Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

السبت 1 نوفمبر 2008

الشريعـة عـقوبات بدون إجراءات

فوزي عـبدالحميد / المحامي

الشريعة الإسلامية وفي قانون العقوبات الخاص بها،لا يوجد قانون إجراءات فيه ضمان الحريات عند تطبيق العقوبات،بل إن العقوبات في الشريعة الإسلامية محدودة،وكلها تتعلق بالقطع من الجسد أوالتعذيب البدني،وفي خلاصة للعقوبات التي تعرفها الشريعة الإسلامية هي الآتي :

1- قطع الرقبة 2- قطع اليد أو القدم أو القدم واليد من خلاف 3- الرجم 4- الجلد .

ـ لا يوجد في الشريعة الإسلامية الكثير من العقوبات التي يعرفها القانون الوضعي مثل 1- الحبس 2- السجن 3- الغرامة 4- وقف تنفيذ العقوبة 5- الإفراج بكفالة مالية أو شخصية إلى يوم النظر في الدعوي وهو من الإجراءات .

الشريعة الإسلامية لا تعرف الإجراءات التي تضمن حرية المتهم مثل :

1- متى يعتبر الإنسان متهم ؟ ومتي يجوز القبض عليه من البوليس ؟(إذا ضبط متلبسا بالجريمة)(أو لم يكن له محل ثابت ومعروف) أو بأمر من النيابة العامة بناءا على تهمة أدلتها قوية...وإلا يستدعى بأستدعاء عادي يبين فيه الموضوع .

2- متى يجوز تفتيش منزل المتهم ؟وفي أي ساعة من ساعات اليوم ؟(من ظهور الشمس وحتى غروبها)

3- كم أقصى مدة لا يجوز وجود المتهم فيها في التوقيف عند البوليس(48 ساعة)في البلاد العربية وفي أوربا (أربعة وعشرون ساعة)ويحال على النيابة أو يفرج عنه فورا .

4- كم مدة التوقيف لدي النيابة العامة او ما يسمى بالحبس الأحتياطي ويعتبر المتهم فيه برئ ؟(ستة أيام) وتفرج عنه النيابة أو تطلب تمديد الحبس بما لا يزيد عن ثلاث مرات وبمدة مجموعها لا يزيد عن 45 يوما،ومن حق غرفة الإتهام ان توافق على التمديد او ترفض وتفرج عن المتهم .

من هذا الملخص لا نجد في الشريعة الإسلامية اي شئ يذكر من ضمانات الحريات هذه،كما ان قوانين كثيرة تعتبر غير معروفة في زمان الشريعة الإسلامية، مثل قانون المرور بما فيه من مخالفات وتعويض مادي... وقانون التأمين ضد الأضرار التي يتعرض لها الإنسان أو أسرته او ممتلكاته مثل سيارته أو التأمين ضد الحريق .

لهذا لا نحتاج إلى أجتهاد الشيوخ،لأن الأجتهاد هو عدم أعتراف بفارق الزمان والمكان الذي ظهرت فيه الشريعة الإسلامية،ولكننا نحتاج إلى الأعتراف بأن الشريعة الإسلامية عقيدة بين الإنسان وخالقه،ولا علاقة لها بتنظيم الحياة على الصعيد السياسي والقانوني،ومن لا يعترف بتطور الزمان لا يعترف بخلق الله،فحتى المخلوقات تتطور ويتغير شكلها بمرور الزمن،فالهيئة البدنية للإنسان القديم، ليست مثل هيئة الإنسان الحديث ولا طباعه ،ومن يجادل عليه ان يقدم لنا قانون الأجراءات وحماية الحريات في الشريعة الإسلامية....... بدون ما يشفط ويلهف !! من القوانين الوضعية ويقول أنه اجتهد !!!! فالإجتهاد لا بد ان يسبقه الأعتراف بالقصور،وليس الأصرار على الغرور، للقول بأن عهد الشريعة كان يعرف قانون المرور،وكانت هناك علامات لوقوف الجمال والخيل والحمير وإشارات خضراء وسوداء وحمراء !! .

فوزي عبد الحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home