Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Faituri Meftah al-Faituri
الكاتب الليبي الفيتوري مفتاح الفيتوري


الفيتوري مفتاح الفيتوري

الخميس 21 اكتوبر 2010

الحزبية والديمقراطية في منظار النظرية

الفيتوري مفتاح الفيتوري

ألغاء الأحزاب في النظرية العالمية الثالثة يعني إلغاء الصراعات الطبقية والمذهبية والسياسية الدموية على السلطة والثروة، "مثل الموجودة فوق الأراضي العراقية, وبين شبة أحزاب المعارضة الليبية الخارجية", وتوحيد المجتمع في أطار تجمعات شعبية تنفيذيه مثل المؤتمرات الشعبية, بعيد عن المراكز الحزبية التي تقتات من تفتيت اللحمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للدولة.

فالحزبية الضيقة تهدف باسم المصلحة الشعبية,آلي تحقيق أطماع فردية تخص نخبة رأسمالية, في الغالب تملك قدرات مادية وعلمية ووسائل نشر وتأثير ثقافية, تجند في العادة للوصول ألي امتيازات وحقوق القاعدة الشعبية العامة, كما تؤكد ذلك مقالات النخبة الفئوية, مثل مقال (ردا علي مقال ليبيا الغد وسؤال النخبة), التي تطلب في مجملها من خلال غرف الانتظار علي طريق برنامج ليبيا الغد, بسرعة إلحاق باقي الركاب بالقطار, بعد أن ملوا رياضة الصبر, والسير ببطء إلي أخر أعمارهم على الأقدام, حتى يستريحوا بعد المشوار على كراسي المقصورة الأمامية الخاصة بالشعب، ويصلوا ألي أهدافهم من طرق خداع الناس الملتوية, ويتميزوا مثل تميز النخب البرلمانية في الدول المجاورة كمصر, بالحصانة الدبلوماسية التي تحميهم من الرقابة والمسألة والمحاكمة القضائية, إلي تغيير القوانين العامة وفق مصالحهم و شهوات أرحام جيوبهم الاستغلالية, في أعمال بشعة ضد الفئات البسيطة الشعبية, التي لا تملك أمام حكم النخبة الدكتاتورية المطعمة بالنخب العسكرية، غير التظاهر على أوضعها الغير إنسانية, تعبير علي أن نوابهم أو مصائبهم في الحكومات ليسوا غير نتاج بطون صناديق غير شرعية، لا يمثلون غير أنفسهم من حق الإنسان في حكم نفسه والتعبير عن نفسه في أطار ديمقراطي جماعي منظم, وهذه حقائق نجدها تحت قبة البرلمان في كل مكان, الذي هو في الحقيقة كتلة من رجال الأعمال أو سرقة عرق العمال، الذين يمارسون باسم قوانين القهر المستور كل ما هو محظور، تحت حماية الأمن والشرطة وتسهيل الدستور المرور إلي حقوق الشعب المقهور.

ولكن أن وألغيت الأحزاب وسلمت السلطة للشعب, وحدثت تجاوزات، وانحرافات، عندها سوف تكون السلطة الشعبية سلطة شكلية غير شرعية, في يد فيئه فوضوية نخبوية مثل اللجان الشعبية والثورية المزيفة, والمجموعات المتخلفة القبلية, ومطبلون صناع الثورات التحريرية, الذي يخلق فارغ وربكة في الساحة التنفيذية والتشريعية الشعبية، في قواعد حكم الفئات الشعبية, مثل المؤتمرات الشعبية, مما يرجع الحكم الشمولي ألي يد الدكتاتورية, وتتحول اثر هذا القيادة الشعبية، وباقي القيادات الاجتماعية، ألي سلطة فردية غير جماعية.

من هنا قد يخطئ صاحب أي نظرية تحريرية، من تأثير التقديس والقادسية الفردية علية, وينقلب مشروعة السياسي ألي أخر غير المكتوب ألي ارض السياسة الواقعية, أم لفقدان توازن الشخصية البشرية، بسبب تذوق طعم السلطة الشمولية, أو لملا فراغ السلطة الشعبية بعد عزوف الشعب عن ممارسة الديمقراطية، بسبب عدم معالجة مشكلها الواقعية، الناتجة من اختراقات الأجندة المادية, مثل التصعيد المنحرف, وغيرها من أشكليات غير منطقية, تدمر هيكل النظرية, و تفرض حجج واقعية كغنام فكرية في يد أقلام خصوم صانع النظرية، لتبديل أطروحاته السياسية ببديل أخر مثل الانتخابات الدورية والدساتير الوضعية,الذي يجعله يهرب بدل أصلاح واقع النظرية ألي الحكم بالطرق الملكية التقليدية في أثواب افريقية، للاستمرار في قيادة سفينة الوحدة الوطنية, والسبب هو عدم متابعة تطبيق النظرية وتنفيذها بكل شفافية ألي أخر نتائج الفكرة السياسية الفعلية, قبل ولادة قناعة بعدم جدوى هذه الطريقة الشعبية في تحقيق أحلام المواطن الوردية, من عدم تحول قراراتهم التي تملا رفوف المكاتب الشعبية ألي تطبيقات عملية, ألي جانب وجود أيدلوجية خارجية قارية ثورية عملاقة, تضاربت طموحاتها مع الطموحات الشعبية الداخلية, بسبب عدم وجود سيولة مادية من هذه المشاريع الخارجية تغطي كل الآمال الداخلية, المتمثلة في القرارات الطبيعية الناتجة من القاعدة الشرعية الشعبية, وهذا خطاء يقع على عاتق مسئولية القيادة الوطنية, لعدم مراقبة العملية الديمقراطية الشعبية وجعلها حقيقة غير صورة شكلية تبرر حكم النزعة الفردية ألي مالا نهائية, مثل خطاء عمل آليات روافد النظرية "الحركة الأيدلوجية" ألتي تقهقرت خلف أهداف تعبوية أخرى, بدل من معالجة المراحل الأولية من سرطان القبلية والغوغوية في جسد نظام السلطة الشعبية, بكوادر مثقفة, دقيقة، متخصصة، علمية، وحتى وطنية ليبية خارجية في مواقع تنفيذية, غير مواقع تقرير وتشريع القوانين نائبة عن كل النخب الشعبية.

في الختام: لست من اللجان الثورية وما فهمت النظرية ألا من مقالات المعارضة الخارجية التي تعرض أعماق النظرية, وتحاول في نفس الوقت تفنيدها بطرح باقي النظريات الكلاسيكية العالمية,..ولعلة من هذا أصبح القلم في حالة تقمص لا شعوري لصحيفة "ليبيا وطننا" الليبية.

الفيتورى مفتاح الفيتورى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home