Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Faraj el-Fakhri
الكاتب الليبي فرج الفاخري

الثلاثاء 1 يونيو 2010

أتفق معك.. ولكن..!

فرج الفاخري

أنا أتفق كلية مع الدكتور مصطفى عبدالله فى وجهة نظره حول وجوب تعدد الآراء حول القضايا المطروحة للنقاش (بوجه عام)، التى نشرها فى هذا الموقع كتعقيب على ما ورد فى مقالتي"العودة لموقع ليبيا وطننا". وإذا راجع بعض كتاباتي السابقة فى هذا الخصوص، سوف يجد أني قد أكدت على هذه الحقيقة أكثر من مرة، منطلقاً فى ذلك من إيماني الراسخ بأهمية إختلاف الآراء وتصارعها بين البشر؛ فإختلاف الآراء فى هذا السياق، يمثل ضرورة بالغة فى إطار الإختبار الإلهي لأفراد الجنس البشري على أرض الفناء.

حيث نجد أن الله قد كرس هذا الأمر، عندما ميز الإنسان عن بقية الكائنات التى تشاركه العيش على هذه الأرض، بنعمة العقل، وجعله بحكمته الراشدة، يصنع عقله بذاته، من خلال محصلات مناحى المعرفة والفكر المتعددة، وبضروب العلم المتفرقة وغيرها الكثير، المتاحة له فى محيطه، منذ مرحلة النشأة الأولى وحتى مماته. وهذا ما يحتم  فى نهاية المطاف إلى تعدد العقول وإختلافها، وتلك هى أساس الحكمة الإلهية.

ولا أريد هنا، أن أتشعب فى الشرح حول هذه النقطة الخاصة بمهمة العقل وصنعه، فهناك مقالة تشرح ـ فى جزء كبير من مضمونها ـ لهذه النقطة بالذات، وسوف أقوم بنشرها على صفحات هذا الموقع، خلال اليومين القادمين، على أمل أن تقدم بعض الإيضاح وإجلاء الرؤية فى هذا الشأن.

وقبل الخوض فى شرح الأسباب التى بعثت الإشمئزاز فى نفسي، من نشر الكتابات التى تطعن فى الذات الإلهية وفى الدين على موقع ليبيا وطننا، ونشر كتابات عناصر النظام الفاسد، ونشر الكتابات التى تنحدر بنا (جميعاً) لقاع الإسفاف اللغوي القبيح؛ أُريد هنا التأكيد على نقطة أشرت إليها فى مقالة: "العودة لموقع ليبيا وطننا"، وهى أنني ـ على المستوى الشخصي ـ لا أرحب بالنقد الموجه لي فحسب، بل أضعه فى قمة سلم الأهميات عند طرح وجهة نظري للناس، لأني أرى فى النقد المرآة التى تكشف عورات الأخطاء التى قد تبدر مني، والتى أظن أني على صواب فيها، فالنقد السليم فى هذا الخصوص، يعتبر المرشد الذى يوجه المرء لدرب الحق ويكشف له عن معالم الحقيقة المنشودة.

ومن هنا، يجدر بي أن أُناصر من يخالفني الرأي حتى يعبر عن مكنون رأيه بكامله، من خلال مناظرة يتساوى فيها الند مع نده، بأدوات الحجج المنطقية، والموضوعية البحتة، حتى يصل أحدنا للحقيقة والرأي الصواب، بأسلوب قوة الإقناع العقلي الصرف، وليس من خلال ممارسة طرف على آخر أساليب القهر والقمع والتسيد المنبوذة. هكذا تتم المناظرات العادلة، بين الأفراد المتحضرين، الذين يحترمون قيمة الإنسان ويقدرون قدسية حرية الرأي المرتكزة على نصاب الحق والعدل والإنصاف.

