Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Faraj Najem


د. فـرج نجم

Saturday, 25 March, 2006

   
   

الجامعـة الليبية وجلال الليبيين:
في الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم (4)

د. فـرج نـجـم

ذكريات طالب ...

محمود الناكوع في شبابه
يستذكر أحد الطلاب وهو الأستاذ محمود الناكوع من مواليد الزنتان عندما كان طالباً في الجامعة الليبية وتخرج في كلية الآداب والتربية سنة 1963م ويقول: .. كنا في الجامعة ندرس ونعيش ونسكن ونحصل على الكتب كلها مجاناً من الدولة .. وكان هذا شيئاً جيداً لأنه أعطى فرصة لأبناء العائلات الفقيرة أن تدرس وتأخذ فرصتها. وعن وجود العنصر النسائي في الجامعة في تلك الفترة قال: .. أذكر في ذلك الوقت أن إقبال الفتيات قليل على الجامعة حيث لم يكن معنا فى كلية الآداب والتربية سوى ثلاث فتيات هن فتحية حسين مازق .. وقدرية بن صويد .. وخديجة استيته وعن الأجواء المحيطة بالطلبة يقول الأستاذ الناكوع: بالإضافة إلى هيئة تدريس قوية .. كانت أجواء رائعة وممتازة حيث توجد جامعة منضبطة .. وإدارة حازمة تريد أن ترتقي بمستوى التعليم .. وشهدت الجامعة كذلك وصول التيارات السياسية والأدبية العابرة من الشرق العربي .. وكان المركز الثقافي المصري ببنغازي ينظم سلسلة من المحاضرات على الأقل مساء كل خميس .. وكان هناك نادٍ للمدرسين قريب من الجامعة ينظم محاضرات .. فكان هناك مخاض فكري ممتاز بالنسبة للطلبة وللمهتمين في مدينة بنغازي .. وكانت رياح الثقافة تهب على ليبيا من كل الاتجاهات بوجود الصحف والمجلات العربية والأجنبية(1) ..

رؤساء الجامعة ...

وقد نصت المادة 13 من مرسوم إنشاء الجامعة على أن يتولى إدارة الجامعة رئيسها ومجلسها على أن "يؤلف مجلس الجامعة على النحو الآتي: مدير الجامعة وله الرئاسة، ونائب مدير الجامعة إن وجد، ووكيل الجامعة إن وجد، وعمداء الكليات، والمستشار الفني لوزارة المعارف، ووكيل وزارة المعارف أو المدير العام لها. وثلاثة أعضاء ليبيون يعينون بقرار من مجلس الوزراء بناء على طلب وزير المعارف على أن يكونوا من ذوي المكانة العلمية والاجتماعية في البلاد ويكون تعيينهم لمدة سنتين قابلة للتجديد"(2) .

أما عن أسماء من تعاقب على رئاسة الجامعة فلقد كان ثمة ثلة من أهل العلم ذكر لي الأستاذ عبد المولى دغمان أن أول مشرف (بصفة رئيس) للجامعة كان أمريكياً واسمه ويليام كليلاند (فقد كان أول عميد لكلية الآداب حيث كانت حينها الجامعة تتكون من كلية الآداب فقط)، ومن بعده الدكتور مجيد خدوري (عراقي) ومن ثم تولى إدارتها ليبيون منهم: محمود البشتي أول رئيس للجامعة (أصلاً من مدينة الزاوية) من 1956 إلى 1958م وعبد الجواد الفريطيس (مدينة درنة) 1958 إلى 1961م، واثنينهما من خريجي الأزهر، ومن ثم وبكري قدورة (مدينة الخمس) 1961 إلى 1963م والمؤرخ مصطفى عبد الله ابعيو (مدينة مصراتة) 1963 إلى 1967م وعبد المولى دغمان (مدينة بنغازي) 1967 إلى 1969م وعمر التومي الشيباني (مدينة مصراتة) 1969 إلى 1973م والهادي .. الخ.


يتوسط الصورة الطالب مصطفى كاره وهو يستلم كرة السلة من الفريق الأمريكي عام 1957م. أخذت هذه الصورة في حديقة مبنى الجامعة الليبية (قصر المنار) وتحديداً أمام عنبر قسم الداخلي أثناء زيارة قام بها فريق كرة السلة الأمريكي من رجال المفرزة الثالثة التابعة للفرقة (633) للاجتماع باللجنة الرياضية في كلية الآداب، وأهدي خلالها الفريق المذكور للطلبة عدد من كرات السلة والأدوات الرياضية. في الصور يبدو من اليسار الطلبة: عيسى مسعود عيسى، محمد ساسي الدعوسي، سعيد محمد العنقودي ، الأستاذ فريد المبروك، ثم د. مجيد خدوري. ومن الفريق الأمريكي: يبدو من اليمين جوزف فاول، جيري سنر، بيل كريجلي، وغيرهم.

