Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Faraj Najem


د. فـرج نجم

Friday, 4 May, 2007

أرأيت نفوسة والأصيل يلفها..

د. فـرج نـجـم

لا أدري هل هو الولع والشوق المفرط بهذا الوطن وأهله الذي قادني من الجبل الأخضر .. حيث أودية الجهاد وعرين الأسد المختار ورفاقه الأبطال .. وهذه رحلة أخرى لم يأت وقت تلاوتها بعد .. أم هو الفخر والاعتزاز بجبل نفوسة وأهله .. منبع التراث والأصالة .. والأهم ليبيا بعبق التاريخ .. ولعله مزيج .. من هذا وذاك اللذين اجتمعا في الأشمين .. بالإضافة إلى الظلم والغبن والابتلاء عبر التاريخ .. ما أدى إلى مقاومتهما للتهميش والنسيان تارة .. والسيطرة والابتزاز تارة أخرى.

فلقد مر الشاعر المصري، علي محمد حمد، بالجبل الأخضر .. فسحره جماله .. وافتتن بسوسة، فتغزل بها عندما انكشفت له .. فقد زرت سوسة، وبعدها بأيام صعدت نفوسة .. فعادت بي الذاكرة إلى تلك الأبيات من قصيدة ذلك الرجل .. فاستلهمت .. وحورت سوسة إلى نفوسة .. بعد أن كان الأصل يقول:
أرأيت سوسة والأصيل يلفها في حلة نسجت من الأضواء

منذ الوهلة الأولى التي نزلت بها طرابلس العاصمة، طرابلس الخير، والطيب، المشهود لها بالحضارة، والعراقة، والتاريخ المكتوب على صفحات وجوه أهلها، ومحفورة على أتربة جدران أزقتها المتهالكة في المدينة القديمة وحتى الحديثة، لتصرخ وتقول يا ليبيا:

أنا الحاضرة ..
أنا الصدر الحنون ..
وما أنا إلا انتم .. وبكم ..
فلا تنالوا مني ...

ولكن كأن لسان حالها يقول ما قاله المرحوم حسين الغناي ..

إني أدوس على الأفعى لتلدغني
فقد تموت وبعض السم يشفيني ..

اُستقبلت بمطار طرابلس من قبل شباب طرابلسية من أصول نفوسية، لا أعرفهم وإن هم عرفوني من خلال شبكة العنكبوت العجيبة، والفضاءات المنتشرة في المعمورة بلا حُجب الرقيب، ولا حتى سيفه البتار، ليلج بي أولئك الفتية بأمان، فكان في استقبالي في الداخل رضا، ليسلمني لسعيد، وأنا كلي رضا وسعادة بهذه الحفاوة الأخوية.

ومن بعد اتجهت شرقاً نحو برقة وحاضرتها بنغازي، ليأتيني سيل من المهاتفات من الأحبة في طرابلس حتى أن الفوارق تلاشت عندي، وغمرني شعور بصدق المحبة بين أهلي في طرابلس أسوة بأقرانهم ببنغازي، بل وفي بقية الوطن العزيز، وهذا شعور تولد عندي بقوة ومن أعماق الأحشاء .. لعلها الغربة التي قاربت ربع قرن يا سائلي .. فأصبحت حاسة التمييز عندي معطلة في المفاضلة بين أهلي هنا وهناك.

وهتف هاتفي لتدعوني خديجة، وما أروع أختي هذه، إلى مهرجان الربيع في نالوت، وإذا بنادٍ في داخلي يلبي ويوافق بصوت عال بدون حتى استشارة مفكرتي ومواعيدي في برقة، وكعادة بناتنا لتؤكد على أن الاتفاق كلام "رجاله" أحالت موافقتي على الفور إلى أسامة، هذا الشاب الرجل الذي افتخر بصدق بمعرفته .. والوطن مازال بخير مادام فيه هكذا شباب متفانٍ في خدمة ليبيا، بعربها وأمازيغها وبقيتها، ولا أنسى بنات كخديجة التي بدون مبالغة تساوي رجالاً في الهمة والجدة والعفاف.

