Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Fathi el-Fadhli

Sunday, 24 September, 2006

       
       
       
       

كتاب ( البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعـد "الثورة" ) (4)

د. فتحي الفاضلي

مسيرة التأسيس وتنظيمات السبعينيات

بعد قيام "الثورة" بقليل وبالتحديد في ديسمبر 1969م، اى بعد اقل من اربعة اشهر من قيام "الثورة"، انطلقت اول محاولة لاسقاط النظام في ليبيا، قادها كل من المقدم ادم الحواز (اول وزير دفاع في عهد "الثورة") والمقدم موسى احمد (اول وزير داخلية في عهد "الثورة") وهم من الضباط الوحدويين الاحرار. وقد كان من مهام المقدم موسى احمد احتلال معسكر قرنادة، الحصن الحصين للقوات المتحركة الملكية والتي كانت تعتبر اليد اليمني للنظام السابق والعدو اللدود للقوات المسلحة الليبية. وقد كان لكل من الرجلين دورُ رئيسي في نجاح انقلاب سبتمبر1969م الذي انقلب بعد ذلك عليهم . ويرجح ان النظام هو الذي دبر او رسم تلك المحاولة للتخلص من المذكورين، فقد بالغ النظام في شكه وتخوفه من المتهمين حسب صحيفة اتهام المذكورين اثناء محاكمتهم العلنية. وتظل مع ذلك احتمالات اخرى قائمة ترجح قيام آدم الحواز وموسى احمد بمحاولة انقلاب ضد الانقلاب الذي اشتركوا في صناعته. وقد قامت مصر عن طريق سفيرها في ليبيا (صلاح السعدني في ذلك الوقت) بابلاغ النظام في ليبيا عن تلك المحاولة قبل قيامها. ويظل التساؤل فى الحالتين قائماً، فسواء اراد الذين كان لهم دورُ رئيسيُ فى الانقلاب ان ينقلبوا عليه لسبب نود معرفته او ان "الثورة" دبرت ذلك لسبب اكثر اثارة وغرابة نود ايضاً ان نتعرف عليه. وعلى كل حال، فقد دشنت تلك المحاولة بداية انقضاض "الثورة" على صانعيها وبداية التهام "الثورة" لابنائها. وهي كما نلاحظ بداية مبكرة جداً من الصعب ارجاع اسبابها الى وقائع واحداث جرت دون سابق تخطيط او انذار. بل انه من المرجح ان هناك مخططاً سابقاً للتخلص من رجال ليبيا وتصفيتهم لسبب قد لا يكون غامضاً لمدة طويلة.

ثم انطلقت المحاولة المبكرة الثانية من فزان في مايو1970م، وعرفت تلك المحاولة، وحتى يومنا هذا، بـ"محاولة سبها". والتي اتهم فيها مجموعة من المدنيين والعسكريين بمحاولة قلب نظام الحكم في ليبيا. ولو كتب النجاح لتلك المحاولة لكانت "الثورة" التي انطلقت من فزان قد تم القضاء عليها في فزان. ثم ما حل اغسطس 1975م، اي بعد اقل من ست سنوات على قيام "الثورة"، حتى بدأت "الثورة" تأكل بعضها ولكن بنهم مخيف هذه المرة. فقد وقع انشقاق داخل "الثورة" تمثل فى محاولة الرائد عمر المحيشي والتي اسفرت كما سنرى، عن الاعلان عن تاسيس اول تنظيم سياسي معاصر يقف ضد النظام في ليبيا وهو تنظيم التجمع الوطني الليبي (1976م)(1) وقد تأسس معه في فترة السبعينيات ايضاً الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية (1979م) والجماعة الاسلامية الليبية (1979م).

