Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Faituri Meftah al-Faituri
الكاتب الليبي الفيتوري مفتاح الفيتوري


الفيتوري مفتاح الفيتوري

الجمعة 29 يناير 2011

ما علاقة الفعاليات الشعبية بالسلطة الشعبية؟

الفيتوري مفتاح الفيتوري

الحقيقة كنت جالسا في الشارع مع أحد الشباب العاطلين عن العمل, أثناء الحديث توقفت سيارة فخمة بجانبي من النوع الذي يصل ثمنها 130 ألف دولار, كنت أضنها سيارة من سيارات أفراد وعائلات وأتابع وعناصر النخبة الحاكمة، حيث في العادة لا يملكها من المجتمع غيرهم, فالراتب في أي وظيفة عامة حتى وإن كنت مهندسا أو طبيب أو محامي لا يصل مجموعة في نهائية السنة 5000 دولار, وهذا النوع من المركوب لن تحصل علية في اغني دولة نفطه ولو خدمت طول عمرك... المهم القضية ليست قضية سيارات أو موصلات ومادة فالحمد لله على كل حال، بل هي محاوله لمعرفة أي شريحة من المجتمع تقتني مثل هذا النوع من السلع الباهظة الثمن.

أثناء الاستقصاء نزل من تلك السيارة شخص يغلب علية طابع الشخصية القبلية, سالت من باب الفضول لمن هذه السيارة الغريبة وما هو عملة، قال المجتمع، إنها هدية من القائدة وزعت من ضمن هدية على أفراد قائدات الفعاليات الشعبية للمنطقة مثل أعيان وشيوخ القبائل.

هذا لفت انتبهي وقادني إلى السؤال المنطقي التالي, إذا كان نظام الحكم في ليبيا هو نظام سلطة الشعب كما هو مقرر في النظرية العالمية الثالثة والقانون، من منطلق الشعب يحكم نفسه بنفسه، ويرقب نفسه بنفسه، بصورة مباشرة من غير وصاية ونائبة علية من أحد، من خلال المؤتمرات الشعبية التي فيها كما هو معلن جميع الناس متساوون في حكم أنفسهم من خلال مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ بغض النظر عن انتمائهم القبلي والعشائري والوظيفي والعلمي وغيرها من امتيازات, بحيث لا ديمقراطية وحكم شعبي خارج المؤتمرات الشعبية مهما كانت الصورة والشكل المطروح وذلك حسب فكرة ومنطوق النظرية.

إذا ما علاقة شيوخ القبائل أو القائدات الشعبية بالحكم الشعبي العام؟, وكيف يكون في نظام الحكم الشعبي جسم أخر باسم وفعل أخر يعمل خرج نطاق المؤتمرات الشعبية؟, بل كيف يكون هناك قائدة شعبية خارج المؤتمرات الشعبية موازية للجان الشعبية أن كانت حقيقة؟, وكيف تقرر الفعاليات الشعبية الشبه نائبيه نائبة عن أفراد المجتمع، وتقترح القوانين نائبة عن الشعب، مثل قول هذا النص الذي وجدت في صحيفة بنورما الثورية الذي يقول (( الأخ المنسق العام للقيادات الشعبية الاجتماعية بشعبية الكفرة بشأن اقتراح إنشاء محكمة ابتدائية بالشعبية...)) بل كيف تصبح الفعاليات الشعبية أو القائدات الشعبية كيان إعلاء من سلطة المؤتمرات الشعبية التي فيها الفرد هو السيد والحاكم المطلق كما تقول النظرية، وعكس ما يقول الأخ منسق فعاليات الشعبية طرابلس أو العام في اقتباس من أحد البيانات الموجودة على شبكة المعلومات تحت عنوان "سيف الإسلام منسقا عاما للقيادات الشعبية" موجود في صحيفة أويا حيث يقول الاقتباس (("وأوضح عريبي* أن اختيار سيف الإسلام منسق عام القيادات الشعبية الاجتماعية دون* غيره من المواقع لأنه وحسب ما جاء في* توجيهات الأخ قائد الثورة بقوله* : "ليس هناك أعلى من القيادات الشعبية فهي* ترسخ سلطة الشعب وهي* المظلة فوق أمانة مؤتمر الشعب العام،* واللجنة الشعبية العامة والأمن وكلهم لديهم علم بذلك*".. وكما قال قائد الثورة أيضاً* في* الملتقى الرابع لفعاليات الشعب الليبي* بتاريخ* 1430/3/2 م* "في* يوم ما*.. المنسق العام* يصبح بمثابة رئيس دولة من الناحية الشكلية*". ))

