Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Fathi el-Fadhli

Sunday, 24 December, 2006

       
       
       
       

كتاب ( البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعـد "الثورة" ) (7)

د. فتحي الفاضلي

7- الحركة الوطنية الليبية

اعلن البعثيون الليبيون، بالتعاون مع مجموعة من الوحدويين الناصريين والقوميين، في ديسمبر1980م، عن تأسيس "الحركة الوطنية الليبية".

وبالرغم من ان الاعلان عن الحركة جاء مع نهاية عام 1980م، الا ان مؤسسي ومنتسبي الحركة، كانوا يمارسون نشاطاتهم السياسية والاعلامية في الخارج منذ اواخر السبعينيات. بل قد يعود نشاط بعض قيادات واعوان ومؤسسي الحركة داخل ليبيا، الى اوائل الخمسينيات، لكن الحركة، اختارت ان تعلن عن نفسها عام1980م، تفاعلاً مع الحملة الدموية التي تعرض لها البعثيون في ليبيا، والتي كان من ضحاياها الرئيسيين الاستاذ "عامر الدغيس" (فبراير1980م)، والاستاذ "محمود بانون" (مارس 1980م)، والمحامي "محمد حمي" (ابريل 1980م)، والاستاذ "حسين احمد الصغير" (مارس 1980م).

وتعتبر الحركة الوطنية الليبية امتداداً لـ" التيار الوطني القومي التقدمي" الذي ظهر منذ اوائل الخمسينيات على يد حزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوميين العرب.(1)

ويشكل البعثيون، من جناح العراق، الثقل الرئيسي في الحركة الوطنية الليبية، بالاضافة الى اعضاء اخرين ينتمون فكرياً الى التيار القومي. ومن المرجح ان البعثيين الذين كانوا يعملون تحت لواء "التجمع الوطني الليبي"، قد تركوا التجمع واسسوا "الحركة الوطنية الليبية". فاصبحت الحركة بذلك تمثل البعثيين بصفة خاصة، وتمثل جزءاً من التيار القومي بصفة عامة. لكن الحركة لم تنفرد بتمثيل التيار القومي بكامله، فقد تبنت عناصر ليبية اخرى، خارج الحركة، التوجه القومي، ولكن دون الانضمام الى الحركة.

وتسعى الحركة الى احلال البديل الوطني الديمقراطي، والذي لن يتحقق، حسب وجهة نظر الحركة، الا عبر تحالف التيارات السياسية والقوى الوطنية التي تؤمن بـ"حرية الرأي" و"حرية العمل السياسي" المنظم.(2)

وترى الحركة ان حرية تأسيس الاحزاب وتعددها يعتبران من اهم مظاهر الديمقراطية، بل ومن اهم عوامل حمايتها.(3) لذلك تسعى الحركة الى تحقيق الديمقراطية وحمايتها، كما تسعى الى اطلاق الحريات العامة، بما في ذلك حرية الرأي والصحافة والعمل السياسي، وسيتحقق ذلك بدستور عصري، تعتمد عليه السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية.(4)

ومن اهداف الحركة، ايضا، انها تسعى الى انهاء الوجود الاجنبي، والى الاستقلالية، وعدم الانحياز. كما تهدف، تبعاً لتوجهاتها القومية، الى تحقيق الوحدة العربية، وتحرير فلسطين، واحياء التراث الوطني القومي . وتسعى كذلك الى ربط الطالب، والعامل في ليبيا، باقرانهم العرب، عبر دعم الاتحادات الوطنية العربية والعالمية، وذلك بالاضافة الى تربية الجنود تربية وطنية قومية انسانية. اما برنامجها الاقتصادي، فيشمل جملة من القضايا الحساسة، كتحقيق الثورة الزراعية، وتأميم النفط، وخلق التوازن بين مصادر الدخل.(5)

