Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Faituri Meftah al-Faituri
الكاتب الليبي الفيتوري مفتاح الفيتوري


الفيتوري مفتاح الفيتوري

الثلاثاء 18 يناير 2011

ثورة تونس وخطاب العقيد

الفيتوري مفتاح الفيتوري

الحقيقة نحن دائماً نستمع لخطابات القائد ولا نرد أو نناقش أو حتى نعترض, كلمة الأخ القائد بخصوص أحداث تونس لم تكن موفقة، بل مجانبة للصواب والحقيقة الميدانية, كأنه نضن أن القيادة دائماً تقف مع الشعوب وتعمل على تحريره من الطغيان والاستبداد والدكتاتورية والقبضة الحديدة، مثل إهدار الثروات الليبية على حركات التحرر العالمية, فوجدنا القيادة تساند حكام ضد إرادة شعوبهم, تساندهم فقط لأنة الرئيس التونسي الهارب شخصية عسكرية بوليسية، تضمن الأمن بالقوى في تونس وبالتالي للمنطقة, وليس الأمن العادل بإطلاق الحريات وتوزيع الثروات والمساواة بين أفراد المجتمع بالحق والقانون المحايد غير السجون والإرهاب بالعصابات الأمنية.

لذلك قبل كل شيء، الرئيس زين العابدين رئيس غير شرعي لم ينتخبه الشعب فهو الذي غير الدستور ليبقى مدى الحياة, فبدل من البقاء دورتان على الأقل مدتهم 8 سنوات نجدة شرع لنفسه بعد قلب قانون الدستور البقاء مدى الحياة على قلوب الفقراء، مثله مثل أي حاكم عربي ومن بعدة الأبناء من غير شرعية ديمقراطية حقيقة تشرع الاستمرار في الحكم, وسيلتهم في البقاء مدى الحياة، تقديم الخدمات للغرب ومنها الأمنية ضد الحركات الإسلامية وتمكين البرجوازية من الثروات الوطنية, على حساب المواطن صاحب المصلحة الحقيقة... فالحكام العرب قاموا بكل شيء مخزي يجلب رضا الغرب عليهم، بما يخدم وجودهم في الحكم, حتى تحولت الحكومات الاحتكارية مع الوقت من حكومات تدير شؤون دول إلى قصاصات ورق عائلية من مجموع رجال أعمال يملكون كل الثروات تحت قناع قوانين الدول, في أكبر عملية سطو واستغلال رأسمالية عائلة لم تشهدها البشرية في أي منطقة من العالم، مما كان لها الأثر السلب والخطير الذي دمر تقدما وازدهار الشعوب العربية.

والرئيس زيان العابدين لم يكن ناجحا اقتصاديين كما تقول تقرير البنك الدول, فالبنك الدولي معروف أنه ضد الشعوب النامية وهو الخطر الأكبر على تنمية أي بلد عربية, فهو مجرد بنك يصف وصفات اقتصادية لأي دولة عربية وغيرها كشرط قبل أعطى القروض، يشترط هيكلة الاقتصاديات الوطنية لصالح الرأسمالية العالمية وليس الشعوب، فالخصخصة وتحويل القطاع العام ألي خاص في يد نخبة برجوازية هدفها مضاعفة الديون بناظم الفؤاد البنكي وتركيع الشعوب والسيطرة على الاقتصاد وتدمير الإنتاج المحلي, ومن يرتبط اقتصاديين بالاقتصاد العالمي عن طريق البنك الدولي مثل نظام زين العابدين يكون عرضة لمضاربات الرأسمالية العالمية والأزمات الاقتصادية الغربية مثل ما حدث في تونس حيث ترتفع أسعار الغذاء مع ارتفاعها في العالم ولا تستطيع الحكومة فعل شيء غير الهروب من مواجهة الجماهير... ومن أراد أن يعرف ما هو البنك الدولي وخطر الرأسمالية العالمية فاليذهب الي مقالي البحثي التحليلي الطويل بعنوان "الأزمات الإنسانية في النظرية الرأسمالية" في موقع مكتوب مدونة أعماق عندها سوف يعلم ما هو خطر تلك المراكز المالية العالمية على الاقتصادات الوطنية.

