Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Faituri Meftah al-Faituri
الكاتب الليبي الفيتوري مفتاح الفيتوري

الخميس 14 اكتوبر 2010

عقدة كتاب التشهير ونشر الفساد

الفيتوري مفتاح الفيتوري

ظهرت علينا موجة صحف تسمى في الداخل صحف أصلاحية, شعارها كشف الفساد من اجل الإصلاح, يقودها ويكتب فيها بعض الشباب من الجنسين، في ظاهرها أصلاحية، وفي باطنها عقد نفسية، تمس كتاب التشهير و كشف الفساد بالتحديد.

فاغلب الكتاب الشباب الذين يحملون لواء كشف الفساد من اجل الإصلاح, بشكل مبالغ فيه تحت اسم جهاد بدل عناد, هم في الحقيقة يعانون من عقدة ذنب نفسية يُسقطونها على المجتمع من خلال مقالاتهم, فالكاتب والكاتبة على سبيل المثل التي تكتب عن الجنس الفاضح في رؤيتها، على انه أدب في عالم القلم, هي مشهورة في نطاق مجتمعها، الذي يتبع دين وعادت وتقاليد وأعراف محافظة, بالكاتبة المنحرفة وحتى بالعاهرة التي لا أخلاق لها, مما يجعلها منبوذة وعندها شهرة تمنع تصريف شهوتها في أطار شرعي, من امتناع الرجال عن زواجها, بسبب سمعتها التي كتبتها بيدها, مما يولد في نفسها توتر نفسي بسبب عدم تفريغ الشهوة في الحلال و مزيد من الخيال الجنسي في الرؤية وسخط على المجتمع الذي نبذها, من هنا تتشكل العقدة أو ردة الفعل النفسية، وتنجذب إلى الصحف الإصلاحية التي تجد فيها فجوة تفرغ من خلالها عقدتها الشريرة ألي قلب المجتمع, حتى تنتقم من المجتمع الذي لم يتقبل تحررها أو تمردها, بالكشف عن المستور خلف الأبواب وتحت الأثواب الاجتماعية، الذي في اغلب الأحيان شخصي و خاص ولا يقع ضمن الإصلاح العام بل يقع ضمن خصوصيات الأفراد والمجتمع في الدولة, انتقام بهدف نفسي يهدف إلي وضع المجتمع وأفراده في خانة عمود الفساد آو شهرة الفساد في الصحف مثلها، حتى تتساوي مع غيرها في تأثر الانعكاس الاجتماعي السالب علي حياتها.

من هذه العقدة انطلقوا صحافيين وكتاب التشهير وتجمعوا طبيعيين وشكلوا ظاهرة او صحف يمكن أن نطلق عليها صحف عقدة التشهير ونشر الفساد الشخصي قبل العام, كان لها مضار ضارة على المجتمع موجودة ألان بالشواهد الحية في دول مثل مصر.

بعكس الدولة الليبية المشنة عليها هجوم من هذه العقدة الصحفية, لا تمارس مثل هذه الإسقاطات على مواطنيها وحتى علي نفس كتاب العقدة أنفسهم، كرادة فعل عكسية علي الهجوم عليها, دليل على عدم وجود شهرة مريبة حقيقية لا تتقبلها أعراف وتقليد المجتمع، تشكل عقدة يمارس من خلالها فعل التشهير بالناس والمؤسسات بدون حق, فالدولة أو النظام نفسه طبيعيين يملك قدرة الحصول على أي معلومة عن أي مواطن و كاتب كان، خاصة وعامة، عادية وسيئة,ولم تستخدم الدولة مثل هذا الأسلوب الخسيس ضد مواطنيها ومعارضيه في الداخل طول عقد, تحت أي ظرف كان, باعتبار أن خصوصيات المجتمع مقدسة، و في يد أمينة، والدولة تحميها وتحافظ عليها، كما هو واضح أو مستنتج, مثل حماية القوانين الأمريكية لخصوصيات مواطنيها من التجسس, والتي اخترقها بوش باسم مكافحة الإرهاب واعترض عليها المواطن هناك، مثل إلزام شركة قوقل تزويد الحكومة بملف عن نشاط أي مستخدم على النت في أي وقت، مما جعل نشاط المجتمع في يد الشركات والمؤسسات الربحية والعصابات السياسية التي تستخدم الأمور الشخصية في الابتزاز السياسي القذر و في الصراع على السلطة وتطويع كل من يعارض أرادة المنظمات الإرهابية، مثل ما فعل اللوبي اليهودي مع الرئيس كلينتون في قضية صغيرة تتعلق بغزل مع احد موظفات البيت الأبيض، كذريعة من اجل إسقاط الرئيس بسبب موقفة الجيد من القضية الفلسطينية.

