Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Faituri Meftah al-Faituri
الكاتب الليبي الفيتوري مفتاح الفيتوري

الجمعة 8 اكتوبر 2010

عبدالناصر فرعون القومية العربية

الفيتوري مفتاح الفيتوري

جمال عبد الناصر, قد يكون خدم شعبه وفق مبادئ تشبه مبادئ النظرية الشيوعية, ولكن هذا الرجل في الحقيقة أساء إلي فكرة الوحدة العربية من المحيط إلى الخليج، وقدم خدمة تاريخية للصليبية، في مرحلة يافعة الثورات ألإسلامية بعد الاستعمار الحديث, من ترسيخ مشروع القومية العربية البديل، بدل مشروع وحدة الوطن العربي علي كتاب الله، الذي عمل على أضعاف نشاط حركات الجهاد الإسلامية، التي كانت تعد خلاياها لعودة أمجاد العالم العربي الموحد تحت راية الإسلام، بعد الاستعمار التركي و الغربي.

عبد الناصر الزعيم القومي العربي, هو في الحقيقة دكتاتور عسكري انقلابي فرعوني القلب، قالبا وقطع من تحت الأرض الجذور التاريخية التي امتد منها الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

فمن المعروف أن الوطن العربي تشكل من المحيط إلي الخليج بفضل الفتوحات الإسلامية المنطلقة من مكة المكرمة, وليس بفضل الحركات القومية, حتى يأتي ذلك الانقلابي عبد الناصر، و ينسف هذه القاعدة التاريخية, و ينادي بشعارات علمانية مستوردة عن الوحدة القومية والأمة العربية وغيرها, ليست من أصل جذر شجاره الوطن العربي المتفرعة في عمق الإنسانية, بل من اجل ملأ فجوة العظمة في نفسه, وإيقاف نمو حركات التحرر الإسلامية، وإبدالها ببذور حركات غير أسلامية المنطلق،وإطلاق لعنة فرعون العنصرية على العرب, وقطع الطريق أمام قوتهم في وحدتهم على كتاب الله, خدمة للصليبية والقوى الاستعمارية القلقة من الإسلام, لذلك حارب عبد الناصر الحركات الإسلامية وعذبها وسجنها باسم الثورة مثل حركة الإخوان المسلمين التي تقاتل ألان في غزة, حتى يقضي في المهد علي أي ثورة أسلامية تحاول توحيد الوطن العربي علي قاعدة أسلامية.

من هنا من كانت له نية خالصة لله، من غير طموح شخصي يحاول نيله من توحيد العرب، فعلية أن ينطلق من النقطة الروحية الدينية التي تشكل منها العالم الإسلامي العربي, بدل كل هذه الأطروحات المزاجية الفردية الفاشلة، المطروحة في سوق النخاسة العربية, فالإسلام طبيعيين في الصلاة، يوحد المسلمون من الشرق إلي الغرب، كل يوم خمس مرات, في صف واحد، ووقت واحد، وفي اتجاه واحد نحو مكة, غير اتجاهات وطرق شعارات العلمانية الدودية المتضاربة, كما يوحد العرب بغيرهم من القول المتسامح "لا فرق بين عربي و لا أعجمي ألا بالتقوى"، كذلك يوحد الإفراد وينظم حياتهم الاجتماعية من غير سلطة دولة, ويوحدهم في أعياد كبرى كل سنة، مثل العيد الكبير والصغير, و الذي تخالف توقيته بعض الدول غريبة الأطوار عن باقي الدول العربية، بقصد تشتيت القوى في وحدة الإسلام خدمة للصليبية.

من هذا المنطلق نعلن تمردنا الفكري على هذا الزيف الذي أسدل غيومه السوداء على مستقبلنا, ودمر أحولنا، وبدد ثروتنا، وهزم عروبتنا في عقر دارنا، ونقول لن نكون ببغاوات، و أسراء تاريخ, و صبيان، في قهوة أفكر معسكر عبد الناصر، و لا لدعوات الوحدة العلمانية لغيرة، مثل دعوات العسكري صدام تحت لوا حزب البعث, الذي حمل كتاب الله صاغر يوم محاكمته عندما وجد الإسلام يدافع عن العراق, بدل أفكار حزب البعث المنهزمة, التي كانت تخدم الاستعمار وتقتل الناس, و تحارب الثورات الإسلامية في المنطقة، وواحدة الإسلام في الوطن العربي.

ونقول للذين لا يفقهون ومللنا منهم ولا يملون من هذه الشعارات والاجتماعات في أروقة الجامعة العربية وغيرها، في كل مكان، أن كانت لهم نية صادقة في مشروع وحدة عربية وحتى دولية مع أي فضاء كان, فعليهم بالرجوع إلى الإسلام، فلن تقوم وحدة للعرب ابد الدهر تحت أي شعار كان, غير شعار الوحدة على كتاب الله.

وفي الختام: لست متشدد ولا متطرف ولا شيخ ولا ساداتي ولا مباركي فكلهم أصنام لا تضر ولا تنفع في جسد الوحدة الإسلامية.

الفيتورى مفتاح الفيتورى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home