وعلى العموم من قام بالثورة في تونس هو الشعب بعد الضيم وليس أشخاص انقلابيين كما يشاع, فالعصابات التي تنهب وتدمر المحالات، هذه ليست عصابات بل جماهير غاضبون متشكلون من أفراد الشعب المقهور والمغبون والمحروم الجائع اليوم، الذي زحف لاسترداد حقوقه المهضومة من جيب النخبة الرأسمالية التي كانت تنهب بطرق غير قانونية تحت حماية العصابات الأمنية، وهم الحقراء في دولة الحقراء الموصوفين بدقة وإبداع في قصتك الشهيرة تحيي دولة الحقراء, وليس بسبب تحريض ألفيس بوك وليتوب المحجوب في ليبيا وتونس العهد السابق.

ثم القول للشعب التونسي ماذا تجنون إن مات أبناؤكم وما هو الثمن الذي سوف تقبضونه ويعوضكم على فلذات أكبادكم، لماذا لا تحكمونهم أن كان في فساد, هذا الكلام مناقض لكلام العقيد الثوري الذي يقول الثورات تقدم التضحيات من أجل الحرية والانعتاق, وأنا نفسي ضحيت وغمرت مع الضباط الأحرار من أجل حريتكم حرية الشعب الليبي, وعلى العموم لا يمكن للفاسدين في تونس أن يحاكموا أنفسهم وهم رأس الفساد... ثم تصوير وسائل الإعلام المختلفة أن زين العابدين كان ضامن أمني, وان الشعب التونسي سوف يندم علية، هو تصوير خاطئ حاولت فلول الأمن زرعته بين الشعب عن طريق القتل بأسلحة الأمن من خلال سيارات الإجارة ولكن فشلت هذه المحاولة أمام وعي الشعب التونسي عندما نظم نفسه في لجان شعبية وقبض على باقية تلك الفلول التي حاولت هز الأمن حتى تتم المطالبة برجوع الرئيس الهارب، فالرئيس التونسي مع احترامي له وأفراد عائلته، كان ضامن أمني باستخدام القوى لصالح النخب وعائلات مسيطرة على اقتصاد وموارد الشعب التونسي القليلة، في أكبر عملية سطو دولية، وزوجته كانت أبرز الاستغلاليين في تونس، وما هو في الحقيقة غير رجل أعمال يسخر في الدولة لمصالحة ومصالح النخبة الحاكمة, وألا لماذا كنت هناك ثورة من الأصل, وانفلات امني السبب له الرئيس التونسي نفسه,... والإحداث التي واكبت الثورة في تونس أثناء تخريب العمارات السكانية في ليبيا، ما هي ألا صورة حقيقة لما يعني منه الشعب الليبي من قهر داخلي, فليس كما قال عضو المؤتمر في حضرتكم نحن ليبيون عاودن حتى يقال إن هذه الأحداث من عائدين مثل محاولة التوضيح أو القول إن المتسولين المنتشرون من الليبيين في أغنى دولة أفريقية هم من العرب، بل الحقيقة هذا هو وضع المقهورين المضطهدون من الشعب... ثم باقي القول كأنه كحكام نضن أن تونس بلد راقي وهادي والشعب سعيد وفاجئ انقلب الشعب إلى قطاع طرق، وكذلك قول رئيس تونس قبل الهروب المستشارون أو المقاربون كانون يكذبون علي بخصوص حال المواطن, "وفهمتكم" في خطابة وهو الذي لم يفهم مطالبهم بعد 23 سنة حكم, هذا أنما يدل على أن القيادات أصبحت تعيش في أبراج عاجية بعيدة ومعزولة عن أحوال الراعية والواقع المر للفقراء, فيمكن مشاهدة أن القيادة الليبي تعرف بالتفصيل مشاكل وقضايا أبعد دولة في أفريقية، ولا تعلم شيء عن واقع وأحاول الرعية المحلية، ولا ماذا قادم الشعب الليبي من تضحيات للحصول على المال من اجل العلاج في تونس في عدم وجود طب في ليبيا, ثم المؤتمر الاقتصادي العربي الذي يزعم قيامة في شرم الشيخ بعد ثورة تونس، نحن معه ولكن ليس ضدنا اقتصادي، فألم نعد نحتمل أكثر مما احتمالنا بسبب إهدار الثروات على مشروع أفريقيا, والتي كانت من المفروض تقدم للدول العربية الشقيقة حتى تحل الدول العربية المجاورة أزماتها الغذائية، بدل دعم مثلاً جزر القمر في آخر الدنيا مقابل أن يغنى رئيسهم في القمة العربية الأوربية, بالرغم أن الراتب في ليبيا يكاد يطعم فرد وليس عائلة, وما أحداث في تونس وما قد ينجم عنها من انفلات أمني اكبر، ألا دليل على فشل أمني استراتجي للدولة الليبية، فبدل تامين الحدود من الخطر الأمني الناجم عن مشاكل الاقتصاد نجدها أنها تعطى أولوية لدعم أمن واستقرار دول بعيدة في أفريقيا ليس لها علاقة بحدود والأمن الاستراتجي الليبي, وهذا ناجم عن ضعف قراءة المتغيرات الاجتماعية الواقعية والخطيرة المحيطة بليبيا.

