Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Faraj el-Fakhri
الكاتب الليبي فرج الفاخري

الأحد 6 مارس 2011

الصيد فى مرحاض عام !

فرج الفاخري

إن تصرفات رأس النظام الفاسد غير الإنسانية ـ المفعمة بالظلم والقمع الشرس المكين ـ إزاء الشعب الليبي، لما يزيد عن أربعة عقود زمنية من حكمه الكريه، تهون ـ تجاوزاً ـ أمام جرائمه الكبرى التى يرتكبها الآن فى حق هذا الشعب الذى أنتكب بحكمه الأسن الشرير. 

هذه الشخصية المضطربة والمتلونة، والمبنية أهوائها على الأكاذيب والإدعاءات الباطلة (الخسيسة)، التى من ضمنها ـ على سبيل المثال ـ إدعائه الفاجر، فى كل يوم، بأنه ليس بحاكم أو رئيس أو ملك أو غيره؛ بينما واقع الحال على الأرض، يشهد على كذبه المبين، ويظهر للملأ مدى تحكمه المطلق فى كافة الأمور، وإمساكه بمقاليد السلطة فى ليبيا بكافة مناحيها ومستوياتها، بدرجة تتضاءل معها حجم سلطات الملوك والرؤساء والأباطرة فى تاريخ البشر الحديث والقديم. 

إن المنبع الذى ينحدر منه الإنسان، هو الأساس المؤثر فى صقل سلوكه وأسلوب تعامله مع بني جنسه، وهو البؤرة التى تصنع ـ مع بعض العوامل الأخرى ـ قوام نهج تصرفاته وأفعاله إزاء أفراد المجتمع البشري، على مدار فترة حياته بينهم. 

ونقاء المنبع وسلامته فى الإنسان ـ بهذا السياق ـ يفرض على من ينحدر من أصوله القويمة التقيد بمكارم الأخلاق والمباديء الحميدة، التى يستقيها فى غضون مرحلة التربية الأساسية، فى مهد حياته. بينما يؤدى تلوث المنبع الخاضع لقوام التربية الفاسدة، أو إعتناق عقيدة منحرفة، إلى تشرب صاحبها لمكاره السمات الأخلاقية الوضيعة، التى تنعكس صورتها على تصرفاته وسلوكه تجاه الناس. 

من يمعن فى أساليب الرأس الفاسد الملتوية والمخادعة ـ سواء فى تصرفاته تجاه أفراد الشعب الليبي أو فى إطار المحيط الدولي ـ المستندة فى عمادها على الكذب والإفتراء والفتنة، يحس بأن صاحبها قد أستقى قيمه الهابطة من مصدر أو منبع أخلاقي رديء. 

وإذا نقبنا عن المنبع الذى سقط منه الرأس الفاسد، فلن نستطع ـ فى جزء من تحليلنا ـ إهمال كونه ينحدر من أصل يهودي. فهذه المعلومة التى لم تكن فى يومٍ مجرد شائعة تم إطلاقها فى السبيعينات من القرن المنصرم، كنتيجة لحالة من الإسقاط النفسي لبعض الناس فى ليبيا، ولدتها لديهم طائلة الكراهية الشديدة لشخصه المنبوذ؛ بل أنها ظهرت، منذ اليوم الأول، كحقيقة موثقة من أحد قساوسة الكنيسة الإيطالية، الذى شهد ببنوة هذا اللقيط لأم يهودية. وإذا عرفنا ـ فى هذا المنوال ـ بأن مفهوم الإنتماء للقومية اليهودية ينحصر فى حدود إرتباطه بضرورة يهودية الأم، وليس للأب كما هو معتاد وسائد فى غالبية المجتمعات البشرية. 

كتب الكثير حول هذا الأمر، من بينهم الأستاذ إبراهيم صهد، الذى نقل فى مقالته القيمة، قصة الإتصال الذى تم بينه وبين صحفية إيطالية، حاولت تتبع مسار الحقيقة فى هذا الموضوع، فكادت تفقد حياتها ثمناً لذلك.[1] وفى الآونة الآخيرة، بعث لي أحد الأصدقاء من السعودية ـ يعمل أستاذ بجامعة الملك عبد العزيز بالرياض ـ ملف إلكتروني به مقالة تتحدث عن هذا الموضوع، عنوانها (معمر القذافي ... يهودية الأصل والفعل) بقلم إبراهيم بن محمد الحقيل

وسوف يجد القاريء، فيما يلي، صورة من نص المقالة المذكورة، التى تبحث فى سياق تحليلها المنبع اليهودي المنحدر منه هذا اللقيط، والذى يُفسر مدى حقده وكرهه لأفراد الشعب الليبي، وهذا ما دفعه لآخر لحظة إلى محاولة الإنتقام لبني عقيدته، الذين يزهيهم ويثلج قلوبهم قتل وتشريد العرب والمسلمين. 

