Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Wednesday, 4 July, 2007

الدعـاء وسيلة العـجزة والكسالى

فوزي عـبدالحميد / المحامي

العاجز والكسلان ليس أمامه من وسيلة لتغيير واقعه سوى ان يبقى في مكانه وان يتوجه بطلباته إلى قوة عليا لا يعرف مكانها على وجه التحديد أوهي في كل مكان ولا مكان،في عملية أقرب إلى ( ما يطلبه المسلمون ) بدل ما يطلبه المستمعون ! ليحدد في دعاءه الأماني بدل الأغاني .

( يتم اطفالهم ورمل نساؤهم وأنصرنا عليهم يا ارحم الراحمين )... واليوم وصل التقدم بهذا النموذج من الثقافة المتخلفة جدا حتى إلى الكتابة بأسماء مستعارة للتشنيع بالخصوم بدون أي عمل أو تقديم أفكار ترد بمنطق ومعنى أو أستعداد لتحمل مسؤولية عما يكتبون ويقولون ويتهمون مثال حالة شخص يكتب في صفحة ( ليبيا وطننا ) تحت أسم مستعار ( الراصد ) وهو في الحقيقة ( شيخ وبوليس سري ) وإلا فما الذي يدعوه لإخفاء شخصيته إذا كان على حق وفي سبيل الله ودفاعا عن دين ؟! .

صورة قاتمة لبقايا المجتمع القديم المملؤ بالكسالى والعجزة والعاجزين عن تحمل مسؤولية ما يكتبون وما يقولون ( مرض النميمة في المجتمعات الدينية نتيجة لحالة الفراغ الفكري ) وهم من عاشوا على ثقافة الشعر في مدح السلاطين والمسطولين كما ينظمون الدعاء والأستجداء في طلب السادة الغنياء، في مجتمعات لم يكن فيها للمواطن اي حقوق لأن الحقوق كلها كذبوا عليهم وظللوهم وقالوا انها لله، والمال يسرقه مولانا السلطان ويقول لهم إنه في بيت مال المسلمين!! ( في الزرع ) و( في المجنب ) .. لا حسيب ولا رقيب! وهم يمارسون الأحتجاج بالدعاء والنميمة ليس إلا ! .

لم يأتوا بأي شئ من عندهم ،بل هم في كسلهم وهوانهم وعجزهم عن القيام بالثورة التي حرمها مولانا معتمدا على النص المقدس ( واطيعوا أولى الأمر منكم ) أعتمدوا ايضا على النص المقدس في الهروب من مسؤوليتهم كعادتهم مستندين على النص المقدس ( أدعوني فإني مجيب ، أجيب دعوة الداعي إذا دعاني ) هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن خير وسيلة لأصحاب الحلول السريعة للذهاب في رحلة إلى الجنة لا عودة بعدها إلى جحيم دول جامعة عربية غبية وإسلامية، لا حقوق فيها للإنسان، هي تعبئة هذا الجسد الفاني بما تيسر من العبوات الناسفة والتوجه إلى تجمع من ابناء الوطن اليتامى والفقراء وإعلان الجهاد ، فيذهب الداعي والمدعي إلى جنات عرضها السموات والأرض ! .

لا فارق في الكسل والغباء بين الذي جلس يدعو الله بان ييتم أبناء الكفار ، وبين الذي تكفل بقتل نفسه مع أبناء المسلمين لأجل قتل كافر واحد بينهم .

ربما السبب الرئيسي لهذا العجز والكسل هو ( تكفير أستخدام العقل لتسود ديانة النقل )! كما يريد النمام الذي يكتب بأسم مستعار ( الراصد ) ومملؤ بالخسة والنميمة والعار ( أيحب أحدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه ) يقولون ما لا يفعلون ( لعنة الله على تاريخكم الدموي المشين ) فقه تكفير وتنجيس الإنسان الذي خلقه الله وتنجيس حتى التراب الذي دفن به ( الفاشية الدينية ) !أشد بشاعة من الفاشية السياسية لأنها باسم الله والله منها براء .

هؤلاء الكسالى ومن يمارسون الدعاء والتحريض على إراقة الدماء ، لا يستطيعون ان يشاركوا في البحث والتفكير للخروج من حصار عالم الشركات متعدد الجنسيات الذي تصبح فيه الدول اليوم مثل شركات تابعة للنظام العالمي الأحتكاري الجديد،ويديرها عسكري سارق للسلطة او شيخ قبيلة سرق جميع القبائل والوطن، يرعى وينفذ تعليمات تصله عبر مجلس الأمن الدولى وعصا البند السابع لهذا المجلس، ولكم في محكمة قتل الحريري ومشكلة دار فور خير شاهد.

يا من تفضلون الدعاء والأنتحار بالعبوات والكتابة بدون افكار سوى سباب ( الراصد الفاسد ) الذي لا يتحمل حتى مسؤولية ما يقول من نميمة ، وهو من فقهاء التحريض على القتل والغنيمة، وطمس هوية الإنسان الكافر الذي أصبح كافر بالقوة والتهديد، ليتم تبديل اسمه ومنعه حتى من اللقاء مع اسرته وحرمان والديه من ميراثه ، وعدم دفنه مع الكفار لأن الأرض تصبح نجسة!!..... والأرض بتتكلم عربي والقرآن ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ).... لكن ما عاشه ويعيشه الإنسان في هذه المنطقة من العالم لم نعرف منه كفكر وتفكير وإبداع إلا أسلوب السباب والنميمة على طريقة الجبان ( الراصد ) وإذا وصل هؤلاء للسطلة ذبحوا وسجنوا الإنسان إما باسم الله وإما باسم سلطة الشعب ، وإذا عربت خربت ولكم في الأعرابي الذي جوع الشعب الليبي وذهب ليقيم الولايات المتحدة الأفريقية أبشع دليل على حكم اعرابي ذليل وذيل، عادى الحرية والشرفاء، وفتحها ( تكية ) لكل من هب ودب من اللقطاء وقطاع الطرق، وهل كان تاريخ الأمة الأسلامية أفضل مما هي عليه الان وإلا لما تفاخروا بعدل عمر وقد أفلست الأمبراطورية في عهده، وكان هذا العدل الذي تغنوا به لا يخرج عن العفو عن السارق لأنه جائع والأمبراطورية مفلسة، فهذا عدل لا ينفع معه الدعاء ولكن تنفع معه الثورة التي عرفتها الشعوب في نهاية المطاف حتى قتلت عثمان الذي رفض التخلي عن سلطة أعطاها الله له كما قال لهم، ولم يفهم ان السلطة للشعب ، لأن الله لا يعطي سلطة ولا يعين حكومة ولا يشارك الناس في أختيار من يرونه مناسبا لخدمتهم ، ولكن الذين استغفلوا الناس وأستعبدوهم وأستغلوهم جعلوا لهم سلطة في السماء واخرى طبق الأصل على الأرض ، لا تعطيهم حقوق.... ولهذا حددوا لهم ايضا وسيلة للحصول على حقوقهم عند الله بالدعاء، فأصبح الدعاء عند العاجزين والمغيبين عن واقعهم والأيمان بأن الثورة هي الحل ، والسماء لا علاقة لها بالصراع على الأرض ما بين الشعوب واللصوص حتى لو تنكروا خلف ( الراصد ).

فوزي عـبدالحميد / المحامي
forfia@freesurf.ch
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home