بل كيف أصبحت القائدة الشعبية في الشعبيات هي التي تحكم فعلين بدل الفرد في المؤتمرات الشعبية، فهي التي تضع الأمين وابن العم والأقرباء وتشرف على المحاصصة القابلية على الآمنات من غير باقي الأقليات, وبأي حق يعطى إلى هؤلاء هديه في صورة رشوة سنوية من مال الشعب ويستغلون علاقتهم بالقائدة لتحقيق مصالحهم الشخصية ووضع أبنائهم على مصالح الشعب من غير وضع المتعلم وصاحب الاستحقاق في مكانة الطبيعي بتساوي حسب الكفاءة والقدرة العلمية لا القبلية, بل كيف يصبح إعلاء منصب في القائدات الشعبية يتحكم في شؤون البلاد والعباد، ويشرع لنفسه بطريقة غير شرعية باسم سلطة الشعب، القائدة خارج المؤتمرات الشعبية، مثل باقي قول منسق الفعاليات طرابلس في نفس البيان السابق (("وخلال هذا الاجتماع تم اقتراح سيف الإسلام معمر القذافي* منسقاً* عاماً* للقيادات الاجتماعية بالجماهيرية لما* يمكنه هذا الموقع من تحقيق إدارة استراتيجيات وبرامج وخطط تنموية لبناء مشروع ليبيا الغد وما تعطيه هذه الصفة من خلال هذا الموقع الرسمي* التصرف في* إدارة الشأن الداخلي* لليبيا وفق مطالب جماهير المؤتمرات الشعبية الأساسية ووفق التشريعات النافذة دون تدخل أو عرقلة من أية جهة تنفيذية أخرى ولأي* سبب من الأسباب*."))

والذي رفضه سيف الإسلام لأنه في رأيي هذا انحراف يمثل دكتاتورية تحت قناع الديمقراطية. على العموم الفعاليات الشعبية في الجماهيرية عبارة شيوخ قبائل وعشائر قبلوا الرشوة ليكون في صف مصالحهم مع النظام لا الشعب، فالقبيلة تعني تجمعا يمثل قوى اجتماعية بالنسبة للنظام لا الشعب، وكسب تأييد تلك القوى يتم عن طريق قديمة بتقديم المال إلى شيوخ القبائل، بعد أعطاهم بطرق ملتوية الآمنات والمؤسسات العامة، لتتحول مع الزمن إلى مؤسسات خاصة بقبائل لا أفراد المجتمع بالتساوي, وهذا ولد احتكار وحكم قبلي مثل حكم الأحزاب في أي نظام أخر، فحاجات الناس المعيشة أصبحت في يد قلة قبلية تتحكم فيها مثل النخبة الرأسمالية في أي مكان من العالم, مما خلق طبقة برجوازية أصبحت تملك القصور والأراضي الشاسعة وحقوق الأقليات في أكبر عمليات سطو باسم الديمقراطية الشعبية خلقت فقراء وأغنياء من المال العام وتحت علم ومعرفة القائدة الليبية, مما خلق فوضى وسلب ودمار عام, لن تتخلص منه الجماهيرية ألا بالتخلص من هذه الزمرة البداية التي يدل وجودها في أي مجتمع على أنه مجتمع لازال بدائي لم يرتقي بعد ألي مستوى الحضارة العالمية.

الفيتوري مفتاح الفيتوري


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home