التجمع الوطني الليبي

بعد خمس سنوات من انقلاب آدم حواز وموسى احمد، اي في اغسطس 1975م، حاول الرائد عمر المحيشي عضو مجلس قيادة "الثورة" ووزير التخطيط والبحث العلمي وثلاثة اخرون من اعضاء مجلس قيادة "الثورة" وهم الرائد عبد المنعم الهوني (وزير الخارجية في ذلك الوقت وممثل ليبيا لدى الجامعة العربية حاليا)، والرائد بشير هوادي والرائد عوض حمزة بالاشتراك مع مجموعة من "الضباط الوحدويين الاحرار" ومجموعة من "ضباط الجيش الليبي"، حاولوا القيام بانقلات عسكري ضد النظام فى ليبيا. وكان لجميع المشاركين فى تلك المحاولة دورُ بارز فى اعداد وتنفيذ مهام مركزية ادت الى نجاح "الثورة" فى سبتمبر1969م. ولم تعتبر هذه المحاولة، نظرا لحجم ومكانة واوضاع المشاركين فيها، "انقلاباً على الثورة" بل اعتبرت "انشقاقاً عن الثورة"، وذلك لان الذين صنعوا "الثورة" ارادوا بعد ست سنوات من قيامهم بها ان يثوروا عليها او ان يصححوا مسارها.

واختلفت مشاركة اعضاء مجلس قيادة "الثورة" فى هذه المحاولة، ففي الوقت الذي قاد الرائد عمر المحيشي المحاولة، يرجح ان دور الرائد عبد المنعم الهوني والرائد بشير هوادي والرائد عوض حمزة لم يتجاوز العلم بالمحاولة دون اعلام السلطات عنها او بمعنى اخر دون الوشاية بها . مما يؤكد على الاقل، رضاهم وتاييدهم لمبدأ "تصحيح مسار الثورة" التى انحرفت عن مسارها المتفق عليه بين اعضاء مجلس قيادة "الثورة" والضباط الوحدويين الاحرار.

لم تنجح المحاولة التي هرب الرائد عمر المحيشي اثر اكتشافها الى "تونس" ومنها الى "القاهرة" في فبراير1976م، والتي سمحت له ببث برنامج اذاعي موجه ضد النظام فى ليبيا عبر اذاعة "الشرق الاوسط" من القاهرة. واعلن الرائد عمر المحيشي في سبتمبر 1976م عن تأسيس "التجمع الوطني الليبي" والذي اصبح، كما ذكرت، اول تنظيم معاصر يتأسس ضد النظام فى ليبيا. ويرجح ان مجموعة من السياسيين الليبيين المتواجدين خارج ليبيا قد التفوا حول الرائد عمر المحيشي وتعاونوا معه وشجعوه على مواصلة المقاومة ضد النظام الليبي بعد فشل محاولة اغسطس، واختير الرائد عمر المحيشي، في البداية، اميناً عاماً لهذا التنظيم.

اما باقي المشاركين في محاولة اغسطس، وكما اصبح يطلق عليها، فقد اختلفت مصائرهم. حيث تم ابعاد او تجميد عضوي مجلس قيادة الثورة، اما الرائد عبد المنعم الهوني فقد استقر في القاهرة حيث كان متواجدا خارج ليبيا اثناء اكتشاف المحاولة او اثناء الاعداد لها. فانتقل- كما ذكرت- الى القاهرة حيث مارس نشاطات سياسية اخرى ضد النظام (منها تأسيس، او المشاركة في تأسيس، الهيئة الليبية للخلاص الوطني وهيئة التنسيق) ثم انهى صراعه مع النظام بعودته الى ليبيا ليصبح ممثل ليبيا الدائم في الجامعة العربية منذ سبتمبر 2000م(2).

اما باقي المشاركين في المحاولة فقد حكمت عليهم، بعد اكثر من عام على المحاولة، محكمة عسكرية اطلق عليها اسم "المحكمة العسكرية الدائمة"، بالاعدام حضوريا على 21 ضابطا وبالاعدام غيابيا على ضابطين من بينهم الرائد عمر المحيشي، ثم حكمت بمدد تراوحت من المؤبد الى السجن لعام واحد على اكثر من 35 ضابطا اخرين.

