Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Fathi Ben Khalifa
الكاتب الليبي فتحي بن خليفة ازواري


فتحي ازواري

الجمعة 12 مارس 2010

الحلقة الأولى   الحلقة الثانية   الحلقة الثالثة   الحلقة الرابعة   الحلقة الخامسة

إلى كل ليبي (3)

فتحي بن خليفة ازواري

عبثاً نأمل في هؤلاء ...

عبثاً يا مادي، فقسماً لو أنك أتيت لهم بالكعبة فوق ظهرك، بأنك مسلم مؤمن، ولست بحكيم فلن يطرفوك، وعبثاً يا ساحلي، فقسما لو أتيت لهم بالكتاب سطور نحت على جبينك لن" يعتقوك"، و خسئا يا(خالي): يوسف عيسي يوسف، فمصيرك لن يكون أفضل من مصير جدنا : طارق بن زياد، "شارب المقلب"، غازياً لأسياده الأندلس، مفرطاً لهم في أرضه، فانتهى به المقام جيفة نتنة في سجون الخليفة بدمشق، بعدما انتهت سُخرته، أقرءوا التاريخ، واعتبروا قبل أن يعيد عليكم مآسيه. !

عبثاً يا بن خليفة، أن يتأتي لك فصل الدين عن هذا الصراع، فمهما اجتهدت في تفاديه فسيقحمونه، ومهما تحاشيته سيحشرونه، فذاك سلاحهم الوحيد، وفزاعتهم اليتيمة، تفسيرا و تأويلا و تزويرا. فالعقل لديهم في راحة، والمنطق في استراحة، والعلم بينه وبينهم فراغ الكون مساحة، فما نحن وأنتم بالنسبة لهم، ومهما تعالت عقولكم وعلومكم، لستم سوى " عقاب جبالية " بربر، تعيشون الجاهلية في الكهوف ولولا فضل ربهم عليكم بهم، لكان هلاككم المحتوم، ومصيركم المقدر المختوم.

إلي الجحيم السعير رغبتك ورضاك وخيارك، في دعوتهم أو استقدامهم واستيطانهم أرضك، والدوس علي حقوقك وكرامتك، فأمر ربهم فوق إرادة كل البشر، وهو من اختارهم واصطفاهم دون العالمين لخلاصك ومناصك، ورغماً عن أنفك.

فما أنت ؟ ومن نحن ؟ حتى تتجرءا وتكشف اللعبة، من نكون كي ننتفض، وأن لا نؤمن بقضاء الله ومشيئته وقدره، كما يراد لنا لا كما نريد أن نؤمن ونسلم ونستسلم، من نكون خلاف الملاحدة الكفار، عملاء الاستعمار المتربص بهذه الأمة العظيمة العفيفة.. !!

عبثاً .. فخطابهم واضح منذ يومهم الأول:

فالإله إلههم .. و الرب ربهم
الدين دينهم و التسيد باسم الإسلام لهم وحدهم
القومية العربية قوميتهم، و لغتها " المقدسة " قوتهم وقوُتهم وتقوتهم
وكل ما اغتصب جيشهم، وكسبوا من أنفال، هي غنائم و أرزاق حلال عليهم، إلي يوم "الدين"، وكل من ليس معهم فهو ضدهم ، ومصيره بئس المصير، ومخطئ من يظن بأن الخلاف معهم هين، وأن الوصول معهم إلى حلول عقل ومنطق ممكن، فهؤلاء ومنذ 1400 سنة، وتاريخهم تاريخ دماء مسفوكة، غدر وتأمر وانقلابات محبوكة، غزو وسبي وغنائم، ولم يسجل التاريخ بأنهم انسحبوا أو تنازلوا أو تراجعوا عن ما نهبوا وتطاولوا بالقوة إلا بالقوة !

فلا الدعوة للوطنية الليبية ستردعهم، ولا الانتماء للوطن سيقنعهم ويشفي غليلهم وجشعهم.

فليبيا بالنسبة لهم غنيمة حرب من حروب أجدادهم باسم الدين، والتسيد عليها وعلى أهلها، واجب إلهي مقدس، هم سندته وخزنته، تسيد الغالب على المغلوب، السيد على المسود، و كل جمال وحسن ورقي، فبفضلهم وشرف يُنسَب لهم، مع أن التاريخ لم يسجل ولو إنجازا علميا أو معرفيا أو جمالياً حضارياً واحدا لهم.. ! فإن سئلت أين هم علماء العرب عبر التاريخ الإسلامي ؟ وما هي نسبتهم، بدءاً بعلماء اللغة العربية ذاتها، مرورا بعلماء الطب والرياضيات والفلك والفلسفة، وانتهاء بعلماء الدين الإسلامي نفسه. !

فلن تجد سوي مراغات "التنسيب" والانتساب، فكل تلك الأمجاد والعلوم والحضارة شيدت على أكتاف الأعاجم، وبدمائهم، عرقهم ودموعهم، ونسبت إلى الإسلام مكراً ودهاءً ليتسيد بها العرب سابقاً، ورعاعهم من الأعراب لاحقاً.

