Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Fathi Ben Khalifa
الكاتب الليبي فتحي بن خليفة ازواري


فتحي ازواري

الجمعة 18 سبتمبر 2010

نعـيق البوم ،، نباح كلاب

فتحي بن خليفة ازواري

" ما نعيق البوم من جحره في الظلام ، إلا من شواهد جبنه "

حينما كنا "صغار" ، كان نعيق البوم، المنبعث من جهات مجهوله في الليال الحالكة الظلام، يثير فينا شيئاً من الخوف ويبعث في قلوبنا رهبة وتوجس..،

واليوم " كـــبـــرنـــا "، وأدركنا بأن البوم من أجبن المخلوقات، بل أنه نذير شؤم  ونحس،  ولا يستقوى إلا على الحشرات والزواحف الدُنيا ليقتات ليحيى، وشتان بينه وبين الطيور النبيلة الحرة، وإن تشبه بها.

وتداول لساننا الدارج، قولة: " أجبن من بومه ".

فعبثاً يا من تحاول إستدراج البوم، والخفافيش إلى دائرة الضوء والعلن، وتأمل في أن يتخلوا عن جحورهم الدامسه التي فيها ولدوا، وفيها نشأوا وتعفنوا، وفيها سيقضون.

تلك طبيعتهم، وذاك مصيرهم، بل (رسالتهم) وهم بها مؤمنون، رسالة محاربة نور العقل الذي يلف العالم من حولهم، وهم عنه متخلفون.

...

حينما كنا "صغار" ، كان نباح الكلاب، التي تصادف طريقنا، و"هوهوتها" المزعجة، تقلقنا بل وترعبنا، فنضطر أحياناً كثيرة، إلى تغيير وجهة طريقنا ومسارنا، تفادياً وتحاشياً لتلك الكلاب المسعورة "حاشا السامعين".

واليوم " كــــبــــرنــــا "، وأدركنا بأن ليست كل الكلاب شرسة، وأن أكثرها نباحاً وعواءا، لاتعض، بل هي أجبن أنواع الكلاب، وما دائرة تكالبها إلا في حدود "حوازة" سيدها، وولي أمرها، وكلما ألقمتها حجراً، إزدادت نواحاً وعويلا.

...

أن يكتب ليبي بأسم مستعار، معارضاً جبروت سلطان النظام، أمر مفهوم، وأسبابه وجيه.

أن يكتب ليبي بأسم مستعار، معارضاً للدين، كذلك أمر مفهوم، فجبروت سلاطين الدين أسوأ من جبروت سلطان النظام.

أما أن يكتب أحدهم بأسم الله، مدافعاً عن دينه الحنيف، ومحبةً في رسوله الشريف، فيحرم الدستور لكونة بدعة، وحقوق الإنسان لكونها ظلاله، وكذلك الموسيقي، والفنون، ومصافحة المرأة، والإختلاط الإجتماعي ...إلخ، ولا يعارض النظام، ولا أحد كان، بخلاف " الكفرة والملاحيد العُزّل "، داعياً للجهاد عليهم، والفتك بهم وهو متخفياً مستتراً ؟ كما البوم، فذاك أكبر دليل، وأنصع برهان، عن أنه لايدافع عن دين، ولا عن رسول، لإنه في قرار نفسه، لا يثق في حماية إلهه له، ومغرض في إدعائه التضحية والجهاد لنيل حـُسن الثواب، فالبوم لا يثق حتى في ربه، فكيف سنثق فيما يأتي به ويدعيه ؟

...

تقول النكته:

(( أطلعت بعض أصدقائي العلمانيين، والملاحدة، والكفرة، والمرتدين، والشياطين، على دعوة "البوم" لهم للمقارعة، فأجابوا بصوت واحد: لا حول ولا قوة إلا بالله ؟

فسألتهم مستغرباً: ما بكم ؟ أتخليتم عن كفركم وإلحادكم ؟

فأجابوا: إن أمثال البوم هؤلاء "يكفروا الواحد" )) .

...

خلاصة القول: النعيق والنباح، إن قضى حاجيات، وحقق توسع وإجتياحات في الماضي، فذاك ماضي ولن يعود، فنحن أبناء اليوم،، اليوم وغداً ،، لن يقلقنا نعيق البوم ،، ولن نحيد عن طريقنا تحاشياً لنباح الكلاب. 

قلم/ فتحي بن خليفة 

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home