استمرت اقامة الرائد عمر المحيشي فى القاهرة واستمر بث البرنامج الاذاعي التحريضي ضد النظام فى ليبيا الى ان اعلن الرئيس انور السادات عن عزمه زيارة القدس عام 1979م والتى اسفرت عن اتفاقية كامب ديفد التي عارضها الرائد عمر المحيشي علنا وبشدة مما ادى الى تجميد نشاطه بل وتعرضه الى متاعب انتهت بترحيله او طرده من مصر الى المغرب فى يوليو1980م حيث اقام لاجئاً سياسياً. وسلمه الملك الحسن الثاني الى ليبيا في نوفمبر1984م(3) ، وسلمت ليبيا مقابل ذلك مجموعة من ثوار البوليزاريو الى الملك او ربما تبرعت بمعلومات حساسة عنهم في صفقة عجيبة جمعت بين "القيم الثورية" و"القيم الملكية".

وقد طلب الرائد عمر المحيشي من السلطات المغربية ان يغادر المغرب الى مكة، فتظاهرت السلطات المغربية بتلبية رغبته، ولكن حطت به الطائرة التي انطلقت به من ارض امير المؤمنين (الملك الحسن الثاني) الى احدى المطارات العسكرية، والذي يرجح انه احد مطارات المنطقة الوسطى في ليبيا، وذلك بدلاً من مكة او المدينة كما تم ايهامه من قبل "امير المؤمنين"(4) . وقد تضاربت الروايات حول مصير الرائد "عمر المحيشي" بعد وصوله الى ليبيا، والمرجح انه لقى حتفه على ايدى النظام الليبي.

اصداراته

اصدر التجمع الوطني الليبي صحيفة "صوت الشعب الليبي" وربما اشرف التجمع على اصدار مجلة الجهاد بالتعاون مع "الحركة الوطنية الليبية" التي سياتي ذكرها لاحقاً. كما شارك التجمع في محاربة النظام عبر البرنامج الاذاعي الذي كان يبثه الرائد عمر المحيشي من اذاعة الشرق الاوسط، وقد ركز البرنامج على تحريض الجيش والشعب على مواجهة النظام والتمرد عليه وتغييره.

الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية

توالى اثناء وبعد تلك الاحداث، تأسيس التنظيمات السياسية فاعلن في ابريل 1979م عن تاسيس "الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية" كحركة تحرر وطني ديمقراطية تضم القوى السياسية والعقائدية التي تقبل يالحوار الوطني كاساس للعدل والمساواة(5). والحركة الوطنية الديمقراطية الليبية ليست حزبا سياسيا يتبنى فكراً او توجهاً معينا وهي لا تمثل جهة او فئة او قطاعا بعينه بل هي، وكما يقول مؤسسوها، حركة تضم اغلب التيارات الفكرية المعتدلة(6).

اصدرت "الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية" مجلة "صوت ليبيا" وهي لسان حال "الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية"، وتعتبر صوت ليبيا اول مجلة ليبية تصدر ضد النظام في الخارج.

منطلقات ومباديء واهداف الحركة

تتلخص منطلقات ومبادىء واهداف الحركة في اسقاط النظام الليبي واقامة نظام ديمقراطي مستند على مؤسسات دستورية تحميها سيادة القانون. على ان يضمن هذا النظام الحريات العامة للمواطن. كما تدعو الحركة الى بناء علاقات متينة مع العالم العربي والاسلامي والدولي تستند على احترام المواثيق الدولية وتبادل المصالح المشروعة واحترام السيادة الوطنية ودعم السلام العالمي ورفض الهيمنة الاجنبية واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها(7).

