Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Faraj el-Fakhri
الكاتب الليبي فرج الفاخري

الخميس 11 نوفمبر 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة

أكاذيب سليم نصر الرقعي تحت مجهر الحقيقة (5)

فرج الفاخري

 

الجزء الخامس 

"مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ"

ـ علي بن أبي طالب ـ 

لو كان سليم نصر الرقعي يعلم بأنه سوف يتم فضحه بهذه الصورة المرعبة، لما تجرأ منذ البداية على الرد على ما كتبته حول تلونه فى مقالة "لأي نوع من المجتمعات ينتمي الليبيون ؟"؛ فأكاذيبه التى استنجد بها للإساءة لي، لم تصمد لحظة أمام الحقائق الساطعة التى جابهته بها. 

***** 

سوف أقوم فى هذا الجزء بالرد على إحدى أكاذيب وإفتراءات سليم نصر الرقعي، التى حاول الإحتيال بها على القراء فى سياق محاولاته الفاشلة للطعن فى شخصي. حيث سنرى جميعنا من خلال رده ـ المدون أدناه ـ محاولته اليائسة لتمرير كذبه إزاء تفنيدي لإدعائه الباطل، الذى فضحت فيه مكيدته التى حاكها للنيل من الأخت ليلى الهوني، بإتهامها بأنها عميلة مندسة من قبل مخابرات النظام الفاسد لتحطيم كيان المعارضة من الداخل (حسب تعبيره). 

فقد جاء رده المخجل فى هذا الصدد، صورة بغبغاوية مطابقة لما سبق له إدعائه، دون أن يقدم أي دليل يثبت صحته فى هذا الشأن. والجديد (الوحيد) الذى أضافه فى سياق رده الهزيل، أنه عبر بكل صلافة عن عدم مبالاته وإهتمامه بمن يصدقه ـ من بين القراء وأفراد المعارضة ـ أو عدمه !. 

وإليكم نص ما كتبه فى هذا الخصوص: 

أما دفاع السيد "فرج الفاخري" الحار عن المدعوة "ليلى الهوني" والتي بينت لإخواني المعارضين موقفي منها في مقالتي (تحذير الترهوني من معطيات ليلى الهوني!) والذي يعبر أيضا ً عن موقف الكثير من المعارضين حتى من قبل أن أصل أنا لقناعتي هذه بخصوصها حيث شهدت في تلك المقالة فيها شهادة أدين بها لله ثم التاريخ ! .. شهادة مفادها بأنها مزروعة وسط الجالية من قبل مخابرات القذافي بغرض إختراق المعارضة وتحطيمها من الداخل حالها كحال زميلها "عادل الزاوي" وآخرين لا نعرفهم ولكن الله يعلمهم! .. فهذه والله هي شهادتي فيها وموقفي منها صدقني من صدقني وصدقها من صدقها والأيام بيننا! .. وهي شهادة مبنية على إتصالات كانت بيننا عبر المراسلات وكذلك على حقائق ومعلومات جمعتها خلال عام كامل أكدت لي حقيقة أنها طرف في لعبة مخابراتية ويوم تظهر الحقيقة طال الزمان أو قصر فسيعض الغافلون والمستغفلون على يد الندم والخجل ويقولون : يا ليتنا صدقنا كلام أخينا الرقعي!!! .

فليصدقني وليثق فيّ وفي كلماتي وشهادتي عن"ليلى الهوني" من يثق ويصدق!.. ومن لم يفعل فوالله لن أبالي ولو صدقها معظم المعارضين حتى لو كانوا من القدامى والمخضرمين! 

