Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Fathi Ben Khalifa
الكاتب الليبي فتحي بن خليفة ازواري


فتحي ازواري

الجمعة 16 ابريل 2010

الحلقة الأولى   الحلقة الثانية   الحلقة الثالثة   الحلقة الرابعة   الحلقة الخامسة

إلى كل ليبي* (5)

فتحي بن خليفة ازواري

من جهة: لو أن كل كلب عوى ألقمته حجراً، لأمسى مثقال الحجر دينار.

ومن جهة أخرى: الساكت عن الشر، سواء أكان ذاك الشر متجسد في: جهل، أو ظلم، أو تخلف، أو استغلال، أو نصب واحتيال، أو مذلة وإذلال، أو كذب وإفتراء.. ..الخ، فهو ليس بشيطان أخرس، بل هو شيطان صارخ مدوي بسكوته وسكونه.

خصوصاً وأن تلك الكلاب المسعورة، لم تعد تكتفي بالنباح والعواء وحسب، بل وكلما ترفعنا وتعففنا عن الخوض في نجاستها، كلما دنت واقتربت نبشاً (وخبشا)، وربما إن سكتنا ستتطاول عضاً ونهشا، في أقدس ما قد يجمعنا: في وطننا الليبي.

من يريد استهداف شخص: فتحي بن خليفة، في شخصه، فليكن، وليعبث العابثون، فآخر ما نخشاه أو نهابه أن يُمس بشخوصنا وذواتنا بالكذب والافتراء،، فبربروا ما بدا لكم، فما نؤمن به قلناه وكتبناه وسنكتبه، فإن زغتم عن صريح عباراتي مثلاً في أن: الدين كدين ليس بمشكلتي، لا أعاديه ما لم يعاديني، ولا الإسلام ولا رسوله، و”زوغتم” بأن ذلك مناورات وإلتفاف عن “ظنكم اليقين”، بأن: الدين كدين هو أساس مشكلتي، وعداوتي المطلقة هي للإسلام ورسوله، فليكن، فذاك وهمكم وليس بموضوعي، ووصفكم إياي بالعلماني أو حتى بالملحد الكافر، هي نكته تضحكني، ولا تثير ولو ذرة من تردد في فكري أو قناعاتي كما تتمنون وتهللون.

وقبل أن أدعوكم إلى أن تشربوا من ماء البحر، أزيدكم من القصيد بيت:

لي الشرف أن أعلن بأنني كافر بكل ما يؤمن به أمثالكم، من الكذبة والأفاقين المشعوذين،”الكلمنجيه” مصاصي دماء البسطاء.

أنا ملحد بغدر الانقلابين على مر التاريخ وإلى يومنا هذا، عن كل ما هو مشروع وشرعي وراق في حياتنا الإنسانية، ملحد بأعداء الدساتير وسلطة القانون، بأنصار الموت ودعاة حدود القتل، ضد الأخر المختلف المخالف، بأنصال الخناجر والسيوف وأعواد المشانق، أعداء كل جمال وكل خير وكل حق، أعداء حتى الموسيقي والمسرح والفنون وتعدد اللغات والثقافات والحضارات، بدءً بالقدافي الأفاق رمز القومجية السياسية، ومروراً بذريته وزمرة نظامه الفاسدة المفسدة، ونهاية بأشباح الكلم، رموز القومجية الدينية، شيوخ أسماء الظل والتقية، خفافيش الدجل والجهل والنفاق، أعداء الرقي والتحضر والسلام والإنسان.

أنا لا أؤمن إلا بوطني أولاً وقبل كل شئ، ولا أعادي إلا كل من يعاديه، أو مجرد أن يهمشه أو يؤجله أو يستثنيه. ولا أظن بأن هناك وضوحاً أكثر من هذا، ولن أزيد.



الحركة الأمازيغية الليبية، وقضيتها الليبية، يجري إثارتها استفزازاً، والمس المسيء بخطابها الوطني الصميم، إلى حدود الكذب وافتراء التهم وتلفيقها، وعلى عينك يا “فاجر”.

الأمازيغ ( أي الليبيون الناطقون بالليبية الأصيلة بمختلف لهجاتها = تبو- طوارق – قاطني الواحات والمدن الصحراوية – نفوسة – زوارة ..)، يتم ابتزازهم، والتلاعب بخصوصيات أوضاعهم، والتهكم على استحقاقاتهم الشرعية المشروعة باسم القومية تارة، والدين تارة أخرى، سواء من طرف النظام، أو من قـِبل الكثيرين من رموز المعارضة على حد سواء، في الغالب بشكل متعمد، مباشر صريح، وبأساليب مبتذلة مهينة، أو بجهل وغفلة في أحيان أخرى، وبقية جموع الشعب الليبي، جامد لا يحرك ساكنا.

الأمازيغ يخاطبونكم عبر خطابهم الوطني الجاد والملتزم، وعبر أدبياتهم وبياناتهم، بالحسنى، بالعقل والمنطق، برجولة وأخوية،،

طلبنا ونطالب كل صاحب تهمه وفرية وتقول، أن يدلي ببيانه وبرهانه، لنتبين جميعاً ونتدبر؟ فلا رد، سوى المزيد من السكوت، أو المزيد من أقاويل زور وأفك وبهتان ؟ وكل أسلحة الشر والغدر مشهرة مباحة: نكران جرائم الانتهاكات، عدم الاكتراث أو التقليل من هول المعاناة، تسخير وضيع لتقية الدين والتكفير،، تهم التخوين والعمالة،، تشخيص العام وتعميم الخاص،، ترويج أقاويل حول عنصرية انفصالية مزعومة وخطاب تطرفي موهوم (ضربني وبكا فسبقني وشكا)،، بل ووصل التهكم والاستهزاء مداه، بتلميح الاتهام والنصح بالتوجه إلى “إسرائيل”، حيث مفتاح القضية ؟؟؟

نحن لا نستجدي أحد، ولا نستعطف ولا نتوسل، بل ننبه وندق ناقوس الخطر، ونحذر،،،

نسجل اليوم ونوثق، ما قد نستذكره ونتحمل مسؤوليته جميعاً غداً.

الأمر جلل، والشأن عظيم، وتذكروا قبل فوات الأوان أن: أكثر ما لا نتمناه، وأخشى ما نخشاه، هو أن لا ننتبه جميعاً لما نحن فيه، من غفلة وجنوح وتهاون، وبأننا واحد لا يجوز فصله أو تقسيمه، إلا بعد أن لا نجد من حصاد وثمار، سوي أشواك سموم ما يبثون ويروجون، وما نحن عنه اليوم ساكتون صامتون.

ولنا عودة

قلم/ فتحي بن خليفة
_________________________

* سبق لي نشر هذا المقال علي موقع ؤسان ليبيا،
مرحب بتعاليقكم وأرائكم ونقدكم كذلك، لهذا المقال على موقع www.ossanlibya.com .


الحلقة الأولى   الحلقة الثانية   الحلقة الثالثة   الحلقة الرابعة   الحلقة الخامسة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home