Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Faituri Meftah al-Faituri
الكاتب الليبي الفيتوري مفتاح الفيتوري


الفيتوري مفتاح الفيتوري

السبت 30 اكتوبر 2010

كشف تفاصيل محاولة اغتيال الزعيم

الفيتوري مفتاح الفيتوري

من حق أي مجتمع ومجموعة أو جماعة تتبنى قضية عادلة في أي مكان،أن تدافع عن زعيمها من الخطر والإخطار المحيطة به، وان تنبه إلى الشر الكامن في النفوس، خصوصاً أذا كان الزعيم يطرح في أفكار وأمال تخدم حرية الإنسان، وترفع كرامة المضطهد من وحل المجتمعات الظالمة ألي سماء الإنسان. والحماية هنا لا تعني حماية الجسد من الرصاص، فجسد الإنسان بعد عمر قصير أو طويل ينتقل إلى رحمة الله طبيعيين،وله نوع خاص من الحراس مدربين على حمل السلاح لحماية الجسد من الإخطار المادية, في كثير من الأحيان لا يعرفون القراءة والكتابة، بل تعني الحماية حماية عقيدة الزعيم أو مجموع أفكاره وقيمة ومعتقدة, التي تحمي إنسانية الإنسان من وحش الحياة القاسية، بالتالي حماية عقيدة الزعيم تعني حماية الفقراء لأنفسهم من القهر في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في الدولة، والحماية الفكرية للزعيم، تتجلى في عالم الصحافة والأعلام والفكر, في كشف المؤامرات التي تساق ضد عقيدة الزعيم, بالحجة والمنطق والبرهان, وأحيان أخرى بالموهبة والملكات الخاصة في هذا المجال, وحتى بالإحساس والشعور بالشيء قبل وقوعه في ساحة أفكار الزعيم الملهمة من نفوس المقهورين.

فاغتيال ألأفكار وإطلاق النار الكثيف على قاعدة الزعيم العقائدية، لا ترتبط بجبهة المعارضة الكلاسيكية فقد، بل في أحيان كثيرة بالدائرة الضيقة المحيطة بالزعيم, فالمعارضة مجودة في كل مكان وهي أمر طبيعي ضد أي نظام كان, حتى أن بعض الأنظمة تعتبرها ظاهرة صحية للنظام، لدرجة أن النظام والمعارضة الشعبية يجتمعون في أطار رسمي ويتعاركون تحت قبة البرلمان في كثير من الدول، والبعض الأخر من المفكرون يجدون في المعارضة بوصلة ترشدهم ألي مكامن الخطاء في الفكر والنظرة العامة للأمور، لأنه المعارضة في العادة تنظر إلي السلبيات أو نصف الكوب الفارغ من نظام أي حكم أن لم تكن معارضة من النوع التي تمارس فعل التظليل والكذب والزيف على الجماهير، فالمعارضة الطبيعية معروفة وواضحتا الفكر والمطلب والأسلوب في عملها السياسي, وقد من ذلك لا تشكل خطر علي الأنظمة, بل في كثير من الأحيان في مراحل متقدمة من عمر النظام، يتم دمجها في النظام بغرض التحديث والتطوير. من هنا اغتيال فكر الزعيم وحتى الطعن في طرحة و تكذيبه وتشويه، قد يأتي من حيث لا يتوقع الزعيم وحتى المجتمع، فأبناء الزعماء الذين يظهرون في مظاهر احتفالية خاصة تتعارض مع قيم المجتمع وتاريخ نضال الزعماء، هم أول من يسددون طعنة لقيم الزعيم, فالدائرة المقربة المتمثلة في الأبناء في العادة هي اخطر دائرة على الزعيم، وذلك بشواهد التاريخ القديم والمعاصر في هذا المجال, فعندما يتذوق الابن طعم السلطة ويتحصل علي مباركة مقدمة لتوريثه كرسي الحكم, يقع الوريث فريسة هذا الحلم وتنقلب نفسه ألي كيان أخر غريب, ويبدءا في استعجال الأمور للوصول إلي كرسي الحكم بدل الأب, مثل أبناء الأغنياء الذين يتمنوا موت إبائهم ليرثوا متعت الدنيا, من هنا لا يسمى مثل هؤلاء بالزعماء مثل الإباء بل بالحالمين أو "(...) أحلام" كتعبير شعبي يؤكد علي أن طموحهم يعبر عن مصالحهم الخاصة لا مصالح الشعب العامة.

وإستراتجية مثل هؤلاء الأبناء أو الورثة للوصول بسرعة ألي أهدافهم في كرسي الحكم هي كالأتي في العادة:

أخفاء أغراضهم، وناوئيهم، وأنيابهم، تحت مسميات مؤسسات وتجمعات مدنية هادئة، مثل الجمعيات الأهلية والخيرية والحقوقية وحتى الفنية والعلمية والأدبية والثقافية وغيرها، حتى تظهر ناوئيهم في الظاهر حسنة، وفي الباطن يمارسون نشاطهم تحت تظليل تلك الأقنعة، خصوصاً في المجال الإعلامي, حيث تبدءا أول عمليات اغتيل شخصية الزعيم الفكرية, بنزع صورة الأب من الصحف ووضع الابن نفسه مكانها، وتنسيب كل عمل جيد تقوم به الدولة له، وسيئ للأب الزعيم، ودعوة الصحافيين والصحافة والأعلام لعرض سلبيات نظام الزعيم, في الدولة باسم حرية الصحافة، من خلال أسطوله الإعلامي حتى تبرز الحاجة آلية كإصلاحي بدل الزعيم، حيث يلاحظ لهذا الغرض, انه الابن المسحور بكرسي الحكم، أول المدافعين عن الصحفيين أو الكتاب قبل جمعيات حقوق الإنسان وحرية الصحافة، في عمل أعلامي معد سلفن للقفز فوق أسوار الحقائق لتدمير حدائق الزعيم الفكرية في المجتمع.