***** 

وقبل أن أترك القاريء مع فحوى المقالة المنوه عنها، أود أن أشير إلى أن السماء قد أنتقمت لأهل ليبيا من هذا المستبد الفاسد، بعد إنفضاح أمره فى العالم بأجمعه، وأصبحت أكاذيبه وإدعاءاته الباطلة محل تندر وضحك وسخرية الناس فى كافة أقطاب المعمورة. 

ولا يهم الآن إذا مات ـ هذا الآثم اللعين ـ وأندثر، فقد نال جزاءه بأكثر من محاكمته والحكم عليه. لأنه ليس ثمة عذاب أقسى على نفسية هذا المهرج الفاسد، من رفض الشعب الليبي بأسره له ولأولاده، ولحكمه الأسن الكريه. وليس ثمة عقاب أكثر إيلاما له من أنه أصبح وأولاده وأعوانه من المطاردين، من قبل هيئة العدالة الدولية، حيث أصبح (الآن) من ـ زمرة ـ المجرمين الذين تلاحقهم الشرطة الجنائية الدولية. 

لقد أراد هذا الديكتاتور الفاسد أن يتذاكى على العالم، ويسبقهم بخطوة تاركاً ورائه بحيراته الراكدة بمياهها العكرة، فى محاولة، قادته لها ضحالة فكره وتدبيره، للإصطياد ـ هذه المرة ـ فى مراحيض دورة مياه عامة، مخصصة للمارة وعابري السبيل. فما أن ألقى بصنارته حتى نال ما يستحقه عن جدارة من تعرية حقيقته وفضحه أمام أنظار العالم بأسره. 

إن التشبيه السابق يصدق فى إنطباقه على حالة رأس النظام الفاسد، بواقع مقومات عقله البسيطة، وبالإستناد إلى مستوى تفكيره المتدني، الذى أقنعه ـ فى هذا الإطار ـ بأنه مادامت المخلوقات المائية تسبح فى كل بقعة مياه جارية، فإنه يمكنه ـ والحال كذلك ـ الإصطياد فى المراحيض العامة، بعد أن خدعته أصوات مياه صهاريج الطرد المائي (السِّيفُونات) الدافقة فى أحواض هذه المراحيض، فتلهف للصيد الثمين. ويا لتعاسته، فإنه لا يعلم بما يسكن فى قاع المراحيض التى يرتادها العامة لأغراضهم المستورة ؟. 

وجاد الغيث على هذا الأفك اللعين، بقريحة كاذبة، جاء مدادها ومخزونها النتن من صيده العفن المذكور، وأصرت عليه نفسيته الوضيعة بنفث سموم رصيد حصيلته منه، على صحف وقنوات العالم الفضائية. والكارثة المهولة فى هذا الأمر، أنه لا يعرف أنه سيبعث فى شعوب العالم مشاعر التقزز والإشمئزاز حين يطالعوها، من خلال مجهر الحقيقة التى فضحت بنواصيها الساطعة أكاذيبه وأغراضه الخبيثة المبيتة. 

***** 

معمر القذافي .. يهودية الأصل والفعل [2]

إبراهيم بن محمد الحقيل 

وقع في يدي قبل عشر سنوات كتاب (الماسونية: عقدة المولد.. وعار النهاية) لمحمود ثابت الشاذلي، فقرأته آنذاك، ومع أحداث المحرقة الليبية التي أقامها القذافي لشعبه والتي تشبه محرقة اليهود لأهل غزة قبل سنتين تذكرت أن الكتاب آنف الذكر كان يتضمن نصاً عن يهودية القذافي، فنفضت غبار السنوات عنه فوجدت فيه ص464: وفي طرابلس جيء بمعمر أبي منيار الملقب خطأ معمر القذافي...ونقل المؤلف فيه عن عمر المحيشي أن معمر من يهود مصراته.اهـ

 وعمر المحيشي هو رفيق القذافي في صباه، حين رعت أسرة المحيشي القذافي وهو صغير، وكان من ضمن تنظيم (الضباط الوحدويون الأحرار) الذين انقلبوا على النظام الملكي السنوسي في ليبيا، ثم أعدمه القذافي بعد أن غدر به ملك المغرب الحسن الثاني في قصة مليئة بالأحداث ليس هذا مقام عرضها.

