Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Monday, 3 March, 2008

من هـم أولي الأمر منكم؟

بقـلم : فوزي عـبدالحميد / المحامي

يقول النص المقدس "اطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم".

هنا نجد المغالطة العظمى من قبل الحاكم وأعوانه من شيوخ الدين العاملين في خدمته ضد مصلحة المؤمنين الراكعين الساجدين ،نجدهم قد فسروا هذا النص بانه يأمر المؤمنين بطاعة الحاكم ! .

لكن النص في الحقيقة يقصد بأولى الأمر والد ووالدة الإنسان،وقد كان الدين حريصا على طاعتهما "واخفض لها جناح الذل من الرحمة،وقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيرا..."

الحاكم هو مواطن في خدمة جميع المواطنين الذين اختاروه بأصواتهم في صناديق الأنتخابات،وحتى الذين اختاروا غيره من بين المرشحين،فحيث انتخب كان ويبقى في خدمة المواطنين حتى تنتهي مدة خدمته خمس سنوات او سبع سنوات،وخمس سنوات أفضل،و"أرحم من زار وخفف" فلا داعي لصنم يفرض نفسه على الناس بالقوة باعتباره مفكر وقائد وقيادة تاريخية وكارثة لن تعرف لها ليبيا مثيل،وما اكثر مصائب هذه الأمة المغلوبة على أمرها بالخوف في السماء والأرض،ولا يغيب عنك سلطان اللجان الثورية ولجان الجان والشيطان الذي يراك ولا تراه !يا سلام على الأستغفال.

قال المطرب محمد عبده في تلفزيون القاهرة،كنت فقير واسكن مع والدتي في تكية (ملجأ) وكنا نسمع بالليل الجان وهو يلعب في حنفية الماء !!ولا يغيب عنك طال عمرك أن السعودية عندها في إذاعتها برنامج لتفسير الأحلام،ولابد أن يكون لدينا أكبر عدد من المغفلين والمشعوذين حتى يستقر الحاكم الظالم الذي لم تأتي به أصوات الناس،ولكن جاء به اطيعوا وأطيعوا وأطيعوا !!!.

قالت المعارضة الإسلامية ومنذ زمان بعيد"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"ومعصية الخالق هي التسلط على شعب وحكمه بدون رضاه من خلال القتل والسجن وسرقت ثروة البترول والأستكبار على الناس بحجة أن لديه كتاب لا يأتيه الحق من بين يديه ولا من خلفه،وهو قمة الغباء والجاهلية والتخلف،وما "أيجينا فرطاس وما ينبت شوشه"،وأهدي هذا المثل الشعبي إلى كتابنا الجدد مع مثال آخر "وين شاب ودوه للكتاب"ولا أقصد الأستاذ الكاتب الكبير سليمان الفيتوري وأرجو ان لا يكون المحامي الذي لم اعرف عنه سوى كتابة المذكرات والمعلقات ."يا هل ترى الوقت والزمان فسد والله من أصله عايب...جاري يا حموده" .

(القاضي ولي من لا ولي له)و(لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص) يا أسطى وليس "لا تهمة ولا عقوبة" صقع عليك يا رمضان !!! ...هذه مبادئ قانونية وليست كتاب أخضر ! .

بمعنى أن القاصر وهو من كان دون سن الثامنة عشرة وليس عنده أب ولا أم ولا قريب أو كان عنده قصور بسبب نقص في العقل،وليس هناك من يتولى رعايته،فيكون القاضي هو ولي هذا الإنسان القاصر بحكم الوصاية من المحكمة،أما الشعب فليس قاصر حتى يطيع الحاكم الذي يريدون أعتباره ولي أمره،حتى يتولى الوصاية عليه (معتوه بكتابه الأخضر) وخليط من ملابس أعراب وأفارقة وشعارات في قطع قماش، تمثل قارة مخروبة بكل أنماط الفساد والجهل والتخلف والديكتاتورية الدموية،تشم روائحها من هافانا،وفوق البيعة لعنة الله على (كاسترو) ولولا أن الله وهب شعب جنوب أفريقيا نظام العنصرية الأبيض الذي يعرف التعددية،لكان (مندلا الهرواك) بارك على شعب جنوب أفريقيا بأعتباره القيادة ألتر....خيه ! .

القاصر والسفيه والمعتوه توضع عليه وصاية،والصغير واجب عليه طاعة ولي أمره، فإذا كبر الإنسان،فلا يخضع لأحد إلا لإرادته الحرة،ويصبح من حقه ان يصبح الحاكم الذي يخدم الشعب إذا أنتخبه الناس، فهل يعقل ان شعب مثل الشعب الليبي يطيع معمر القذافي الذي لا يعرفه ولم ينتخبه،ليصبح مصيره معلق في كمشة صياع يطلقون عليهم "اللجان الثورية"؟! .