وكأن حدسي والحاسة التي لا اعرف لها رقماً قالت: بأنك ستنبهر بنفوسة الجبل والتاريخ .. كما بهرني أبنائها كرضا وسعيد وفتحي ومصطفى وخديجة وأسامة وصلاح ... فسرعت في البحث عن رفيق يستحق هذه الإثارة والمتعة مما هو مجهول لنا حتى الآن، فعرضت موضوع الرفقة على سيد القوم وخادمهم، أخي وصديقي الترهوني الأصل، يوسف، فاعتذر على غير عادته لالتزاماته الأسرية.
وكنت من باب المصادفة أن التقيت الصديق الدكتور محمد المفتي للسلام عليه كعادتي عندما أزور الوطن، وعرضت عليه الفكرة فما كان إلا أن يوافق، سيما هو الرجل الذي يعيش التاريخ والتوثيق لما له من حاسة مرهفة في تذوق الوطن وملذاته، وخاصة بعد كتابه الأخير الذي خرج لتوه بعنوان "هذا الوطن الذي يسكننا"، والآخر الذي انتهى من إعداده بعنوان "أيام طرابلسية"، وبهذه الباقة يكون المفتي كما عودنا تجاوز التقوقع الجهوي، ليهدرز لبنغازي، ويسهر لدرنة، ويعيش أيام طرابلس، وغمق زلة .. فيا ترى هل يضئ لنا "دواميس نفوسة" .. ؟؟

اتصلت بأسامة وخديجة وأخبرتهما بأننا قادمين إلى نفوسة، وإذا بدعوتين محبورتين من الأستاذ الكريم شعبان بوستة، مدير المهرجان، تصلنا ملؤهما الترحيب دون سابق معرفة، وأخبرت الشباب بألا يتعبوا أنفسهم فأنني قد نسقت مع آخرين لا يقلون خدمة وتفان ..

وبالفعل التقطانا فتحي وسعيد في سيارة مريحة واتجها بنا غرباً إلى نفوسة بعلو لا يقل 700 متراً عن سطح البحر، ولكن ما رأيناه كان على الأقل نقلة نوعية في النظرة إلى الوطن وشجونه .. فكبت الأسى والأحزان بداخلي على ما رأيته من تسيب، وتدهور، ومعاناة، ارتسمت على تلك الوجوه الشهباء المبتسمة رغم الشقاء، والتهميش، والتنكر لها، ولوجودها، والعجيب هو إصرارهم على البقاء، والابتسامة التي تتلألأ بتسامح .. ولا يملك الإنسان إلا أن يطأطأ لهم الرؤوس من خلق رفيع تحل به هؤلاء القوم.

ولكن ما خفي ليتجلى كان أعظم عند وصولنا للقلعة، ومن ثم تاغمة مروراً بأم الجرسان العربية إلى يفرن، ورأينا عين الرومية، وشجر الزيتون الفرعوني الذي تجاوز عمره الألف سنة ومن ثم جادو لنتوقف فيها، ونختزل فيها عالم الأمازيغ الليبي .. عالم لم ينقرض بعد .. لننطلق صوب نالوت ونحتفل بمهرجانها الربيعي.

وقبل دخولنا جادو .. أرض فساطو .. توقفنا في المدينة القديمة المعروفة بـ تروميصن أو ترميصة .. لنرى بأم العين بلا سواتر ولا حجب، ما أفسدته علينا سرعة السيارة، والإرشاد السياحي والتعليقات المقتضبة على عوالم وشواهد المنطقة الساحرة، ولا يسعني إلا أن أقول الله يفتح عليك يا فتحي كما فتحت لنا أنت وسعيد جبل نفوسة في ظرف 30 ساعة ..

