Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Fathi el-Fadhli

Friday, 14 April, 2006

هاتوا نبيكم البدوي يحميكم..

د. فتحي الفاضلي

إنني ذاهب الى ليبيا فرحا مسرورا..
لسحق الامة الملعونة..
ومحو القرآن..
فإذا مت يا أماه فلا تبكينني..
وإذا سألوك عن عدم حدادك فقولي لهم..
لقد مات وهو يحارب الاسلام..

تلك فقرة من قصيدة، كان رسل الحضارة الايطالية، يرددونها عندما توجهت اساطيلهم الى ليبيا، لتعليمنا قيادة السيارات.. ومد الطرق.. وبناء المنازل.. كما صرحت حفيدة الطاغية.. التي يبدو انها.. لم ترث عن جدها قلة الادب.. والجهل.. والدناءة.. فقط.. بل ورثت عنه.. النظرة الدونية للانسان.. وحب التسلط.. والتعالي الزائف.. والنفسية الدموية التي تُجيز.. كما اجاز جدها.. القضاء على نصف شعب.. من اجل ان يتعلم النصف الاخر.. قيادة السيارات.. قسرا.

هذه العقلية الفاشستية.. وهذه النفسية الدموية.. التي تبرر قتل وتهجير وتشريد.. ربع مليون من البشر.. من اجل اقناع.. ربع مليون اخر.. بالتخلي عن ركوب الجمال.. هي عقلية مريضة.. ترى البشر.. طفيليات.. وطحالب.. وحشرات.. ضارة.. لا تستحق.. الحياة.. على هذه الارض.. او.. على غيرها.

هذه النفسية المريضة.. التي تُهين الانبياء.. الذين يهبون حياتهم.. من اجل الاخرين.. وتمدح الطغاة.. الذين تبدأ حياتهم.. بموت الاخرين.. لا تختلف.. عن العقول الدموية.. والنفسيات المريضة.. التي تقود الوطن الاسير.. فـ"قادتنا".. وجزا الله قادتنا.. هم.. ايضا.. لا تساوي.. ارواح الليبيين.. في نظرهم.. دراهم بخسة.. معدودة.. ولا يساوي المواطن.. في نظرهم.. حبة خردل.. او اقل من ذلك.

نظامنا.. هو الاخر.. كالطاغية.. وحفيدته.. الوفية.. يشنق.. ويقتل.. ويسحل.. فقط.. من اجل ان يعلمنا.. القائد.. الحب والنظرية والحرية.. ويقتل.. ويشنق.. ويسحل.. فقط.. من اجل ان يصنع القائد.. من الليبيين.. عبرة لبعضهم البعض.. فالانسان.. في ليبيا.. اداة.. يلهو بها القائد.. واتباعه.. ويصنع منها العبر.. كما.. جاء على لسان النمرود.. ".. أنا احيي واميت.. البقرة/258".

هذه العقلية الفاشستية.. التي تريد ان تسحق.. الامة "الملعونة".. لا تختلف.. عن العقول الدموية التي تقود ليبيا.. فنظامنا.. يقتل مواطنيه.. دفاعا.. عن مبنى.. لا قيمة.. له.. بينما قيمة الانسان.. عند رب الارض والسماء.. اعظم.. من اول بيت وضع للناس.. واعظم.. عند الله.. من "الكعبة" الشريفة.. التي فضلها الله سبحانه وتعالى.. على مبنى القنصلية الفاشستية.. بشارع عمرو بن العاص.. ببنغازي.. بما لا يُحصى ولا يعد.. من عناصر التفضيل.. بل فضل الله سبحانه وتعالى الكعبة الشريفة على ذلك المبنى.. المشؤم.. بدرجات.. تنتفي معها.. المقارنة اصلا.

