Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Faituri Meftah al-Faituri
الكاتب الليبي الفيتوري مفتاح الفيتوري


الفيتوري مفتاح الفيتوري

الأحد 26 ديسمبر 2010

"السود سيسودون العالم"
مقولة سياسية لا علمية


الفيتوري مفتاح الفيتوري

"السود سيسودون العالم" ، مقولة لا تحمل أي معنى علمي، بل معنى سياسي نفسي الغرض منها استقطاب فئه معينة من البشر لهدف سياسي معين, لأن سواد لون البشرة أو الجلد الإنسان، مرتبط بدرجة سطوع الشمس على الأرض, فإن كانت شديدة على جلد الإنسان, تفرز طبقة "الصبغة" الموجودة تحت الجلد، صبغة تسمي الملاينين melanin من خلايا melanocytes يختلف لونها أو يتدرج لونها من البني الفاتح إلى الأسود الداكن, حسب درجة تعرض الإنسان لأشعة الشمس وتأثره بعوامل وراثية مختلفة, لوقائية بشرة الإنسان من الإشاعة تحت البنفسجية الضارة به, وهو ما يمكن ملاحظته في فصل الصيف، عندما يتواجد الفرد على شاطئ البحر للسباحة يتعرض جلدة لأشعت الشمس المباشرة، مما يحفز طبقه الصبغة تحت الجلد على افرز صبغة بنية تحمي الإنسان من الأشعة التحت البنفسجية وتعطيه اللون البني ومن ثم الدكن مع الوقت وهكذا.

وهو ما ينطبق على سكان قارة إفريقيا السمراء, حيث كانت جلودهم من قرون ماضية ولازالت إلي اليوم معرضة لدرجات مرتفعة من أشعة الشمس, مما جعل طبقة الصبغة تحت الجلد تفرز من خلاياها صبغة الملاينين بشكل مستمر، حيث كان ولازال الإفريقي يعمل تحت أشعة الشمس الحارقة في الزراعة والصيد وغيرها من أمور طول أوقات السنة، الذي جعل صفة اللون الأسود صفة وراثية سائدة تنتقل من جيل إلى آخر, كعامل وراثي ترسخ في الخلايا الوراثية للإنسان الإفريقي، كنوع من الحماية الطبيعية من أشعة الشمس، عن طريق تحرك عملية فسيولوجية طبيعية في جسده، بهدف تأقلم وتكيف الإنسان مع الظروف الطبيعة القاسية، فيما يعرف بعمليات الواقية بفعل التغير والتشكل الوراثي الطبيعي، بفكرة تشبه نظرية النشوء والارتقاء، حتى يحافظ النوع البشري على بقائه من الاندثار بفعل تقلبات عوامل الطبيعة المختلفة, فالأوربي الأبيض البشرة الذي يعيش بالقرب من القطب الشمالي، في بيئة يندر فيها سطوع الشمس على الأرض بسبب السحب والإمطار وعوامل جغرافية أخرى, أن انتقل للعيش في إفريقيا سوف تنشط خلايا طبقة الملاينين الخاصة بجلدة، بعد سبتها الطويل، وتفرز صبغة بنية لوقائية الجلد من أشعة الشمس، حتى وإن كانت ضامرة وارثين من حقب تاريخية ماضية لعدم وجود شمس كافية في أوربا تنشط هذه الخلايا تحت الجلد، الذي يجعل لونه بني بعد أيام من وصولة إلي أرض إفريقيا إلى اللون الأسود بعد أجيال وراثية، ونفس الشيء لو انتقل الإفريقي الأسود إلى العيش في أوربا والمناطق قليلة الشمس طول العام، سوف تضمحل خلايا طبقة الملاينين، وجيل بعد آخر بعد آلاف أو حتى الملايين السنين، يتحول الإنسان الأسود اللون إلى أبيض مثل الأوربي الأشقر اليوم، بما فيهم لون العيون,.. والشامة السوداء على الخد في بعض الناس هي باقية وراثية تبين تحول الإنسان من اللون الأسود إلى الأبيض عبر ملايين السنين من التغير الوراثي، وخير دليل على أن لون الإنسان وباقي خصائصه الفسيولوجية تتغير وتتشكل من جديد كنوع من التأقلم مع البيئات الجديدة التي يصل إليها الإنسان المهاجر من منطقة إلى أخرى، هو تأكيد علماء الأجناس البشرية أن أصل البشر في جميع قارات العالم من قارة أفريقيا، وأبرز تأكيد على ذلك أن الجنس الأصفر في قارة آسيا أصله من أفريقيا، باعتراف علماء المستحاثات والأجناس الصينيين بأدلة يملكونها، فكلمة أصفر أيضا في جملة الجنس الأصفر، تؤكد تدرجا ألون وارثين من الأسود الإفريقي إلى ما يشبه البني المصفر، بفعل تأثير البيئات الجديدة على صبغة الملاينين تحت الجلد، والتي انتقل إليها قبل ملايين السنين، من الناحية السياسية، اعتراف الصينيين بأدلة تؤكد أنهم في الأصل من قارة أفريقيا، يعطيهم الحق السياسي في الرجوع إلى أرضهم بل الانتماء أليها من حق عودة المهاجر عبر ملايين السنين إلى أرضة إلام، وهو ما يحدث ألان في هذا العصر هجرة الصينيين أو عودتهم بعد ملايين السنيين إلى أرضهم أفريقيا، وإن كان الأمر له خلفية اقتصادية، فأنة الصيني طبيعيين قبل ولم ينبذ من إفريقيا، بمعنى هناك كيمياء نفسية وراثية قبلت المهجرون من جديد على أرضهم،... ويمكن أيضا ملاحظة تدرج اللون من الشمال ألي الجنوب والعكس صحيح تدرج لون البشرة من الأسود الدكن في صحراء ليبيا مثل مدينة سبها ألي البني الفاتح في شمال أفريقيا على البحر المتوسط ونفس الشيء على شواطئ إيطالية إلي الأبيض الأشقر كلما اقتربنا من القطب الشمالي مثل لون بشرة الروس وهو بفعل كمية أشعة الشمس الساقطة على بشرتها والوراثة بعدها كما أوضحت.

