Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Fathi el-Fadhli
الكاتب الليبي د. فتحي الفاضلي

الإثنين 11 ابريل 2011

صورايخ القاعدة .. وشركاء جرائم الحرب في ليبيا

 

د. فتحي الفاضلي

 

هل سيمثل الرئيس التشادي ادريس دبي، والرئيس الجزائري ابوتفليقة، بجانب معمر القذافي،

 امام محكمة جرائم الحرب، ضد ليبيا والليبيين؟ 

 

هل اوعز، معمر القذافي، الى النظامين، الجزائري والتشادي، بالترويج لخبر استيلاء تنظيم القاعدة، على صواريخ ارض جو، من ليبيا، وخبر تغلغل القاعدة في صفوف الثوار الليبيين؟   

كيف تطابقت اقوال النظام التشادي، والنظام الجزائري، حول هذا الامر، تطابقا مريبا؟  وكأنهم يُلقنان من نفس المصدر؟   

هل اضرت هذه التصريحات بالشعب الليبي في محنته الحالية؟  

هل تورطت الجزائر، وتشاد، في مؤامرة ضد الشعب الليبي، بسبب تصريحات النظامين حول تنظيم القاعدة؟ وبسبب الدعم المعنوي والمادي، الذي يقدمانه الى النظام الليبي، بما في ذلك تسهيل نقل وضم المرتزقة؟   

يبدوا، وبدون تردد، ان "نعم"، هي الاجابة الوحيدة، على جميع الاسئلة السابقة. فالملاحظ ان الذين يروجون لهذا الامر، بالاضافة الى النظام الليبي، هي الانظمة ذات المصالح السياسية او الاقتصادية او الذاتية، في بقاء النظام الليبي المنهار، بالاضافة الى بعض الشخصيات الليبية، المحسوبة، او التي كانت محسوبة، على سيف الاسلام، ابن معمر القذافي.    

فالرئيس التشادي، ادريس دبي، هو صنيعة معمر القذافي، فقد جاء معمر بادريس دبي، الى السلطة، عام 1990م، بعد ان دعمه، ماديا وعسكريا، ضد الرئيس التشادي السابق، حسين هبري، وذلك  بالتعاون مع دول، او دولة اخرى.   

كما يدرك، النظام الجزائري، انه قد يكون المرشح القادم للسقوط، بعد سقوط القذافي، خاصة بعد رحيل، بن علي ومبارك، ولذلك نرى النظام الجزائري، يعمل، على مدار الساعة، وبكل جهده، لتفادي، سقوط القذافي.   

يضاف الى هذه الانظمة، وكما ذكرنا، شخصيات ليبية، كانت او ربما ما زالت، محسوبة على سيف الاسلام القذافي، ربما رأت في ذهاب القذافي وابنه، نهاية لها ايضا. اخذت هي الاخرى، تروج الى نفس الادعاءات، حول تنظيم القاعدة، واستيلائه على اسلحة ما، او تغلغله، في صفوف الثوار. 

وهكذا، فطبيعة المصالح، والمخاوف، والمحاذير، التي ذكرناها، دفعت بتلك الانظمة، وبتلك الشخصيات، الى اتخاذ، هذه المواقف، المساندة للنظام الدموي في ليبيا. لكن، هذه التبريرات، وهذه المخاوف، وهذه المحاذير، قد تشرح اسباب المواقف المخزية، لكن لا يمكن ان تبرره على الاطلاق، لانها تندرج، تحت باب "عذر اقبح من ذنب".  

هل سيترتب على هذه التصريحات والادعاءات والاشاعات عمل ما؟  

من المؤكد ان الليبيين، والمجتمع الدولي، على دراية ووعي، كاملين، بكل ما ذُُكر اعلاه، لكن مجموعة من الفرضيات، والمخاوف، والتساؤلات الحساسة جدا، تفرض نفسها، وبقوة، على مسرح هذه الاحداث، وذلك بسبب طبيعة التصريحات المشار اليها، وطبيعة النظام الليبي، وطبيعة معمر القذافي.  

يأتي على قمة هذه الفرضيات، وهذه المخاوف، والتساؤلات، احتمال قيام النظام الليبي، بعمل ارهابي ما، ضد المصالح الغربية او العربية او الشرقية، او ضد المدنيين من الليبيين، مستخدما، نفس طراز الصواريخ، التي يفترض، ان اعضاء من تنظيم القاعدة، قد استطاعوا الاستيلاء عليها.  