جميع المواطنين والحاكم الخادم لمصالحهم يخضعون للقانون الذي وضعه نوابهم بإرادتهم الحرة ،ويعدلوه متي ارادوا،ولا يمكن ان يكون فيه نص ولا فص يفرض على المواطن أن يكون بصاص وواشي لصالح معمر النصاب،كما جاء في قانون حماية جريمة نصبه أو ما أطلق عليه "قانون حماية الثورة أو الخنزيرة" الذي وضع نص يفرض على المواطن أن يخبر البوليس إذا علم بمن يعمل ضد السلطة الغاصبة والتي يسيطر بها عدو الليبيين وإلا يعاقب بالسجن عشر سنوات،هذا الخائن الذي باع طائرة الركاب الليبية لأسرائيل في 21 فبراير 1973 ولم يحصل الضحايا على مليم تعويض من أسرائيل المحرقة الليبية، ودفع للأمريكان 2 مليار دولار وفوق البيعة عبد الباسط المقرحي ظلما وعدوانا،بل أنتقم من المتظاهرين... والشعب الليبي أنتقمت منه أمريكا بالحصار الأقتصادي .

لقد كان على هذا المسخ مغادرة ليبيا،وتركنا نصفي حساباتنا مع أسرائيل والأمريكان،لكننا اليوم سنصفي حساباتنا مع الثلاثة،لأن الكفار ملة واحدة،ومخبر الفاتح واحد منهم،ولابد أن يموت الكثير من الليبيين حتى تتحرر ليبيا من ولي المر والظلم فيكم،ويصبح كل الليبيين سادة بأصواتهم في صناديق الأنتخاب،ليسوا في حاجة لضمانات "علي الريشي القزم" لكي يعودوا إلى بلادهم،فالدستور هو الضمان الوحيد لجميع المواطنين في السيادة فوق أرضهم والتمتع بخيراتها والخروج منها والعودة إليها،فليس معمر النتافي من يبني للمواطن مسكن او يعطيه وظيفة أو ضمان،ولكن ثروة بلاد المواطن الذي هو شريك فيها مثله مثل معمر القذافي ،الذي سرق مع اولاده الأرض وثروة البترول .

لهذا كان التفسير الصحيح أن المواطن لا يخضع إلا لضميره والقانون والدستور سيد الجميع،والحاكم مجرد موظف كبير في خدمة الشعب ورعاية مصالحه .

و "دقه علي قلبه"وليس الغناء في حضرته(على دربك طوالي)! والتغني بجمال عيونه والأمر بطاعته باعتباره ولي أمرنا !! .

أن القصور ونقص الأهلية الذي فرضه علينا رواد الخرافة والشعوذة منذ أيام سيدنا عثمان الذي رفض دعوة الأمة له بالتخلي عن السلطة،بحجة إن الله أعطاه أياها.

الله لا يتدخل في شؤون الناس ولا يرشح ولا ينتخب ولا يوصي أحد بالخضوع لأحد،وصلى وارفع صباطك .

لهذا وجب التنبيه إلى هذه المغالطة في فرض طاعة المواطن للحاكم،مع أن الصحيح هو أن المواطن سيد الوطن،وهو الذي يأتي بالحاكم ليقوم بخدمته،والمعركة كما تشاهدون دائرة بين كلنتون وأوباما إذا صدقت التسمية !

من أجل الفوز برضاء المواطن الأمريكي وخدمته،أليست حالة الشعب الليبي في خضوعه لصنم معوق عقليا ومعتوه بشهادة العالم ،يرهب المواطن يوميا بلجانه الأجرامية فضيحة آخر الزمان وأثر من آثار مغالطة "وأطيعوا أولي الأمر منكم"وكأننا أمة من القاصرين !! .

أنتبهوا أيها السادة لهذه المغالطة ونبهوا الآخرين وثقوا في أنفسكم،فأنتم تعرفون أن القذافي ليس لديه أي مستوى لا سياسي ولا أخلاقي"قاتل ونصاب وسجان وخائن للشعب الليبي" وهو الذي باع ضحايا الطائرة الليبية في سيناء لأسرائيل وقبل بالحصار ودفع السمسار 2 مليار دولار،وفوق البيعة عبد الباسط المقرحي السجين بدون وجه حق،وشركاؤه في العدوان علينا يهود أشتراكيين وشيوعيين في لوزان وجنيف،سيأتي الوقت المناسب لتقديمهم بالأسم ،مع جهاز أمن عربي يتعاون مع القذافي ،وإذا حصل لكاتب هذه السطور مكروه،فمنظمة العفو الدولية وقسم حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لديهم التفاصيل،والحرب دائرة ضدي حتى هذه الساعة بوسائل نفسية،ولا يمكن لأحدأن يصدق إلإ إذا قدمنا له المستندات.

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home