Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الثلاثاء 7 سبتمبر 2010

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

إلى الدكتور جبريل العبيدي (2)

فوزي عـبدالحميد

ربما من أهم عدم فهمي لما كتبت او ستكتب،أنك تعرف أنني موجود في الخارج وأكتب من هناك،أما انا فلا أعرف اين تقيم ومن أين تكتب من ليبيا،وإن بعض الشك حقيقة .

اليهود في العالم كله إذا أستثنيناء أسرائيل لا تستطيع أن تعرف لهم وطن حتى لو ولدوا فيه أبا عن جد مثل سويسرا.

أما السبب البعيد فهم منذ أن طردوا من بلادهم الأراضي المقدسة (كيف ما حرمت مكة على اليهود)إلى ارض الله الواسعة،أصبحت ديانتهم هي قوميتهم،لأنهم فقدوا الوطن،حيث حلت عليهم نقمة العالم،لأنهم أعتبروا أن للعالم إله واحد رب العالمين وهم شعبه المختار،وكان قبلهم لكل شعب إله أو صنم .

فوق ضياع وطنهم في الجزيرة العربية،أصبحت لهم أحياء وتقاليد،فأحتقروا الاخرين وإن كان ذلك بشكل غير ظاهر،وأحتقرهم الآخرين،وعاشوا غير قادرين على التأقلم والإندماج مع الشعوب التي عاشوا بينها،حتى وإن تظاهروا بذلك لأن دينهم كان السبب في ذلك مثل حال المسلمين المتطرفين،بالإضافة إلى انهم لا يبشرون بديانتهم مثل المسيحيين ولا يدعون إليها مثل المسلمين ولا يقبلون فيها إلا من كان يهودي من أمه،وكفاهم انهم أعتبروا انفسهم شعب الله المختار صدق او لا تصدق أول عنصرية تقوم على رابطة الدم يعرفها العالم .

حلت المصيبة بالفلسطينيين بعد أمتداد المؤامرة من خلال المصارف العالمية وتجار السلاح،ومن يعبدون العجل الذهبي .

كان لابد لمن يسيطرون أيضا على تجارة الماس والذهب والبترول في أفريقيا،ويجيدون التنكر..أن تكون لهم أرض مقدسة بمثابة قاعدة متقدمة للأمريكان في الشرق الأوسط وأفريقيا،ليطرد منها أصحابها كما طردوا هم منها أول مرة وليدخلوها مكبرين بالأسطورة والنصرلأرض اعطاها الله لشعبه المختار..صدق او لا تصدق أن الله يوزع الأراضي ويحدد الملاك!(وفضلناهم على العالمين).

اليوم الفلسطيني بدوره وحسب الشعار الذي يتبع له إذا كان العروبة،فهو مع صدام والقذافي وطز في معاناة الشعوب في ليبيا والعراق أو كما قال لي مندوب فلسطين في جنيف،عندما طلبت منه الكف عن دعم القذافي..قال لي "انا يهمنى كيف أوصل لقمة العيش إلى المقاتل" كما أن الفلسطيني الإسلامي ينحاز للسعودية وأيران،ولا تهمه قضية الحرية ومعاناة الشعوب الإسلامية،مثلهم مثل اليهودي الليبي،الذي وجد في أسرائيل وطن وحماية وكرامة،وزيادة الخير خيرين،إذا ضعف العقيد العطيب وجاء يبحث عليه يطلب رضاه...وآه !.