***** 

الحقيقة التى لا يسندها برهان ليست حقيقة: 

عندما تحدثت ـ فى مقالة "لأي نوع من المجتمعات ينتمي الليبيون ؟" ـ عن خصال الشخصية المتلونة التى تعكسها سلوكيات سليم نصر الرقعي، وعددت بعض مناحى تقلباته بين أوجه المباديء المتناقضة، وتصرفاته إزاء الآخرين؛ قمت بالإشارة إلى موقفه من زميلته فى النضال الأخت ليلى الهوني، وكيف شنع بها، وأتهمها بأنها عميلة لمخابرات النظام الفاسد، تم زرعها ـ حسب إدعائه ـ فى صفوف المعارضة الليبية لتقويضها. وأشرت لتلميحه بأن مخابرات النظام الفاسد قد قامت بفضح أمر دردشاتها المتبسطة معه ـ ومع آخرين ـ كخطة (جهنمية) لفضح رجال المعارضة !. 

إذا أقنع مثل هذا الكلام حمار نَفَقَ فى يوم مولده، ونهشت الطيور الجارحة لحمه، ثم أخلت بين عظامه والرياح العاتية، تداعبها فى صولاتها العاصفة، فسوف يقتنع الناس جميعهم بهزل هذا الهراء المضحك. 

دعونا لا نضيع وقتنا، ونعود لبداية الموضوع، حين ثارت زوبعة نشر التسجيلات والمراسلات المحتوية على الدردشات المعنية، التى ادعى الرقعي بأن مخابرات النظام الفاسد من وراء تسريبها لفضح (رجال) المعارضة فى هذا الشأن ! ثم نجده يسارع ـ فى أعقاب ذلك ـ إلى شن حملة مسعورة على رفيقة نضال الأمس، نفث من خلالها سموم كيده لها بإصرار وتكرار يدعو للقلق. فقد قام ـ فى هذا المضمار ـ بتشغيل أسطوانة كيده المشروخة على فُونغْرافُ كذبه المفضوح، بأنها عميلة، تم دسها من قبل مخابرات النظام الفاسد بين أفراد المعارضة لتحطيمها !. 

وعند إنتهاء كافة توابع أعاصير تلك الزوبعة المفتعلة، التى أنتهت بإخراج ليلى الهوني من عضوية مكتب المؤتمر الوطني، وعزلها عن محيط مجتمعها، وحرمانها من المشاركة فى النشاطات الجماعية للمعارضة. ساد الهدوء التام بخصوص هذا الأمر، وأنصرف الناس لشئونهم المتفرقة. 

ولم تكد ليلى الهوني تعود لنشر مقالاتها المناهضة لحكم النظام الفاسد، بعد فترة وجيزة، ألتقطت فى أثنائها أنفاسها، من جراء الزوبعة التى دارت بأعاصيرها حولها؛ حتى أخرج الرقعي ـ من جديد ـ فُونغرافه العتيق من مخبأه الأمين، ووضع تحت إبرة ذراعه المتحركة إسطوانته المشروخة (المعهودة)، التى تردد بإستمرار مقطع واحد: "ليلى الهوني عميلة مندسة من قبل مخابرات النظام الفاسد لتحطيم المعارضة من الداخل !"

وحين كتبت فى مقالتي المشار إليها أعلاه، أن إتهام أي شخص (امرأة أو رجل)، بالعمالة لجهة معينة، يحتاج لأكثر من مكيدة مفضوحة، لإثباته وإقناع الناس به. وأشرت بالشواهد القاطعة إلى أن أمر إتهام ليلى الهوني بالعمالة للنظام الفاسد ـ الذى يحاول سليم نصر الرقعي التحايل علينا به ـ لا يخرج عن كونه كذبة تفوق دسامتها شحم ذيل خروف العيد. ويُعد مكيدة وضيعة، لا تخدم أغراضها أحد سوى النظام الفاسد ذاته، الذى يسعى لإسكات صوت هذه المعارضة، التى لم تثن ـ المشاكل التى أحاطت بها ـ شكيمتها وعزمها وحسها الوطني عن المضي قدماً فى نشاطها المناهض لحكم النظام الفاسد. 

