Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Fathi el-Fadhli
الكاتب الليبي د. فتحي الفاضلي

الاربعاء 4 مايو 2011

أيها الليبيون.. هذه هي ثوابت ثورتكم

 

د. فتحي الفاضلي

لكل ثورة ثوابتها، المستمدة، من طبيعتها، واهدافها، ومسارها، وطموحاتها، وتداعياتها، والثورة الليبية، لا تختلف عن غيرها من الثورات، فلها ثوابتها، التي لن تتغير، بتغير الزمان، او الظرف، او المكان. فقد اجمع الليبيون على مجموعة من الثوابت، يمكن  استنتاجها بسهولة، ويسر، من خلال مواقف واقوال الثوار، بصفة خاصة، ومن خلال تصريحات، وصرخات، وكلمات، ومطالب، الليبيين بصفة عامة، عبر اغلب المنابر الاعلامية.   

وبالرغم من ان هذه الثوابت، قد تبدو للبعض، اقرب الى البديهات، من اي شي اخر، الا ان نشرها، وتوثيقها، وتداولها، وترسيخها، يعتبر جزء من الصراع، ضد النظام المنهار، في ليبيا. وخاصة توثيقها، بينما الثورة ما زالت في اوجها، فتوثيقها باقلام معاصرة، يختلف عن ثوثيقها فيما بعد. فقد ياتي زمن، يحاول فيه البعض، ان يجعل من هذه الثوابت، مصدر اختلاف وتصادم وخلاف.  

كما يجب علينا، ان نؤكد، على صحة وحقيقة هذه الثوابت، وان نتداولها، وان نتمسك بها، وان نشارك بها غيرنا، حتى نكون، جميعا، في نفس الصورة. فتتوحد كلمتنا، وتتوحد اصواتنا، من جهة، ونقارع، بهذه الثوابت، حجج، وتوافه، واكاذيب، وتدليس، وتضليل، النظام المنهار، من جهة اخرى.  

ليس ذلك فحسب، بل يجب ان نستحضر، هذه الثوابت، اثناء الندوات، واللقاءات، والحوارات، وكلما تطلب الامر ذلك،  خاصة مع غير الليبيين/ فهناك غموض كبير، عند قطاع عريض من غير الليبيين، قد تساهم هذه الثوابت، في ازالته وتوضيحه.  

وانطلاقا، مما سبق، فان ثوابت الثورة الليبية، تشمل، حتى الان، مجموعة القيم، والرؤى، والاهداف، والطموحات، والحقائق، والمباديء التالية، والتي تتلخص في :  

   ان الظلم الذي مورس على الشعب الليبي، لمدة اربعة عقود كاملة، كان هو الوقود الذي اشعل الثورة الليبية.  

▪   وان الثورة الليبية بدأت بداية سلمية، في شكل مظاهرات، طالبت بابسط حقوق البشر. 

▪   وان الحرية الكاملة للشعب الليبي، كانت المطلب الرئيسي للمتظاهرين.    

▪   وان معمر القذافي، ونظامه، واعوانه، والموالين له، واجهوا هذه المظاهرات السلمية، بالرصاص الحي، والقذائف المضادة

    للطائرات، فسقط منهم عشرات القتلى.

▪   وان الليبيين لم يحملوا السلاح، للدفاع عن انفسهم، الا بعد ان واجههم معمر القذافي، واولاده، والموالين لهم، بالعنف الدموي

    المسلح.

▪   وان معمر القذافي، هو اول من استعان بقوات اجنبية، ضد الليبيين، بما في ذلك طيارين اجانب، ومرتزقة، استجلبهم القذافي،

    من اكثر من دولة.   

▪   وان الليبيين، لم يرحبوا بتدخل قوات الناتو جويا، الا بعد ان بدأت قوات الطيران والمرتزقة، والطيارون الاجانب، بقيادة معمر

    القذافي، وباوامره، في قصف ليبيا والليبيين، مدنا وشجرا وبشرا.

▪   وان القضية الليبية ليست قضية سياسية او اجتماعية او اقتصادية، بل قضية انسانية. فقد تحولت الى قضية انسانية، بعد ان

    انقلبت قوات القذافي، وكتائبه، وجيوشه، واسلحته، على الشعب الليبي  الاعزل، وطعنته من الخلف، في اكبر خيانة تشهدها ليبيا.

▪   وان الحرب الدائرة في ليبيا، ليست حربا اهلية.

▪   وانه لا احد في ليبيا، فردا، او قبيلة، او قرية، او جهة، او مدينة، طالب او طالبت بالانفصال، او سعت اليه.  

▪   وان الشعب الليبي، كالجسد الواحد، اذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.  

▪   وان الشعب الليبي يفرق، بوعي تام، بين مواقف الشعوب، المغلوب على امرها، ومواقف الانظمة، تجاه الثورة الليبية.

▪   وان نقطة دم ليبية واحدة، اثمن من النفط الليبي بكامله.  

▪   وان النظام الليبي الجديد، سيضم، ويشمل، ويحتضن، كل مواطن، وقبيلة، وجهة، وقرية، ومنطقة، ومدينة.  

▪   وان معمر القذافي، واولاده، واعوانه، والموالين له، لا ينتمون الى الشعب الليبي، بسبب افعالهم ضد ليبيا والليبيين.

▪   وان الشعب الليبي مستعد لان يضحي بمليون ليبي، مقابل ان يعيش مئات الملايين، من الليبيين، من الاجيال القادمة، في عز

    وحرية وكرامة وخير.

▪   وان العقيدة القتالية للشعب الليبي، تتلخص في مقولة عمر المختار "نحن لانستسلم.. ننتصر او نموت."

▪   وان الليبيين موقنين، بان نصرهم على الطاغوت بات وشيكا، باذن الله، وانهم يستبشرون بقوله تعالى" نصر من الله وفتح قريب،

    وبشر المؤمنين".

▪   وانه لا تنازل عن مجموع هذه الحقائق، والمباديء، والطموحات، والمطالب، التي ذكرت في هذا العرض، ولا تراجع حتى

    ينهار الطاغوت، ويسقط، هو ونظامه، الى الابد. والله المستعان على امره. 

 

د. فتحي الفاضلي
fathifadhli@yahoo.com
www.fathifadhli.com

____________________

ــ  اضغط هنا لزيارة موقعي على الفيس بوك : ليبيا ارض الشهداء 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home