Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Monday, 3 September, 2007

الإفلاس أو الإنفجار

فوزي عـبدالحميد / المحامي

الدولة مؤسسة مثل أي شركة أو مشروع ،لها حقوق وعليها إلتزامات عندما تعجز عن آداء إلتزاماتها وتصل الأمور إلى حالة الفوضى نتيجة لعدم وجود دستور وقوانين حضارية تحدد الأختصاصات،يصبح الحل الوحيد هو ان تعلن هذه الدولة إفلاسها ،كما حدث مع الإتحاد السوفياتي،بما يعني تخلى هذه الدولة عن نظريتها ومشروعها الذي اوصلها (الشيوعية)أو ما أطلق عليه العاقل(السلطة الشعبية)..ولا شعبية ولا دياولو.. لأنه وعلى مدى 38 عاما من إجراء التجارب الأعتباطية والعبثية،من الوحدة العربية ضرورة حتمية دونها الموت !إلى الوحدة الأفريقية ،ونحن أفارقة ولسنا عرب إلى التفكير في دولة فاطمية !!،إلى نظرية القائد الذي لا يملك ولا يحكم ولا يستقبل السفراء ولا يعلن الحرب،ولكنه يستقبل رؤساء الدول ويتخلى عن أسرى حروبه الفاشلة في مصر وتشاد وأوغنده،ويدفع الثمن ابناء ليبيا من أرواحهم الغالية بأوامر عسكري غبي حتى النخاع .

هذا القائد الذي لا يأتيه الباطل لأنه هو الباطل نفسه ،تتعقد الأمور وتفلس الدولة سياسيا رغم ثرواتها الطائلة في وجوده،لأنه لا أحد يعرف ما يفعل وما يقول ،ولا يفهم الشعب الليبي ما يدور حوله ولا ما يدبر له ،فحتى المؤتمرات الشعبية مجرد مسرح عرائس وطراطير يقولون كلاما معد لهم ،ويعرفون هم انفسهم انه كلام فارغ ،ولكنهم يتعيشون ويسرقون ،وكذلك نفس دور اللجان الثورية الخارجة على القانون ،والتي تتمثل مهمتها في إرهاب المواطنين والبلطجة اليومية جهارا نهارا .

اليوم جماهيرية (شاهر روحه) والقائد العالمي و(الهبال ما ايدسش روحه)و( جماهيرية باتا واولاده) تعيش في حالة من الفوضى مثل ما يحدث في حالات الحروب والمجاعات،ليس متاح للمواطنين فيها سوى القتل والنهب والكذب للتغطية على ما يرتكبون ،والنجاة بأنفسهم لأنه لا أحد يثق في أحد ،إلا فيما بين الأسرة الظالمة التي تسيطر على كل شئ ويكذب زعيمها ويردد بأن الثروة والسلطة والسلاح بيد الشعب ! .

إنها حالة الفوضى الكاملة ،وقد كان اكبر تعبير عنها ظهور هذا الشاب المدعو سيف الذي يدفع الملايين ويفاوض على اكبر المشكلات ويدلي باكبر التصريحات ،ولا أحد يعرف مركزه القانوني في كل ما يعمل وما يقول ومدى مسؤوليته ،فربما هو الآخر يلعب دور الأب لا يملك ولا يحكم وليست له جمعية تدفع بملايين الدولارات !.

هنا يصبح الحل الوحيد للنجاة في دولة بهذه الحالة البائسة ،أن تعلن إفلاس نظريتها ومشروعها،ليستعيد الشعب مقاليد الأمور ويشارك في الحكم،ويصبح الدستور الملكي هو الطريق للحل،ليس حبا في الملك،ولكن لأنه دستور شامل كامل متوازن،يغنينا عن الدخول في صراع من أجل دستور علماني او إسلامي ،فهذا الدستور متفق عليه من جميع أبناء الشعب الليبي ،حتى لو تطلب الأمر أستبدال أسم الملكية بالجمهورية ،وهذا هو الطريق لأستعادة الخير والسلام لبلادنا ،دون حاجة لأن تدفع بنا ظروف الفوضى والخراب إلى أعتناق نظرية (علي وعلى أعدائي)فاليأس يصنع الإنفجار،ومن لا مستقبل له مثل حالة الشعب الليبي اليوم،ليس له ما يخاف عليه أو يفكر فيه .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home