وكانت الشواهد والمؤشرات التى أستندت عليها فى هذا الخصوص، تدور حول النقطتين التاليتين: 

·        شهادة بعض أعضاء مكتب المؤتمر الوطني الذين، أكدوا لي ـ شخصياً ـ بأنهم لا يعتقدوا بصحة التهمة التى يروجها الرقعي بعمالة ليلى الهوني لمخابرات النظام الفاسد، لأن النظام الأسن لا يفضح عملائه على الإطلاق، تحت أي ظرف، فمابالك بالإستناد إلى حجة توريط بعض أفراد المعارضة فى مسألة دردشات حميمة معها. فهى أفيد للنظام داخل أروقة المؤتمر الوطني ، وبين أفراد المعارضة، من القيام بفضحها وإحراق ورقتها، لأجل تعرية سلوك بعض أفراد المعارضة الذين دخلوا معها فى دردشات متبسطة. وقد ذكرت فى مقالتي المشار إليها، بأن أحدهم قد وصفها بأنها تعادل عشرة رجال فى همتها وعزيمتها، التى لا تكل ولا تمل فى دأب حثيث لإنجاز مهام العمل الموكل إليها فى مناحي نشاطات المعارضة المختلفة.

 

·        والمؤشر الثاني فى هذا السياق، إن هناك إستراتيجية تبناها رأس نظام الحكم الفاسد، منذ لحظة إستيلائه على السلطة فى ليبيا، مفادها أنه لا يبيع أو يفرط فيمن يخدمه ويدين له بالولاء، ويمتثل لأوامره، ويقوم بالمهام التى يتم تكليفه بها. وهو ـ كما سبق الذكر فى المقالة المشار إليها أعلاه ـ يشبه فى إتباعه لنهج هذه الإستراتيجية بهذا الخصوص، ما يقوم به كيان الإحتلال الإسرائيلي إلى حد التطابق، حيث تجد سلطة الإحتلال الإسرائيلية تطبق نفس النهج، مع فارق واحد، وهو أنها لا تحقق أغراضها بالرشوة المالية كما يفعل النظام الفاسد فى ليبيا، ولكن بأسلوب الإبتزاز وممارسة الضغوط الخبيثة، معتمدة فى ذلك على تغلغل عناصرها فى أعلى مناصب، ومراكز القوة فى البلاد التى تتحكم فى مصير العالم. 

وهكذا، كما سلف الذكر فى النقطة الثانية أعلاه، فقد بعث رأس النظام الفاسد برسالة منذ بداية سيطرته على الحكم فى ليبيا، تُفيد بأن جميع عملائه الذين يظلهم جناحه، لن يمسهم سوء، ولن تطلهم يد العدالة فى أي بلد من بلاد العالم، مهما أرتكبوا من جرائم تحرمها ـ وتعاقب عليها ـ القوانين الدولية. 

والدليل الساطع فى هذا المضمار، يمكن إستنباطه من كم الرشاوي التى تم دفعها لفك سجن عملاء نظامه (الفاسد) من قبضة سلطات أكبر دول العالم، كألمانيا وبريطانيا، وفرنسا، وأمريكا، ودع شأن تخليص عملائه من قبضة أنظمة الحكم فى الدول العربية، فقد صار أمره من المسائل المعتادة التى تتكرر فى معظم الأوقات. إما الثمن فى هذا السياق، فهو باهظ ـ بدرجة مفرطة ـ فى جميع الحالات، فقد وصلت فواتيره إلى عشرات من بلايين الدولارات، التى تم سدادها من ثروة الشعب الليبي المسروقة. 

