Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Tuesday, 1 May, 2007

الحمار ونظريـة السمع والطاعة!!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

الحمار من الحيوانات التي تسمع وتطيع وتعمل وتأكل بدون كلل ولا ملل ولا أعتراض.

لهذا اتخذ منه الذين ما زالوا يعيشون في عهده وعهد الدواب وسيلة لوصف خصومهم الذين لا يتفقون معهم بها ، رغم أن هؤلاء الخصوم لا يعيشون في زمان الحمير ولا يدعون للعودة إليه ولا يخضعون لسيد ويقبلون يديه تحت نظرية السمع والطاعة! وعلى مرأي ومسمع من الجميع .

أنا اتعجب اليوم من هؤلاء الناس الذين ما زالوا يرتدون ملابس العهود القديمة ويجلسون على الأرض ويأكلون يأيديهم ويستخدمون الحمير في تنقلاتهم ويقبلون أيدي الحكام ، وفي نفس الوقت يصفون خصومهم بالكفر أو بأنهم من الحمير، وكثير ما فاتهم انهم عندما يضعون صورة حمار يضع البعض من هؤلاء أسمه تحت الحمار ( سامي ) بدون تعليق!! راجع صفحة ليبيا وطننا حيث تجد صورة الحمار وتحته الأسم ( سامي )!.

يقول المثال ( يكاد المريب أن يقول خذوني ) فهؤلاء المتمسكين بالماضي وبنظرية ( السمع والطاعة لأولي الأمر ) لا يختلفون عن الحمار ، فهم يأكلون بدون حتى أن يعملوا، وينحصر دورهم في السمع والطاعة وتنفيذ أوامر الظالم بقتل شعبهم وسجنه وسرقته ، وتقبيل يد الظالم بأعتباره مولانا وسيدنا وحبيبنا ، فهم دون حتى مستوى الحمير في إفادة المجتمع، ودون دور الإنسان الذي كرمه الله بالعقل والحرية، ولم يكرمه بالوشاية والنفاق وطاعة الظالم وتقبيل يده والتشنيع بأصحاب الفكر ورواد الحرية .

لم يعرف تاريخ الإنسانية وحتى هذه الساعة أن معارض للظلم كان أو سيكون حمار، لكن الذي فرضوا على الناس ( نظرية الطاعة والتسليم ) هم الذين عاشوا بعقلية الحمار ويريدوا أن يفرضوا على الشعوب الحياة بهذه العقلية حتى يأمنوا من عدوانهم بأتهامهم بالكفر والردة وتهديدهم بالتصفية الجسدية على طريقة صاحب الجماهيرية الفاطمية... وكله خراء وبغاء وشقاء ، حتى تهزم دولة الأعراب وجوه الخراب .

نحن اليوم في القرن 21 ولم يعد هناك وجود للحمير في العالم المتقدم... لا على مستوى الحيوانات ولا على مستوى اهل السمع والطاعة ، فالذين يشبهون المعارضين بمن هم رواد نظريتهم ، وكانوا يصفونهم بالخوارج ، ويصفون الثورة بالفتنة... لم يعد الزمن وغفلة الناس تسعفهم ، فمن لا يعرف اليوم أن الذي يقبل يد الحاكم ويدعوا له بالنصر من على المنابر ويجلس أمام المساجد ليتسول، هو الحمار ؟!... وأن الثورة وقطع رأس صاحب نظرية الحمير ( الطاعة والتسليم ) هو الحل.

لهذا عندما كان رواد نظرية الحمير يتمسكون في وجه المعارضة بالقول ( أطيعوا الله والرسول واولي الأمر منكم ) كان رد المعارضة واضح جدا لتقول لهم ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ويمكن تعديلها ( لا طاعة لحمار في ظلم الناس ) حتى لو جاء بنظرية عالمية في الأستحمار شهد العالم كله على انها الظلم المبين .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home