وقد تأسس حزب البعث العربي الاشتراكي في ليبيا، في اوائل الخمسينيات، وكان من ابرز مؤسسيه الاستاذ عامر الدغيس والاستاذ منصور الكيخيا وقادة بعثيون اخرون. ولم تكن مسيرة الحزب في ليبيا مسيرة سهلة ميسرة. فقد تعرض لانتكاسات وحملات تصفوية دموية عنيفة، استهدفت الحزب وقادته ومنتسبيه، خاصة اثناء العهد العسكري. كما ضُرب الحزب عام 1962م (اثناء العهد الملكي) واعتقل مؤسسوه وقياداته واعضاؤه وسجنوا لفترات مختلفة تراوحت بين العامين الى السبعة اعوام.(6) ثم جُمد الحزب عام 1966م (اثناء العهد الملكي) وتوقف عن ممارسة نشاطه مؤقتا، لامور كانت تتعلق بمسيرة الحزب.

كما تعرض الحزب الى حملة رئيسية اخرى عام1980م (اثناء العهد العسكري)، وهي الحملة التي تعرض فيها قيادات الحزب، الى تصفية دموية عنيفة راح ضحيتها، وكما ذكرت، الاستاذ "عامر الدغيس" و"محمد الصغير" و"محمد فرج حمي" و"محمود بانون" من المدنيين، بالاضافة الى مجموعة اخرى من العسكريين، من ذوي الاتجاه البعثي او من المتعاطفين مع هذا الاتجاه.

وقد اصدرت الحركة، بجانب مجلتها الرئيسة، "صوت الطليعة"، دوريات ونشرات اخبارية عديدة. والحركة تعتبر من التنظيمات النادرة التي اظهرت اهتماماً خاصاً بالمطبوعات، وخاصة النشرات الصغيرة كنشرة "النقيب" و"المهاجر الليبي" و"المواطن الليبي" و"المنبر الليبي"، التي كان يصدرها انصار الحركة في اليونان ومصر وبريطانيا. وساهمت "الحركة الوطنية الليبية"، في مراحل مبكرة من مراحل الصراع، ضد النظام، في اصدار مجلة "الجهاد"، بالتعاون مع "التجمع الوطني الليبي"، قبل الاعلان عن تأسيس "الحركة الوطنية" بثلاث سنوات تقريباً.

ويعتبر كتاب "نماذج من جرائم القذافي"، من اهم اصدارات الحركة، نظراً لمصداقية ودقة المعلومات التي وردت فيه. فقد رؤي على لسان شاهد عيان، تحدث عن النظام عندما كان على قمة ممارساته الارهابية، وبالذات في اوائل الثمانينيات. وقد قدمت نبذة عن الكتاب فى الفصل الثالث من كتابي هذا. ونشرت الحركة، بجانب ذلك، كتيباً بعنوان "برنامج الحركة الوطنية الليبية"، جاء فيه تفصيل كامل عن برنامج الحركة السياسي والثقافي والاجتماعي. كما نشرت الحركة كتاباً بعنوان "القذافي في الصحافة العربية".

وأسست الحركة الوطنية الليبية بالاضافة الى ذلك، اذاعة صوتية بثت برامجها باسم صوت "الحركة الوطنية الليبية" من العراق. كما نشرت سلسلة من الاشرطة السمعية بعنوان "صوت الطليعة المسموع"، وهي مجموعة اشرطة سمعية، تتحدث عن قضية ليبيا، كان يوزعها انصار الحركة الوطنية، داخل وخارج ليبيا، وقد صدر الشريط الاول منها في اول مايو من عام 1980م.

اما خطاب الحركة، الاعلامي والسياسي، فقد تركز حول ثلاثة محاور اساسية هي: التفسير القومي لجميع الوقائع والاحداث التاريخية والمعاصرة، ورفض الاسلام كعنصر سياسي، واهمية الاحزاب ودورها في نمو وتطور الامم.

