Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Thursday, 7 February, 2008

دير الزور وإنقلاب عـبدالناصر!

بقـلم : فوزي عـبدالحميد / المحامي

في أعقاب إنقلاب عبد الناصر في يوليو 1952 وإعلان الوحدة بين مصر وسوريا فيما بعد، ثبت في ذاكرتي من خلال نشرات الأخبار أسماء لثلاثة قرى حدودية سورية ربما في الصحراء هي الحسكه والقامشلي ودير الزور، و(دير الزور) تقع على الحدود بين سوريا والعراق .

أثارت أنتباهي من خلال حماس مفرط لإعلان الوحدة والتمسك بالعروبة في ذلك الزمان .

إذا كنت اعرف ما تعنيه تسمية (دير الملاك) بأعتبار أن (الدير) هو مكان للعبادة عند المسيحيين مثل المسجد عند المسلمين،فأنا لا أعرف سبب تسمية (دير الزور) أو المبرر لهذه التسمية،كذلك لا اعرف سبب الترابط عندي بين ما أطلق عليها ثورة عبد الناصر وهي زور وتزوير لأنها في حقيقتها إنقلاب أفرغ مصر من حضارتها وحريتها وعاد بها مئات السنين في عصور التخلف والجاهلية، ولا يختلف بن لادن عن عبد الناصر والأسد ومعمر القذافي في تخريب الشرق الأوسط وإدخال الناس في دوامة من الفقر والقتل والشر، ليصبحوا تابعين للقوى الكبرى نتيجة للفقر والجهل وتهمة الإرهاب والزندقة واي تهمة يمكن ان توجه لهم في داخل بلادهم وخارجها، فالضعيف مدان بجميع بلاء الإنسانية، من الكفر والردة وحتي الإرهاب والزندقة وخيانة سلطة الشعب وثورة الفاتح اللئيم .

ربما سبب التسمية (دير الزور) قديم نتيجة الصراع الذي كان يقوم بين اتباع الديانات، ولهذا رحب أهالي هذه القرية بإعلان الوحدة العربية، حتى يخرجون من نطاق العنصرية الدينية والأقلية المسيحية، ليصبحوا ضمن الأغلبية العربية، لكن وللأسف الشديد فان الديكتاتورية ملة واحدة سواء كانت قومية أو دينية أو عسكرية والحل هو قامة دولة المواطنة والمواطنين،دولة القانون والمجتمع المدني، التي لا يوجد فيها دير للزور ولا خائن لله أو لثورة الفاسق من سبتمبر ، حيث روابط دولة القانون ثلاث ( 1- حقوق المواطنة 2- اللغة 3- الصالح العام ) وصلي وارفع صباطك بدون مولانا ولا قائد ولا فاقد ولا نصره او هزمه الله، فالله لا يتدخل بين المواطنين في حكم بلادهم بأختيارهم لواحد منهم لمدة محددة وبأصواتهم في صناديق الأنتخابات بدون شوباش وغناء في حضرة عريض المنكبين أكحل العينين، فكل إنسان عزيز على نفسه وله نفس الحقوق التي للحاكم حتى لو كان أعمي او بدون عيون ولا يعرفه أحد ، وما اضاع الحرية وحقوق الإنسان بيننا وفي بلادنا، إلا العنصرية القومية والدينية والإنقلابات العسكرية، حيث يسرق العسكري الوطن والمواطن ويهزم في الدفاع عن مقدمة بلادنا وهي القضية الفلسطينية، ويتفرغ مع قبيلته للسمسرة وسرقة بترول الشعوب، ولكم في الأسر الحاكمة خير دليل على خرق الحقوق والجيوب والحكم بدون دستور وبلجان البلطجية الثورية وفرق المطوع والمطوف ، ولن نعرف الحرية حتى نسترد الأوطان من السيطة الدينية والقومية وعصابات الإنقلابات العسكرية، وتنتهي حكاية التمييز بين اهل الحل والعقد واهل الذمة وكبار السن وكبار البطون، ويأمن الإنسان على شرفه وعرضه وماله بواسطة دستور يضعه مع غيره من المواطنين ليحمي ويخدم المواطن والوطن ويكون المرجعية على قاعدة حقوق الإنسان والمواطنة و(كلكم لآدم وآدم من تراب)لا أحد منا أختار ديانته أو موطنه أو نسبه أو حسبه .

سألوا فيلسوف :هل تعرف الله؟ فقال لهم : انا لا أعرف الكثير عن الله، ولكنني أعرف الكثير عن تعاسة الإنسان .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home