وقد كتب الدكتور مجيد خدوري في مذكراته التي لم ينشرها بعد، وقد تحصلت على جزء منها(3) ، ما مفاده حرفياً عن تعيينه رئيساً للجامعة:
إن أصل فكرة إرسالي عميداً لجامعة ليبيا سمعتها أولاً من والتر هريس حيث كان مرة مع زوجته في زيارة لدارنا في واشنطن خلال صيف سنة 1956، قال: إن هذه الفكرة خطرت في فكره حين كان هو في بنغازي وسمع أن الملك إدريس يرغب في تشكيل جامعة في ليبيا على أن تكون في مدينة بنغازي، ولما وضعت الأسس وبدأت الجامعة في أول سنة 1956 كانت الفكرة متجهة أن يكون العميد فيها أمريكي وينتدب لها بعض الأستاذة من مصر وبعض البلاد الأخرى, ونظراً لسرعة الابتداء وتشكيل الجامعة لم يعيّن عميد في أول الأمر ثم انتدب كليلاند على وجه السرعة (وهو أحد موظفي وزارة الخارجية الأمريكية الذي سبق له خبرة في جامعة القاهرة الأمريكية) فشغل المنصب نحو ثمانية أو تسعة اشهر ورجع إلى واشنطن.
ولما رجع والتر هريس إلى واشنطن أثار اقتراح إرسالي عميداً بدون علمي وحصلت مداولات لهذا الغرض بين الحكومتين الأمريكية والليبية وتم الاتفاق على كثير من الأمور قبل مفاتحتي في الأمر.
وفوجئت في إحدى أيام شهر نوفمبر بدعوتي للذهاب إلى بنغازي وكان الأمل أني سأذهب مع العائلة إلى القاهرة أوائل سنة 1957 لقضاء الربيع والصيف للعمل على ترجمة كتاب "الرسالة" للشافعي مع التعليق عليه.


الدكتور مجيد خدوري يسلم الطلبة بعض الجوائز، ويبدو في الصورة كل من خيري الكيخيا وإبراهيم الهنقاري عام 1957م.

وسط الأزمة المصرية والهجوم البريطاني الفرنسي (العدوان الثلاثي) على مصر وتعقد المسألة، رأيت الأوفق تأجيل السفر إلى مصر إلى سنة 1958 والذهاب إلى بنغازي لقضاء شتاء وصيف سنة 1957 هناك، على أن ارجع إلى واشنطن في خريف سنة 1957 للقيام بالتدريس ثم السفر ثانية إلى القاهرة لإكمال مشروع رسالة الشافعي وقد منحتني مؤسسة روكفلر منحة من أجل السفر إلى مصر طلبت تأجيلها لأتمكن من استعمالها سنة 1958، فوافقت مؤسسة روكفلر على الطلب، كما وافقت جامعة جونز هوبكنز على هذه الترتيبات.


صور تذكارية لطلبة الجامعة الليبية عام 1957م، ويبدو في الصورة من أقصى اليمين كل من ؟؟، محمد الحمي، ؟؟، ؟؟، أحمد بن خيال، ؟؟، عوض السعداوية، محمد القزيري، سعد الترهوني (جالساً)، وخلفه واقفاً سعيد العنقودي، ؟؟، محمد محمود سليمان وأمامه الدكتور مجيد خدوري، ويليه عبد الله حيدر، عبد الحفيظ بن عثمان، محمد بالروين، سليمان تربح، محمد المهدي المصري، المهدي عمر الدعاس، إبراهيم الهنقاري، عثمان الهذيلي، (وليامز ؟؟)، أحمد بوخريص محمد، عبد الكريم بللو، رجب ساسي، عبد الحميد الطيار، ومختار العجيلي..

________________________________________________

(1) لقاء أجرته مجلة الحقيقة مع الأستاذ محمود الناكوع ببيتي في لندن بمناسبة تكريمه ونشرته في عددها التاسع ـ مايو 2005م.
(2) راجع: زواوه والشنواني ـ المصدر نفسه.
(3) لا يفوتني أن أسجل عميق شكري وامتناني للدكتور ادموند غريب وزوجته شيرين ابنة الدكتور مجيد خدوري حيث يقيم جميعهم (الدكتور مجيد وادموند وشيرين) في واشنطن بأمريكا، ولهما الفضل في تزويدي بجزء من هذه المذكرات وبعض الصور الفوتوغرافية للدكتور مجيد خلال عمله بليبيا.


   
   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home