الصدام مع الاسلام والاسلاميين

كان الاسلام من اوائل الاتجاهات التي هاجمها النظام في ليبيا، وذلك عبر تصريحات يعود بعضها الى مراحل مبكرة من قيام الثورة. ففي عام 1971م، اي بعد اقل من عام ونصف على قيام "الثورة" صرح العقيد معمر القذافي ان حزب الاخوان المسلمين (على سبيل المثال) لا يمت الي الدين بصلة لانه حزب تأسس على فكر الخوارج وان من ينتمي اليه ليس من الدين في شيء وان الاسلام لا يحتاج الى الاخوان المسلمين وانه حزب يدعو الى التخريب والارهاب ويجب لذلك ان يضرب بيد من حديد.(8) وعندما قام النظام بحملته الشهيرة اثر اعلان "الثورة" الثقافية في ابريل 1973م لم يستثن من هذه الحملة منتسبي القوى الاسلامية بمختلف مدارسها. فاعتقل منتسبو حزب التحرير والاخوان المسلمين وجميع الاحزاب والجماعات والتجمعات الاسلامية الاخرى . كما تم القبض على اغلب الشخصيات الاسلامية المستقلة واغلب المحسوبين على التيار الاسلامي.

واذا كانت تصريحات النظام المبكرة ضد الاحزاب الاسلامية واعتقال الاسلاميين قد جاءت بسبب تحفظ او تخوف النظام من الحزبية والاحزاب، الا ان ارهاصات عداء النظام للفكرة الاسلامية (وليس فقط للاحزاب الاسلامية) قد بدأت في الظهور في مراحل مبكرة جدا ايضاً. فقد فاحت رائحة العداء للفكرة الاسلامية عبر الحوار الشهير الذي بثته وسائل الاعلام بين الشهيد صالح الفارسي(9) والعقيد معمر القذافي في عام1972م، والذي صرح فيه العقيد معمر القذافي ان الفكرة التي يحملها او يرددها الشهيد صالح الفارسي (احد طلبة كلية الطب في ذلك الوقت) هي فكرة الاخوان المسلمين وان الطالب صالح الفارسي مريض يجب ان يعالج وانه لا يصلح ان يكون طبيباً، بل يجب ان يخرج من الجامعة ويكتفي فقط بحفظ القرآن.

كان العقيد معمر القذافي يرد بذلك على مداخلة من الشهيد صالح الفارسي قال فيها للعقيد".. اننا يجب ان نتوحد كمسلمين لان ايات القرآن الكريم تقول يا ايها الذين آمنوا ولا تقول يا ايها العرب(10)..".

واذا كان هذا الحوار غير الودي، قد جرى دون سابق انذار ودون ترتيب ولم يكن له من محرك او دافع سوى جرأة الشهيد صالح الفارسي، الا ان هذا الحوار قد اظهر صراحة ما من شأنه ان يؤكد ان عداء النظام هو عداء للفكرة الاسلامية برمتها وليس فقط للحزبية والاحزاب.

ورتب النظام لقاء اخر في يوليو 1978م ضم العقيد معمر القذافي وبعض اعوان ومنتسبي النظام، ومجموعة من قراء وحفاظ القرآن الكريم كانوا في زيارة الى ليبيا تتعلق بالحفظ والتجويد والترتيل، فوجدوا انفسهم ودون سابق انذار وسط حوار على الهواء بينهم وبين العقيد معمر القذافي حول السنة النبوية ومكانتها في التشريع(11).