ثم يأتي الألمعي سليم نصر الرقعي، ليحاول الإحتيال علينا بمكيدته التى حبكها للإساءة إلى ليلى الهوني، بنسج قصة لا يمكن لها أن تحدث على أرض الواقع ـ بالشواهد والمعطيات المتوفرة فى خصوصها ـ إلاّ إذا طار فى يوم الخنزير ونفذ بأجنحته عبر أقطار السموات السبع؛ ومع ذلك سيراودنا الشك والريبة فى أمرها، إلى أن يتزوج الثعلب من حورية البحر (الخيالية)، ويعيش معها فى قاع أعماق مياه المحيط الهادىء فى ثبات ونبات، ويخلفا ـ لنا ـ قطيع من الثعالب والحوريات. 

هل هنالك عاقل منكم يصدق بأن أجهزة مخابرات النظام الفاسد ستقدم فى يوم على فضح وتعرية أحد عملائها الذين تم زرعهم فى قلب كيان المعارضة، من أجل تصيد أخبارهم وخططهم المناهضة لنظام حكم الرأس الفاسد ؟. 

والمضحك فى هذا الأمر، أن مخابرات النظام الفاسد سوف تقوم بفضح عميلتها ليلى الهوني (حسب إدعاء الرقعي)، لأجل تعرية سلوك بعض أفراد المعارضة المتمثل فى أحاديث متبسطة معها، وهو ـ بالطبع ـ على رأسهم !.[1] ولا يهم هنا أن هذه المخابرات، التى لابد لها فى هذا المنوال، أن تكون من أغبى أجهزة المخابرات التى عرفها العالم فى تاريخه الطويل، أن تخسر الجانب الهام الذى تقوم عليه مهمة عميلتها، والذى ساقه لنا الرقعي فى ديباجة مكيدته، وهو: "تحطيم المعارضة من الداخل" !. 

وهذا معناه، فشل ذريع لمخابرات النظام الفاسد، وفشل لعميلتها (المفترضة)، وفى ذات الوقت، يُعد ذلك نجاح كبير للمعارضة، التى لم يكن لها يد فى تكليله، سوى دعاء أفرادها الدائم بأن يطمس الله على قلوب عناصر مخابرات النظام الفاسد، حتى يقعوا فى مثل هذا الخطأ ـ الساذج ـ المميت، الذى كشف لهم الحجاب عن العميلة المندسة بينهم، قبل أن تنجز مهمتها بتحطيمهم بمطرقة الحب الدامي !. 

هل يصدق أحدكم هذا الهراء الذى ساقه لكم الأفاك الأثيم سليم نصر الرقعي ؟. 

دعوني أستغل لحظة أندهاشكم وتفكيركم فى هذا الأمر، وأقول لكم أن سليم نصر الرقعي، قد أعتقد ـ فى غمار تسويق مكيدته الساذجة لكم ـ بأنكم لن تنتبهوا لكذبه وإفترائه المفضوح، فقد صور له ذكائه المحدود، بأنه قادر على الإستهانة بعقولكم، وتمرير مثل هذا الهراء الذى لا تنطل تراهاته على هيكل عظمي لديناصور منقرض فى متحف التاريخ الطبيعي بلندن. 

دعوني أستغل هذه اللحظة المشحونة بالعواطف، وأقول لكم أن قضية نصرة المظلوم، لا تعنى للكثير منكم أهمية تذكر، خاصة نحو امرأة ـ ساء حظها ـ أن تحيطها (شوشرة) من اللغط حول دردشاتها المتبسطة مع بعض رجالكم، فدفعكم ذلك إلى التعفف من مد يد العون لها، ونصرتها أمام إدعاءات أحد الفساق الباطلة بالعمالة للنظام الفاسد، هذا على رغم يقينكم من كذبه الواضح، ومكيدته المفضوحة، بالإستناد إلى معرفتكم الجيدة بأسلوب مخابرات النظام الفاسد فى هذا الغمار، التى تم شرحها بإسهاب أعلاه. 