ففسرت ادبيات الحركة حسب المحور الاول، الوقائع والمظاهر السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ماضياً وحاضراً، تفسيراً قومياً. اما المحور الثاني من خطاب الحركة، فقد تركز حول الاسلام السياسي. فالحركة من التنظيمات القليلة، التي انتقدت مبدأ الاسلام السياسي، تصريحاً لا تعريضاً. ويعتبر الاسلام، في فكر الحركة، عاملاً ثانوياً في صناعة الاحداث السياسية والتعامل معها. ولا يمكن، بناء على ذلك، الاعتماد عليه كمنهج فكري سياسي متكامل، بل ارتبط الاسلام، عبر خطاب الحركة، بالماضي فقط، ولا علاقة له بالحاضر، وظهر في كثير من المواقع من ادبيات الحركة، كفكرة اقرب الى الطائفية منها الى التيار او الفكر السياسي . كما اعتبرت الحركات الاسلامية السياسية، بناء على هذه المنهجية، حركات "نهضة عربية"، انبثقت استجابة لواقع الانحطاط الذي يمر به العالم العربي من حين الى اخر.(7) وذلك بالرغم من اصولها الاسلامية السياسية المعلنة.

اما المحور الثالث من خطاب الحركة فقد دار حول الاحزاب واهمية الاحزاب. فنادراً ما خلى صوت الحركة، عبرادبياتها ومطبوعاتها، من تشجيع الاحزاب والحث على تأسيسها، واظهار اهميتها ومحاسنها. بل وصل الحال بالحركة في هذا الصدد، الى ربط تقدم او تاخر الامم، بتواجد او عدم تواجد الاحزاب فيها".. فالانجازات العظيمة والتغيير الجذري والشمولي في حياة الامم والشعوب لا تحققها الا احزاب مؤمنة قادرة على ان تنظر الى ما تؤمن به وسط رؤية شمولية للحياة. والامم المتقدمة هي الامم التي لعبت الحزبية فيها الدور الاساسي في جميع مناحي الحياة..".(8)

اما لماذا الاهتمام بالحزبية؟ فلأن الاحزاب (كما تراها الحركة) من اهم اسس الديمقراطية والتي لا تتحقق الا بوجود احزاب سياسية متعددة. ولا يمكن لمن يسعى الى تحقيق الديمقراطية ان يرفض الحياة الحزبية. فـ"الذين يطالبون بالديمقراطية ويهاجمون الحزبية وحرية تشكيل النقابات والمنظمات الجماهيرية بصفة عامة واقعون في خطأ كبير ناتج عن سوء فهم لمعنى الديمقراطية او انهم دجالون يحاولون الضحك على الذقون ويحاولون ان يستغفلوا الجماهير..".(9) ونتسال هنا، عن الاحزاب والحركات الاسلامية، هل تشملها هذه المنهجية ام تستثنيها!!

اما عن العوائق والصعوبات التي واجهتها الحركة، فربما نتجت من تبعيتها فكرا ومنهجا وخطابا واسلوبا لحزب البعث العربي الاشتراكي. فقد حددت هذه التبعية طبيعة خطاب الحركة الفكري والثقافي والسياسي، فورثت خطابا ووسائل قد لا تناسب واقع ليبيا، مما ادى الى اتساع الهوة بين الحركة والجماهير. كما ورثت الحركة، نتيجة لذلك، مشاكل واساليب "البعث" في تعامله مع الافراد والمؤسسات والدولة.

ومن جانب اخر، لم تغير ولم تطور الحركة من خطابها تجاه الاسلام والاسلاميين، حتى بعد الصحوة الاسلامية . فخطابها هو نفس خطاب ما قبل 1967م . وهو خطاب لم يتابع تطورات الخطاب الاسلامي. كما لم تطور الحركة، من معايير "النصر" و"الهزيمة" في خطابها الاعلامي والسياسي، فقد لوحظ، عبر ادبيات الحركة، غياب الخطاب المدني السلمي.

