Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Thursday, 29 March, 2007

متى يكون المواطن إرهابياً؟

فوزي عـبدالحميد / المحامي

إنتشرت تهمة الإرهاب في أعقاب وقوع أوطاننا تحت سلطة إنقلابات عسكرية وشيوخ قبائل ألغوا دساتير هذه الأوطان وتسلطوا على الشعوب بالقوانين الخاصة التي يصدرها ديكتاتور وحده لا شريك له لبيك ! .

وحتى تكون الأمور واضحة أمام الجميع من يغالط ومن يقع في المغالطة دون أن يدري، وقد عشنا على هذا الحال مئات السنين ما بين خائف وجاهل ومخيف ، فإن تهمة الإرهاب مثل تهمة الكفر والردة لا معنى لها إلا في حالة وجود سلطة شرعية أختارها المواطن في إنتخابات توفر فيها النزاهة وتعدد المرشحين .

بدون ذلك فإن كل مواطن يخرج على سلطة غير منتخبة بأستخدام كل الوسائل لدحرها وإزالتها ، لا يعتبر إرهابي ولا كافر ولا مرتد ولا خارج عن الجماعة ، لأن هذا المواطن لا تربطه بهذه السلطة أي علاقة شرعية، ومن حقه على أساس حق الدفاع المشروع الثورة على هذه السلطة الغاصبة ،لأسترداد حقه وحق جميع الموطنين في إسترداد السلطة في حكم بلاده مثل باقي خلق الله في هذا العالم ، ويستثني دول جامعة عمرو كوسه التي أصبحت شهرتها في الحكم بدون شرعية تعم العالم! .

سيلاحظ معي الجميع أن إنتشار تهمة الإرهاب وتعميمها في حق كل مواطن يعترض على تصرف سلطة غير شرعية قد شاع وذاع في بلادنا، وهو ضرب من المغالطة لقمع الناس في إبداء رأيهم في شؤون بلادهم ، وقد أستخدم بنفس طريقة تخويف كل من يسأل أو يناقش بما لا يروق لحاشية السلطان بأنه يسب الدين او يسخر من المسلمين ، وسيلة من وسائل السيطرة ليس إلا ،بدون الأعتماد على حجج موضوعية سواء من الحاكم الظالم أو من قبل الذين أعتمدوا على سياسة التشنيع من أجل الحصول على عبارة (آمين) لكل ما يقولون ، حتى لو كان معادي للحضارة والتقدم ، وهم يمثلون شكل قديم من أشكال الديكتاتورية الجاهلية في إرهاب الناس .

إذن الإرهابي الحقيقي اليوم ليس المواطن في بلاده ، الذي من حقه أن يشارك في الحكم ، ولكن الإرهابي هو الذي سلب سلطة المواطن بدون وسيلة ديمقراطية تقوم على تعدد المرشحين وحرية المواطن في أختيار من يخدمه لا من يظلمه ويطارده ، ويتحدث بأسمه في المجالس ظلما وعدوانا، بل ويسقط الطائرات ليدفع المواطن من ثروته التعويضات ، وعندما أسقطت أسرائيل طائرة الركاب المدنية الليبية بصواريخ مقاتلاتها ، وخرج هذا المواطن في مظاهرة بمدينة بنغازي في أعقاب دفن الشهداء ، تم القبض على المتظاهرين ووضعوا في السجون ، ثم فرض عليهم أول تجنيد أجباري بدون قانون ، بحجة أنهم سينقلوا إلى جبهة القتال ضد أسرائيل ، وعندما حصل خلاف بين العاقل ! وأنور السادات تم الأفراج عنهم بعد أن فقدوا دراستهم ومستقبلهم ، بينما أهالي ضحايا طائرة لوكيربي تحصلوا على الملايين وبدون وجه حق، حيث ان إسقاط الطائرة الأمريكية ليس ثابت في حق ليبيا ثبوت إسقاط الطائرة الليبية بصواريخ المقاتلات الإسرائلية و(عيني عينك) .

الإرهابي الحقيقي هو عبد الناصر صاحب فضيحة 67 ومعمر القذافي الذي دفع الملايين تعويضات وتنازل على حقوق المواطنين، بل قام شخصيا بإعلان التصفية الجسدية وأغتال العشرات من الليبيين، وكأنه يهود باراك يطارد الفلسطينيين في بيروت ! .

كل عصابة الجامعة العربية ويستثنى دولة موريتانيا يعتبروا إرهابيين ، أما أبناء الشعوب التي تأن وتتألم تحت القهر اليومي والقتل والسجن وسرقة ممتلكاتها ، وفرض وصاية أسرة الحاكم عليها تعبث بها في حياتها ، هؤلاء الضحايا ليسوا إرهابيين ولكنهم اصحاب حق في أسترداد سلطة بلادهم ، من لصوص جاءوا بغير الطريق المشروع ، والذي يخرج على سارق يدخل بيته فيقتله ، يعتبر قد قام بحقه في الدفاع المشروع عن حياته وماله ، وهل يختلف الوطن عن مسكن الإنسان وأسرته ؟! .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home