Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Monday, 7 January, 2008

الشيء لله يا وحيشي

فوزي عـبدالحميد / المحامي

"سيدي علي يا وحيشي، يا فايض على الشوكات، جوك الجوازي خايفين من البلاء، فكيتهم من غصرت الباشات " اليوم يقولون غصرت اللجان الثورية!.

هذا الشعر يردده السذج والبسطاء للدلالة على برهان ذلك الولي صاحب ذلك القبر (المرابط) مع أن المرابط في نظري هو من رابط وقاتل لفك رباط معتقل في سجن نصاب الفاتح... هذا ما بقى في ذاكرتي من أيام الطفولة عن صاحب ذلك الضريح،الذي لا يبعد عن شارعي إلا مسافة قصيرة.

أما عن الملك أدريس باعتباره ولي صالح، فلا أعرف الكثير عنه، لكن من القصص الضاحكة التي كان يرويها الملاكم (عبد السميع مخلوف) لأن هناك صديق لي ولعبد السميع يدعى الوحيشي أيضا، يتميز بالطيبة ودماثة الخلق إلى درجة لا تصدق... يحكي عبد السميع ان صديقه وهو ملاكم أيضا يدعي محمد حسين وهو طويل ومملؤ الجسم ومنشرح الأسارير، عاش مدة في إيطاليا ويرى فيه عبد السميع أنه رجل بسيط جدا أو بدوي، فينقل عنه هذه القصة الضاحكة، وكثيرا ما يلفق عبد السميع قصة لأحد الناس وقد لا تكون حقيقية لمجرد الضحك او يواجه صديق بقول جارح ولكنه ضاحك، فيتسامح الناس معه لأنهم يضحكون بما في ذلك الذي كانت القصة ضده، حيث قال في أحد الأيام وناقل الكفر ليس بكافر: أن محمد حسين حضر في زيارة لبعض الأصدقاء،حيث تصور نفسه في نجع وقال لهم : كيف حالكم يا أهل النجع، وبدا يحكي في قصة والناس في بلادنا كثيرا ما يقولون عند رواية قصة: يا حزارك على هذك الملك وما ملك غير الله، لكن محمد حسين وحسب رواية عبد السميع بدأ حكايته بقوله:يا حزارك على هذك الغول وما غول غير الله!!.

أنفجر الناس المستمعين بالضحك،ومجتمع مدينة بنغازي في عهد الملك كان مجتمع منفتح وسعيد ومتسامح، وليس مثل حالنا اليوم من الكآبة والعدوانية ونزعة الشر والدم.

أنا كنت مساعد نيابة مدينة المرج في عهد الزلزال عام 1968 ، وكان مسكني الذي تهدم من الزلزال سقفه ووضع بدلا منه ورق مقوى (مكاوه) يقع على الطريق العام المؤدي إلى بنغازي بجوار محطة بنزين (البوهادي) ومر موكب الملك ادريس من أمام منزلي في الصباح، حيث كنت خلف الباب أعد الشاي قبل مغادرتي المنزل إلى العمل.

كنت أسمع هتافات الليبيين وتصفيقهم وهتافهم عند مرور الملك في رحلته الأخيرة التي لم يعد بعدها إلى ليبيا، ولم اخرج لا مصفقا ولا هاتفا ولا مشاهدا، لأنني كنت أطمح إلى ما هو افضل من النظام الملكي، لكن بعد ان رأيت شنق الليبيين في الميادين ومن بينهم صديق الطفولة الأستاذ الشهيد عمر دبوب عام 1977، ندمت على عدم خروجي في ذلك الصباح.

الملك ادريس ليس ولي صالح،ولكنه ليس خائن ولا قاتل ولا سارق ولا كذاب عالمي.

الملك أدريس لم يقتل والدتي وابن خالتي وأبن خالي ويدخلني انا واخوتي للسجون بدون سبب، ولم يسرق مسكني الوحيد وجميع ممتلكات والدي، ويطرد شقيقي من مسكنه ليستولى على شقته بما في ذلك الأثاث (الملازم في البحرية طارق القذافي) ويترك شقيقي الاخر يسكن في جاراج فاقدا لعقله بعد خروجه من السجن وقضاء 11 عاما ظلما وعدوانا، ولم يمنعني الملك أدريس من العودة إلى بلادي بالتصفية الجسدية، ولم يطاردني حتى خارج ليبيا بواسطة المرتشين الذين هاجموا مسكني يوم 25 يناير 2006 وأعتقلوني بدون وجه حق وحققوا معي لمدة 12 ساعة!! مقابل تمويل انتخاباتهم من خزينة الشعب الليبي.

نظام الملك أدريس أفضل من النظام السويسري، ولكن على رأي المثل الليبي (أترومها يا أفندي) ومن يروم سلطة خط الدم الأحمر والشرب من البحر، الذي لا يعرف دستور ولا يعطف على الليبيين ولا يحترم حقهم في المشاركة في الحكم والوطن (سارق الثروة والسلطة والسلاح) ولا يعترف لهم سوى بقبر داخل سجن أو خارجه أو الهروب الجماعي من بوابة الهروب الكبير جماهيرية الجمريمة العظمة!.

مصدر القهر والتجويع والأرهاب والخراب والكذب العالمي، حيث يكذب كل من قال تحدثنا معهم عن حقوق الإنسان كما كذب معرفته بخطف الكيخيا والمقريف ومطر والأمام الصدر،حتي أصبح قائد الثورة هو قائد الكذب العالمي، وتأليف قصص الثورة التي بدأت بالرائد جلود والرائد الله،لتصل بنا إلى ان أحد المشاركين في الثورة الصول خليفه حنيش، واليوم سيتم اعداد قصة جديدة عن مشاركة سيف واخوته في الثورة!! وانا متأكد أن الذين صدقوا بسيدي على الوحيشي سيصدقون بالقصة الجديدة.

النفاق والكذب والقهر جزء أساسي في التاريخ العربي الصحراوي، ولكم في صحراوي سرت خير دليل لحكم الجريمة الذليل.

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home