Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحميد

الخميس 3 يوليو 2008

لو تحدث جميع الليبيين

فوزي عـبدالحميد / المحامي

لو تحدث جميع الليبيين لبعضهم البعض وإلى العالم بما حصل لهم،من ظلم وقهر على يد معمر القذافي وعصابته،لما وصلنا إلى هذه الحالة أو لتغيرت معطيات كثيرة في حالتنا الراهنة .

ترى هل نسأل لماذا لا يتحدث أبناء ليبيا عما حصل لهم في عهد (مخرب القذافي) أم نسأل ما هي العوائق ؟ .

دعونا نبدا بالموانع والعوائق وهي :

1. طبيعة الشعب الليبي يميل إلى الصمت أكثر من الكلام،كما يميل للحديث في الأمور الخاصة أكثر من الحديث في الشأن العام والمصلحة العامة أو السياسة بشكل عام، وهذا ربما ناتج من تراثنا القديم الذي يحرم السياسة لكنه يجعل كل منا راعي ومسؤول عن رعيته،أي من حقه التدخل في الشؤون الخاصة لغيره إلى درجة التجسس عليه !مع أنه كل شاة مع عرقوبها تعلق .

2. البعض يخاف من العار أو الشماته،وعلى رأي المثل الليبي (اللهم اللي ما يسمعوه الناس نص هم)و(نص المعزيين شوامت)! .

3. البعض تم تهديده ويتم تهديده بأنه إذا تحدث عما وقع عليه أو على أسرته من أعتداء،فسيتم العدوان عليه بما هو أشد في المرة القادمة،حتى يصل الأمر عند تسليم جثة شهيد من قبل عصابة القذافي إلى منع أهالى الشهيد من إقامة مراسم العزاء،ويقبل بعض الليبيين بذلك ويرفض الكثيرين بكل شجاعة .

4. البعض يتخذ من الصمت حتى ساعة الأنتقام فلسفة ينتظر وضعها موضع التنفيذ في الوقت المناسب،وهي ليست فلسفة مؤثرة في الواقع .

5. البعض لا يعرف الوسيلة التي يوصل بها ما حدث له إلى جميع أبناء ليبيا والعالم،ونحن سنتكفل بما يرشد الجميع إلى ذلك .

تصحيح الأفكار المغلوطه :

1. من ناحية العار والشماته،فلا عار ولا شماته في الضحايا والشهداء سواء كانوا أموات أم أحياء بيننا يعيشون،وكما قال صدام حسين في عبارته الوحيدة التي على حق أن "الشهداء أكرم منا جميعا" فلا شماته ولا عار على من وقع على شرفه وعرضه عدوان،وهو لا حول له ولا قوة في مواجهة قوة غاشمة ظالمة،بل هو يستحق المواساة وكل الأحترام والتقدير لصبره وتضحيته،وإعلاء قيمة وشرف الوطن على شرفه،بل ويجب على الجميع تشجيع الضحية والوقوف إلى جانبه وأعتبار ان من يسخر منه أو يعايره بما وقع له هو خائن للشعب الليبي وللوطن .

2. لدينا نماذج في الشعوب العربية مثل الشيخ مصطفى الديراني الذي أختطفته أسرائيل من جنوب لبنان ثم أفرجت عنه،رأيناه وهو يتحدث عن عملية أغتصابه من قبل ضابط أسرائيلي،أمام عدسة الجزيرة بالتفصيل،ولم يحرج أو يخاف من العار،لأن من يقع عليه العدوان هو في مرتبة الشهداء سواء كان حيا او ميتا،والإنسان المغلوب على أمره لا يمكن ان يلحق به العار،فقيمة الإنسان العليا في الحرية أكبر من قيمته المادية .

3. يقول أبناء الشعب الفلسطيني وهم مدرسة في النضال وطليعة للتحرير،إن الفتاة البكر التي يغتصبها الجنود الأسرائليين تتزوج قبل غيرها،ليردوا لها الأعتبار ويردوا كيد العدو إلى نحره،والقذافي هو عدو الليبيين مثل أسرائيل للفلسطينيين .

4. أعبر عن أعجابي وتقديري لشجاعة ذلك الشاب الصديق من مدينة درنة الذي حدثني عند مروره بمدينة لوزان بالصدفة بالتفصيل عن عملية أغتصاب زوجته من قبل أحد ضباط القذافي،عندما هاجموا بيته بحثا على شقيقه الذي فقدوه في اعقاب الهجوم على معسكر العزيزية وقال لي أنه طلق زوجته،مع أنها غير مذنبة بل هي ضحية تستحق المساواة مثلها مثل أي رجل او شاب أغتصب في السجن أو خارجه...كما أذكر بالإعجاب ذلك الشاب الليبي من ضحايا سجن أبو سليم وهو يتحدث على البالتوك كيف أن الجلادين كانوا يتحسسون أجساد المعتقلين أثناء التحقيق في عملية تهديد بهتك العرض .

5. لو تحدث جميع الليبيين إلى بعضهم البعض وإلى العالم بما حصل لهم ويحصل كل يوم،لأنقلب الكثير في معادلة الصمت والعدوان على الشعب الليبي المستمرة،ويساعد على أستمرارها فهم مغلوط لمقولة (وإذا بليتم فأستتروا)والمقصود هنا البلاء من أنفسكم بأنفسكم، وليس من عدوان ظالم عليكم،لأن (فضح الظالم صدقة)وفضح الظالم يمنعه من مواصلة عدوانه على الآخرين،حيث كلما أرتكب فعلا تم فضحه والتشهير بأعماله أمام جميع الليبيين والعالم،ويعتبر الشعب المصري والتونسي من النماذج في فضح الظلم والظالم في العصر الحديث حيث اخذ يتقدم الصفوف،ولا يفوتنا ما تقدمه قناة الجزيرة من تشجيع في هذا الخصوص،الأمر الذي يحرم منه الشعب الليبي،وهي ملاحظة تستحق أن تطرح على هذه القناة التي تقول بأنها لا تنحاز لغير الحقيقة،فهل ما يرتكب القذافي في حق الليبيين اقل مما يرتكبه حسني مبارك ؟! .

6. أما الطريقة لتوصيل المعلومات وفضح القذافي وعصابته وما يرتكبونه من عدوان فقد أصبحت ميسورة بفعل أنتشار مقاهي الأنترنت في العالم كله وصحف المعارضة،ولا يحتاج الإنسان سوى الجلوس بمقهي من هذه المقاهي في مصر او تونس أو اليونان او إيطاليا او أي بلد أفريقي،ليكتب ما حصل له أو لغيره بشرط أن يتوخى الصدق حتى لا يفقد الموضوع المصداقية،كما أن منظمة العفو الدولية تتلقى كل ما يصلها من معلومات وتنشرها بعد التأكد منها،وبهذه الطريقة يمكننا فضح الظالم وفضح الدول التي تتعاون معه وتقبل بأستقبال أموال الشعب الليبي المهربة ولا تقبل باللاجئين بأعتبار جماهيرية الجريمة مكانا آمنا كما يكذبون !! .
http://www.amnesty.org/arabic

وهذا عنوان منظمة العفو الدولية التي أتشرف بمعرفتها وأثق بها منذ عام 1981 يمكن الكتابة إليها،والكتابة إلى الصحف العربية والأجنبية ومحطات التلفزيون خاصة التي تنشر ما يتعلق بدول محددة بحجة أنه ليس لديها أي معلومات تصلها عن ليبيا !! .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home