هذه العقلية الفاشستية.. التي تريد ان تسحق الامة "الملعونة".. وتمزق القرآن.. لا تختلف.. عن العقول الدموية التي تقود.. ليبيا.. فنظامنا.. هو الاخر.. أهان.. سيد ولد آدم.. نبينا الكريم.. قائد الغر الميامين.. الذي من اجله.. اقتحم ..الشهداء.. المبنى الفاشستي "المقدس"..

لقد اهين الحبيب صلى الله عليه وسلم.. من قبل نظامنا.. بداية من انكار سنته الشريفة.. واعتبار يوم موته.. تاريخا.. يؤرخ به.. الى لفظ اسمه.. صلى الله عليه وسلم.. دون ان يصاحب ذلك.. ما يستحقه.. من مكانة وقيمة وفضل.. بل لفظ قادة النظام.. إسمه.. صلى الله عليه وسلم.. بقلة أدب.. ممزوجة.. بالدناءة.. والسخرية.. والاستهزاء.. وقد كان في مقدور النظام.. على اقل تقدير.. واشباعا لعقدة النقص.. التي يعاني منها قادتنا في ليبيا.. واشباعا ايضا.. لهواية "المختلف" و"الخلاف" و"الاختلاف".. كان في مقدور النظام.. اشباعا لكل ذلك.. ان يؤرخ.. بمولده.. صلى الله عليه وسلم.. بدلا من موته.. ففي ذلك.. إشارة.. ولو ظاهريا.. الى محبته.. ولكن.. يأبى الله الا ان يُظهر اضغانهم.. وكراهيتهم.. واحقادهم ".. قد بدت البغضاء من افواههم، وما تخفي صدورهم أكبر.. آل عمران/118".

هذه العقلية الفاشستية.. التي تريد ان تسحق الامة الملعونة.. وتمزق القرآن.. لا تختلف.. عن العقول الدموية التي تقود ليبيا.. فنظامنا.. اجاز.. كما اجاز الطاغية.. وحفيدته.. قتل الابرياء.. فقط.. من اجل ارهاب الاخرين.. واجاز قتل المواطنين.. فقط.. لانهم.. غضبوا.. لنبيهم الكريم.. في مجتمع "شريعته القرآن".. بل اجاز قتل المواطنيين.. وشنقهم.. والتأرجح.. بجثثهم.. بحب.. ورحمة.. وانسانية.. فقط.. لانهم.. رفضوا.. ترهات نظامنا.. حتى لو كان هذا الرفض.. لـ"عجز".. افتراضي.. في استيعاب.. "النظرية المعجزة".

العقلية الفاشستية الدموية.. والعقلية الدموية التي تقود ليبيا.. لا يختلفان في شيء.. لانهما.. خرجا.. من مستنقع آسن.. واحد.. لا ينمو فيه إلا الجهل.. والكبر.. والغدر.. فهما.. نسيج شاذ.. ووباء.. وحالة مرضية معقدة.. تحتاج الى من يجتذ جذورها.. اينما كانت. فنسأله.. سبحانه وتعالى.. ان ينتهي الفاشست الخلف.. ومن تبعهم.. اينما كانوا.. الى ما انتهى اليه كبيرهم، انه على كل شيء فدير.

اما عنوان مقالنا هذا (هاتوا نبيكم البدوي يحميكم) فأتركك.. اخي القاريء.. تنقب عنه.. في هذه الصفحات من "جذور الصراع في ليبيا".. لندرك.. معأ.. ان السلف والخلف.. هم.. ممن.. ينطبق.. عليهم.. قوله تعالى: ".. إنا وجدنا آباءنا على أمة.. وإنا على آثارهم مهتدون.. الزخرف/22.." . بل وسنلمس.. عبر نفس الصفحات.. شيء من روح الحضارة الايطالية.. "اللاارهابية".. وشيء من إنجازاتها.. واحترامها للبشر.. والانبياء.. والاديان.

فاليكم هذه الصفحات، عبر هذا الرابط : http://www.fathifadhli.com/judurpages.htm

والله ولي التوفيق..

د. فتحي الفاضلي
ffadhli@yahoo.com



www.fathifadhli.com

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home