ولكن، ثمة فرق كبير لا يخف معناه عن أصحاب العقول المستنيرة، وهو أن عناصر النظام الفاسد ليسوا أطراف معنا على مائدة مستديرة للحوار، يدلى فيها الجميع بآرائهم حول مصلحة الوطن. ولم يكنوا فى يومٍ مناظرين لنا فى أي جدل أو جدال حول مصلحة الوطن ومصالح المواطنين. فهم ـ فى هذا القياس ـ لا يعدوا عن كونهم لصوص ومغتصبين لحقوق الشعب الليبي منذ لحظة وثوب رأسهم الفاسد على السلطة فى سنة 1969م.

فهل يتخيل أحدكم أن الرأس الفاسد، وهذه الشلة الأسنة، سوف ترضخ فى يوم لمطالب الناس وقد مر على إغتصابهم للسلطة أربعة عقود ونيف، دون أن يتحرك فيهم ساكناً فى غضونها، ولو بمقدار بعر دابّة هزيلة ؟ ونحن ـ بطبيعة الحال ـ لا نصدق أن يتوب إبليس فى يومٍ، ويتخلى عن كبرياء نفسه، ويعود لطاعة أوامر خالقه، ويدخل الجنة الموعودة. فإذا صدقنا فى ذلك، فعلينا أن نصدق لتوبة الرأس الفاسد وعصابته الأسنة، ونصدق ـ تباعاً ـ تراجعهم عن غي شرهم، وعن إذلال شعب ليبيا وقهره وسرقة أمواله وتحقيره.

والسؤال هنا، ما الذى تغير فى عقلية الرأس الفاسد وشلة أذنابه الأسنة، ليتم نقاشه وتبادل الآراء حوله ؟ أنهم منذ لحظة إستيلائهم على مقاليد السلطة فى ليبيا، يمارسون نفس أساليب التسيد على الناس، ويقهرونهم ويستولون على أموالهم. ثم يخرجون بمبررات لا تقنع فأراً خسر عقله فى مختبرات التجارب العلمية. فأمرهم فى هذا المضمار، أوضح من أن يستهلك الناس جهدهم فى نقاشه. فهم لن يتراجعوا عن قناعاتهم الفاسدة، ولن يغيروا نهجهم المبني على أسلوب القمع بكافة وسائله المختلفة. والأهم من ذلك، فإن نظرتهم لأفراد المعارضة، لن تتغير، فهم يرونهم أعداء لابد من تصفيتهم بأية وسيلة.

ومن يعتقد عكس ذلك، ويرى بأن هؤلاء المجرمين يستحقون عناء الدخول معهم فى حوار أو تبادل آراء، فهو بكل تأكيد يهدر وقته هباء منثوراً. ومن هنا، فهم ـ من الواضح بمكان ـ يستخدمون موقع ليبيا وطننا من باب إغاضة أفراد المعارضة والضحك على ذقونهم، وكأن لسان حالهم يقول لهم، ها نحن نكيد لكم ونستهين بعقولكم مرة أُخرى، من خلال إستخدام قناعاتكم بقدسية حرية تعدد الآراء.

بكلمات أُخرى، أن هؤلاء اللصوص، لا يؤمنوا بحرية الرأي، ومارسوا قناعتهم فى هذا الشأن ضد أفراد الشعب الليبي، وتاريخهم يشهد بذلك. وكتاباتهم، بهذا الخصوص، فى مواقع المعارضة، نصراً لهم على المعارضة، وليست ـ على الإطلاق ـ إنتصاراً لمبدأ حرية تعدد الآراء الذى يتبناه بعض أفراد المعارضة، ويفتحون لهم، على أساسه، أبواب مواقعهم على مصرعيها، لنشر إفتراءاتهم المحضة على صفحاتها، ويبيحون منابرهم الإعلامية لنشر سموم لغطهم وتراهاتهم البغيضة، التى قتلت شعب ليبيا (حياً) عن بكرة أبيه، لأكثر من أربع عقود زمنية مريرة.