ترميصة في عجالة قرية أثرية على جرف الجبل .. موغلة في التاريخ .. توجد بها بيوت عتيقة وجامع صغير، يبدو أنه كان كنيسة قبل الإسلام، تسمى بـ تاحواريت، أي كنيسة الحواريين، وترميصة مازالت متماسكة الأطراف فيها رأينا بيت حقيقي لإحدى العائلات التي كانت تسكنه، والآن بفضل ابن تلك العائلة، بشار الأطرش، أصبح متحفاً جميلاً أنيقاً قائم بمجهودات بشار والخيريين من أمثاله يحكى لنا سنين غابرة وحياة كانت قائمة على سفوح نفوسة.

لننزل جادو .. وأعود لإحدى الشواهد التي تربط هذا الوطن المترامي الزوايا .. فها هي جادو يولد بها أحمد رفيق المهدوي، الذي درس شعره التليسي نقداً وبحثاً ليستنتج بأن الرجل يستحق لقب شاعر الوطن دون غيره.

ومن ذلك مررنا على الغار الذي كان يتعبد فيه الباشا سليمان الباروني الذي كان سبيق عصره في فكره السياسي والأدبي، مروراً بديار سكنها السادة السنوسية من آل الشريف، بعد محنتهم مع مليكهم وعميد الأسرة السنوسية في فتنة المرحوم الشلحي، وقد رجع لها السيد راشد الزبير السنوسي بعد أربعة عقود فينظم فيها قصيدة بعنوان جادو .. منها:

درةٌ قد نصب الحُسن لها
فلكا يعجز راق ســلما
يفرن قد أطلعتها قمرا
وثرى جادو غذاها برعما

ومن ثم لنرى القصر الذي سكنه يوسف خربيش، الذي أختلف فيه القوم عرباً وأمازيغاً، لنمر على أطلال بيت المرحوم يحيى عمر الذي هُدم، وهنا تهيج أشجاناً عندما تذكرت وتساءلت لماذا سياسة هدم البيوت خاصة وأنني في السابق وقفت أمام بيت الأستاذ الكبير محمود الناكوع الذي هو أيضاً هُدم بالزنتان، وأنا لا اعرف يحيى عمر .. ولكن أعرف الناكوع جيداً وقلت للنفس: يا ترى هل الرجل كان مسالماً .. وديعاً .. مثقفاً كالناكوع.

ومنها عطفنا إلى متحف جادو، هذا الصرح الذي جمع ماضي الجبالية بجهود شباب نادي الباروني، في محاولة ناجحة لترميم الذاكرة لمن فاتته سير وسبر الأجداد من خلال ما تبقى من مقتنياتهم، وحتى رفاتهم التي حفظت في فخاريات، ولا يفوتني هنا إلا أن أحيي الودود يوسف قليزة، الذي جاء من بيته خصيصاً ليرينا تراث الآباء والأجداد في المتحف.

لنصل بعدها لالوت .. التي نسميها نالوت .. وهنا تُحبس الأنفاس أمام مدينة صغيرة الحجم، متربعة على قمة جبل، كرام أهلها، جميل مهرجانها الربيعي، ولكنها أخرجت للوطن ثلاثة عظام يتقدمهم:
الأول المجاهد الشهيد خليفة بن عسكر .. ولا ضريح له .. الذي قاتل الفرنسيس في تونس، والطليان في ليبيا، ليقبض عليه غراتسياني السفاح .. ويعدمه في الزاوية .. طوبى له ولكل شهيد .. بعدما قض مضاجعهم ..

والثاني الشيخ على يحي معمر .. عالم دين .. إباضي المذهب .. إسلامي الرؤى والتطلع .. ليكتب جملة اقتبستها، وجعلتها شعاراً لمنبرنا الثقافي في لندن حين كتب يجب علينا:

المعرفة والتعارف والاعتراف ..

