Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Fathi Ben Khalifa
الكاتب الليبي فتحي بن خليفة


فتحي بن خليفة

السبت 20 ديسمبر 2008

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

عن هذا ... وذاك (3 من 3)

3. عن أصحاب السوء

فتحي بن خليفة

عذراً أصدقائي: فأنا لست بيسوع ولا بيسوعي.
عذراً لكوني أمقت كل صاغر خذه الأيسر لمن يصفعه على الأيمن، كل جبان خانع - ذليل راكع،
وأحتقر كل كاذب مخادع - أفاق مراوغ.
عذراً فأنا لست بكامل، ولا أدعي بأنني مثالي وصاحب فضيلة، أو خلق سامية وحكمة ثاقبة، أنا فقط إنسان كما أيها إنسان من عموم الناس، أنا فقط صاحب حق متشبث به غير متهاون ولا بمفرط، ولو بدعوى التسامح والترفع أو باٍدعاء اللين والمرونة كيفما اٍتفق ومع كائن من كان.
نعم.. نحن أصحاب حق .. والحق يعلو ولا يعلى عليه.
الحق لا يستجدي المناصرة، ولا يرتفع ويتعزز بالتأييد والمساندة أو التعاطف.
الحق حق.، جلي قوى بمنطقية الحجة.، وصدق الكلمة وثبات الموقف.
الحق لا يضيره أن يتبناه فرد أو تتبناه جماعة.، أقلية أم أغلبية.،
أن ينطق به حكيم جليل، أم معتوه درويش أو حتى سفيه.
الحق ساطع جلي كما النور ولا يضيره شيء، والباطل ظلام وسواد حالك تهزه البروق وتنخره أضعف الشموع، بل وحتى أردئ أصناف الفتيل.
عذرا، فمن منكم لديه قولة حق فينا فليدلوا بها، ومرحا مهما كانت قاسية أو جارحة، ولن تروا منا إن ثبت قولكم إلا كل تراجع مطلوب واعتذار مستحق.، أما أصحاب أقاويل الإفك والظلال أو التلميح بهما، فلن ينالوا منا إلا كل ما يستحقون.
سادتي الأفاضل:
منذ أزيد من شهرين ونحن في اٍنتظار تبيان الأستاذ: جمعة القماطي، حول مزاعمه المعلنة بشأن نشاطات عناصر الحركة الأمازيغية الليبية في مقال: " وشهد شاهد" - ليبيا المستقبل - بتاريخ 12.10.08، حيث ورد حرفياً:
((.. إن تدويل القضية الليبية، وارتهانها لجهات مشبوهة من أقباط ويهود في مؤتمرات زيورخ أو في مؤتمرات جزر الكناري التي ينظمها مؤسسوا جمعيات الصداقة مع إسرائيل لن يخدم مستقبل ليبيا..)).؟
وأؤكد لكم وبحكم تجارب سابقة شبيه ومكررة، بأن الاٍنتظار سيطول والرد لن يأتي أبدا.، لماذا ..؟
ببساطة لأن السيد: جمعة القماطي هذا كذاب أفاق فيما يدعيه، وهو أعلم الجميع بأنه كذلك، ويعلم بأنه سيظل حبيس وسجين عار عجزه وصمته حيال هذا الشأن اٍلى حين أجله، كما هو حال الآخرين من أمثاله.
وحقاً لغريب أمر هؤلاء..؟
تـُري ما الذي يدفع باشخاص لهم نصيب من تعليم (ولا نقول علم)، وحظ من اٍطلاع وتنشئة، تـُمهد وتـُيسر لهم بأن يكونوا محترمين وذوي حظوة، إلى اٍمتشاق الكذب سيوفا والزيف حصونا والبهتان دروعا، في سبيل محاولة المساس بسمعة الآخرين وخدش سيرتهم ؟
ترى ما نقيصه هؤلاء الذكور كي يكونوا رجالا، ولو بالقول فقط ودعهم من الفعل ؟
أو ليس لهؤلاء بدورهم شرف يقدسونه وسمعة وسيرة يحرصون عليها من أي مس أو خدش ؟
ترى ما ثمن تمرغهم في أرذال الزور والتجني وهم يعلمون مسبقا بطلان ما يدعون ؟ فتراهم مقبلون بالزور والإفك، ومدبرون متوارون ساعة المواجهة والمكاشفة بـ: أين برهانكم ؟
ألا يطعن الكاذب في نفسه بنفسه حينما يكذب ويتطاول على الآخرين بالباطل؟
ما الدوافع يا تري وما المبررات؟ تساءلت مرارا و استفهمت تكرارا فلم أجد رداً ولا تفسيرا، بغير دوافع الجهل البغيض ومبررات الحقد الدامس المريض، فلا غيرهما ما أعميا البصائر وأظلا التبصر.
والسؤال الأخطر: لماذا.، وفي هذا الشأن بالذات يتطابق المتعارضان ؟
فالقماطي وأشباهه هنا يرددون حرفياً قذافيات ملك ملوك الزنادقة ؟