الإستراتجية الثانية: تبد عند صاحب الحلم أو الكابوس للوصول إلى كرسي الحكم، بالطيران من عاصمة ألي أخرى, لعقد الصفقات السياسية في السر والعلن، مع القوى العالمية والأطماع الرأسمالية، يعطيهم وعود مقدمة بغرف خيرات الوطن، بعد اطلاعهم من طائرته الخاصة علي فرص استثمارات الأرض من فوق الواقع, "والشعب في الغالب يشاهد ويعلم", وذلك للحصول علي بوليصة تأمين من الشياطين ألي جنه الحكم من غير المرور على بوابة الشعب, حتى أنة قد يجد صيغة مع إطماع الأعداء، أمام صلابة الزعيم، بأن يتعاملوا معه بشكل رسمي، بدل الزعيم من خلال تشريع دستور خاص لهذا الغرض, ثم بعد ذلك يقوم بعقد صفقات مع المعارضة في كل مكان, خصوصاً المدعومة من الأجندة الغربية, ويعدهم بمكان بعد الجلوس على كرسي الحكم أن دعموه, ويذهب ويقنع النظام بأنة بشطارته خلصهم من وجع الرأس ووضعهم في جيبه حتى يكسب التأييد الإضافي من الفلول المنشقة عن طرح الزعيم.

الإستراتجية الثالثة: حل بعض المشاكل الدولية العالقة مع النظام, بمساعدة مصالح القوى العظمة حتى لا تكون تلك المشاكل عائق أمام تقدمة للحكم في الحاضر و المستقبل.

الإستراتجية الرابعة: بث بعض الخطابات الرنانة التي يعد فيها بالكثير للشعب ويختفي أو ينسحب بعد ذلك من العمل السياسي, حتى يطالب به الشعب بدل الزعيم، ولا يقع هو في إحراج وصدام مع الأب.

الإستراتجية الخامسة: أبراز بعض المشاريع البراقة أو الجوفاء، مثل الفنادق والأبراج وغيرها من إصلاحات سطحية، يعد بها كبرامج عصرية في كتب موزعه بين الناس, حتى يقول للرأي العام, انظروا ألي الفرق بين الماضي وطموح الحاضر, بأسلوب ماكر هدفه هدم انجازات الزعيم من ذهن الناس, ثم يخلق نزاع أعلامي، قبل الهروب المتعمد للخارج، ويقول للشعب بطرق إعلامية غير مباشرة، منعني الحرس القديم من تقديم مشروعي لكم, حتى يصبح الشعب يحلم معه في تحقيق تلك المشاريع المكتوبة علي الورق, ويحارب بدل عنه الحرس القديم بعتبرهم عثرة أمام أحلامهم, مثل حلمة الشخصي في كرسي الحكم.

الإستراتجية السادسة: محارب أنصار الزعيم ومعتنقي قيمة الأيدلوجية بطرق مختلفة, أقربها للرؤية الفتنة، وسب وشتم الكتاب المؤمنين بأفكار الزعيم وكأنهم كفار، عن طريق عصابة أو مرتزقة تهاجم تحت الأسماء الوهمية, وأخرها تلفيق التهم وطلب محاكمتهم والتضييق عليهم وعلي إمكانيتهم حتى الإعلامية, من حق الدفاع عن النفس في الفضاء الإعلامي, في مقابل هذا التهميش يشكل رزم بشرية أو أنصار لخدمة أهدافه الخاصة، تحت مسميات غير سياسية مثل روابط الشباب، والعمل التطوعي، والأهلي، والإنساني، والهلال الأحمر، وغيرها من أمور, تزود بالمال والإمكانيات, ويعمل في نفس السياق على تدمير باقي الروابط أو التجمعات الطبيعة الخالصة أو المنسجمة مع أفكر وقيم الزعيم في عمل يهدف إلى هدم القوى الروحية التي تحمي الزعيم، مثل" حراس القيم الإنسانية"، المسميين في الإعلام الحر الحرس القديم.

الإستراتجية السابعة: البحث عن موارد مالية بديلة مثل سياحة الرمال، أن أغلقت على طموحة منابع الذهب، وذلك لجلب الأنصار فان لم يجد يستعين بالأجنبي في ذلك.

الإستراتجية الثامنة: هدم كل أفكار الزعيم الحية في المجتمع، التي تؤيد وجودة وتخدم الفئات البسيط ،واستبدلها بأخرى لا تخدم الشريحة العريضة من المجتمع، حتى ينقلب التأييد إلى سخط شعبي على الزعيم.

وأخرها: في الأعياد الوطنية تشييد احتفالات ضخمة،في شكل احتفالات توديع, توحي أو تقول للزعيم في رسائله مبطنة نلت ما يكفيك من مجد اخرج في سلام وأستريح أو زيحا عن كرسي الأحلام.

وهذه في المجمل أمور خفية تقع في عالم الصراع علي السلطة في كل مكان من العالم, هدفها خاص لا يرتبط بمصلحة الشعب, ومنبعها نابع من ضعف وطمع النفس البشرية في الدنيا.

وفي الختام: لا نكسر الروابط الإنسانية بين الإباء والأبناء بل نربط الشعوب بالزعماء, ونطرد شرور الطمع من النفوس لتصبح العلاقات الإنسانية حب في الله.

الفيتورى مفتاح الفيتورى
_________________________

* الزعيم كل مواطن ذاته العليا متشكلة من قيم ورؤية الزعيم الروحي.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home