وتلخصت اراء العقيد معمر القذافي في ذلك الحوار في ان الكثير من احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مزورة وملفقة ومتناقضة ولو كان الرسول حياً فلا مانع من ان ناخذ عنه لكنه منتقل الى جوار ربه فلا يجب ان ناخذ باحاديثه. وان الناس قد ينسبون او انهم قد نسبوا للرسول احاديث من تأليفهم لكي يدعموا مواقفهم السياسية. وان الحديث شيء والسنة شيء اخر. وان السنة هي سلوك النبي وتصرف النبي وافعال النبي ولا تشمل احاديثه. هذا بالاضافة الى ان كتب مسلم والبخاري لم يكتبها مسلم والبخاري(12). وبما ان الكتب المقدسة قد وصلها التحريف فكيف لا يصل التحريف الى الحديث، وان القرآن يتعلق اغلبه بالاخرة كالايمان بالله والحساب والعذاب بينما يتعلق جزء بسيط جداً منه بشؤون الدنيا. وان الشريعة الاسلامية عبارة عن مذهب فقهي وضعي كالقوانين الرومانية وكالقوانين التي وضعها الفقهاء القانونيون الفرنسيون والايطاليون والانجليز وان الشريعة الاسلامية هي فقط القرآن، لذلك فما جاء به القرآن نؤمن به وما لم يأت به لا نؤمن به. ليس ذلك فحسب، بل سنستبدل القرآن بكتاب اخر اذا اعاقنا القرآن، فالقرآن لا يتحدث عن مشاكل الدنيا، وما لا يوجد في القرآن لا علاقة للقرآن به(13).

كما ان المذاهب لم تكن موجودة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وان هذه المذاهب عبارة عن حركات سياسية دنيوية ارضية وان المذاهب ادخلت المسلمين في صراعات دموية عنيفة وان تاسيس المذاهب هو امر سياسي وليس فقهياً، بل امر دنيوي بحت حيث بدأت المذاهب دينية ثم تحولت الى سياسية تحكم وتسير شؤون الدنيا فهي لذلك مجرد احزاب سياسية تعمل من اجل الوصول الى مواقع السلطة(14).

تلك ملخص اراء العقيد معمر القذافي ورؤيته التي طرحها في ذلك اللقاء وما زال يرددها من حين الى اخر حتى بعد مرور ما يقارب من ثلاثين عاماً على ذلك اللقاء.

ووضح العلماء الضيوف - وان لم يكن علم الحديث من تخصصهم- ان هناك قواعد لقبول او لرد الاحاديث. فالاحاديث الشريفة قد وضعت لها قواعد علمية لضبطها وتحصينها (قواعد الجرح والتعديل). واوضح حفظة القرآن الكريم ان هناك احاديث موضوعة واخرى ضعيفة وغيرها صحيحة. وان لكل منها مقاييس ومعايير مستندة على اسس علمية دقيقة تحدد نوع الحديث. وذكروا ان الشعر القديم جدا والذي نظمه امرؤ القيس او زهير بن ابي سلمة او غيرهم من شعراء الجاهلية الاولى والاخرة نستطيع ان نحدد من من الشعراء قال ماذا. بل ونستطيع ان نحدد حتى غير ذلك من معلومات دقيقة عن القائل وعما قال ومتى قال ومن رد عليه وماذا سببت تلك الحوليات والقصائد والمعلقات وما مناسباتها وتاثيرها ونقاط ضعفها وقوتها، بالرغم من ان ذلك قد جرى قبل عهد الرسول صلى الله عليه وسلم(15).

وان كان هناك من فوائد تجنى من ذلك اللقاء الشهير الذي بُث مباشرة من اجهزة الاعلام الليبية، فهي صراحة النظام حول الاسلام والاسلاميين من جهة ثم تصريحه بارائه علناً من جهة اخرى، مما اقفل باب الشك او الظن او التردد في ان النظام في ليبيا يعادي فعلاً الفكرة الاسلامية نفسها وان عداوته لا تتجه فقط للتحزب والاحزاب كما قد يبدو، ولكن النظام يهدف الى فصل الدين عن الدولة باسلوب يطابق اسلوب كمال اتاتورك تماماً. واستجابة لهذا التحدي وتفاعلا مع دواعي الرفض التي ذكرنا جزءاً منها، نشطت في اواخر السبعينيات واوائل الثمانينيات حركة الاخوان المسلمين في ليبيا تحت اسم "الجماعة الاسلامية- ليبيا" واُحييت نشاطات "حزب التحرير" و"الحركة السلفية" وتأسست "الحركة الاسلامية الليبية"وغيرها من المدارس الاسلامية، بل واستجابت حتى شخصيات اسلامية مستقلة لهذا التحدي وواجهته بتحد مضاد.

