Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Fadwa Saleh Buisier
الكاتبة الليبية فدوى صالح بويصير


فـدوى بويـصـيـر

Wednesday, 5 March, 2008

يا مـثـبـت العـقـل والـديـن

فدوى صالح بويصير

إلى متى سيظل الشعب كفئران تجارب, تجرى عليه التجارب ..لجان شعبية ..لجان ثورية ..تجارب إجتماعية ..سياسية و أخرى إقتصادية, أثبتت فشلها و يحل محلها تجارب أخرى فاشلة بالتبعية .. كأننا دولة تحت الإنشاء و كأنها لم تكن دولة بقوانينها و دستورها ومؤسساتها .. فالمنطق يقول أنه كان علينا أن نبدأ من حيث إنتهى الأخرون..فى ظل قانون و دستور يحكم البلاد.

هل يعقل أن لا يوجد فى ليبيا أشخاص أكفاء لإدارة شئون هذا البلد الغنى بثروته البترولية و الثروة المعدنية و أرضة الشاسعة وشواطئه الجميلة و موقعه الجغرافى المميز , بالإضافة إلى عدد سكان لا يتجاوز 5 مليون الذى لا يشكل نصف عدد سكان منطقة شبرا فى مصر و لا من يضمن حياة كريمة لهذا الشعب بل حياة رغده, ولكن ما نجده الأن مدن متهالكة لا سمة معمارية لها 70% من شوارعها غير معبدة بالرغم من أن الأسفلت هو الفائض من عملية تكرير البترول. .البنية التحتية متهالكة ولا وجود لها ..التعليم فى أسوأ حالاته .. جهاز الصحة معدوم الصحة وسيضطر الليبى للسفر قريبا لأخذ حقنة مسكن للألم ......

ولا أظن أن بثروة ليبيا يتعذر توفير الرخاء و الإزدهار للجميع , لكى نتشرف ببلادنا بين الدول. ولا تحتاج لعبقرى فى فن الإدارة, فأى إنسان بسيط أو أى شخص عادى يستطيع أن يصلح ما أفسد فى غضون شهر ولكن بشرط أن يكون وطنى يـحـب لــيــبــيــا .

وإذا تحدثنا عن مستوى المرتبات فهو الأدنى مما يجعل هذا الشعب الثرى يعيش تحت خط الفقر ,فأنا أعرف أن مدراء المصارف مرتباتهم لا تعادل شغاله منزلية فى مصر أو تونس , و ياليتهم يتسلمون هذه المرتبات فـى مواعيـدها و هذا ليس له مثيل فى أى دولة من دول العالم وفى مصر يوجد موظفين بعشرات الملايين و الموظفين يتسلمون مرتباتهم فى الميعاد . أما بخصوص من تمنى أن يكون إبنه من ضمن المصابين بالإيدز ليحصل على المليون دينار, فهذا سببه فقر و عوز المواطن فى ظل دولة البترول العظمى.

أما بالنسبة للذين نهبوا البلد وأسماهم بالأخطبوط ..فالمواطن الليبى كان يعرف بسرقاتهم و غناهم المفاجئ.. فكيف لم يدرك أى مسئول بتغلغل الفساد حتى لا يتمادوا فى سرقة البلد و ضياع المليارات من دم الشعب الليبى, فالسرقة لم تكن منذ سنتين فقط , فهى منذ نشاتهم.

وفى الخطاب طُُُلب من الشعب أن ينشئ المطارات و الشركات و المصانع و الـبـنية التحتـية والمدارس و المستشفيات من هم يا ترى ؟

هل فى مقدور صاحب الأف دينار فى الشهر يستطيع بهذا المبلغ أن يعيش هو و أسرته و أيضا يقوم بمشاريع.. أم القصد الذين نهبوا ثروة البلاد.. فهم وحدهم القادرون على إقامة هذه المشاريع.. و بهذه الطريقة تفتح آفاق كثيرة للسرقه لتزيد ثروتهم ويفقر الشعب أكثر .. فأبسط مطلب لشعب أملاكه ومصانعه و شركاته التى كونوها بمجهودهم و إجتهادهم نهبت بدون وجه حق أن نطالب بالتحقيق مع اللجان الشعبية المسئوله و محاسبتهم وضرورة إرجاع المبالغ المنهوبة من دم المواطن الليبى..ولكن عدم محاسبتهم و مسامحتهم و الإكتفاء بإقامتهم فى بيوتهم و الإستغناء عن خدماتهم ليس من العدل أو المنطق.. يجب إسترداد المال وهذا يكفى ..

ليست هناك وجه للمقارنه بين أمريكا و ليبيا أمريكا دولة قانون و مؤسسات ,و ثواب و عقاب ومتقدمه فى جميع المجالات ورجال أعمالها يشيدون المطارات و المستشفيات و المدارس لأنهم لم يؤمموا و حقوقهم مضمونه, يعيشون فى ظل القانون و الكل يدفع ضرائب للدولة, و الدولة تصون أعمالهم ولا تزحف على مصانعهم ولا على شركاتهم ,فكل يوم تتقدم و تزدهر ونحن إذا قارنا فالنقارن أنفسنا بالبلاد العربية الأخرى حتى و إن وجد فيها بعض الفساد إلا أنه هناك تقدم و عمران وإزدهار و مصانع ولا يسطو أحد على ممتلكات و أشغال الغير .. فبهذا تزدهر البلاد و تدور عجلة الإنتاج .

مثلا فى البلاد القريبه من ليبيا مثلا مصر يقيموا المدن الجديدة فى الصحراء ويشيدوا المطارات, و كذلك دبى أصبحت فى غضون 20 عام مركزاً عالمياً للتجارة .

المفروض من الآن فصاعداً أن يكون هناك مسئول معروف لدى الجميع حتى يحد من الفساد و يتحمل المسئولية حتى يلجئ إليه المواطن المغلوب على أمره ..المنهوب رزقه ..الضائعه حقوقه.. فإلى متى تبقى الدولة بدون قانون يحمى المواطن ولا أحد يتحمل المسئولية ! حتى البيت إذا لم يكن فيه مسئول .. يفشل و ينتهى فما بالك الدولة .. أليس لهذا الهـم أن ينتهى و هذه التجارب أن تتوقف و تسن قوانين ومحاكم عادلة .. وقضاء شريف يحاسب من يخطئ والكل تحت طائلة القانون بلا إستثناء أو وساطة.

ومما يثير الأسف نفاق هؤلاء العباقرة الجالسين حول العقيد القذافى فى هذا المؤتمر.. اليس هؤلاء أنفسهم صفقوا لقيام ا للجان الشعبية والآن يصفقون لفشلها و يهللون لكل التجارب الفاشلة ..أليس فيهم رجل رشيد !

ولا أستغرب فى خطاب لاحق أن يقرر أن يُمنح كل مواطن " قـلونى " بترول نصيبه من الثروة.. وعليه أن يقوم يتكريره و بيعه بمعرفته !

و أستغرب على الذين يرقصون ويهللون فى الشارع و يحتفلون فرحين بهذا الفشل , فرحين بسلطة الشعب .. ما الفائدة التى جنوها من سلطة الشعب ؟

وفى هذه الظروف التى يمر بها الشعب الفلسطينى فى غزه من مذابح والكل حزين لما يحدث للفلسطينين , و فى ليبيا يرقصون و يهللون للفشل ا لذريع فى كل المجالات ..

هل هى رقصة المذبوح من شدة الألم !

فدوى صالح بويصير


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home