أنا هنا لا أحاول أن أكسب عداءكم، فيكفيني العداوات التى جنيتها من وراء كتاباتي المنتقدة لإعوجاجات بعضكم وتلونهم المخزي. لكنني لا أستطع فى ذات الوقت أن أنافقكم، فمعظمكم قد دس ـ مثل النعام ـ رؤوسهم بين أكفتهم أو تحت أغطية أسرتهم، وتركوا إنسانة مظلومة بينهم تعانى الأمَرَّينِ

وكان مرّها الأول علقم لا يستصاغ، جاءها كعقاب لخطأها الذى أرتكبته ـ ربما يكون بحسن نية ـ عندما أساءت بفهمها لمعنى الحرية الذاتية والإستقلالية الشخصية، وذلك من خلال تبسطها فى الحديث مع من أعتقدت بأنهم أصدقاء من ماركة الرجال الذين ينتمون للمعارضة ! ونالت عقابها عليه، بنتائج وخيمة، تجلت فى عزلة إجتماعية قاتلة، (وربما) مشاكل أسرية قاسية، وأحساس عميق بالذنب والندم. 

وقد كان الأجدى بكثير منكم ـ فى هذا الغمار ـ أن يخفض لها جناح الرحمة والعطف والتسامح، ويسعى لستر خطأها (جل من لا يخطىء)، وكان الأحرى بكم التعاطف معها وتقديم النصح البناء المحمول على أكفة الرأفة والصفح والمودة. 

هل رأيتم الله ـ رب العباد ـ بجلالته يغفر زلات البشر مهما عظم شأنها ؟ وهل رأيتم البشر على الجانب الآخر قساة القلوب، متحجري العواطف، لا يغفروا أخطاء بعضهم البعض، مهما تفه أمرها ؟ وما أكثر أخطائهم، وما أكبر آثامهم فى هذا الشأن. 

وجاء مرها الثاني، من فاسق لا يخش وجه الله فى نفسه وأهله، ادعى عليها بهتاناً بأنها عميلة للنظام الفاسد، دون إستناد على أدلة وبراهين تثبت صحة إدعائه. وكنتم أنتم جميعكم، أو معظمكم، تعرفون حق المعرفة أن كلامه فى هذا الشأن كذب خالص، أراد من ورائه الكيد لها. ولم يتحرك فيكم ساكن، لنصرتها، مع أن الله قد أوصى فى تعاليمه لكم ـ فى أكثر من مرة ـ أن تعملوا على نصرة المظلوم. 

دعوني أقنع نفسي هنا، أن عبارات الوعظ القاسية قد لاقت بعض الصدى فى نفوسكم، ولانت ورقت قلوبكم. دعوني أفعل ذلك حتى أستطيع أن أستغل الموقف لأجل تذكيركم ببعض النقاط المهمة التى تبين حقيقة موقف الرقعي فى هذا المضمار: 

·        دعوني أذكركم ـ أولاً ـ بأن سليم نصر الرقعي، الذى لم يخش الله فى هذا الخطب، قد أعلن لكم بكل صلافة، أنه لا يهمه أن صدقتموه فى إدعائه بعمالة ليلى الهوني من عدمه، فالأمر بالنسبة له (عنز ولو طارت).

 

·        ودعوني، أذكركم أن الرقعي ـ فى هذا الإطار ـ لا يملك دليل واحد يسند به إفترائه وظلمه المشين. فقد ساق إتهامه لإنسانة ناصبها العداء (لأسباب مريبة) فى محاولة لئيمة يأمل من ورائها تمرير مكيدته عليكم، بطريقة ساذجة تحمل فى طياتها قدر كبير من الإستهانة بعقولكم، مفصحاً لكم بأنه لا يبالي البتة أن صدقتموه فى إدعائه الباطل من عدمه.

