Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Tuesday, 6 March, 2007

الدين سياسة بدون معـارضة

( اللهم لا اعـتراض )

فوزي عـبدالحميد / المحامي

لماذا سيطر اليهود على العالم ولماذا كانت كراهية العالم ضدهم ؟! .

لأنهم كانوا هم أول ديانة توحد الله ، فأختزلوا النفوذ العالمي في إله واحد هو إلههم وهم شعبه المختار، وكان في القديم لكل شعب إله ، فأحتكروا هم رب العالمين .

من جاء بعدهم وهي الديانة المسيحية ، أعتبرت نفسها شريحة من الديانة اليهودية التي أطلقوا عليها (العهد القديم) وأطلقوا على ديانتهم المسيحية (العهد الجديد) حتى تحصل على نصيب من الكعكة في النفوذ العالمي، بدون الجديد... قب ظهور الشركات متعددة الجنسيات .

عندما جاء الإسلام بعد اليهودية والمسيحية ، أعترف بهذه الديانات السابقة عليه (لا نكذب بأحد من كتبه ورسله) وإن قال المسلمون فيما بعد أنه حدث هناك تحريف وحشوا في الكتب المقدسة اليهودية والمسيحية، حيث كتبت الأناجيل من قبل الأتباع مثل (بولس) .

لكن الديانة اليهودية سيطرت على أتباع الديانة المسيحية الذين أعتبروا كل ما جاء فيها صحيح ، ولا ننسى أن المسلمين كانوا يصلون في إتجاه القدس قبل تشييد مسجد الصخرة بمدة طويلة ، أي منذ بدأ المسلمون الصلاة ، وقبل أن يحصل العداء بين النبي محمد واليهود.

وبما ان الدين غير قابل للمعارضة ، فقد سيطرت الديانة اليهودية على أتباعها وأتباع الديانة المسيحية ، باعتبار أن الشعب اليهودي كما جاء في ديانتهم هم (شعب الله المختار) بل وكما جاء في الديانة الإسلامية (وفضلناهم على العالمين) .

من هنا أيضا كانوا يقولون للمسلمين أن والدتهم أى والدة المسلمين السيدة (هاجر) رقيق ووالدة اليهود (ساره) حرة وأميرة ، بدون أن يكون من حق المسلمين المعارضة ، وحتى على سبيل تقييم الفعل بأنه مشروع أو غير مشروع ، فإن الدين لا يقبل التقييم والمعارضة ، فعندما ألقى إبراهيم بزوجته (هاجر) مع طفلها سيدنا (أسماعيل) في الصحراء ليموتا عطشا ،وهى جريمة حسب القوانين الوضعية (أرتكاب بالإمتناع) وليس الدينية ، لم يكن من حق المسلمين المعارضة أو الإعتراض ، بل كان عليهم واجب الهرولة (السعى بين الصفا والمروة) في نفس المكان الذي كانت تهرول فيه السيدة (هاجر) ما بين (الصفا والمروة) للبحث عن الماء لطفلها ، ليصبح شعيرة من شعائر الحج ، وبنفس المعنى عندما رأى سيدنا إبراهيم في المنام أنه يذبح أبنه سيدنا (إسماعيل) ولم ير في المنام أنه يذبح سيدنا أسحاق ، بل أن الكثير من اليهود ينفي وجود أي علاقة أو رابطة نسب ما بينهم وما بين المسلمين ،مع أنهم هم من يستفيد من خلال أولوية ديانتهم في السيطرة على العالمين ، والسبب أن الأديان غير قابلة للمعارضة أو التقييم لما جاء فيها، أما في السياسة وفي دولة القانون على وجه الخصوص ،فلابد أن يكون للمعارضة فيها وجود قانوني ومشروع وتسال عن كل شئ وليس (لا تسألوا عن أشياء إن تبدى لكم تسؤكم) كما يطلب الإسلام من اتباعه .

من هنا نقول بفصل الدين عن السياسة ، حتى يكون للشعوب الحق في المعارضة ،ولا يكون لليهود كل هذا النفوذ (وفضلناهم على العالمين) الذي يسيطر على العالم كله في جماعة ضغط ونفوذ (لوبي) سياسي ديني مقدس ، يجمع سلطة السماء والأرض في قبضة واحدة ، دون ان يكون للمسلمين سوى الأعتراف بأن والدتهم رقيق ووالدهم ألقي به في الصحراء ليلقى العطش والموت ،كما هو عليه حال الفلسطينيين ، وكل شعوب الجامعة العربية على يد حكامها الأذناب عند اهل الديانة المسيحية (البروتستانية) التي تسيطر على السياسة والمصارف والبترول ، وتجيش الجيوش والجحوش والتيوس ، وتبيع الخردة والفقوس المعلب ، وإلى درجة أن يقيمون معرض في لوزان لأسرائيل في مواجهة معرض فلسطين وفي بعض الأحيان يأخذون نفس المكان .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home