Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Faituri Meftah al-Faituri
الكاتب الليبي الفيتوري مفتاح الفيتوري

الإثنين 27 سبتمبر 2010

وطني المنفى

الفيتوري مفتاح الفيتوري

لا وطن يحضن قلمي الوليد في سماء صحف وطني, غير صفحة هذا الوطن البعيد، فمن صحف الوطن طُردت شر طردة وأصبحت شريد، وانا الذي كنت احمل روحي على كفت وطني، وأشهر نفسي للخطر, لا للنجومية و المال والمصالح, بل الدفاع عنه بدمى.

أتيت إليكم احمل دم جرحي في حقيبة سفري،وإنا الذي كنت أضع الملح في جراحكم العميقة،واستمع إلى أنينكم المر، أتيت إليكم ليس ضعيف, أو هارب, أو خائن, أو مستسلم,أو أسير حرب, بل منبوذ ومضطهد ومحارب و مهمش من المنافسة والاحتكار في مملكة الكُتاب الوطنيين، أتيت احمل همي على ظهري, ليس لشق طريقي إلى القمم، بل لأن الكتابة عن نور الوطن هي عشقي حتى تحت صحيفة تحمل اسم وطني في الغربة.

أتيت إليكم لا املك جواز سفر حتى تدققوا في بياناته، فهويتي الوطنية في صحف وطني مزقها السب والشتم، وبياناتي في مرارة حروفي هذه ,أتيت بعد التيه إلى ارض صحفكم, وقراءة عنوان عريض يقول وطن للجميع، أتيت ليس بحثاً عن شرف لقب كاتب، بل لإرسال رسائل من بعيد تستنشق هواء وطني العليل،أتيت أتقاسم معكم هموم المنفى تحت الغيوم ومع برد الغربة,... ولكن اسمحوا لي لا يمكن أن أخون تراب وطني في غربة الأوطان، فان لم تقبلوني ارحل واترك لكم خبزي, وحساء أمي الساخن،وغطائي الصوفي الدافئ المنسوج من خيوط شمس وطننا الكبير, لصقيع الأوطان...

أصدقائي في عذاب الغربة, اسمحوا لي علي صحف هذا الوطن الجديد, أن أخربش والعب وأتعلم وأخطئ واكتشف واشاكس, فقلمي طفل وليد في هذا العالم الجديد, اسمحوا لي أن ازرع في هذا التراب بذرة من وطني البعيد, حتى أن مت بعد الشيخوخة أجد من يحمل جذوري إلى تراب وطني البعيد.

لقد خذلتني حبيبتي مثل صحف وطني, وطردتني من صفحتها, بعد خيانتي وتوظيف لا شعور قلمي في غير وعيي, لتقبض مكافأة خيانتها لقلبي, فوق جثة حبي البريء.

لم أجد من يعزيني في موت حبي الوحيد, غير كتابة شهادة وفاة حبيتي من حياتي مع الغروب من علي مقبرة صحيفة هذا الوطن البعيد السحيق في أعماق الأفق البعيد.

الفيتورى مفتاح الفيتورى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home