عندما كتبت حول إشمئزازي من نشر عناصر النظام لتراهاتهم وإفتراءتهم الموجهة لعموم الليبيين على موقع ليبيا وطننا، لم يكن حديثي عنهم بإعتبارهم أطراف فى مناظرة نشترك ـ جميعنا ـ فى حوارها الدائر حول قضيتنا الوطنية، التى طال ليل سهادها لأربعين سنة. بل أنظر إليهم ـ وعلى الدوام ـ بأنهم لصوص ومغتصبين لحقوق الناس، دون أن يعترفوا بجرائمهم المشهودة البتة. بل أنهم موغلين فى غيهم الشرير للإستمرار على نفس النهج والوتيرة.[1]

فهل هؤلاء ـ فى نظر المنطق ـ يستحقون إكرامهم بمنصة إعلامية تخص أفراد المعارضة الليبية، لينشروا من خلالها سمومهم التى تبعث على الغثيان ؟ الم يكف شعبنا ما ناله من تراهاتهم، التى لم يتوقف هدير صخبها لبرهة واحدة، فى غضون الأربعة عقود المنصرمة من حكمهم الفاسد، عبر وسائل إعلامهم البغيضة بداخل الوطن ؟.

إن المواقع الليبية ـ خاصة الجادة منها ـ التى يشرف عليها أفراد لديهم الألمام الكافي بأبعاد قضية بلادهم، ولديهم الضمير الواعي بأوجه نكبتها، التى تسبب فيها هؤلاء الأرذال، يجب عليهم ـ من وجهة نظري ـ ألا يمنحوا هذه العناصر (الفاسدة) منصة يبثون من فوقها إفتراءاتهم المغرضة لأفراد الشعب الليبي، فكفاه ما يصيبه منها بداخل الوطن مع إشراقة صباح كل يوم وغده.

***

إما النقطة الثانية والخاصة بنشر بعض المغرضين كتابات تطعن فى الذات الإلهية، وتستهزيء بدين الناس، والتى عبرتُ عن إستياء نفسي منها فى المقالة المشار إليها أعلاه. فالأمر فى هذا الخصوص، يشير إلى أن معظم الذين خاضوا فى هذه المسألة على صفحات موقع ليبيا وطننا، ليسوا بُحاث حقيقة، ولا ينشدونها بقلب الراغب لإظهارها من أجل مساعدته على تأكيد إختياراته الخاصة، أو تصحيح إختيارات الغير فى شأنها.

وهذا الإستنتاج قد توصلت إليه على المستوى الشخصي، منذ سنوات ماضية، حين قرأت لأفراد هذه الفئة (بعقل منفتح) لمعرفة وجهة نظرهم فى هذا الخصوص، لظني أن كتابات بعضهم تسعى للبحث عن حقيقة الدين وماهيته، ومناقشة مدى ضرورة الحاجة إليه، بل ومدى صحة حقيقته كرسالة سماوية. ولكن مع مرور الوقت، وتكرار القراءات المنشورة، وجدت القاسم المشترك بين هذه الكتابات تسعى للطعن والتجريح فى الدين أكثر من سعيها لمناقشة فكرته بصورة عقلانية مرتكزة على قواعد المنطق السليم.

ووجدت نفسي شخصياً، أدخل فى خضم مناظرة (كتابية) على صفحات موقع ليبيا وطننا، مع المسمى حكيم، الذى ذكرني ـ فى أثنائها ـ بجماعة السفسطائيين فى المجتمع الأثيني، الذين لا يرغبوا فى الوصول إلى الحقيقة، ويرفضون الإقتناع بها، حتى لو أجليتها من شوائبها، وقدمتها لهم على طبق من ذهب. لأن غرضهم الأساسي (كان) يسعى لتشويش الحقيقة وتمييعها، وليس على الإطلاق إغتنامها.

وأذكر فى إحدى مقالاتي الموجهة لحكيم، أني ذكرت له ـ ما كرره مصطفى عبد الله فى تعقيبه المذكور ـ من أن الإسلام لن يضيره بعض طعون المغرضين، فهو دين يتجاوز أتباعه المليار، بحكم إزدياده المضطرد على مر العصور. وقلت له أنه يهدر وقته فى عمل بدون مردود. وما يفعله فى هذا الصدد أنما يسيء لأناس سعداء بقناعاتهم وبدينهم، فليتركهم وشأنهم، ويلتفت لما هو أهم وأجدى وأنفع له.

