Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Faituri Meftah al-Faituri
الكاتب الليبي الفيتوري مفتاح الفيتوري


الفيتوري مفتاح الفيتوري

الثلاثاء 21 ديسمبر 2010

النظام تعمد تدمير سلطة الشعب

الفيتوري مفتاح الفيتوري

قصة عزوف الناس عن حضور المؤتمرات قصة تستدعي التفكير في السبب، وذلك لأني إنسان ابحث عن الحقيقة في أي مجال حيوي كان خصوصا منها التي تساعد الفقراء.

عزوف الناس عن حضور المؤتمرات, هو في الحقيقة كما أشاهد، أمر مدبر من النظام نفسه ضد إرادة المواطن البسيط في هذا الوقت بالذات, عن طريق تهميش وإضعاف وتدمير مؤسسات الطرح بطريقة أو أخرى، مثل غلق ساحات أو قاعات انعقاد المؤتمرات وتحويلها إلى قاعات أفراح، وعدم تنفيذ القرارات أو المطالب الشعبية، وحتى تلويث عمل نظام سلطة الشعب عن طريق الأمناء غير الشرعيين بقصص فسادهم الطويلة دون معالجتها، والسبب هو تثبيت مصالح الدائرة المقاربة من الحكم, و حتى يأخذ النظام راحته بدون معارضة شعبية في توجهاته الخارجية, ومنها الصرف على الاتحاد الإفريقي بدون الرجوع إلى الشعب, وإدخال الشركات الغربية بدون قيد وشرط، ولا حتى معرفة عددها وأسمائها وأنواعها من خلال وسائل الإعلام الرسمية، يعنى الموضوع بيع وشراء سياسي خاص بين طرفين علي بقاء كرسي الحكم، "بسبب تفوت في القوى", فجميع التوقيعات التي نشاهدها في الإعلام الرسمي، اتضح أنها قسمة بين أطماع غربية لم نشاهد من نتائجها شيء على الواقع، فبدل عرض السياسة الخارجية على الشعب في مذكرات للتصديق عليها مثل ما في السابق، حتى ولو كان الأمر بشكل محتشم, نجد في المقابل النظام يقوم بتحويل الأموال العامة إلى أفريقيا وغيرها، على حساب قطاعات كبيرة من الشعب المنكوب, فالنظام الليبي يعلم أنة لو فتح المنابر (المؤتمرات) على مطالب الشعب في هذا الوقت، لسمع النحيب والصراخ والعويل والاعتراض من تحت أطنان الضغط، من هذه العيشة المتردية, بل سوف يطالب بتغيير كل الجوقة الموجودة "وألان وفوراً"، وأهمهم الإصلاحيين الغربيين الذين دمروا اقتصاد المواطن البسيط بطرحهم الرأس مالي, هم يفضلون بقاء الوضع على حالة، سلطة شعب شكلية على ورق, حتى لا يصرف النظام على الشعب من حقوقه النفطية, ومنها إصلاح قطاع الصحة مثل جلب أطباء ودواء مجاني، وتعليم وتوظيف وصرف أمثل على المتعلمين، وتوزيع القروض الاستثمارية، ورفع الرواتب والمعيشة بما يتناسب مع أقوى وارقي اقتصادا في العالم، وهو حق مشروع على أي نظام, الكل يعلم أن هناك مليارات تصرف على الاتحاد الإفريقي بدون مردود, وهو أمر غير شرعي, وإن كان الهدف نبيلا, بل الأمر تعدى إلى الاستيلاء على السلع الأساسية من غذى المواطن (السلع المدعومة)، وهو الموجود في جميع أنحاء العالم, فعندما طالب الشعب وقتها بعدم رغبته في توزيع الثروة بالطريقة المعروضة، مقابل رجوع السلع المدعومة، لم ينفذ النظام ما أمر به الشعب، بل أخذ الدعم المضاف حتى على الرواتب الهزيلة وهي بضع دراهم، في عملية تقشف عامة، ولا بل حادة إلى درجة أن الماء يوزع مرة كل أسبوع في دولة نفطية، وأفريقيا تتمتع بأنهار وبحيرات لا تنضب.