فبالمعرفة .. يفهم كل واحد ما يتمسك به الآخرون، ولماذا يتمسكون به ..
وبالتعارف .. يشتركون في السلوك والأداء الجماعي ..
وبالاعتراف .. يتقبل كل واحد منهم مسلك الآخر برضى، ويعطيه مثل الحق الذي يعطيه لنفسه، (اجتهد فأصاب أو اجتهد فأخطأ) وفي ظل الإخوة والسماح تغيب التحديات، وتجد القلوب نفسها تحاول أن تصحح ..

ولن نصل إلى هذه الدرجة حتى يعترف اليوم أتباع جابر وأبي حنيفة ومالك والشافعي وزيد وجعفر وأحمد وغيرهم ممن يقلدهم الناس أن أئمتهم أيضا يقفون في صعيد واحد لا مزية لأحدهم على الآخرين إلا بمقدار ما قدم من عمل خالص.

ورب البيت لو قال هذا الكلام رجل من الشرق العربي، لكتب لنا بماء الذهب وبيع لنا في المغرب الكبير .. وأستطيع أن أقول ما أحوج إخواننا المجانين المتقاتلين في العراق إلى هكذا عقل.

أما الشخصية الثالثة هو الدكتور عمرو النامي .. الشهيد الحي .. الذي اختفى في غياهب بوسليم .. ذاك الشاعر الرقيق .. المثقف الواع .. والأديب .. والدَّين المسؤول .. جمع خصائل تعد عند كثيرنا تناقضات يتنافر بعضها من بعض .. منها أنه كان إباضي المذهب إخواني الجماعة .. أمازيغي الأصل واللسان، ولكنه زلق بالشعر العربي الفصيح .. من أقصى غرب البلاد، ولكن عمل بالجامعة الليبية في عاصمة الشرق الليبي ..

ساهم الدكتور النامي مساهمة كبرى في الحفاظ على الذاكرة الليبية من خلال جمع دواوين شعرها البدوي .. ولكن ما شدني وأحببني في هذا الوطن قصيدته التي استنطق فيها قبور بنغازي .. التي جمعها وأخواتها مع سيرته ذاك الزنتاني .. السيد الناكوع .. المحب له وللوطن .. فيقول الشهيد الحي الدكتور النامي:

الموت هدية بنغازي ..
تهديك رجالاً وجبالا ..
تهديك معالم لا تنسى ..
تهديك أعز الأحباب ..
****
فالموت بأرضك ذو معنى ..
وكذا الأموات ..
****
وأتيتك أسال قبراً في أرضك ..
هل تسمح .. حياك الله ..
وحيا أهل الدار المعمورة ..
****
حييت ربوعك بنغازي ..
حييت أياديك الحلوة ..
****
حييتك بنغازي بلدي ..
****
حييتك حييتك يا بلدي ..
بالقبلة والدمعة والحسرة ..
****
فأنا لم أحضر سيفا ..
لم أحضر قنبلة أخرى ..
لم أحضر آلة قتل، حبلاً، أو فلقة ..
قد جئت حزيناً لكي أُدفن ..
وأتيت المقبرة الحرة أستأذن ..
****
القبر الدائم في كل تراب الوطن الأكبر ..
لكن ترابك بنغازي ..
غذى أحلامي ورعاها ..
وسماؤك قد نثرت في الأفق ..
نجوم المجد الحلوة .. لأراها ..
وأرى فيها أملي ومناي ..
****
وأتيتك كيف أدفن في أرضك ..
أشلاء النفس المقهورة ..
هل تأذن بنغازي الحرة .. ؟

هذا كله ورفيق الرحلة .. الدكتور المفتي .. يتهجأ ويدون كل الشوارد الأمازيغية من أسماء ومسميات .. وقد فاتت زميلنا المبدع عيسى عبد القيوم .. حينها أيقنت بأن شيئاً ما سيتمخض عنها .. ولم يخب ظني .. فكانت نفوسية الحلة والمذاق وإن ثنيت لها الركب .. وقد أبدع المفتي كالعادة.

