Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

السبت 7 فبراير 2009

ولن ترضى عـنك!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

على مدى الأيام والشهور والسنوات بل وعلى مدى قرون،وهم يرددون عند كل مصيبة ومشكلة تحل ببلادنا ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى)!....(طيب وبعدين !)على رأي الكاتب المصري .

لماذا أنتم متضايقين وفي إنتظار رضاء هذا او ذاك ؟ لماذا لا نهتم بأبناء بلادنا المضطهدين والمذبوحين بأيدي جلادينا من ابناء القبائل،الذين يحفظون القرآن ويصلون بالمؤمنين منكم،ويدعوا لهم شيوخ الدين من فوق المنابر بالنصر المبين ويكفنون ضحايانا الميتين؟!

غالبية أبناء الأوطان العربية والإسلامية والأفريقية يهربون من بلادهم أفرادا وجماعات ويلقون بأرواحهم في البحر من حدود صاحب خرافة(الثروة والسلطة والسلاح بيد الشعب)و(من تحزب خان).

أين يذهب هؤلاء الهاربين من الجحيم القومي العربي الإسلامي ؟!

طبعا إلى بلاد اليهود والنصارى،وأنتم ترددون في نفس الآية بدون مراجعة لأنفسكم..فانتم لستم علمانيون ولا ليبراليون وطنيون تعرفون شعار (الحرية بالوطن)ولكن الشعار الذي يردده أهل العراق عند الدخول في المقهي (الله بالخير) !مع أن الحالة ضارب ومضروب في جميع أرجاء بلادنا المخروبة .

ماذا تريدون من اليهود والنصارى الذين تلومون عليهم (بتلومني ليه)؟

أن يرتبوا لكم أوطانكم ويقيموا لكم أنتخابات حرة ونزيهة،وغالبيتكم إما لا يعرف الإنتخابات أو يكفر الحرية ويريد إقامة دولة الخلافة التي لا تعرف إنتخابات ولا فصل سلطات،ومولانا لا يذهب من الحكم إلا بالقتل أو بالموت ليرثه آخر من أولاده او قبيلته...والعاقبة للوارثين ! .

أن يطلبوا من لصوص قبائلنا الذين يحكموننا بجاهلية بعضنا البعض وعدم معرفتهم بمعنى الوطن والمواطنة،وكل شئ في علم الله،وكل شئ في أرض الله الواسعة،وحيث تولون وجوهكم فتلك أفغانستان.. وليبيا لها رب يحميها...تريدون منهم أن يطلبوا منا أن نعطف على بعضنا البعض،على طريقتكم في التدخل في شؤون الآخرين بأسم (الدعوة والتبليغ) لإدخال العالمين في ديانتنا ؟!.

أليس المهم إدخال المواطنين في الحضارة ومعرفة حقوق الإنسان،حتى يمكننا ممارسة ديننا في بلادنا وليس في بلاد (ولن ترضى عنك....)! .

أليس أغلب الذين يمارسون العدوان علينا في داخل سجون بلادنا ويقتلوننا ويطاردوننا ويسرقون ثروتنا هم من أبناء ديانتنا الإسلامية الذين يحفظون النص (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى) كما يقول احدهم ؟(معذرة لفيصل القاسم) .

أليس أغلبهم ممن يحملون الأسماء (محمد وعبد الله وعبده)كما يقول آخر !راجع الدكتور فيصل القاسم ! .

- ثم يقلبون الآية عند الضرورة وتغيير وجهة الحديث وكشئ من النفاق والكذب،ليحدثوك عن العلاقة الطيبة بين أهل الذمة والمسلمين،وكيف ان النبي كان يعطف عليهم ووقف عند مرور جنازة يهودي(يا عيني شوفي الجنان.... اللي عمري ما عرفته..صار لي مستني زمان)أكملوا الأغنية يرحمكم الله .

- ثم ينقلبوا للمرة الثالثة ليرددوا عليك (أبناء القردة والخنازير) .

- ثم ينقلبوا على بعضهم البعض ما بين سني على حق وشيعي كافر يصلي على حجر .

- ثم ينقلبوا مرة اخرى ما بين عربي أصيل له الوطن (الأرض بتتكلم عربي) وغير عربي (فوت علينا بكره)! .

أو كما قالت فيروز (يا داره دوري بينا..يا الله دوري بينا..لينسوا أساميهم..وننسى أسامينا)مع ان الناس في (جماهيرية شاهر روحه)لم يعد لهم أسماء،ولكن ينادي عليهم في مؤتمر النصب العام بالأرقام(وانت شنو حيثيتك)؟!ومن الليبي والعربي والمسلم الذي له حيثية في بلاد (ترى الناس فيها سكارى وما هم بسكارى)الأعتقال والسجن والقتل والنهب والمطاردة في الداخل والخارج،منقول على الهواء مباشرة وعبر صفحات الإنترنت (واللي ما يبكي ميت من الخوف)؟! .

لا تهتموا يا سادة برضاء اليهود والنصاري واي شخص في العالم يرحمكم الله ورصوا صفوفكم..ولا تهتموا بإدخال الناس في ديانتكم،فالناس الذين ليسوا من ديانتكم يتمتعون بالحرية في بلادهم وبلاد المسلمين والعرب والأفارقة أيضا أكثر منا جميعا.