 

·        وأذكركم بأنه رغم ذلك يُريد منكم أن تصدقوه، وتكذبون الحقيقة الساطعة التى تقول أن النظام الفاسد لا يقدم على تعرية عملائه، كما رأينا فى الشرح ـ المسهب ـ السابق، بل من مصلحته أن يستر عليهم. وحري به فى هذا الإطار، أن يستر على عميلته (المفترضة)، ويقوى من عضدها، حتى يتم لها التغلغل فى صفوف المعارضة على أعلى المستويات.

 

·        ودعوني أذكركم إِن جاءكُمْ فاسقٌ بِنبإٍ فتبيَّنُوا أَن تُصيبوا قوْمًا بجهالةٍ فتُصبحُوا على ما فعلْتُم نادِمين.

 

·        دعوني أذكركم بأن الرقعي قد ذكر فى الفقرة المقتبسة من مقالته التى هاجمني فيها ـ والمدرج نصها فى مقدمة هذا الجزء ـ بأنه يدلى بشهادته التى يدين بها لله وللتاريخ، بأن ليلى الهوني مزروعة فى وسط الجالية الليبية من قبل مخابرات النظام الفاسد لتحطيم المعارضة من الداخل؛ وان شهادته ـ فى هذا السياق ـ مبنية على حقائق ومعلومات جمعها خلال عام بأكمله !. 

وأنا شخصياً أرغب بشدة فى تصديق الرقعي ـ رغم كذبه الكثير ـ ولكن عليه أن يبرز الحقائق والمعلومات والأدلة التى ادعى بأنه جمعها خلال سنة كاملة، وذلك حتى يثبت للجميع صحة إدعائه فى هذا الشأن. 

بمعنى آخر، على الرقعي تقديم أدلة دامغة تثبت بالحق الساطع صدق إدعائه فى هذا المنوال، وسوف يجد الجميع صاغرين للحق، بكل رحابة صدر وسرور. أما جعجة الكلام الفارغ المغرض، لا يؤخذ به  ـ قطعاً ـ دون أدلة تسنده. لأنه من السهل على أحدهم أن يشير ببنان الإتهام لآخر بأنه عميل، أو سارق، أو قاتل، أو مغتصب لقاصر ـ فى مدينة أجدابيا أو غيرها من المدن الليبية ـ أو خلافه من الآثام والفواحش المنبوذة، ولكن، لا يوجد عاقل يصدقه البتة أو يأخذ كلامه على محمل الجد بدون أن يقدم الدليل الذى لا يرق إليه الشك فى هذا الصدد؛ بل العكس من ذلك يحدث له، فى ظل أحكام القانون، الذى يتم بموجبه مقاضاته بتهمة التشهير والقذف والإساءة لسمعة الشخص الذى أتهمه وادعى عليه بالباطل. 

والقانون فى هذا الإعتبار، قد وضعت بنوده وأحكامه بدقة وعناية تامة، روعي فيها حقوق الناس وحمايتهم من أصناف المدعين والكذابين وأصحاب المكائد. وإدعاء الرقعي الباطل ـ فى هذا الخصوص ـ سيظل باطلاً إلى أن يُقدم البراهين الثابتة على صحة دعواه. والحقيقة فى هذا المنوال، لا يمكن النظر إليها كحقيقة أن لم يسندها الدليل والبرهان القاطع على صحتها، والحجة ـ فى نهاية المطاف ـ على من ادعى. 

ولو كان أمر إتهام الغير بتهم باطلة دون وجه حق، وبدون أدلة وبراهين ملموسة، من الأمور المستباحة، لكان من السهل علي، وعلى غيري، إتهام سليم نصر الرقعي (ذاته) بالعمالة للنظام الفاسد الذى يحكم ليبيا. فلا يقف الأمر فى هذا الخصوص إلى إشتباه البعض فى عمالته فحسب ـ والتى أكدها لي أكثر من شخص فى هذا الخصوص ـ بل يتعدى ذلك للمؤشرات الكثيرة، التى منها، على سبيل المثال: 

·        إصراره المريب على إلصاق تهمة العمالة بليلى الهوني ـ دون كلل وملل ـ كلما رآها تمارس أنشطة مناهضة لحكم النظام الفاسد. وهذا لا يخدم أحد سوى إستراتيجية النظام الفاسد فى الإساءة لعناصر المعارضة الليبية فى الخارج، وزرع الشكوك حول شخصياتهم حتى تنتأ بينهم الشقاقات، وتتولد فى أوساطهم العداوات.

