Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Friday, 4 May, 2007

إذا إنتخبني الشعـب الليبي.. ماذا سأفعـل؟

( الحكم هـو فن ومتعـة إسعـاد الشعـب )
- من الكتاب الأجمل

فوزي عـبدالحميد / المحامي

هذا السؤال طرح على في إحدي المرات عندما كنت أتحدث على البلتوك ولم أجيب عليه، وحانت الفرصة للإجابة لعل العدوى تصيب من لا يفهم ويدرك ماذا يعني الحكم، وهل هو مجرد أستعراض للقوة وعدوان على الشعب وسرقة للمال العام أم غير ذلك تماما، وخاصة في دولة القانون والمجتمع المدني التي هي الضامن الوحيد لهذا النمط من السلوك ، وخير مثال المناظرة التي دارت بين المتنافسين في الدورة الثانية على الإنتخابات الفرنسية، وما قدمه كل منهما من أفكار واقتراحات لإسعاد الناس وتحقيق طوحات المواطنين في بلادهما... أما بالنسبة لي وباختصار وعلى الأقل في الوقت الحاضر وانا خارج ليبيا وغير ملم بما هي عليه الحال في الداخل.. أعتبر اهم المشاكل ثلاث مع تقديمي للحلول :

1- الجهل    2- الخوف    3- البطالة .

في نظري تعتبر مشكلة البطالة نتيجة لمشكلة الجهل ومشكلة الخوف .

1. مشكلة الجهل راسخة في تاريخنا وعلى كل صعيد منذ قديم الزمان وأكبر دليل عليها ان شعوبنا ( تحفظ ) وتردد مثل شريط مسجل، وتجهل القراءة والكتابة ، فكيف لها ان تبتكر أو تبدع ليزيد الإنتاج وتختفي البطالة ( وكل بدعة ضلالة وكل صاحب ضلالة في النار ) .

2. أما الخوف فهو ناتج أيضا عن جهل الإنسان بحقوقه وواجباته في مواجهة غيره ومواجهة الدولة، وقد عاشت وما زالت تعيش أجيال على هذا الجهل والمستفيد الوحيد منه هو الحاكم بدون شرعية ، ومنذ متى عرفت بلادنا في الشرق الوسط وأفريقيا للحاكم شرعية وجاء به الشعب؟!.

بناء عليه

1. وبعد أن آخذ رأي من يمثلون الشعب الليبي، سأقوم بتقديم خطة لمحو الأمية في جميع انحاء ليبيا، وفي مدة لا تزيد عن سنتين تبدأ في أي شهر من شهور العام ويستثني شهر ( الفاتح ) الذي سيصبح أسمه الجديد ( الحزن )... بحيث لا يكون عندي ليبي او ليبية لا يعرف القراءة والكتابة، وينتهي إلى الأبد أستخدام بصمة الأصبع .

2. يتم تثقيف الشعب الليبي بالقواعد القانونية الأساسية المتعلقة بحقوق المواطنة وحقوق الإنسان بصفة عامة ، وفي مدة لا تزيد عن عام واحد، حتى تنتهي مشكلة الخوف .

3. سيتم القضاء على أكبر نسبة من بطالة المتعلمين من خلال مشاركتهم بالعمل في برنامج محو الأمية ونشر الثقافة القانونية، كما سيتم توسيع دائرة الخدمات في مجال نظافة المدن والقرى ورصف الطرق وإقامة الحدائق، وإقامة دورات لتعليم الحرف والمهن التي يحتاجها الشعب الليبي في خدماته اليومية من إصلاح السيارات حتى إصلاح الساعات وأجهزة الراديو والتلفزيون والكمبيوتر.. بالإضافة إلى التدريب على خدمات التمريض، وقبل ذلك كله إنشاء دورات مياه ومراحيض عامة في المدن والقرى، لأن شعوبنا ما زالت تقضى حاجتها في الطريق العام ، فحتى المقاهي لا يوجد بها دورات مياه، كما يمنع تشويه واجهات وحوائط المدن والقرى بالملصقات ويخصص لها مكان، كما يعاقب بالغرامة كل من وضع ملصق خارجه، كما يمنع لصق الإعلانات والشعارات السياسية إلا في فترة الإنتخابات وفي الأماكن المخصصة لذلك ، كما يمنع كل أشكال الدعاية للحاكم في دولة القانون او نشر صوره او الدعاء له بالنصر على المنابر، لأن هذه الدولة هي دولة المواطنين وليست دولة الحاكم كما هو الحال في الدولة ( البوليسية ) التي لم تخرج منها شعوبنا بعد .