ولم تكن الحركة الوطنية، بالرغم مما تقدم من نقد لخطابها، حركة يستهان بها، بل كانت حركة ذات ثقل سياسي واجتماعي لا باس به . ولقادتها، الذين اعدموا، مكانة اجتماعية مرموقة وسط ليبيا والليبيين. وهم على درجة عالية من الثقافة السياسية والحركية. كما ان للحركة ايضاً، امتداد جغرافي وتاريخي في الدول العربية، بحكم ارتباطها بحزب البعث (قبل الحرب العراقية) ولها انصار واعوان عديدون، بل كان الكثير من قادة الحزب، كعامر الدغيس، على سبيل المثال، يحظون باحترام الجماهير في ليبيا، وانما انصب نقدنا على ارتباط الحركة بالبعث فكراً ومنهجاً واسلوباً ووسيلة، وانصب النقد كذلك على خطابها وعلى وجهة نظرها السلبية عن الاسلام السياسي.

نماذج من منتسبي الحركة

الاستاذ عامر الدغيس


ولد الاستاذ عامر الدغيس بمدينة طرابلس عام 1933م. وهو من مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي في ليبيا، وقد انتخب عدة مرات، اميناً عاماً للحزب. واصل دراسته العليا بجامعة القاهرة. وتحصل على ليسانس القانون عام 1959م. القي القبض عليه في عام 1961م اثناء الحملة التي شنها العهد الملكي ضد حزب البعث في ليبيا، والتي تم القبض فيها على 158عضواً من اعضاء الحزب اتهموا بمحاولة قلب نظام الحكم الملكي. شارك عام 1964م في اصدار صحيفة "الايام"، وشارك في احداث 1967م. وفي 4 سبتمبر 1969م استدعاه النظام، وطلب منه التعاون معه في حكم البلاد فرفض ذلك. ثم اعتقل في 1973م لمدة اربعة اشهر، اثناء او بعد اعلان الثورة الثقافية. واستدعاه النظام مرة اخرى في ديسمبر1979م حيث تم استجوابه حول علاقته باحدى الدول العربية التي تخطط لقلب نظام الحكم في ليبيا. ثم قبض عليه مرة اخرى في 24 فبراير1980م، واقتيد الى معسكر "باب العزيزية"، حيث بدا معه تحقيقاً حول مواقفه الوطنية وعلاقاته بالمعارضة وصلته بدولة عربية من دول الرفض يتهمها، معمر بمساندة المعارضة، وبمحاولة تدبير انقلاب ضد نظامه. وبعد ثلاثة ايام من التعذيب، اسلم روحه الى بارئها، وذلك في يوم الاربعاء 27 فبراير من عام 1980م. وسلم جثمانه الى ذويه في صندوق محكم الاغلاق وادعى النظام انه مات منتحراً. واشرف النظام على دفنه دون فتح الصندوق، الا الوجه.(10)

الاستاذ محمد فرج حمي

ولد الاستاذ محمد فرج حمي بمنطقة جالو عام 1920م وعاش بمدينة بنغازي. وهو من الرعيل الاول في الحركة الوطنية التي انتهت بالانتصار على المستعمرين، وتحقيق الاستقلال الوطني في الرابع والعشرين من ديسمبر 1952م. تعرض للاعتقال اثناء حكم الادارة العسكرية البريطانية (1943م-1951م). تلقى تعليمه داخل ليبيا ثم اشتغل بالتدريس، حيث عمل مدرساً ومشرفاً في مدرسة الابيار الداخلية. وكان احد اعضاء جمعية عمر المختار البارزين كما كان يدير مكتباً قانونياً في مدينة بنغازي. ثم عمل مسجلاً بالجامعة الليبية في مدينة بنغازي في اوائل الخمسينيات، ثم انتسب لحزب البعث في بداية الستينيات، وكان من عناصره القيادية البارزة في ليبيا. القي القبض عليه في1961م، مع عدد من رفاقه البعثيين، بتهمة الانتماء الى حزب البعث العربي الاشتراكي، وبتهمة محاولة قلب نظام الحكم الملكي . حكم عليه بالسجن لمدة سنة واحدة. ثم اعتقل في حملة ابريل 1973م، في العهد العسكري، وقضى في السجن بضعة شهور. ثم اعتقل في مارس1980م. ويرجح انه اصيب بالشلل من جراء التعذيب. استشهد في ابريل1980م. كانت له مواقف مشرفة في مناصرة القضية الجزائرية. كما ساهم في اصدار جريدة "الايام" التي كانت تمثل الخط القومي التقدمي. قام بتأبين الاستاذ عامر الدغيس، اثناء تشييع جنازة الاخير بطرابلس، وهذا امر فيه ما فيه من الجراءة والتحدي والاقدام، كما كان على علاقات وطيدة مع بعض الوطنيين واليساريين الاوروبيين. وكان ايضاً محط احترام وتقدير من قبل هيئة التدريس والطلبة على السواء، وكان عضواً بنادي الهلال ورئيساً لمجلس ادارته فترة من الزمن.(11)