 

·        ترعرعه فى وسط أسرة يدين أفرادها بالولاء للنظام الفاسد ورأسه الأسن بشدة منقطعة النظير. وهذا بشهادته التى دونها على صفحات شبكة الإنترنت فى وقت سابق، من خلال النص التالي: 

" أنا تربيت في بيت كان مخدوعا ً بالقذافي وقد قال لي أحد أعمامي ذات مرة أن الأمة لم تشهد قائدا ً بعد صلاح الدين مثل القذافي !!!. 

·        تأييده وولائه التام ـ خلال فترة شبابه ـ لرأس النظام الفاسد، للدرجة التى دعته يعلق صورته فى غرفة نومه الخاصة.

 

·        محاولته ـ المعروفة للجميع ـ فى فترة قريبة الترويج للمصالحة مع النظام الفاسد، فى مواكبة مع الإستراتيجية التى أبتكرها النظام (ذاته) لبث الفرقة بين صفوف المعارضة الليبية بالخارج.

 

·        عمله ـ كتف بكتف ـ مع عادل الزاوي فى موقع ليبيا الحرة المشبوه لفترة طويلة، والذى كانت مواده المنشورة (مطعمة) بمقالات تهاجم أفراد المعارضة تحت أسماء مستعارة، بل وتهاجم جموع أفراد الشعب الليبي، التى منها فى هذا الخصوص، مقالة للرقعي ذاته تحت اسم سحنون، التى هاجم فيه الشعب الليبي بأسره وسخر منه بشكل مخجل. 

ولكن هل يستطع أحد منا أن يجزم بعمالة سليم نصر الرقعي للنظام الفاسد دون أن يقدم الأدلة والبراهين المؤكدة على صحة هذا الإشتباه المحض ؟ بالطبع لا. الأمر ليس بهذه البساطة. فالإحتكام إلى الشبهات بمعزلها فى هذا السياق، يخلق منا نسخ عصرية لرجال الدين فى العصور المظلمة، الذين دأبوا على إحراق ـ وشنق ـ النساء البريئات بتهمة السحر والشعوذة. 

***** 

ونصيحتي لهذا الشقي، أن يراعي وجه الله فى هذه الأخت التى ظلمها وشنع بها، ليشفي أحقاد نفسه تجاهها، وعليه أن يعلم بأن الدوائر تدور على الإنسان فى هذا الحياة، وما يفعله المرء من شر يعود عليه لا محالة، وهذه حقيقة ثبت صدقها بين البشر على مر العصور. فليتب إلى الله، ويستغفره (إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)، وليعتذر لمن ظلم من الناس وألحق بهم بالغ الضرر بكذبه المهين، لعل الله بعد ذلك يجعل له مخرجاً؛ والرجوع عن الباطل والإعتراف بالحق فضيلة كبرى، والإعتذار عن الخطأ شجاعة جديرة بالإحترام والتبجيل. 

***** 

بحيرة الأكاذيب المتحركة: 

فى خاتمة هذا الجزء ـ وهو الآخير[2] ـ أجد نفسي غير قادر على حجب النصح (مرة أُخرى) لهذا الشقي، بأن يحترس من التمادي فى إطلاق مزيد من الأكاذيب والإفتراءات الباطلة، التى يعتقد بأنها ستنجيه من فضيحة تعرية حقيقته المخجلة، وتنال ـ فى ذات الوقت ـ من شخصي بأفكها العاري من الصحة. 