-- ما يضمن نجاح هذه المشاريع أنها ستتم في غياب لجان الإرهاب الثورية ، وفي ظل سيادة دولة القانون، التي سترفع كل أشكال الوصاية على الناس ، سواء بحجة القيادة الثورية او الترشيدية ، فالمواطن صاحب قراره والدستور مع القوانين تسود الجميع.. وبغير هذا ستبقى ليبيا والمنطقة تسير من بطالة وخراب إلى بطالة وخراب مع إنتشار مجموعات المقاومة او سميها كما يتفق مع مصلحتك،لأن الناس عندما يفقدون الأمل ، يأخذ البعض في سرقة بعضهم فيجوع الذي لا يعرف السرقة،ليخرج شاهرا سيفه من اجل قتل السارق والأنتقام لضياع حقه في الحرية والحياة الكريمة كما يحدث اليوم في منطقتنا بطولها وعرضها ، فحتى فرص الهروب لأوربا لم تعد ميسورة .

متعة الحكم عند الذين لديهم هذه الموهبة هو في قدرتهم على إبتكار الحلول للمشاكل وتوفير اكبر قدر من الثروة والسعادة والرخاء للمواطنين والقادمين للبلاد، وحيث لا تتوفر هذه الموهبة لدي الكثيرين ، فإذا سقطت السلطة في يديه لا يسعه سوى نشر الخوف والتعاسة حتى يستمر في الحكم، لأنه مثل لذي لا يعرف لعب الكرة ياخذ في ضرب أقدام اللاعبين بحجة ضرب الكرة!! وغير ذلك هو لا يعرف ما يقول وما يفعل .

إذا استمعت إلى خطاب ينضح بالتهديد والوعيد هل تتصور أن هذا الخطيب له علاقة بالسياسة او يعرف مصلحة المواطنين او يرعاها؟. لهذا يهرب الناس من ليبيا مواطنين وقادمين، ليلقوا بأنفسهم في البحر لعلهم يصلوا إلى بر دولة القانون التي يعرض فيها المرشح على المواطنين ما لديه من أفكار توفر لهم العمل والدراسة والسعادة، حتى ينتخبوه... ترى هل ستنتخبونني وعلى أستعداد لجعل الشعب الليبي من أغني واسعد شعوب العالم قبل نهاية مدة حكمي بعام واحد والتي لن تزيد عن خمس سنوات، وهذا للعلم، وليس دعاية إنتخابية متقدمة .

أما حكاية السلطة في حد ذاتها ، فلا تقدم عندي ولا تؤخر،فلقد قدمت أستقالتي من وظيفة وكيل نيابة بنغازي بعد الإنقلاب بستة شهور، وكنت قد حلفت اليمين القانونية على يد الأستاذ عبدالحميد البكوش في الفترة التي أصبح فيها بالإضافة إلى كونه وزيرا للعدل رئيسا للوزراء، فاستغل رئيس التفتيش القضائي ( المهدي بو حامد ) وجودي في البيضاء مع رفيق الدراسة الأستاذ ( سالم باللو ) واخذونا لحلف اليمين وكانوا ايضا يريدون تقديم التهاني بمناسبة تعيين المرحوم عبدالحميد البكوش رئيسا للوزراء، فحلفت اليمين من قلب مجلس الوزراء في مدينة الببضاء مع شرب الشاي بالنعناع مع رئيس الوزراء، وكانت ليبيا في أوج مجدها وعزها، لأن الناس الذين كانوا في الحكم حتى وإن لم يكن لديهم كل الخبرة، فقد كان لديهم حب المواطنين والوطن... أما الذي ليس لديه إلا السجون وقطع أصابع ورؤوس الصحفيين ، ووصف المواطنين بالكلاب الضالة، فهو غير صالح إلا لمصير مثل مصير صدام حسين ولكن على يد الليبيين حتى لا يكون هناك تفجيرات ومفاوضات .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home