 وعالج الطيار الأمريكي جاك تايلور الجذور اليهودية للقذافي، وصناعة الموساد له منذ أن كان طالباً في مقاعد الدراسة، في كتابه (أوراق الموساد المفقودة: ص31-38). وجاء في أوراق الموساد: كانت مساعدتنا للقذافي بمثابة مغامرة كبرى .. ولكنها كانت ذات فوائد عظيمة لنا .. لقد كان من بين أهم ما جنيناه من وراء وقفتنا خلفه هذه الصراعات والنزاعات التي نجح القذافي في خلقها والعداوات التي أشعلها بين الدول العربية المختلفة .

 وفي العام الماضي أجرت القناة الإسرائيلية الثانية مقابلة مع خالة معمر القذافي اليهودية (راشيل سعادة) وابنتها (جويتا برون) ذكرتا فيها علاقة أسرتهما الوثيقة بأسرة القذافي، وأن والدي معمر اليهوديين اختلفا فهربت أمه بمعمر، وتزوجت رجلاً ليبياً مسلماً هو محمد بو منيار القذافي الذي تبنى الطفل اليهودي معمراً، وهذه المقابلة موجودة في اليوتيوب.

 وفي عام 1972م أرسل كاردينال مدينة ميلانو الإيطالية رسالة للقذافي باللغة الايطالية وترجمها للعربية السفير خليفة عبد المجيد المنتصر وفيها يذكره الكاردينال بالدماء اليهودية والمسيحية التي تجري في عروقه ويناشده بموجب ذلك أن يلعب دوراً في التقريب بين أبناء الديانات الثلاث.

 وتم صنع القذافي ومن معه من الضباط على أعين الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية؛ لينقلبوا على الملك إدريس السنوسي، وكان هؤلاء الضباط صغاراً برتبة ملازمين فلماذا تم اختيارهم وهم صغار في السن وفي الرتبة؟ وكيف نجحوا واجتازوا الرتب الكبيرة؟

 كل ذلك تعلمه الاستخبارات التي صنعتهم، وليس هو موضوع هذه المقالة، وأنصح من يريد معرفة خلفيات ذلك بقراءة الدراسة الرصينة:

 (خفايا وأسرار حركة الضباط الوحدويين الأحرار في سبتمبر 1969م.. المؤامرة والخديعة) وهي منشورة على شبكة الإنترنت.

 وسيف الإسلام هو أشهر أولاد القذافي الثمانية، وتم إبرازه إعلامياً بشكل كبير ففسر ذلك على أنه المرشح لوراثة والده على عرش ليبيا، وأظهر ميولاً إسلامية خدع بها بعض الدعاة، بينما حقيقته أنه موغل في علاقته باليهود، ففي 15/1/2006م نشرت صحيفة (معاريف) الإسرائيليه عن احتمالية زواج سيف الإسلام القذافي من الممثلة الإسرائيلية (أورلي فاينرمان) التي يلتقي بها باستمرار وسرية في إيطاليا، واستبشرت الصحيفة اليهودية قائلة «قناة جديدة للسلام مع الليبيين كانت قد فتحت بهذه العلاقه».

 ونشرت الصحف أيام حادثة طائرة لوكربي أن سيف الإسلام القذافي كان يقترب من إسرائيل وواشنطن بشكل كبير جداً، وأنه أرسل رسالة إلى واشنطن أكد فيها استعداد بلاده إدراج ‏تفاصيل (الكارثة الإنسانية) التي ارتكبتها هتلر النازي ضد اليهود في كتب التعليم الدراسي في ليبيا. وكان يؤكد: أنه يجب أن لا نزعم بأن إسرائيل تتصرف بالقسوة والإهانة ضد الفلسطينيين. ‏

 إن الداعي لذكر هذه الخلفية اليهودية عن القذافي وابنه سيف الإسلام الذي ألقى خطاباً في خضم هذه التظاهرات السلمية في ليبيا أن ردة الفعل من القيادة الليبية على المتظاهرين هي عين ما فعله ويفعله اليهود بالفلسطينيين؛ إذ لم يكتف القذافي وعصابته برش المتظاهرين بالذخيرة الحية، وتوظيف المرتزقة لإرهابهم، بل قصفوهم بالمدفعية الثقيلة، وبالطائرات الحربية حتى تركوا شوارع طرابلس وبنغازي وما حولهما مليئة بالقتلى والجرحى، وقد كان أحد الصحفيين يصرخ البارحة في قناة الجزيرة مقسماً أن الطائرات التي تقصف المتظاهرين هي (إف16) ولا تمتلكها ليبيا، وأنها طائرات إسرائيلية، وأن من يمعنون في قتل الناس هم من يهود الفلاشا ومن عصابات المافيا المستأجرين، وإذن أصبحت ليبيا المسلمة محتلة من عائلة القذافي اليهودية وأعوانها المرتزقة في داخل ليبيا وخارجها.