الذين يعيشون في حالة رعب وجوع هم جماعتكم المؤمنين والحافظين لكتاب الله وسنة رسوله..أهتموا بهم،فهم اولى من غيرهم،لأنهم الأسبق في الأيمان والأسبق في ضياعهم ما بين أمير المؤمنين وبطانته من الفاسدين الذين يرتلون القرآن ترتيلا،وإذا طالبهم المواطنون بحقوقهم وضعوهم في السجون .لا تذهبوا بعيدا لتدخلوا الناس في ديانتكم الحق،ولكن كونوا على حق وأبكوا على حالنا،وفاقد الشئ لا يعطيه والساقط لا يعود(مبادئ قانونية).

قضيتنا اليوم خلاصتها (الحرية والوطن) لنسترد الأوطان من قادة الإنقلابات وشيوخ القبائل وشيوخ الدين، الذين سرقوا الوطن والدولة وحملوها إلى مرابع قبيلتهم وزوايا مساجدهم،وجعلوا المواطن مجرد خادم ومتسول او مخبر وجلاد ضد ابناء وطنه،لصالح هؤلاء الذين استخدوا الإسلام والعروبة كقناع مثل الشرعية الثورية،ليسيطروا به على الشعوب،كما يفعل شيوخ الرز واللحم الذين يهددون ويخوفون الناس بتهمة الكفر والردة،مع أن الكافر هو الذي باع الإنسان في أسواق النخاسة وسلب ثروته وسط دعاء وفتاوى المنافقين وجعيات الدعوة والتبشير والتزوير(راجع جمعية الدعوة الإسلامية في ليبيا برئاسة محمد احمد الشريف)!

وأعلموا أن القبيلة كانت منذ قديم الزمان في خدمة مصالحها وخدمة الدين،والدين كان وسيبقى في خدمة أمير المؤمنين وظل الله على الأرض (وأطيعوا أولى الأمر منكم)!ولهذا قالت المعارضة الإسلامية عبارتها الشهيرة(لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق....وهل هناك معصية أكبر من حرمان الإنسان من حريته في بلاده حتى لو لم يكن عنده دين؟!...ألم تستعبدوا الناس قديما وحديثا بالتخويف من عذاب النار وهم يعيشون فيه على الأرض،والأستكراد وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟! .

لهذا ستكون بداية خطوتنا هي أستعادة الأوطان من براثن القبيلة وشيخها،ليصبح الوطن للجميع وبالجميع وفوق الجميع،بدون فقيه وبدون كتاب أخضر وبدون تصعيد،ولكن بورقة المواطن في صندوق إلأنتخابات...ليصبح الوطن والمواطن عزيزا قويا بدون حاجة لرضاء أحد .

تأكدوا ان رمز العزة ليست (غزة)ولكن ان لا يوجد من هذه الأوطان سجين سياسي أو لاجئ سياسي،فممارسة السياسة شرف وحق لكل مواطن،وعند ذلك تجدون (غزة)قد أصبحت عزيزة بقوة الدول التي تنعم بحريتها وتدافع عنها...أما العبد فلا يمكنه ان يحرر غيره بدون مغالطات وشعارات فارغة.

من قال ان ممارسة السياسة جريمة إلا في بلاد (لا شريك لك وحدك) من الأعراب وسادة الخراب .

كذلك الحال في بلاد الإنقلابات العسكرية التي أسموها ثورات والتي قهرت شعوب وخربت أمريكا اللاتينية،وهم فيما يبدو من أصول عربية،فدائما يغنون ويرقصون(مثل الديك المذبوح) ويردد لصوصهم مثل (كاسترو المحنط)الذي سيرثه شقيه!! يرددون (بويبلو)! أي الشعب...على وزن (الشعب السيد قذاف الدم)في ليبيا...معذرة يا سيد!.

أسترداد الوطن من لصوص السلطة والمواطن سيد قراره وسيد الوطن.

أما رضاء اليهود والنصارى فلسنا في حاجة إليه إذا اعتمدنا على أنفسنا،كما ان الجنة والنار مسألة لا علاقة لها بحقوق الوطن والمواطنة،ومن حق الإنسان أن يختار حتى أن يذهب إلى جهنم،و(في ستين داهية)إذا لم يعتدي على حق إنسان آخر أو يخرج على القانون الذي وضعه الشعب وليس الذي وضعته (الطوره) بالتعذيب والطوبو!!.

وصلوا وارفعوا صبابيطكم (يا سادة يا مشايخ) حسب ما كان يخاطبنا أستاذ الشريعة في كلية الحقوق الدكتور عبد الجليل القرنشاوي،كما يمكنكم أستعمال (براويدكم الأكترونية) !!وهذا دليل آخر على تغير الزمان والمكان،ولكن أكثر المتخلفين عقليا وثقافيا لا يفهمون...و(العبطاء غالبية أهل الجنة) حديث شريف راجع القرضاوي الذي ذكر الحديث في محطة تلفزيون (كما يقول أحدهم)!نسبة المصوتين بنعم 99%.

فوزي عبد الحميد/المحامي
www.liberalor.com
forfia@sunrise.ch



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home