وخير دليل علي تحليلي المحايد هو من خلال تجربتي الكتابية الفتية, الدولة لم تتعرض لي كمواطن أو كاتب كتبت في مجالات مختلفة ومنها الخطيرة، بأي صورة كانت سوا كان ذلك بالتحذير, وبالتهديد، أو الوعيد، أو الهمس، أو حتى الإشارة و الشعور بأنة هناك من يتربص بقلمي، ويحاول تلفيق تهمة لشخصي، وانأ أعيش داخل الجماهيرية عادي بين الناس...

عكس تهديد احد كتابات فريق الإصلاح الداخلي الجدد أو الجنس في الرؤيا, بكشف حقيقتي البريئة التي أمامكم ولا أخفيها، ولا اعتبرها سر نووي حتى اخشي من فضحها, من خلال مجموعة رسائل عاطفية لم اعد حتى اذكرها، مرسله لها من شخصي, تحوي في قلبها حروف حب نبيل، وطلب زواج على سنة الله ورسوله، ونسخ من بعض المقالات للاستعراض والجذب, وخواطر، واستفزاز للرد بحقيقتها, و تفاعلات متناقضة و مبعثرة من تأثير حب مجنون بها، لا استحي منها (الرسائل) أو أجد فيها عار أو قلة أدب، مثل كتابات الجنس الفاضحة, بل كنت أجدها أمور عاطفية شخصية ليس من حق غيرها الاطلاع عليها، وليس للغدر والتهديد و التشهير بدون معنى, بعد كشف بطريقة غير مباشرة حقيقتها لها دون غيرها، وفشل محاولة التمثيل على إنسان طيب, والقول للمجتمع الثقافي انظروا ألي قيمتي في رسائل هذا الصيد أو المحب المخدوع, لغرض زيادة شهرتها من مشاعر الناس, ووضع غيرها في خانتها المشهورة بصورة مكررة مع درويش مثلي.

هذا عكس سلوك الدولة الرسمية المناقض لهذا النموذج من كتاب ليبيا الغد، التي لا تبادل الكتاب نفس أسلوب مهاجمة من يهاجمها، وهي تملك كل الإمكانيات لذلك, فأنا علي سبيل المثال من واقع المقالات، هجمت سيف الإسلام في الباطن، وبرنامجه في الظاهر بشدة، وغيره مثل حركات اللجان الثورية, وحتى المعارضة الخارجية، وكتبت عن الجيد في الخارج والداخل, واعترضت علي سلبيات معيشة عامة, وسياسية في نفس السياق، لا تخدمنا كمواطنين في كثير من المقالات، حتى أن كثير من التعليقات كانت تقول كلامك خطير ابتعد احذر..الخ،(والمقالات موجودة)،... وللحقيقة من غير مشكلة شخصية عبر الرسائل مع محرر صحيفة الوطن الليبية الذي يعتبر الصحيفة ملكه الشخصي، وامتناع باقي الصحف الوطنية عن النشر لغير المطبلين وما في حكمهم, لم يستخدم النظام أي إجراء تعسفي ضدي, حتى مجرد تشويه سمعة، و تلفيق تهمة، ما بالك بالسجن والتعذيب، كما يشاع ويرسخ في عقول الناس من كتاب صحف ليبيا الغد,... برغم طهارة سيرتي الذاتية في المجتمع التي اعتز بها مثل أي إنسان طاهر القلب و الضمير,ورغم أني لست من ألملائكه حتى لا أخطئ مثل باقي البشر.

هذا يجعلنا نفهم وفق منطق التجربة الشخصية، أن الدولة لا تتستر علي الفساد كما يصور كتاب عقدة التشهير والكذب والتزوير في صحف ليبيا الغد, بل أن الدولة الأصلية في هذا الجانب تحمي خصوصيات المجتمع, ومؤسساته, وتجمعاته المختلفة، مثل السر في البئر، وتستخدم هذا الحق فقط في المسائل الأمنية التي تحمي امن المجتمع، و تسند قضايا الفساد العام إلي الجهات المختصة، التي قد يكون التقصير منها في ذاتها، وليس في طبيعة أو حقيقة النظام نفسه التي تنعكس من هذا التحليل المعمق في هذه القضية الإعلامية.

وفي الختام: الذات العليا المكتملة هي التي تكتب مقال يمثل حقيقة الفرد في لحظات سمو والهام، وغير ذلك تفاعلات تكتب على الهامش,... و شكراً لمنبر الحرية صحيفة ليبيا وطننا على إتاحة فرصة التعبير لقلمي الحر, مع احترامي لكل رأي اعتبره ضمن حرية الرأي الذي قد اقتنع به, وقد لا يقتنع الرأي الأخر برأيي.

الفيتورى مفتاح الفيتورى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home