الاستاذ محمود بانون

ولد الاستاذ محمود بانون في سنة 1938م بمدينة طرابلس. وتحصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة القاهرة. ثم اشتغل بمؤسسة البريد بطرابلس وتدرج في وظيفته حتى اصبح مديراً لها. كان ذا اخلاق عالية ومعروفاً بنشاطاته الاجتماعية والرياضية التي من ضمنها رئاسته لنادي الوحدة الرياضي الثقافي الاجتماعي بمدينة طرابلس. اعتقل في شهر مارس1980م بعد رجوعه من صلاة المغرب، ونقل الى مزرعة الهضبة الخضراء بطرابلس، والمعروف عنها في ذلك الوقت بانها وكر للتعذيب. سلم جثمانه الى عائلته في صندوق مغلق، وعند فتح الصندوق وجد الشهيد مقتولاً بالرصاص.(12)

الاستاذ مصطفى النويري

ولد الاستاذ مصطفى النويري في مدينة صرمان في عام 1954م. درس المرحلة الابتدائية والاعدادية في صرمان، ودرس الثانوية في مدينة الزاوية. انضم الى صفوف "حزب البعث العربي الاشتراكي" خلال تلك الفترة. ساهم في انضاج فكرة "الاتحاد العام لطبة ليبيا"، كما ساهم في وضع دستور اتحاد الطلبة. انتخب في عام 1976م اميناً لرابطة الطلبة في مدينة بنغازي. التحق بكلية الحقوق بجامعة بنغازي. واعتقل بعد احداث 1976م، وقرر النظام فصله من الجامعة. عمل في مصنع النسيج بمدينة جنزور، في الدائرة القانونية. ثم التحق بجامعة بغداد، حيث درس السنة النهائية بكلية القانون والسياسة في الجامعة المذكورة، وبعد ان تخرج منها التحق باحد معاهد اللغة في فرنسا. عاد بعدها الى ليبيا. اعتقل عام1980م بتهمة الانتماء الى حزب البعث العربي الاشتراكي، وظل فى السجن حتى اعدم في مايو1984م في احد ميادين جامعة قاريونس في بنغازي.(13)

الاستاذ حسين احمد الصغير

ولد الاستاذ حسين احمد الصغير في القاهرة. ودرس في الجامعة الليبية، وحصل على ليسانس الحقوق من كلية الحقوق بمدينة بنغازي سنة 1967م (الدفعة الاولى من خريجي الحقوق)، ثم عمل وكيل نيابة بطرابلس لعدة سنوات، وعمل قاضياً بمحكمة طرابلس الابتدائية لعدة سنوات ايضاً، ثم استقال في 1972م ليمارس مهنة المحاماة . اعتقل في منتصف مارس1980م واستشهد تحت التعذيب.

