Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Fathi Ben Khalifa
الكاتب الليبي فتحي بن خليفة


Fathi Ben Khalifa

Monday, 19 November, 2007

إن باريس لناظرها لقريبة

فتحي بن خليفة

إن تقوقع النظام الليبي على نفسه، واٍنغلاق علاقاته الدبلوماسية الوثيقة، وزياراته الرسمية الحميمة في حدود دول الجوار، أو بعض الدول الأفريقية المنغلقة بدورها والمعزولة عن العالم الحر المتحرك ، ولقرابة ربع قرن من الزمن، لهو من أهم المعوقات الرئيسية في درب مواجهة ذلك النظام، والتصدي لسياساته، وفضح حقيقته وشنائع ممارساته أمام الرأي العام الدولي ..، فالنظام وطوال عمره "العتيد المديد"، كان بعيداً عن بلدان فضاءات التعبير الحر والإعلام المستقل، وبمنئي عن رأي الشارع العام للدول الديمقراطية نهجاً وتطبيقاً، بل وأنه كان دائم الإدعاء بمناصبتها العداء.، والتوهم المريض بمواجهتها والتصدي لها، مع هوس الطعن الدءوب والتشكيك المستمر والمزايدة الخرقاء على شرعية ومصداقية تجاربها السياسية وتفوقها الاٍقتصادي والثقافي والمعيشي.
بالأمس كان هذا النظام المتخشب لا يأبه بتاتا بالرأي العام الخارجي، ولا يكترث كثيراً بتعاليق ومؤاخذات المجتمع المدني الدولي ومؤسساته الحقوقية، لعزلته وحبسه انفراديا ((كمن به جرب))، من قبل المجتمع الدولي، وما كل التقارير الفاضحة والاستطلاعات المناهضة والتحقيقات، إلا مؤامرات اٍستعمارية ودسائس اٍمبريالية ، بحسب الأسطوانة المجترة المعتادة.
أما اليوم فنظامنا ( المجيد - علي رأي صدام المقبور) في وضعية جد مختلفة، إن لم نقل مختلفة جذرياً – اليوم هو مرغم وباٍحتياج الخائف المذعور على الاٍنفتاح والتعامل والتعاطي مع أعداء الأمس.. مع " الاستعمار والامبريالية " ..؟؟ وهو على أتم الاٍستعداد ليلبي كل أوامرهم وكل رغباتهم، بل ونزواتهم وبكل استسلام وتسليم الخانع الراكع الذليل.. فقط كي يصفحوا عنه أو لنقل كي يتناسوا ماضيه الإرهابي حتي لا يلقى مصير قرينه "الجرذ" صدام وأبنائه "الفئران"..، وأن يتغاضوا عن واقعه الداخلي الدموي المأساوي، أملاً في استمرار حكمه البغيض عبر ثوريته لسيفه الموعود .. وفي سبيل هذين الهدفين ((المستحيلين استراتيجياً والممكنين مرحلياً))، نرى النظام يصول ويجول مترنحاً متخبطاً ذات اليمين وذات الشمال .
فلا ملايير التعويضات ...، ولا سراح البلغاريات، ولا هي أرواح الليبيين والليبيات، إلا ثمن رخيص وزهيد بالنسبة له ولوريثه، وهما في مسلكهم الاستسلامي هذا ماضون غادون، بعقد مزيد من الصفقات وحبك الاتفاقات والمساومات على مصلحة البلاد ومواطنها وثرواتهما .. ناسين أو متناسين أن أقصى ما يمكن تحقيقه هو رضي (بعض) الأطراف السياسية في (بعض) تلك الأنظمة الغربية القوية، وليس كلها .. وليس دائماً ، والأهم من كل هذا وذاك ، هو اٍستحالة اٍستغفال شعوب العالم الحر ولا رأيها العام ولا مؤسسات مجتمعها المدني، التي لا تعترف بالمصالح السياسية ولا بالصفقات الاٍقتصادية كمحرك لوعيها، أو كمعيار وزن وحسابات لمواقفها وأرائها وقناعاتها ، بالتالي لتحركاتها المراقبة والمتابعة والمصححة لسياسات أنظمتها.
فالمجتمع المدني الغربي، أغلب نخبه وأفراده، يؤمنون بالديمقراطية ويمقتون الحكومات الديكتاتورية ويزدرون الأنظمة الاستبدادية، ولهم وزن شعبي وتأثير مباشر علي سياسات حكوماتهم وأحزابهم السياسية.
وهذا ما يجب علينا اٍستيعابه جيداً، والتركيز في التعاطي معه أو من خلاله..
بل وهذا ما أراه في رأي المتواضع، الدور المرحلي الهام والحاسم للمناضلين الوطنيين الليبيين في المهجر، تأسيساً وتطبيقاً لمبدأ السلمية الحضارية في مواجهة النظام بغرض إزاحته والتخلص منه.
ولا أثمن من فرصة أن "جرذنا" المذعور قد بداء يمد أرنبة أنفه إلي خارج جحره المتهرئ المتهاوي.. وربما تكون الزيارة المفترضة لرأس النظام الديكتاتوري الحاكم في ليبيا، إلى باريس في شهر ديسمبر القادم، هي إحدى الفرص الثمينة لجولة سياسية حقوقية حازمة وخاطفة معه.
ليس فقط بالتظاهر والاٍعتصام أمام سفاراته في أوربا والعالم، بل بالاٍتصال والتواصل مع الرأي العام المحلي في فرنسا بالأساس والدول المجاورة قبل وخلال وبعد الزيارة - بتنوير وإعلام الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني في باريس وخارج باريس:

- ففي فرنسا يقيم أكثر من مليون أمازيغي من مختلف أقطار شمال أفريقيا، وكلهم مستاءون حانقون من ممارسات وقوانين وخطب القذافي تجاه الأمازيغ في ليبيا ومعاناة الطوارق والتبو في عموم الشمال الأفريقي ..

- في فرنسا عشرات الجمعيات والمنظمات الأهلية المناهضة للإرهاب والاٍستبداد والتمييز العنصري والهجرة غير الشرعية وغيرها، والتي لن نحتاج إلى جهد كبير لإفهامها وإقناعها بتوفر كل تلك الشرور البغيضة ومسبباتها في النظام الليبي الحاكم، وعلى رأسه ضيف باريس المرتقب ..

- في فرنسا هناك أسر وعائلات الطيارين المفقودين في حرب تشاد، والضحايا المدنيين الأبرياء لطائرة اليوتا الفرنسة، وكل المتعاطفين معهم، والتي أدين فيها النظام الليبي وعلى رأسه : بومنيارالعظيم.. ولولا اٍستثناء القانون الفرنسي – للرؤساء والحكام الأجانب من بعض المسائلات القانونية، لكان: بومليار جماهيرية الجهلاء، أول المطلوبين للعدالة الفرنسية مع مجموعة الستة والتي يترأسها المجرم الدولي:. عبد الله السنوسي .. ومن لا يعرفه.

- في فرنسا لجنة برلمانية، منبثقة عن برلمان يعتز بقيم الثورة الفرنسية وبرمزية سقوط سجن الباستيل، تحقق في ملابسات قضية البلغاريات، وكذلك أوساط علمية تطالب بالكشف عن حقائق جريمة أطفال بنغازى المصابين بالاٍيدز ..، فدماء الأبرياء لا تنسي ولا تباع ولا تشتري.

... يا أبناء ليبيا في المهجر ها هو موعدكم مع الطاغية وجهاً لوجهه، وفي فضاء ديمقراطي ووسط شارع حر..
فليكن ذاك اليوم يومكم .، والموعد موعدكم في باريس.
... فاٍن باريس لناظرها لقريبة.

Azul
قلم: فتحي بن خليفة
________________________

ـ تعتزم (مجموعة العمل الليبي) و(مؤسسة تاوالت)، وبتنسيق مع عدة فعاليات حقوقية وصحفية فرنسية مختلفة، القيام بتظاهرات تنويرية واحتجاجية حول سياسات وجرائم القذافي المحلية والدولية، وذلك قبيل وخلال زيارة الحاكم العسكري الليبي لباريس الشهر المقبل.
للاستفسار والتنسيق يمكنكم الاتصال علي الأيميل التالي:
libyanshrights@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home