وبالتالي يتبادر إلي أذهاننا سؤال أخر إلي الضفة المقابلة، ولا يقل خطورة: لماذا هذا الصمت المطبق من قبل الصفوف المصفوفة، قراءً وكتاباً ومتابعين، الساخطون علينا لحدة ردود أفعالنا وتذمرنا من كل تلك الاستفزازات والتطاول والانتهاكات، فمن العار المؤلم أن لا نري قلماً واحداً يعيب أو يعلق حتى علي هؤلاء الكتبة الكذبة وما يسطرون ؟ أو علي الأقل قلماً واحداً يطالب بالإفصاح والتوضيح بقصد تبيان الحقيقة ؟
ويعيبون علينا حينما نردد بأن: الساكت عن الشر شيطان أخرس.
؟؟؟
ونعود إلي سؤالنا الأول: لماذا (يتآخى) القذافي وبعض معارضيه في كيلهم لنا لنفس الأكاذيب الباطلة والتهم الواهنة حرفياً ؟ : أو ليسوا وجهان لعملة واحدة ؟
فبحسب عقلية فهم (الإخوان): جمعة القماطي وجماعته، وعقيدهم (الإخ): قذافي، وبحكم تنشئتهم القومية الرشيدة والدينية الحنيفة، فاٍن أمضي وأسمّ نصل يمكن أن يـُطعن به الخصم غدراً، هو نصل تهمة: التعامل مع اليهود وإسرائيل، فلا أنجع من وسيلة لتهييج عامة بسطاء الشعب واٍستغفالهم لاٍستدراجهم لمكائد ومصائب النصب علي القلوب والعقول، بخلاف أسطوانة الخروج عن الملة والدين بالتعامل مع اليهود واٍسرائيل؟
فبحسب فكرهم المعتل المريض، تلك تهمة رذيلة لا تحتاج إلي إثبات ولا سند، ويكفي أن تطلق علي الآخر المخالف للطعن فيه قصد القضاء عليه، ولا يهم إن كان الطعن كذباً وغدرا، فتلك من شيمهم العريقة، وبحسب تاريخهم الباهر الجليل فـكل تعاطيهم وحروبهم خدع.
...
ولكن ماذا يا تري حينما أُعلن لعبيد نظرية المؤامرة الدنيئة، وأقول للجميع بكل بساطة وقوة، شخصياً: كفتحي بن خليفة، ليست لدي أي مشاكل ولا نزاع لا شخصي ولا عام لا مع اليهود ولا مع إسرائيل، ومن ناحية المبداء أنا لا أرفض أن أتعامل مع أي كان فقط لكونه يهودي أو إسرائيلي.
فلا اليهود ولا إسرائيل، هم من اٍغتصبوا أرضي وأنكروا أصلي وألغوا هويتي ومنعوا لغتي وحرموا مسمياتي وطمسوا ثقافتي وانتهكوا حقوقي...، ولا هم من خرب بلادي وبدد ثرواتي وشنق أبنائي ودك وهدم منازلي وشرد خيرة رجالي ونسائي...، ولا هم من نصفه يتهمني اليوم بالعمالة والخيانة والتآمر ويتطاول على شرفي وسمعتي الوطنية، والنصف الأخر متفرج صامت.
ولا أظن بأن هناك أي ليبي واع وعاقل، لو تأمل ولو قليلا سيجد بأن له يوماً أي مشكل حقيقي ومباشر مع اليهود وإسرائيل، بل أن كل الليبيين البسطاء السذج المعدمين المعدومين الفقراء..، دفعوا ولا يزالوا ثمن باهظ لفاتورة عداء وعدوان وهمي لم يمسهم ولم يعنيهم يوما، في الوقت الذي تتقارب فيه منافع ومصالح كل الأطراف المعنية مباشرة بالصراع مع اليهود واٍسرائيل يوم عن يوم، فيجلسون بعضهم البعض خلسة وعلانية اٍما تفاوضا ومساومة، و إما اٍنتفاعا.. بيعا وشراءً وسمسرة.

ولهذا:
عذراً أصدقائي: فأنا لست بيسوع ولا بيسوعي.
ولهذا:
تجدونني مضطراً لأن أختم بـ:
خسئت يا جمعة يا قماطي ووهنت بكذبك.
فلتخلد إذاً في قمقم جهلك وحقدك وبغضائك، كما يخلد أصحاب الحق ناصعي البياض.

قلم / فتحي بن خليفة
________________________________________________

* شخصياً أعلن تضامني ومساندتي الشخصية مع كل من السادة: عيسي عبدالمجيد منصور، وسليم الرقعي، علي خلفية ما يتعرضا له من محاولات حقيرة بائسة من طرف النظام و أزلامه، قصد النيل أو المساس بسمعتهم الشخصية والاجتماعية، و أؤكد لهما وأنه بالرغم من كل الاختلافات العميقة بيننا في الأفكار والتوجهات، إلا أن الاحترام الرجولي وقيم أخلاق الفرسان بيننا ستظل، ما بقينا صفاً واحداً ضد أشباح الكذب والزور والغدر.


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home