عرف بالاستقامة، وكان من ابرز العناصر التقدمية التي تدافع عن الديمقراطية وحقوق الانسان. عارض تسلط النظام وممارساته القمعية. وكان معروفاً بين زملائه بجرأته وشجاعته فكان لا يخفي اتجاهاته الوطنية الرافضة للنظام العشائري القائم وممارساته.(14)

الاستاذ احمد عبد السلام مصطفى ابو رقيعة

ولد الاستاذ احمد ابو رقيعة بمدينة طبرق عام 1949م. انهى دراسته الجامعية في مدينة بنغازي فى العام الجامعي (1974م-1975م) . واصل دراسته العليا في علم الاجتماع بجامعة مانشستر ببريطانيا. التحق بالحركة الوطنية الليبية ببريطانيا. والتحق كذلك بمنظمة الطلبة العرب، وانتخب فيها عضواً بمدينة مانشستر وذلك في 17 نوفمبر1980م. اغتيل (رحمه الله) في 29 نوفمبر1980م، طعناً بالخناجر.(15)

والى اللقاء في الحلقة الثامنة - باذن الله - مع مسيرة التأسيس وتنظيمات الثمانينيات، والحديث عن "الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا"، والله ولي التوفيق.

د. فتحي الفاضلي
ffadhli@yahoo.com
www.fathifadhli.com
________________________

1- ملف مجلة الدستور/ صوت الطليعة (نقلاً عن مجلة الدستور)/ العدد 23/ السنة التاسعة/22 رمضان 1409هــ / ابريل 1989م/ ص26-27.
2- المصدر السابق.
3- حوار مع الجماهير/ ردود على تساؤلات مشروعة / مجلة الطليعة/ ص 6.
4- برنامج الحركة الوطنية الليبية ( كتيب حوى برنامج الحركة السياسي) / اصدرته الحركة الوطنية الليبية / لا يوجد تاريخ اصدار.
5- المصدر السابق.
6- محطات من تاريخ ليبيا.. مذكرات الاستاذ محمد عثمان الصيد/ ص 213- 215.
7- دراسة.. الدولة العربية الواحدة تاريخيا/صوت الطليعة/العدد 6/السنة الثانية/يناير-فبراير 1982م/ص32- 35/انظر كذلك.. دراسة.. ظهور الحركات القومية.. مرحلة النهضة العفوية/ صوت الطليعة/العدد السابع او الثامن/ص31-35/انظر كذلك.. ظهور الحياة الحزبية في الوطن العربي / صوت الطليعة/العدد 9/ السنة الثانية / نوفمبر 1982م.
8- حقيقة الحزبية وخصائصها / صوت الطليعة / العدد 20 / رمضان 1407هـ / مايو 1987م/ ص 18- 19/انظر كذلك.. تأملات.. التعلم من الجماهير/ صوت الطليعة/العدد 13/ شعبان 1404هـ/ مايو 1984م / ص30 - 33.
9- المصدر السابق.
10- استشهاد المناضل الوطني عامر الدغيس/صوت ليبيا/العدد السادس/السنة الاولى/ربيع الثاني 1400هـ/مارس1980م/ص9/انظر كذلك.. الشهيد عامر الدغيس, محمد فرج حمي, محمد بانون, محمد مصطفى رمضان / صوت ليبيا / العدد 11 / ابريل 1980م / ص30.
11- شهيدي الوطن محمد حمي وحسين الصغير/ صوت ليبيا / العدد الثامن/اغسطس1980م/ ص34/انظر كذلك.. من سجل الشهداء.. الشهيد محمد فرج حمي/ صوت الطليعة/العدد 2/ فبراير 1981م / ص24.
12- الانقاذ / العدد 37 / ربيع الاول 1412هـ / 1981م / ص87.
13 - الشهيد مصطفى النويري / صوت الطليعة / العدد 15/ ربيع الاول 1405/ ديسمبر 1984م.
14 - شهيدي الوطن محمد حمي وحسين الصغير/ صوت ليبيا / العدد الثامن / اغسطس 1980م/ ص 34 / انظر كذلك.. من سجل الشهداء.. الشهيد حسين الصغير/ صوت الطليعة / العدد 3 / ابريل 1981م/ ص32.
15- من سجل الشهداء / احمد مصطفى ابو رقيعة / صوت الطليعة / العدد الخامس/ نوفمبر 1981م / ص26.


       
       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home