قد يقوم معمر القذافي، بذلك، ليؤكد، تصريحاته، وتصريحات الانظمة المساندة له، من جهة، وليزيد، من جهة اخرى، من مخاوف الدول والانظمة، والمنظمات، والشخصيات، التي تطالب باسقاط القذافي، او التي تنوي، مساعدة الثوار.   

واكرر، هنا، ان مثل هذه المخططات، لا يمكن ان تخدع الليبيين، او المجتمع الدولي، ولكن الامر الذي قد يفوت الكثير، من الدول، او من الشخصيات، او من المنظمات العالمية، ان معمر القذافي، وكعادته، لن يتوان، ان يجرب مثل هذا الامر، مهما كان الثمن، ليثبت مصداقيته، وليقول للعالم، الم اقل لكم؟ 

والامر الذي نؤكد عليه، في هذا الصدد، هو ان محكمة جرائم الحرب، لابد ان تجري تحقيقات دقيقة، مع النظامين الجزائري والتشادي، حول مصدر هذه المعلومات، وكيف تاكدوا (100ِ%)، كما ادعى ادريس دبي، على الاقل، ان الذي استولى على تلك الصواريخ، هم من اعضاء القاعدة، وكيف علموا ان تنظيم القاعدة، قام بتخزينها في مالي، وهل يدركون مدى تأثير هذه الادعاءات، على مجرى الاحداث في ليبيا، ولماذا لم يتم القبض علي اعضاء القاعدة الذين استولوا - افتراضا- على هذه الصواريخ، قبل ان يستخدموها، في القتل والتدمير والتقتيل، وكيف، مرة اخرى، تطابقت تصريحات النظامين، مطابقة تامة، بالرغم من الفارق الزمني، بين تصريحات النظامين. وبالاضافة، الى التحقيق الدقيق مع النظامين حول مسألة المرتزقة.   

وشخصيا، اؤمن، كما يؤمن غيري، من الليبيين، ان مواقف النظام الجزائري، والنظام التشادي، او اي نظام اخر، يحذو حذوهم، تجعلهم - جميعا- شركاء، في جرائم الحرب، ضد الشعب الليبي، ولابد ان يمثل رؤساء هذه الانظمة، امام محكمة جرائم الحرب. 

الامر الاخر، الذي اود ان انوه اليه، انه حتى لو افترضنا، ان بعض من اعضاء تنظيم القاعدة، استطاعوا، بشكل او بأخر، الاستيلاء على صورايخ، او على اسلحة اخرى، من مخازن الاسلحة في ليبيا، فان النظام الليبي المنهار، يعتبر، المسؤول الاول والاخير، على هذا الامر، بل، ان  صح هذا الامر، فذلك يعتبر، سببا كافيا، يحتم ضرورة اسقاط النظام المنهار، وباسرع ما يمكن، قبل ان يتم الاستيلاء على اسلحة اخرى، اكثر خطورة. 

ان التسيب، الذي خلفه هذا النظام، العبثي اللامسؤول، ادى الى ما ادى اليه، من دمار وتدمير وقتل وتقتيل، وجرائم ضد الانسانية، تجعله المسؤول الاول، عن كل ماحدث، وما يحدث في ليبيا، بما في ذلك استيلاء، افراد ومجموعات او تنظيمات مختلفة، على اسلحة حساسة من هذا النوع، ان صح هذا الامر. ليس ذلك فحسب، بل ماذا، لو ادعى النظام الليبي، ان تنظيم القاعدة، او غيره، من التنظيمات، او الافراد، استطاع الاستيلاء، على اسلحة اكثر فتكا، من الصواريخ.    

ان الحل االنهائي والوحيد، لكل هذه الفوضى، ولكل هذا العبث، والتسيب، والاستهتار، بارواح البشر، والحل النهائي، لهذا الدمار الذي لحق بالوطن، هو ذهاب هذا النظام المجرم، واعوانه واذياله والموالين له، والى الابد، واحلال، نظام جاد ومسؤول، بدلا منه، يثمن ارواح البشر، ويحمي حقوق الانسان، ويعي دوره تجاه المنطقة، وتجاه المجتمع الدولي، بصفة عامة، ويشارك في نشر وترسيخ ودعم الامن والسلام والامان، في العالم. وما ذلك على الله، ببعيد. والله ولي التوفيق.   

د. فتحي الفاضلي
fathifadhli@yahoo.com
www.fathifadhli.com

____________________

ــ  اضغط هنا لزيارة موقعي على الفيس بوك : ليبيا ارض الشهداء 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home