وبعد هذا وذاك قفلنا صوب طرابلس .. وما أدراك ما طرابلس ..

قالوا الجمال هنا والمجد فاقتبس
فقلت كل المعالي في طرابلـس ..
لما نزلت بها باتت تذكرني
أمجاد مصر وبغداد والأندلـس ..

وليُسمح لي أن أترجل وأقول .. كبرقاوي من أصول بدوية .. ولد وترعرع في بنغازي .. ويوصي أن يدفن بها .. أنني استحي لأولئك الذين يلبسون الوطنية بالنعرة البرقاوية .. ولحسابات سياسية ضيقة .. قصيرة الأجل .. ويحملون طرابلس، وعرب الغرب، كل مذمة وسوء حلا بهذا الوطن، وللإمام علي قولاً بليغاً يحضرني .. فيه تعبيراً عما في النفس لهؤلاء .. ولأولئك المسؤولين الذين هيئوا لهم الأرضية وشحنوا الأجواء .. يقول علي:

.. "صم ذوو أسماع، وبكم ذوو كلام، وعمي ذوو أبصار، لا أحرار وصدق عند اللقاء، ولا إخوان ثقة عند البلاء .. لوددت أني لم أركم، ولم أعرفكم معرفة حزت والله ندماً .. ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدري غيظا، وجرعتموني نغب التهام أنفاسنا" .. من هكذا أخلاقيات .. ما انزل الله بها في كتاب منير.

هذه المدينة التي طالما تغنت البحرية الأمريكية في الوصول إلى شواطئها العصية أكثر من مائتي سنة مضت .. وهذا ليس غريب على مدينة قيل عنها بأنها رابع أقدم عاصمة في العالم .. منها خرج ابن زياد الطرابلسي .. وقد سبقه قبل الإسلام القديس مرقص .. حين خرج من برقة ليكتب لنصارى المسيح إنجيلاً .. ويأتي ابن زياد لنا بمذهب أهل المدينة ودار الهجرة .. الإمام مالك .. بعد لقائه شخصياً .. وينشر تلاميذه تعاليمه من بعد ليغدو أكثر مذهب إسلامي يتعبد به العرب والأفارقة، والذي كان أيضاً سائداً في الأندلس قبل أفولها .. ومن أحوازها تنبثق جمهورية العرب الأولى في حين لم يكن العرب ولا المسلمين ولا حتى كثير من دول العالم تعرف معان وقيم الجمهورية التي يتكالب عليها الكل الآن.

طرابلس .. التي رأت الكثير من ويلات الغزاة وعنت الطغاة .. سواء أيام الرومان أو الأسبان وغلاتهم فرسان القديس .. مروراً ببني جلدتها ودينها من بغاة .. إلى الطليان .. وما بعدهم .. هذه المدينة كانت ومازالت وستبقى شامخة باسقة كالنخلة الليبية ..

يا رامي الشجر العالي باكرته
هلا تعلمت أخلاقاً من الشجر
ترميه بالحجر القاسي لترجمه
وإنه دائـماً يرميك بالتـمر

وها هي طرابلس تتبختر وتقولها .. ولا تلام : أنا لن أرد .. ولن أُسلم للإفتعال مادام عندي تؤم اسمها بنغازي .. تعارك معي .. وأبنائها أبنائي .. يقفون معي في السراء والضراء .. فطرابلس تكون .. وستكون .. شامخة بأهلها وأخواتها سواء في غرب الوطن أو شرقه .. وتبقى طرابلس العاصمة .. والرئة التي نتنفس بها حب الوطن .. ونفخر بها جميعاً .. مادامت بنغازي بوصلتها الثقافية والسياسية .. والاثنان عصياتان كصخرتا جلمود لهذا الوطن.

وطنـي لا وطـن يشبهـه
تعشق الأوطـان هذا الوطنا ..


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home