من هذا الطرح نستنتج أن السود لن يسدوا في العالم, ولا أي لون أخر سوف يسود على الأرض, بل ألوان البشر تتغير من لون إلى آخر عبر العصور بفعل البيئات التي يهجرون أليها, والصحيح قول إن الأفارقة سادوا الأرض بغير لونهم، بسبب هجرتهم من ملايين السنيين من إفريقيا إلى مناطق أخرى من الأرض، والصحيح أيضا إذا ثبت وأقر العالم بشكل أكثر تأكيد بأنة أصل الإنسان هو من قارة أفريقيا، فأنة العرب أهم أول من وصل إلى موطنهم الأصلي إفريقيا بعد الهجرة من ملايين السنين في باقي الأرض، وان الاستيلاء على خيرات الأرض الإفريقية ليس استعمار بل أخذ حق من أرض لمهاجر، ترك أرضة من ملايين السنين دون أن ينعم بها مثله مثل الموجودين عليها ألان، بسبب الظروف الطبيعية مثل مثلتفكك القارة ألي خمس قارات سحبها معها كتلة بشرية إلى مناخ أخر والجفاف، و الهجرة القسرية مثل الطرد بالحروب، فالذي هاجر لهذا السبب الأخير عاد واحتل الأرض وأخذ حقه منها بالقوى في هذا العصر، وهناك وهو المرجح هو أن الإنسان الأوربي خرج مطرود من أفريقيا, وخزن ذلك وارثين من جيل إلى آخر في ذاكرته، حتى عاد محتل لخيرات أرضة التي حرم منها وقتها بل منتقم عندما عاد وخطف أفرقة وجعلهم يزرعون أرض أمريكيا في حقبة تاريخية بعد طردة من أرضة الزراعية، حتى قد يكون لونه عبر العصور تغير إلى الأشقر أسرع من باقي أجناس البشر كنوع من فك ارتباط أبدي، لا يسمح بالتقارب أو التزوج من جديد على نطق واسع بين الأبيض والأسود كتعبير عن جرح لا يندمل عبر العصور, بل في جانب آخر جد من سياق التحليل في جزئية بسيطة, أن النفط الليبي هو تعويض لشعب أصله إفريقي هجر من ملايين السنين في طلب الرزق على الأرض وحرم من جناتها إلى أن رجع لخيراته،.. بل الصحيح أن من يرغبون ويعملون ليسدوا الأرض هم اليهود، فهم أول من اخترع حبوب منع الحمل واخترعوا فكرة القنبلة الذرية وغيرها من أمور ليفنوا أو ينهوا حياة باقي البشر، بسبب مقولة دينيه وليس عرقية تقول اليهود شعب الله المختار.

م. الفيتوري مفتاح الفيتوري


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home