من هنا انصح النظام أن يعيد ويغير سياسته الداخلية قبل فوات الأوان فاستيعاب الدروس يقي من الكوارث العامة التي تمس المجتمع، ويحرر الجماهير من القلق والتوتر الناجم عن الحاجة... فألم تعد المؤتمرات هي صمام الأمان والإبرة المخدرة التي توحي بامتلاك الفرد السلطة والثروة التي هي ألان في يد النخبة, فالشعوب أصبحت واعية وتفهم كل شيء, فبدل الاعتماد والاستناد على القوى التي تصد الجماهير الغاضبة يجب تطهير كل أشكال الفساد والرأسمالية التي تعشش في الحكومة الليبية ومنها الرأسمالية العالمية الجديدة التي لها مندوبين محليين يملكون عن طريقهم أغلب مصادر الثروات الطبيعية, والانطلاق لتحرير باقي الشعب من الفقر والغبن والحرمان الذي حل حلول الغيمة السوداء على ليبيا, فالثورات اليوم تأتي في لحضه وتدمر كل شي في لحضه, فكلاما زاد واتساع نطاق الفقر، انحصرت النخب الحاكمة في زاوية ضيقة, لا أحد يقف معها وقت المحن لا جيش ولا أتباعا مثل ما حدث مع صدام، حتى الحلفاء الغربيون لم ينفعوا زين العابدين الذي لم تستقبل فرنسا وباقي وأوربا طائرته بعد هروبه وبحثه على ملجأ من الجماهير الغاضبين, وهو الذي كان يحميهم من الحركات الإسلامية، حتى بمنع الأذان وشعائر الإسلام بعد تغريبهم عن هويتهم العربية ومنها اللغة العربية إلى الفرنسية.

وهذا رأيي الحر الذي يحث على الأمن العام لصالح المجتمع وليس النخب, عن طريق تقليل الضغط المعيشي بطرق اقتصادية عادلة واجتماعية أكثر واقعية, ولا يعنى هذا أنني أقف في صف المعارضة ولا مع أحد في الداخل والخارج غير الحق والشعب الذي أنا أعيش وسطه، مع احترامي للرئيس التونسي وشكراً.

الفيتوري مفتاح الفيتوري


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home