في هذا الكتاب : أنجبت غلاما زكيا ، هو أسماعيل ، فأنتعشت نفس إبراهيم وقرت عينه ، ولعل سارة قد شاركت أبراهيم في سروره ، وشايعته في بهجته ، ولكن الغيرة لم تلبث أن دبت إلى قلبها بل عصفت بها أعاصير شديدة من الحزن والشجن ، اثارهما قلقها وأضطرابها ، فحرمت الهدوء والهجوع ، وتشعب لبها ، وعقدت عليها الكآبة سحابة مطبقة ، وأصبحت لا تطيق النظر إلى الغلام ، ولا تحتمل رؤية هاجر .

وهي الان ملتاعة متحسرة ، كئيبة متذمرة ، لم تجد دواء لعلتها ،وكشفا لدائها إلا إقصاءه وامه عن دارها، وإبعادهما عن عينها .فتمنت على زوجها أن يذهب بهاجر وطفلها إلى أقصى الأماكن ، حتى لا يصل صوتهما إلى سمعها ، ولا تقذى برؤيتهما عينها . أذعن لإرادتها ، وكأن الله أوحى إليه أن يطيع أمرها ، ويستجيب إلى رجائها ، فركب دابته ، وأصطحب الغلام وامه ، وسار ترشده إرادة الله ، وتحدوه عنايته، وطال به السير وأمتد الطريق ، حتى وقف عند مكان البيت ، فأنزل هاجر وطفلها في هذا المكان البلقع، وتركهما في تلك البقعة الجرداء وهما ضعيفان لا يملكان شيئا ، سوى مزود به قليل من الطعام ، وسقاء فيه شئ من الماء ، وأيمان بالله يعمر قلبهما ويغمر نفسهما .

ترك الديار وأستودعهما في هذا المكان ، وقفل راجعا ، فتبعته ام أسماعيل وتعلقت به وأمسكت بثوبه وقبضت على خطام (الزمام) دابته ، وقالت: يا أبراهيم إلى أين تذهب؟ ولمن تتركنا بهذا الوادي الموحش المقفر ! .

حاولت ان تستعطفه ، ولعلها قد اشارت إلى أبنها تسترحمه بحقه ، وتتوسل إليه بفلذة كبده وترجوه ألا يخلي بينهما وبين الجوع القاتل ، والعطش المميت ، وقد تكون سالته : من يحميها من سطو الذئاب ؟ ومن يمنعها من فتك الوحوش ؟ وكيف يحتملان لفح الشمس وحرارة الجو ؟ وأسالت تحت قدميه العبرات الغزيرة ، وذرفت الدموع السخينة ، ترجو ان يصيخ إلى أستعطافها ويستجيب إلى ندائها، ولكنه لم يستمع إلى قولها ولم تلن قناته لرجائها ، بل ابان لها أن ذلك أمر الله وتلك اشارته ، فلابد لها من الخضوع لحكمه والتسليم لأمره !فلما علمت بذلك كفت عن جواره وأستسلمت لأمر الله وركنت إلى رحمته وقالت : لن يضيعنا .

أما أبراهيم ....... (يا أخونجي)!.... فإنه إنحدر من تلك الربوة يثقله الإشفاق والخوف ويدفعه الأيمان والثقة بالله، ولا شك انه الان يتحسر جوى ولوعة، لبعاده فلذة كبده وفراق حشاشة نفسه ووداع بكره الذي أكتحلت عيناه به بعد ان اكتمل عمره او كاد، وكان يصعد الزفرات ويختنق بالعبرات....... إلى آخره.

- أما حكاية أن القانون أخذ من الشريعة الإسلامية ، فلا اعتقد أن الشريعة الإسلامية كانت تعرف قانون الشركات ولا القانون الدولي الخاص ، ولا نظرية الذمة المالية ، فالمعسر كان يبيعه دائنه في السوق .

- كما أن القانون الحديث يجرم ويمنع الأسترقاق والعبودية ، بينما جميع الأديان لا تحرم العبودية ولا بيع الإنسان في الأسواق راجع ما يحدث في السودان، ولا تعرف الشريعة مبدأ فصل السلطات ، فكان مولانا يجلس حاكما وقاضيا ... وهو العين السهرانه اللي تحميك.. وهو الي مسود صبح لياليك ! وما وصلنا إلى ما وصلنا إليه من خراب وضياع إلا نتيجة لميراث الدولة الشخصية (البوليسية) حيث يجمع الحاكم بين يديه جميع السلطات ولا يبقى للعباد إلا حكاية (أصابت أمراة واخطأ عمر) .

- الأستاذ مصطفى المهدوي مستشار يستحق كل الأحترام ولم يصلي خلف أحد لا صغيرا ولا كبيرا ، ويكتب ويستشهد بالقرآن ويفهم فيه اكثر من الكثيرين الذين يخيفون البسطاء بدعوتهم للتوبة ، وكأن مفاتيح الجنة بيد هؤلاء الدراويش .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home