الليبي اليهودي اليوم يشكل للقذافي همزة الوصل مع أسرائيل،وهو يبحث على من يدعم وجوده ويعطيه شرعية أمريكية صهيونية،ومن يمكنه ذلك غير مغازلة أبناء ليبيا من اليهود،ودعوتهم لزيارة بلادهم وحسن أستقبالهم،وهم فهموا الرسالة وقاموا بالواجب،فهل نحن أبناء ليبيا من المسلمين عرب وأمازيغ وحتى معيز،حصلنا على هذا الأحترام أو حتى مجرد الأشارة ألى أستعادة اموالنا وعقاراتنا،التي لم تنهبها منا أسرائيل كما فعلت مع الفلسطينيين أو كما فعل الليبيين مع اليهود،ولكن الذي نهبها هو الذي يريد تعويض اليهود،ويدعوهم للعودة إلى بلادهم مع كامل الإحترام والتقدير،مع العلم بأن الذين تعرضوا للقتل في الداخل والخارج خلال وجود القذافي ليسوا من ابناء ليبيا اليهود،ولكن كلهم ليبيين ومسلمين مليون في المليون.لماذا تستكثر على من يجد غنيمة أن يستفيد منها،وهل يهود ليبيا عندهم قناعة بالحياة في ليبيا بطمأنينة في وجود حاكم ظالم لا يخاف إلا من العصا الأمريكية والصهيونية،وماذا يفعل اليهود في ليبيا حتى لو كانت بلادهم في وسط معادي لكل من يقول كلمة مخالفة للسائد مع تعصب قاتل يتزايد بحكم حالة اليأس التي يعيشها ابناء ليبيا المسلمين ؟ .

إذا كان أبناء لييبيا من اليهود بفضل أسرائيل التي وفرت لهم العزة والكرامة في العالم كله،وما عليك إلا القيام بالتجربة الاتية:إذهب واضرب أي ليبي في العالم،كما فعل يهود سويسرا ضدي،وأبحث عن دولة عربية أو أسلامية لتحميك...لا أحد ينظر إليك،لكن إذا اعتدي على يهودي في أي بقعة في العالم،فيأخذ حقه والثلثين باطل،كما سيحصل الآن مع الليبيين اليهود.

هل نحن أبناء ليبيا نملك اي شئ في ليبيا،حتى نعترض على نهب أموالنا من كل من هب ودب في وجود المجرم القذافي ؟

ما معنى وقوفك مدافعا عن أموال الشعب الليبي المنهوبة بسلطة عميد الخيانة في ليبيا القذافي ؟!.

دع عنك اليهود،فهم يعرفون ونحن نعرف أنهم كانوا وسيبقون دائما مواطنين من الدرجة الثانية في البلاد الإسلامية (أهل ذمة) ولهذا فلا داعي للإحراج..المفروض أن تتعرض بالإحتجاج للمخلب الذي ينهب في أموالنا ويوزع على كل من هب ودب هو وأولاده،ويذبح ويسب ويهدد ويتوعد ويطاردنا حتى في الخارج...أما الشك في المواطنة والوفاء عند اليهود الليبيين للوطن،فأذهب وأسأل عنها عدد من الليبيين الذين يعيشون في أمريكا وبريطانيا والبلاد الغربية...هل ما زالوا يفكرون في العودة إلى ليبيا ؟ وهل لو حصلوا على فرصة الليبيين اليهود في الحصول على تعويضات مبالغ فيها سيرفضوها ؟.

إذا كان ابناء ليبيا الذين يعيشون بين اهلهم من الذين يمارسون السلطة قد نهبوها،فهل تلوم يهود ليبيا إذا أستغلوها .

يقول المثل (أضرب منقارك..ما ينفع زوي)وعلى كل أبناء ليبيا الأعتماد على أنفسهم لنزع هذا الخازوق من أقفيتنا فلقد فاق عذابنا ونزيفنا كل حدود...يقال أن شخص غرس خنجر في ظهر آخر،واخذ يصرخ به ويقول خبرني،والآخر يعاني من الألم ويقول له (غير سلها وأنخبرك)يعني أسحب الخنجر وسأخبرك عما تريد.

نحن كذلك مشكلتنا التي لها الأولوية،نزع خنجر القذافي من ظهرنا،حتى يمكننا ان نمنع نزيف الدم والثروة التي ينهبها ويوزعها حتى على قحاب روما وبيرلسكوني النصاب !!.

أكرر حضرتك يا دكتور تكتب من داخل ليبيا او من خارجها ؟ مع الشكر والتقدير.

فوزي عبد الحميد
لوزان - مدينة البيان الأول
forfia@sunris.ch
www.liberalor.com


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home