 وخطاب سيف الإسلام القذافي الذي أذاعه يدل على أنه لا خيار للشعب إلا بين أمرين: أن تبقى عائلة القذافي اليهودية تسوم المسلمين سوء العذاب، أو تُباد ليبيا بأهلها أجمع، وتحرق آبار النفط، وهو ما يتوقع أن يفعله النظام الليبي إذا أيقن بسقوطه –عجل الله تعالى ذلك بمنه وكرمه وقدرته- متجاوزاً في جرائمه النظامين الساقطين التونسي والمصري..

 إن ما يفعله النظام الليبي اليهودي بالشعب الليبي المسلم هو عين ما فعله صهاينة إسرائيل بغزة قبل سنتين، بل أسوأ؛ لأن صهاينة إسرائيل أظهروا العداء لأهل غزة، وأما القذافي وأسرته وعصابته فأخفوا يهوديتهم وأظهروا أنهم مع الشعب الليبي المسلم وإن استبدوا بالأمر من دونه، فلما جدّ الجد كان القذافي ومن معه مستعدين لاستخدام كل الوسائل لذبح المسلمين وإبادتهم وتجويعهم..

 وإذا كان موقف الغرب وعلى رأسه أمريكا من ربيبهم القذافي اليهودي مفهوماً، حتى لم يقولوا فيه ما قالوا في عميلهم حسني مبارك إبان سقوطه مع أن جرائمه أعظم من جرائم فرعون مصر؛ فإن من المخجل جداً موقف الجامعة العربية، والحكومات العربية والإسلامية كافة، التي تصلها أنباء المذابح، وترى مشاهدها في الشاشات، وتسمع استغاثات الموتورين، وتشاهد ما يفعل المجرم اليهودي بالشعب الليبي الأعزل، ومع ذلك لم تتخذ أي موقف إيجابي ولو بالاستنكار!!

 ربما لأنها تخاف أن تكون مؤيدة لثورة قد تصل إليها غداً وتزلزل عروشها، ولكن والله لا يسكت على هذه الجريمة البشعة، ولا يرضاها إلا مجرم مخذول مهما كانت المسوغات، ولن يسلموا من عقوبة الجبار جل وعلا التي نسأل الله تعالى أن تخصهم ولا تعم جميع المسلمين..ولن يغني عنهم حذرهم من قدر الله تعالى شيئاً، ومن لم يصلح ما بينه وبين الله تعالى ساءت نهايته، ومن لم يوثق صلته برعيته انقطعت الحبال الممتدة إليه من الخارج، ولن ينجيه من غضبة شعبه وثورته أحد.. 

  أسأل الله تعالى أن يفرج عن المسلمين في ليبيا بمنه وكرمه، وأن يكتب قتلاهم في الشهداء، وأن يربط على قلوب آبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وأولادهم، وأن يشفى الجرحى، وأن يسقط القذافي وأسرته وعصابته تحت أقدامهم، إنه سميع مجيب.

الثلاثاء 19/3/1432

***** 

إلى هنا ينتهي نص فحوى مقالة إبراهيم بن محمد الحقيل، لعلها تكون قد سلطت الضوء على أسباب تصرفات وسلوك رأس النظام الفاسد إزاء أفراد الشعب الليبي طيلة فترة حكمه السابقة بوجه عام، وخلال الفترة الراهنة على وجه الخصوص. فيهوديته ـ التى لم تعدم الأدلة والبراهين والقرائن الدالة على حقيقتها ـ تفسر الأمر برمته. 

فرج الفاخري

farajelfakhri@live.com 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تجد مقالة الأستاذ إبراهيم صهد وعنوانها (ما الذي جناه "قسيس ترهونة" على ليبيا ؟!) على الرابط التالي:

http://www.libya-watanona.com/adab/sahad/is170910a.htm 

[2] نُشرت المقالة المذكورة على عدة مواقع مختلفة من شبكة الإنترنت، من بينها موقع (تفسير) الذى نقل عنه صديقي المنوه عنه. ويمكن ايجاد المقالة المنشورة بالموقع المذكور على الرابط التالي:

 http://tafsir.net/vb/showthread.php?s=b10dfea66b5292869486f0a51a8d52cd&p=140239#post140239

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home