من هذا السياق كانت نخب المعارضة المثقفة غبية، كان عليها ببسطة أن توافق على خيار سلطة الشعب، كخيار سياسي بدل تنحي س وج, وتبدأ مع الشعب في سن القوانين وتحديد الطالبات ومراقبة الأموال العامة، عن طريق المؤتمرات الشعبية وفق وثائق رسمية معتمدة, أن نفذ النظام تطلعات الشعب, كان الحكم الشعبي سليم، وان راوغ ولم ينفذ النظام طلبات الشعب، وجب علية مقاضاة النظام والمطالبة وفق إثباتات تعرض على منظمات دولية تغيير أسلوب الحكم إلى نظام انتخابات, لحصول الشعب على حقه العام, لأنة في السابق من تحكم في ليبيا هي القوى، فقبلي يحكم ويسرق بقوى القبيلة عن طريق المؤتمرات، والنظام يوزع في الأموال على أحلامه ثورية أو الدول المجاورة بدون حق شرعي.

من ذلك كل الاتفاقيات الحديثة التي وقعتها ليبيا مع أي دولة, تعتبر اتفاقيات غير شرعية، بل باطلة بحكم القانون لأنها لم تعرض على الشعب في المؤتمرات, ولا اعترف بها أن اعترف العالم بإسرائيل, ما لم نحصل على حقوقنا على أكمل وجه وحق، مادام هذا هو وضعنا كبسطاء من 40 سنة, بل نطالب في هذا الوقت بالشفافية المالية، بالكشف عن حسابات البنك المركزي، لمعرفة أين تذهب الأموال التي تصب فيه كل دقيقة, وليس بالشفافية الصحافية فقط, فالبسيط من الشعب الليبي يشعر بحرقة ومرارة شديدة بسبب إهماله وتجاهل طلباته المعايشة, لحياة حرة كريمة دخل دولة نفطية مثل ليبيا, بل كان خطاء المعارضة المطالبة بتحرير الاقتصاد عن الدولة، حتى لا يهرب ويتخلص النظام من دفع أموال التعليم والصحة وغيرها, ويوظفها في مشروع الاتحاد الإفريقي الغامض الأهداف، وكلها طموحات غير منطقية ليس لنا بها علاقة ولا نهتم بها.

في السابق كنا نعذر النظام لأنة كان تحت حصار، وألان سفير أمريكيا في ليبيا، إذا ماذا ينتظر النظام لتعديل وضع الشعب اقتصاديين مثل تعديل وضع موظفين شركات النفط, لزيادة الإنتاج إلى أوربا, الحقيقة النظام نفسه وضع نفسه في موقف المدان أمام الشعب، بأنة هو سبب المشاكل الاقتصادية بعد حل جمع مشاكله مع الغرب, التي كان يعزى لها سبب تردي الأحوال العامة، نحن نعلم أن شعوب الأرض قسموا كعكة ليبيا فيما بينها, ولم يحصل البسطاء ألا على الفتات وهو نفسه من 40 سنة, لا يسمن ولا يغني من جوع, بل الغناء عند الجوقة المحيطة بالنظام الذين بلغ فسادهم حدود المنطق والمعقول, فلا قانونا يردعهم وقوى تفرض عليهم الانصياع لمطالب الفقراء من الشعب, فحتى أمريكيا وعاونها سكتت على ما كانت تطالب به لصالح البسيط من الشعب مثبتة أنها كذابة، بعد أخذ حصتها مما تريد من النفط مقابل الأمان العام الذي يوفر لمصالحهم النفطية.

لذلك باسم سلطة الشعب اعتبر أي نشاط ليبي خارجي أمر باطل خصوصاً منه تحويل الأموال إلى الخارج باسم الاستثمار، من غير عرضه ذلك على الشعب.

الفيتوري مفتاح الفيتوري
مدافع عن حقوق الفقراء والبسطاء والمضطهدين في أي مكان كان.



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home