ثقوا بأن عدو هؤلاء وخصمهم الذي يهابون، ليس بن خليفة أو مادي أو حكيم ولا وفاء سلطان، بل هو العقل والفكر المستنير والتفوق المعرفي أيما كان مصدره، ومن البديهي أن تتضاعف العداوة، وتتأجج شراسة حمى تصفية الحسابات والإرهاب، حينما يكون المنبع صاحب حق مشروع : في أرض مغتصبة، وحقوق منتهكة، إنسان وكيان سعوا جاهدين علي إذابته لإبادته، وظنوا فنائه وانتفائه، فانبلج لهم من حيث لا يحتسبون، فأعمى البصر والبصيرة، من لا يرى بجلاء هذا التيار القومجي اللا ديني، الملتحف بعباءة الدين، المعتمر لعمامته السوداء، ولو كانت بيضاء ناصعة اللون . ! وتأكيداً علي كل ما ذهبنا إليه في الكثير من الكتابات السابقة، وكشفاً واضحاً لجوهر اللعبة القذرة التي يتناوب عليها، أشباح الظلام ، وأعداء الحق والخير والجمال، هاهو الشيخ (الخفي)، والمجاهد في سبيل الله بتقية الأسماء المستعارة، والممتشق لسيف إنترنت "الفرنجة الكفرة" المسلول، المتبجح بأنه لا يخاف في سبيل الله ودينه لومه لائم، محرضاً على الجهاد والموت، متنكرا مختبئاً كما الجرذ، ولا ندري أي ملة وأين دين سينتصران أو حتى يشرفها انتماء أمثال هؤلاء ؟

المسلم الشبح، المجاهد السراب، والأفاق الساطع، وكل من يقف ورائه، ولِفاجعتهم بانفضاح أمرهم، وإحساسهم بأن مسار الجولة اليوم ليس كمساره في الزمن الغابر، ولانهزامهم أما خطاب العقل والعدل والحقوق الشرعية، وتأكيداً على عدم أهليتهم في مجاراة حوار التنوع والاختلاف، وإن حاولوا ركوبه والتظاهر بلبوسه، إلا أن طبعهم غالب، وجوهرهم قد يتقلب ولكنه أبداً لا يتبدل، فهاهم يرتدون إلي حقيقتهم، ويُسقِطون أخر أوراق التوت عن عوراتهم، ليتعالى، وكما هو تاريخهم، صياح الأعراب الهمج بالموت والقتل والتذكير بالدماء، ودائماً بدعوي نصرة الله ودينه ؟؟؟ ودائماً بسياسة خبيثة دنيئة، سياسة الفتن واللعب بعواطف الناس وروحانياتها، والمؤامرة الكبري "إضربه بيده وفرق تسد".

(( وعلى إخواننا المسلمين الذين هم من نفس قوم هؤلاء الشردمة بأن يمتشقوا أسلحتهم وأن يأخذوا حذرهم وأن يقفوا لهؤلاء الزائغين على رؤوس الجبال ومداخل الوديان والسهول والهضاب وأن يقعدوا لهم كل مرصد، وأن يصدقوا الله في نصرة الإسلام والمسلمين، وليكن الموت أحب أليهم من أن يُخلص إلى دين أحد من إخواننا أو أخواتنا هناك، وإياكم أن يتسرب هذا الفكر الكفري الإلحادي إلى ذلك الجبل الأشم وفيكم عين تطرف، حتى يعلم أعداء الرسل أن لا هوادة في حب الله ورسوله، وحتى يعلم هؤلاء الضالين بأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، واعلموا بارك الله فيكم بأن ذلك الجبل الأشم قد سالت عليه دماء أحفاد (طارق) و (ابن الوليد) فيجب ألا تقوم فيه راية الكفر والإلحاد وفي الناس من يقول لا إله إلا الله
زلزلوا الأرض من تحت أقدامهم ... وأصدقوا الوعد في دحر أحلامهم
واعلموا بارك الله فيكم بأن الموحد منكم خير عند الله وعند المؤمنين من مثل الأرض من كفرة العرب ولو كان هؤلاء العرب من سلالة محمد صلى الله عليه وسلم، وإياكم أن تغتروا بشعاراتهم البراقة من رد الحقوق والحفاظ على الهوية والثقافة ووإلخ، فالإسلام لا يأمرك بأن تنسلخ من هويتك أو ثقافتك أو عاداتك وتقاليدك أو لغتك أوووإلخ ما لم تخالف نصاً شرعيا، فإن وجد نص شرعي فهو عام للعرب والترك والأكراد والأمازيغ والفرس والروم وكل البشر، ومن نسب للإسلام غير هذا فهو كذاب أشر لا يمثل إلا نفسه. ))
المحمودي 11.03 ليبيا وطننا

وأقول لكل معشر المتفرجين، المنتمين لليبيا ببطونهم وغرائزهم فقط، أما عقولهم وجوارحهم، فسابحة في أوهام وأكاذيب الشرق والغرب على السواء، أولئك المستلبين المترددين المتلذذين سواء بغربتهم عن وطنيتهم، أو بعبوديتهم وعشقهم لجلاديهم ومستغفليهم أقول: خلوكم في أماكنكم، وأخلصوا لخرسكم، فإنها معركتنا نحن فقط، معركة الوطنيين الليبيين المنتمين إلى ليبيا أولا وقبل كل شيء، نحن الليبيون، بغض النظر عن ألسنتنا وأعراقنا أو دياناتنا، فما يجمعنا هو وفائنا وفخرنا وإيماننا بليبيتنا.
ليبيا الوطن : الأرض والإنسان والحضارة.
فالوطن هو الحق الذي يعلو ولا يعلى عليه..

الوطن قادر علي استيعاب كل الأديان والعقائد والمذاهب، ولا دين واحد ولا عقيدة لها القدرة على احتواء الأوطان، فما بالك بالسماسرة والدجالين ومشعوذي الأديان، ففي وطني لن يكون لهم فيه مكان.

و لنا عودة .

فتحي بن خليفة


الحلقة الأولى   الحلقة الثانية   الحلقة الثالثة   الحلقة الرابعة   الحلقة الخامسة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home