وأذكر أنني أستعنت ـ فى حينه ـ بقصة من واقع الحياة، جرت أحداثها معي شخصياً، وهو أني فى إحدى المرات قد أستقليت سيارة (تاكسي) فى مدينتي ببريطانيا، وكان سائقها هندي الأصل، يعلق صورة إمرأة جميلة تشبه حسناوات السينما الهندية. فأحببت أن أجامله، فقلت له، أنها حقاً ممثلة جميلة، ما أسمها ؟ فتغيرت سحنة السائق على الفور، وقال لي فى نبرة يسودها الغضب، هذا ربي "فشنو" !. ووقع فى نفسي، ولم أعرف ما أقول له، سوى بعض عبارات الأسف المألوفة.

والشاهد فى هذا الأمر، الذى حاولت أن أُشير به لحكيم، أنه من السهل إغضاب الناس عندما يصل الأمر للإستهزاء بمعتقداتهم، التى هى من أصعب اليقينيات تغيير فى البشر. ومن هنا، فإن كتاباته فى هذا الصدد غير ذات معنى، سوى جرح مشاعر الناس فى دينهم. فلماذا ـ إذن ـ لا يدعهم وشأنهم، طالما أن طعونه لن تؤثر فيهم، ولن تغير فى قناعاتهم شيئاً.

لهذا، أصابني الإشمئزاز من هذه الكتابات التى لا يبحث أصحابها عن الحقيقة فى هذا الشأن، ولا يريدوا مناقشة الأمر بروح الحوار العقلي المعهود. وإنما هم يسعون لتحقيق أغراض معينة ! ولا أعجب أن يكونوا مأجورين لتنفيذ مهمتها المسندة إليهم من جهات مشبوهة. وكان من الأفضل فى هذا المضمار، أن يمتنع أصحاب المواقع الليبية المعنية، عن نشر كتاباتهم المغرضة، ويغنون الناس عن إجترار مشاعر الضيق والإشمئزاز والتقزز.

***

وإذا أنتقلنا لأمر اللغة الهابطة، وإسفافات الكلام الخارج عن أصول لغة الأدب والأخلاق السامية، فنجد أن ذلك لا يحتاج لإجهاد النفس فى الإشارة إلى وجوب إحترام الذوق العام، وعدم الهبوط بالناس لمستوى غير حميد، فجمهور الناس من القراء، هم الرصيد الذى تحيا به هذه المواقع؛ والتشبت بخطأ الإصرار على ترك الحبل على الغارب لسوقية اللغة القبيحة، هو مغامرة غير محسوبة العواقب ـ على المدى البعيد ـ لأصحاب هذه المواقع، لأن ذلك لن يسجل بأي حال فى خانة مزاياهم ومحاسنهم.

***

إن الخلاصة لهذا الموضوع برمته، وبأوجهه الثلاثة المذكورة، أن الحرية لم تكن فى يومٍ مطلقة، فهى منذ بداية الخلق، وحتى عصرنا الحالي، الذى وصلت فيه لقمتها (الإفريستية)، مقيدة بشروط عدم تعديها حدود حرية الآخرين. وفى هذا الصدد، نجد أن معظم صحف ووسائل إعلام دول هذا العالم الفسيح، تقنن لشكل المواد التى يتم نشرها وإذاعتها للناس، وتضع ضوابط على الأمور التى يتوقع أن يكون لها إنطباعات سيئة على جمهور متابعيها ومشاهديها.

ولا أُريد هنا، أن أسرد قائمة يطول كتابتها، ويعاني القاريء من قراءتها، حول الممنوعات والمحظورات التى يتم فرضها على كافة وسائل الإعلام العالمية، بدون إستثناء، لسياسات النشر والإذاعة والبث التليفزيوني. فهى سمة مشتركة تتبناها كافة دول العالم التى تؤمن بالحرية وتكرسها أساساً وثيقاً فى دساتيرها، لكنها فى نفس الوقت تضع قيود على إستخدامها فى بعض الشئون الحساسة.