والى اللقاء.. في الحلقة القادمة.. مع تنظيمات السبعينيات.. وتأسيس الجماعة الاسلامية الليبية.

د. فتحي الفاضلي
ffadhli@yahoo.com
www.fathifadhli.com
________________________

1. فصائل جديدة في المعارضة الليبية/صوت ليبيا/العدد التاسع/السنة الثالثة/ربيع الثاني 1402هـ/1982/ ص 18- 19.
2. وقائع محاكمات ضباط حركة اغسطس 1975م (الجزء الاول)/ صوت ليبيا (عندما كانت تصدر باسم الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية)/ العدد التاسع/ ربيع الثاني 1402هـ/ يناير 1982م/ ص 8- 12.
3. آيات القذافي الشيطانية.. مقتطفات من اقوال القذافي عن الاسلام/اعداد الطاهر محمد/ ديسمبر1992م / جمادي الثاني 1413هــ / ص50.
4- ماذا حل بالرائد عمر المحيشي/صوت ليبيا/العدد 18/30جمادى الاولى 1405هـ /20 فبراير 1985م/ص5/انظر كذلك.. حقائق جديدة عن عملية تسليم الرائد عمر المحيشي للقذافي/صوت ليبيا / العدد 17/ السنة الخامسة / 11 صفر 1405هـ / 5 نوفمبر 1984م / ص3.
5. المصدر السابق.
6. فصائل جديدة في المعارضة الليبية.. الاعلان عن تشكيل تنظيمي الاتحاد الدستوري الليبي والجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا/صوت ليبيا (عندما كانت تصدر باسم الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية) / العدد التاسع / السنة الثالثة / ربيع الثاني 1402هـ/1982م / ص 18- 19.
7. البيان السياسي للمؤتمر الوطني الاول للحركة الوطنية الديمقراطية الليبية (20 سبتمبر 1980م)/ صدر البيان عن المكتب السياسي للحركة الوطنية الديمقراطية الليبية/صوت ليبيا/العدد التاسع/ السنة الثانية/محرم 1401 هـ/نوفمبر1980م/ص 16/انظر كذلك "لا لقاء ولا حوار مع عصابة القتل والارهاب.. نضالنا مستمر للقضاء على القذافي وعصابته"/صوت ليبيا/العدد العاشر/ابريل 1982م/ ص4.
8. المصدر السابق.
9. كي لا ننسى.. في قافلة الشهداء والصالحين.. الشهيد صالح الفارسي/المسلم/العدد 26/ السنة العاشرة/محرم- صفر1411هـ/اغسطس- سبتمبر1991م/ص18/انظر كذلك.. مجلة الجهاد/ العدد 61 / ربيع الثاني 1410هـ / نوفمبر 1989م/ السنة السادسة / ص37.
10. المرجع السابق.
11. حوار بين الاخ العقيد وبعض علماء الاسلام / مجلة وطننا / الحلقة الاولى / العدد 12 / 27 شعبان 1391هـ /15 يونيو 1982م/ص 27- 28/انظر كذلك.. حوار بين الاخ العقيد وبعض علماء الاسلام/الحلقة الرابعة /انظر كذلك.. وطننا / العدد 14/ 27 شوال 1391هـ / 17 اغسطس 1982م / ص 26- 29/ انظر كذلك.. حوار بين الاخ العقيد وبعض علماء الاسلام/ وطننا / الحلقة الخامسة / العدد 15/ 29 ذي القعدة 1391هـ / 1سبتمبر 1982م / ص 47-48.
12. المصدر السابق
13. المصدر السابق.
14. المصدر السابق.
15. المصدر السابق.


       
       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home