Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الثلاثاء 5 يناير 2010

الدولة الدينية ديكتاتورية بطبيعتها

فوزي عـبدالحميد

لا داعي للمغالطة فالدولة الدينية مثل الدولة القومية والشيوعية والعسكرية ديكتاتورية بطبيعتها،السلطة فيها مطلقة من السماء غير قابلة للمراجعة ولا التعديل ولا الإلغاء وتفرز أقليات وتمزق الوطن وتخلق طبقات ومواطنين كفار أو من الدرجة الثانية (اهل ذمة)، ويطلق على دعاة الدولة الدينية (أصحاب الرؤية الواحدة) مثل الشيوعيين من ليس معنا فهو ضدنا، وآخر مطاف الأختلاف تكفير الطرف الآخر والحكم بردته وقتله .

أما الذين يشرحون قوانين الدولة الدينية فهم من بطانة الحاكم الذين يتم تعيينهم بفرمان من السلطان الذي لم يكتفي بتعيين نفسه خليفة لرسول الله ولكنه عين رفيقه خليفة من بعده بدون رضاء ولا أختيار الناس، فبقينا على هذا الحال ما بين خليفة وخلافة ووريث ووراثة، بينما شعوب العالم تسيطر على مصيرها وتنتخب من تريد وتنتقد الحاكم وتعزله، وفي أبشع الأحوال لا يبقى الحاكم لأكثر من مدة واحدة،وليس مدى الحياة .

كما ان المعارضة في الدولة الدينية لا وجود لها بل ولا يجب أن تتواجد، لأن معنى المعارضة في الدولة الدينية معارضة الله والخروج على أحكامه .

أما الحاكم (مولانا) فهو وكيل الله على الأرض، وإرادته من إرادة الله وواجب على الشعب طاعته لأنه (أولى الأمر منكم)فلا سلطة ولا كلمة للشعب ولا معارضة (اللهم لا أعتراض) .

لقد كانت الدولة الإسلامية رغم فتوحاتها وهولاكو هزمها كأي دولة عادية، كانت هذه الدولة غير مسموح فيها بمعارضة الحاكم،وكان الدعاء فيها بالنصر للحاكم على المنابر مفروض على المصلين حتى لو كان هذا الحاكم ظالم ولا يريده الناس أو غير المصلين، أما المؤمنين فهم إما جنود في جيوشها وإما تجار عبيد وإما متسولين على أعتاب المساجد،أما الشعراء فهم في خدمة السلطان ويتبعهم الغاوون والراقصون .

في تلك العهود ولحسن الحظ لم يكن قد عرف المصوراتي والتصوير وإلا لأمتلأت الأمبراطورية الإسلامية بصور سيدنا معاوية أبن من دخل دار والده أصبح آمنا مثل من يدخل المسجد، والسبب إن أنزلناه قرآنا عربيا، وما زال الحج محتكر فوائده التي تحسب بالملايين للعرب وفقره لجميع المسلمين في العالم، وكذلك نفوذ قبيلة أبي سفيان السعودية على المسلمين في العالم،ومن ضمن هذا النفوذ الفتوى ورؤية الهلال .

لم تعرف أيضا ولحسن الحظ الراديوهات والتلفزيونات، وإلا لكانت أغاني المطرب الزاهد محمد حسن الممرض لعنه الله ولعن مولانا صاحب جماهيرية (الطوبو) تصدح فوق (الفتنة الكبرى) ويوم ذبح الحسين حفيد صلي الله عليه وسلم والذي قتلوه ثم ندبوه مثل الأغاني على مذابح (أبو سليم) ومذبحة التصفية الجسدية خارج ليبيا ضد الغزلان الضالة، وحقن اطفال بنغازي ومشانق أهل الزندقة وأهل الهوى، ولا تنسوا أن أول من بايع مولانا القذافي وعمل معه 11 سنة كان حبيب الله محمد المقريف،منذ بداية وقوع إنقلاب جمهورية النصب القذافية عام 1969 ، ولم يغادر مكانه إلا بعد الزحف المقدس عليه عام 1980 وإلغاء وزارة الخارجية وحلول اللجان الثورية محل السفراء وبداية الأغتيالات.. ومن قال لا أعرف فقد أفتي.

اللهم أغفر لكاتب هذا المقال ولوالديه ولا تغفر لمن يسبه أو يلعنه يا حنان يا منان بجاه سيدنا دحمان.

فوزي عبد الحميد
www.liberalor.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home