Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Saturday, 7 July, 2007

ما عـلاقة الشريعـة الإسلامية بالمواطنة؟!

"أيش دخل خصوته... في كلوته"!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

كتب شخص بأسم مستعار هو (المهاجر) في مقال بعنوان (الإسلاميون والخطاب السياسي المعاصر) على صفحة ليبيا وطننا وتطرق في حديثه عن الشريعة الإسلامية فقال " اما الثمن الحقيقي للصفقة الخاسرة فهو صرف الجماهير المسلمة بعيدا عن إلتزامات الشريعة وأستحقاقات المواطنة..." إن جمع الشريعة الإسلامية القادمة من العصور الوسطى بما نعرف عنها من تمييز بين المواطنين بحسب أديانهم وإيمانهم مع حقوق المواطنة ! بما يعني المساواة بين المواطنين في الوطن الواحد بدون ان يشار لهم بأهل الذمة أي مواطنين من الدرجة الثانية، لا يحق لهم تقلد مناصب القضاء ولا القوات المسلحة، ويجب عليهم دفع الجزية... وإلى ما هنالك،هو ضرب من المغالطة المفضوحة والكذب السافر وأستغفال للقارئ المسلم وغير المسلم .

لقد آن الأوان لهؤلاء الناس إما أن يثقفوا انفسهم إذا كانت مشكلتهم الجهل وإما ان يكفوا عن الكذب والمغالطة ومحاولة سرقة مبادئ وثقافة الزمن الجديد ومصطلحات (دولة القانون والمجتمع المدني) ليحشوها في مصطلحات زمانهم (القرون الوسطى) بما عرف ذلك الزمان من أستعمار وحروب مقدسة باسم الله والله براء من قيادة الجيوش وإعلان الحروب لكسب الأراضي ! والتنكيل بالإنسان المهزوم بأعتباره كفر بآياتنا فحق عليه القول من سلبه ماله وشرفه وعرضه وبيعه مثل البهيمة في فقه الغنيمة في أسواق النخاسة .

هذا المهاجر يغالط حتى في الأسم الذي أتخذه لنفسه، فبدل أن يقول (لاجئ سياسي) يقول (مهاجر)... والقوانين الحديثة تعطي تعريف للمهاجر بأنه الذي لا يجد العمل في بلاده ، فيهاجر للعمل في بلاد الآخر حيث يتوافر له العمل، أما المضطهد في عقيدته الدينية او السياسية أي حرياته الأساسية، فيحصل على حق الأقامة والعمل طبقا لقانون (اللجؤ السياسي) ويسمى (لاجئ) هذا في حالة لم يكن هذا (المهاجر) (أنجليزى الجنسية)! .

لم تعرف الدولة الدينية أعطاء شئ أسمه حق اللجؤ السياسي للهارب من الأضطهاد الديني في بلاده، فهو إما ان يدخل في دين الذين هرب إليهم او يبيعوه في السوق، هذا إذا أفلت من القتل على يد جماعته الذين سيقتفوا أثره بتهمة الكفر أو الردة . وليس لدينا حتى هذه الساعة اي يهودي او مسيحي .. أنجليزي أو امريكي أو فرنسي حتى (جارودي) هرب من بلاده إلى بلاد المسلمين وطلب اللجؤ السياسي خوفا على حياته ! .

أقيموا الحقيقة يرحمكم الله ولا تكذبوا على المؤمنين، فيكفيهم كذب ثوار القومية العربية وسلطة النصب... أما الصفوف فهي على أكمل ما يرام وكذلك في جيش قائد النصر والدفنقي، الذي لم يكسب معركة ، لأنه يخلط هو الآخر بين عصر الجماهير وعصر قتل وسلب وسجن المواطنين ! .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
forfia@freesurf.ch
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home