وفى هذا الإطار، سأكتفى بذكر قانون واحد فرضته الدول الأكثر تطبيقاً للديمقراطية فى العالم، ويسرى مفعول قوته على كافة أفراد شعوب بلادها، بل أنه أحيانا يتسرب شعاع قوته لدول أُخرى لم يسن مشرعيها بنود ذلك القانون فى بلادهم. والقانون المعني، يحرم مناقشة أو إثارة مسألة الهولكوست على الإطلاق، ومن يفعل ذلك، ويثبت عليه الأمر، فهو معرض للمحاكمة والمجزآة بعقوبة الغرامة المالية والسجن على فعلته المحرمة !. ورغم جور وبطلان مثل هذا القانون الذى يتعدى على قيمة الحرية، بدون أسانيد مقنعة لفرضه، فإننا نجده قد تم سنه وتطبيقه على أرض الواقع المعاش، رضوخاً لضغوط الدولة اليهودية، التى تملك أدوات القوة القادرة على فرض كافة ما يتعلق بتحقيق أهداف إستراتيجياتها المرسومة، حتى وأن كانت على باطل.

إذن، الحرية تخضع لقيود عدة، تدور معظمها حول حماية جنس أو مجموعة، أو شعب، أو أفراد من الأذى النفسي والمادي والجسمي. لهذا نجد قوانين تحمى الناس من القذف والسب، والإعتداء الجسمي، والإغتصاب، وكافة أنواع الفواحش والجرائم المحرمة، التى رآى الإنسان بوجوب تحريمها.

ومن هنا، فإن وضع بعض القيود على الأمور غير المستحبة، والتى تؤذى مشاعر رواد المواقع المعنية، لا يخرج عن أصول إحترام مبدأ تعدد الآراء، بل على العكس فهو يكرسه، بحمايته من التشويه، ومن إستثماره فى أغراض خفية، والمناورة به لتمرير أهداف مستترة.

فرج الفاخري

farajelfakhri@live.com

ــــــــــــــــــــــــــــ

[1] عندما ألتقيت حسن الأمين، على خلفية عرض فيلم محمد السنوسي، فى السنة الماضية، وجهت له السؤال التالي: "لماذا تسمح لمثل مصطفى الزائدي بنشر كتاباته على صفحات موقعك، وهو من أقطاب النظام الفاسد وأحد أشقيائه الذين ارتكبوا جرائم فادحة فى حق الشعب الليبي ؟" فكان رده المضحك، بأنه صاحب رأي !. وقد أسفت ـ بيني وبين نفسي ـ أن أسمع منه مثل هذا الرد الذى أعتقد أن حسن الأمين ذاته ليس مقتنع به فى قرارة نفسه ! وبعد أن نشر الأستاذ محمد أحميدة مقالته التى فضح فيها ممارسات الزائدي الإجرامية "للإتحاد الدولي للتجميل وجراحة الإصلاح والترميم IPRAS"؛ كتبت فى إطار المكان المخصص للتعليقات تحت مقالته، رسالة موجهة لحسن الأمين، قلت له فيها أن يكف عن السماح للزائدي بنشر كتاباته فى موقعه، وهو المجرم الذى عانى كثير الليبيين من فواحش جرائمه النكراء؛ وقد قام حسن الأمين ـ مشكوراً ـ بفعل ذلك. والشاهد فى هذا الإعتبار، أن أزلام النظام وأذنابه المجرمة، ليسوا أصحاب رأي ندعهم ينشرونه، ثم نناقشهم فيه، بل هم عتاة لصوص وسفاحين. والسؤال البسيط الذى يتحتم طرحه فى هذا الغمار، "منذ متى يتم تقليد أمثال هؤلاء المجرمين أوسمة السماح لهم بنشر تراهاتهم فى مواقع المعارضة الليبية، التى تأسست لغرض فضح جرائم هؤلاء الأوباش (بالذات)، والكشف عن معاناة أهل ليبيا تحت جور حكمهم الفاسد ؟".

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home