لأن أكاذيبه وإفتراءاته فى هذا الخصوص، هى بحيرة من الرمال المتحركة، كلما حاول التملص من دوامتها، والسعي للنجاة من الغرق فى تموجات رمالها الناعمة، عن طريق إستخدام المزيد من الكذب المفضوح، كلما تحركت حوله الحقائق لتفضحه، فلا يجد لنفسه من بعد ذلك خلاص. 

الصدق ـ وحده ـ ينجي صاحبه، ويحقق له إحترام الآخرين. والكذب فى هذا الغمار، لا يغرق صاحبه فى شر إثمه المنبوذ فحسب، بل يفقده إحترام الناس له، ويخسر مصداقيته لديهم. ويقول العرب فى مآثر الحكم الخالدة: "إن كَذِبُ نَّجى فَصِدْقُ أخلْقُ"، بمعنى أن الصدق أولى بالتَّنجِية من محاولة النجاة عن طريق إستخدام الكذب. 

ومع ذلك، إذا تجاهل هذا الشقي نصحي، وأصر على المضي فى غيه، وقاده عقله البسيط إلى هوة فقدان إحترام أفراد محيطه الإجتماعي الخاص والعام، بسبب تماديه فى حبك الأكاذيب والإفتراءات الباطلة، فذلك شأنه، وليفعل ما يشاء. لكنني من ناحية أُخرى، لن أتهاون فى الرد عليه بشدة، من خلال تعرية كافة أكاذيبه بعد إخضاعها لمجهر الحقيقة، كما فعلت فى أجزاء هذه المقالة. 

وفى نهاية المطاف، لا يستطع المرء إقناع صاحب نزعة الميل للكذب والإفتراء بالتوقف عن تماديه فى غيه المنبوذ؛ فكل محاولة فى هذا الشأن، ستنتهي بالفشل الذريع، وكل ما يستطيع المرء فعله فى هذا الإطار، أن يقوم بتفنيد كذبه وفضحه أمام الناس. 

فرج الفاخري

farajelfakhri@live.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] من المضحكات فى هذا الصدد، أن الرقعي ليس بالشخصية المعارضة الهامة، التى يُحسب لها ثقل فى هذا الإطار، رغم الوهم الذى يسيطر عليه، بأنه كذلك !. فهو يرى نفسه ذى أهمية وشأن مميز، بعد أن خدعته ـ فى ذلك ـ كتاباته التى أصابت شبكة الإنترنت بدوار البحر، لكثرة لغطها وسذاجتها وتكرارها؛ فهو يرى نفسه كمعارض عتيد من الطراز الأول. ويتعامل مع الناس بهذه الكيفية، وعلى هذا الأساس.

والملفت للنظر فى هذا الخصوص، أننا نجده قبل ـ وبعد ـ تسريب التسجيلات الخاصة بزميلة النضال السابقة (ليلى الهوني) مباشرة، أخذ يولول للناس بأنه مقصود بهذه المؤامرة التى تم تدبيرها وحياكتها من أجل الإساءة إليه. ولعله واضحاً للجميع، أنه عندما يتحدث فى هذا المضمار، عن قيمته كشخصية معارضة كبيرة، لا ينس ـ على الدوام ـ أن يُشير إلى أنه مستهدف من قبل مخابرات النظام الفاسد، فى إعتقاد ـ واهم ـ أن له مكانة مرموقة فى داخل صفوف المعارضة ! وهو هنا لا يدرى بأنه لا يُشكل فى هذا الإطار سوى رقم من ضمن الأرقام، أو ربما صفر يقع على يسار الأرقام الحقيقية. 

[2] كان من المفترض نشر المزيد من أجزاء هذه السلسلة التى تكشف أكاذيب وإفتراءات سليم نصر الرقعي. إلاّ أني وجدت بأن ما تم نشره فى هذا الشأن، يفى بالغرض المطلوب. 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home