Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Monday, 2 June, 2008

الرعـاع / الصياع / الزعـران

فوزي عـبدالحميد / المحامي

الرعاع هي الكلمة باللغة العربية، وما يعادلها بالهجة الليبية (الصياع) وباللهجة اللبنانية (الزعران)وباللهجة المصرية (اللمد) أو (البلطجية) .

هؤلاء يمثلهم افراد وجماعات من الناس يتزايدون بإنحطاط الحضارة والثقافة المدنية، ويتناقصون أو قل يتراجعون كلما تحضر المجتمع، فتجتمع كلمة الناس على نبذهم والأبتعاد عنهم بل والتصدي لهم .

عندما كانت ليبيا تعاني من الفقر في الخمسينيات، كان لهم مكان بين الناس يسرحون ويمرحون.. يسبون ويضربون ويعتدون ويفخرون بإنعدام ذوقهم وسؤ مظهرهم ومخبرهم ، ومع دخول البترول وإزدهار الحضارة وتقدم التعليم، أخذوا في الإنحسار والتراجع، بل أصبحوا سخرية ومسبة في نظر القاصي والداني .

مع بداية إعلان "النتافي" لما اسماه الثورة الشعبية وتكوين اللجان الثورية، إنطلقت هذه الحثالات من عقالها تحت أكثر من تسمية سياسية وحتى دينية... تزايد اعدادهم وأزدهرت تجارتهم، حتى أصبح البعض منهم يفتي ويفسي على رأي أسامة فوزي .

أسوق بعض الأمثلة ليتعرف القارئ على نماذجهم :

1- تكون هناك جماعة من الشباب يلعبون الكرة، يتخدلون فيهم ويفرضون انفسهم كلاعبين بدون دراية ولا فن ولا حتى أخلاق،ليستبدلوا عجزهم بضرب أرجل اللاعبين، لأنهم غير قادرين على تحصيل الكرة أو المرور بها.

2- في مجال الفكر والحوار،يفرضون أنفسهم بالقوة والسباب أو كما قال واحد منهم (من تحزب خان)! بدون قدرة للرد على الأفكار التي يتداولها أهل الفكر أو طرح أفكار جديدة، ولكن كلما تحدثت عن الحرية، يحدثونك عن اللواط والشذوذ في الغرب، وكأن كلمة (لواط)ليست مأخوذة عن أسم النبي"لوط" الذي جاء لقومه من العرب في الجزيرة العربية، وليس في أوربا الذين يمارسون الشذوذ الجنسي،وكلما تحدثت في السياسة كان ردهم بتقديم ديباجة في الصلاة والسلام والتسليم على سيد المرسلين، ليوهموا الناس بانهم يفهمون في الدين، وليهاجموا حديثك بحجة أن دولة المؤمنين لابد ان تكون عربية إسلامية وإلا كفرنا، بدون تقديم حجة أو نقاش خالي من السباب .

3- دائما يستخدمون صحيح البخاري حتى أن البعض يقسم به وكأنه القرآن!! وأسوق لك بعض الأحاديث التي جاء بها واحد من هؤلاء الصياع من كتاب البخاري كنموذج يقول : قال البخاري : قال أبو العالية صلاة الله تعالى ثناؤه عليه عند الملائكة , صلاة الملائكة الدعاء , وقال ابن عباس : يصلون يبركون هكذا علقه البخاري عنهما وقد رواه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية كذلك وروي مثله عن الربيع أيضا وروى علي بن أبى طلحة عن ابن عباس كما قاله سواء رواهما ابن أبي حاتم وقال أبو عيسى الترمذي وروي عن سفيان الثوري وغير واحد من أهل العلم قالوا..... ويستمر في تقديم أحاديث لا تعرف أسم واحد ممن جاء على لسانهم !! ثم ليأتي بعد ذلك جماعة من الشيوخ ويثبتوا كذب الآلاف منها،مع أنه ليس من حقهم ذلك،ولكن من حق النبي الذي نسبت له،وفي حالة الشك لا يأخذ بها كلها، والقانون إما يلغى أو يعدل بمادة أخرى،ولا يغربل.... هذا إذا أعتبرنا الحديث الشريف مثل القرآن قانون، وليس على فص خاتم الشيوخ يغربلوه ويذفوا ما لا يريدون !!! .

هؤلاء الصياع أو الرعاع أو الزعران عرفتهم كل الشعوب في أيام فقرها وتخلفها وجهلها، وسرعان ما قطعت دابرهم بفضل الحضارة والمدنية،فلم يعد لهم وجود سوى في ملاعب كرة القدم، حيث أخذ البوليس في الأحتياط منهم ومنعهم حتى من دخول المباريات .

ترى متى ينتهي دورهم في ليبيا والعالم الثالث وتدخلهم في السياسة والدين بدون علم وبدون أخلاق ولا أحترام لمن يتحدثون معه ويناقشون،وهم حالهم مثل حالة صاحب مقولة "التمثيل تدجيل" !! والعالم كله تقوم فيه السياسة والقانون والحياة على الوكالة والتمثيل وصناديق الأنتخابات .

متى ينتهي دورهم الإجرامي في ليبيا مع قيادتهم التاريخية صاحب اللجان الثورية وداعية التخلف ودفع الليبيين إلى الوراء وقهر طموحهم بالقوة المسلحة !! .

ذلك يرجع إلى صمودنا وخاصة شبابنا الشجاع الذي يجب أن يردعهم ويحول بينهم وبين العدوان على المتحاورين بالألفاظ القبيحة بحجة الدفاع عن الدين، فالدين الحق لا يدافع عليه الرعاع بألفاظ الشوارع، ولكن بالحجة والمنطق والكلمة الطيبة، فكيف يكون حديث الليبرالي أكثر منطقية وأخلاق من حديث مدعي الدين والتدين ؟! .

لا تستخدموا عبارة قوم لوط كلما تحدثنا عن الحرية،وإلا سنفتح أبواب جهنم لنتحدث في تاريخ قوم لوط ونسأل : هل مضاجعة الرقيق وممارسة الجنس معها بدون عقد زواج ـ ما ملكت أيمانكم ـ ليس زنا؟! أم ان المرأة الرقيق ليست إنسانة بل حيوان،وما الفرق بينها وبين العاهرة... سؤال موجه إلى صياع الحوار حتى يكفوا عن أستخدام كتاب البخاري وعن وعن لأسماء لا نعرف واحد منهم، إلا في نهاية العنعنه : أن رسول الله قال.

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home